حوار بين الصدق والكذب وما الأسباب التي تدفع الإنسان للكذب 

حوار بين الصدق والكذب

حوار بين الصدق والكذب، النفس البشرية تحمل كل التناقضات المذكورة في الدنيا وذلك لأن الناووس الكوني قائم على التوازن بين قوى الخير والشر في كل شئ، فيظل الصراع قائماً بينهما إلى أن ينتصر الخير في النهاية، لذلك فإذا تخيلنا حوار بين الصدق والكذب فترى كيف سيكون؟ وأيهما سينتصر وماهي أسباب ومقتضيات كل منهما، هذا ما سوف نعرفه في موقع زيادة اليوم.

حوار بين الصدق والكذب

  • عند تخيَل حوار بين الصدق والكذب يجب الوضع في الاعتبار إنهما يتنازعان في نفس المكان في الطبيعة سواء كان في داخل النفس البشرية الواحدة أو على الأرض معًا.
  • فيقول الكذب في البداية متباهياً بنفسه وممتلكاته ودافعاً التهم والصفات السيئة نحو الصدق، إني متعدد الأشكال والألوان ويمكنني الأختفاء والتلوَن على حسب الموقف.
  • فيرد الصدق أنا لي طريق واحد مستقيم لا أحُيد عنه طريق ممهد وجميل حتى وإن كثرت به العقبات يمكن رؤيتها لأن نور الطريق تبدد الشرور وتُطمئن النفوس.
  • يُعقب الكذب بقوله إن الكذب أحياناً يكون منجاة من المهالك، أو وسيلة سريعة للوصول للأشياء في سهولة ويسر.
  • فيرد الصدق إن الصعود للقمة على بناء غير شريف يُضعف المبني ويجعله يتهاوى سريعاً مهما بلغ من أرتفاع، والنجاة من مهالك الدنيا شئ وهمي لأنها لا تنتهي، فنجاة النفس من العذاب أنفع.
  • فيقول الكذب لي ألوان متعددة تجعلني ألائم كل الظروف والمواقف مهما كانت صعبة والخروج من الأزمات، ألا تعرف الكذبة البيضاء.
  • يرد الصدق في عزَه وصبر إن الكذب مكروه ويُمكن تميزه تحت أي شكل، فليس هناك ما يدعو بالكذب الأبيض، فالكذب له صورة وهيئة وحيدة وهي الكذب.
  • يذكر الكذب أن الطريق الخاص به سهل وممهد وبلا عقبات يعطي بلا حدود ويسهل الحصول على المزيد من الفرص الجديدة.
  • يرد الصدق أن الفرص التي يتم الوصول إليها حتى وإن حصل عليها لن تدوم لإن الكذب يتصف بعمره القصير وسهولة كشفه وتميزه لإنه بُني على أوهام غير حقيقية وهيئته القبيحة.
  • فيحاول الكذب أخيراً الدفاع عن نفسه قائلاً أتقول لى أن هناك شخص في العالم لم يقترف الكذب أو يلجأ إليه في أحدي المواقف وهو يعلم إنه يكذب.
  • فيرد الصدق أن المخلوقات الأرضية هم بشر يقترفون الذنوب ثم يتوبون عنها، حتى وإن أقترف الشخص المعاصي عن جهل أو عن عمد ثم تاب عنها بلا عودة، فهو يحمل الخير في نفسه.
  • ثم يعقب الصدق مؤخراً أن كل شخص في العالم حتى أنت تعلم في قرارة نفسك أن الصدق والحق هم المنتصرين في النهاية، لكن السبيل إليهما ليس سهل ولكن جزائهم عظيم.

للمزيد من الإفادة يمكنك الإطلاع على: خطبة قصيرة جدا عن الصدق وخطبة دينية قصيرة جدا عن الصدق

طبيعة الحوار بين الصدق والكذب

  • في حوار بين الصدق والكذب يلتزم كل منهما بإتباع سياسة الرغبة في البقاء، فكلاهما يحاول إثبات إنه الأحق أن يُتبع في الدنيا.
  • يقوم كل منهما التنافس نحو الأفضلية وتعدد الممتلكات حتى وإن كانت عيوب او تعدد في أشكاله وهيئته وإمكانية تمحوره وقدرته على الاختفاء.
  • يقوم الكذب كعادته بتجميل هيئته وتحسين مظهره بادعاء بعض الأشياء الجيدة التي لايملكها وينسبها إليه دون خجل، بل تكون صفة مميزة تجعله يبدو أكثر جاذبية للنفس الإنسانية.
  • في نهاية حوار بين الصدق والكذب وفي محاولة الكذب للإنتصار، يذكر أن الطبيعة الإنسانية تدفع الشخص للكذب في بعض الأوقات حتى وإن ندم بعدها، لكن الكذب لا يُمكن الإستغناء عنه.
  • لكن كالعادة لابد للحق والصدق والخير أن ينتصر فيقول أن الله لايُغلق باب التوبة في وجه عبده إن عرف العبد خطؤه واستغفر عنه واتبع الصدق بعد ذلك فإن الله غفور.

يرشح لك موقع زيادة الإطلاع على: كلمات عن الوفاء والصدق بين الأصدقاء وعبارات مقتبسة عن الولاء والصدق

الأسباب التي تدفع الإنسان للكذب 

  • الكذب تتنوع أسبابه وهيئته، فهو ليس فقط قول غير الحق والصدق لكنه أيضاً في الأفعال والتصرفات، مثل مدارة الحقيقة أو الغش أو كتمان العيوب أو إخفاء العيوب.
  • يتخذه البعض وسيلة للهروب من الأزمات وحل سريع للمواقف الطارئة عليهم، التي يكون الكذب فيها هو أسرع وأسهل وسيلة للنجاة.
  • يلجأ الشخص للكذب إذا شعر أن قول الحقيقة قد يسبب له الكثير من المشاكل وتكون له تبعات وخيمة هو في غنى عنها، لذلك يكذب وحينها يبرر فعلته بأنها كانت لوجه الخير.
  • كذلك يكذب الفرد من أجل تحقيق مصلحة شخصية أو الوصول لهدف معين يريده دون بذل مجهود أو التعب من أجله كثيراً وإضاعة الوقت والعمر في سبيله.
  • كما أن الكذب يعد أحد وسائل التجَمل، حيث يستخدمه الشخص إذا أراد تحقيق شهرة سريعة أو إنتساب أعمال لايملكها لنفسه ليحصل على إمتنان ليس من حقه.
  • تتعدد أسباب الكذب ولكن كثرة استخدامه والتعود عليه يجعله عادة لا يمكن الاستغناء عنها بل ويختلق صاحبها لها العديد من الأعذار لتبريرها في كل مرة.
  • يذكر بعض أطباء النفس وعلماء دراسة الشخصية أن الكذب قد يعتبر حالة نفسية مرضية يصاب بها المريض نتيجة حالة يعاني منها ولا يشعر فيها  حتى بكذبه.

يمكنك الآن قراءة: حوار بين شخصين عن بر الوالدين وكيفية بر الوالدين

هل هناك أحوال يكون فيها الكذب حلال

  • يذهب بعض علماء الدين لاعتبار الكذب حلال في بعض المواقف، بل إنهم وفقاً للسُنَة النبوية الشريفة لم يصنفوا تلك المواقف في خانة الكذب من الأساس.
  • في الحروب وحينما يتم أسر أحد عناصر الجيش على يد الأعداء ويتم تعذبيه ليخبرهم بمعلومات عن جيشه فلا يخبرهم بالحقيقة ليُنقذ جيش بلده، ذلك يعد واجب وفرض عليه ولا يعد كذب.
  • أما بين الرجل وزوجته، فدائماً ما تكون هناك مجاملات متبادلة بهدف زيادة الود والسعادة بينهم وإعمار حياتهم الزوجية، فتلك لا تعتبر من الكذب إن كانت غير حقيقية.
  • إذا كان هناك شخصين متحابين حدثت بينهما خلافات أدت للخصام، فأراد الشخص الإصلاح، فيقول حديث زائف لكل منهما على لسان الآخر يمدحه فيه ليصلح بينهم فذلك ليس كذب.
  • في تلك الحالات فقط يكون عدم قول الصدق حلال لأن قول الحقيقة حينها فيه هلاك وأذي وجرح للمشاعر النفسية أو دمار لكيان قائم.

للمزيد من الإفادة يمكنك الإطلاع على: حوار بين طالبتين عن المدرسة ودورها في بناء المجتمع

دوافع الإنسان لإتباع الصدق في القول

  • الصدق ليس هو فقط قول الحقيقة للآخرين والتحدث بالحق دائماً، لكنه متعدد الدلالات، فهو إتباع الحق مع النفس ومصارحتها بالأفعال الخاطئة التي تقترفها.
  • قول الصدق من أساسيات الشخصية المتدينة السويَة التي نشأت على التقاليد والمبادئ السليمة التي تواجه بشجاعة دون خوف حتى وإن أخطأت وهي علم بمقدار خطيئتها.
  • يفضل الناس التعامل مع الشخص الصادق، حتى وإن كان تاجر ويخبرهم بعض العيوب في بضاعته، على الرغم من تعرضه للخسارة المادية لكنه ينال احترام الجميع.
  • يُضفي الصدق على صاحبه الهدوء والاستقرار النفسي، فهو يشعر بالرضا عن نفسه لإنه إتبع الحق مهما كانت العواقب والظروف التي يتعرض إليها.
  • تحث الأديان السماوية جميعاً على إتباع الصدق في القول والفعل وعدم خشية لائم، لأن طاعة الرب تقي من الشرور وتحمي النفس.
  • كما إن الصدق يجعلك تدرك الحقيقي من الزائف ويجعلك تري كل شئ بوضوح لإنك تعودت عليه فأصبحت تستطيع تميزه في كل شئ يحيط بك.
  • في نهاية المطاف يدرك الجميع حتى وإن أنكر شخص تلك الحقيقة المثبته، لكنه يعلمها جيداً في قلبه وهي أن الحق أحق أن يُتبع.

قدمنا لكم في هذه المقالة حوار بين الصدق والكذب، وتعرفنا على الأسباب التي تدفع الإنسان للكذب، وعرفنا الأحوال الذي يكون فيها الكذب حلال، وتعرفنا على دوافع الإنسان لإتباع الصدق في القول.

قد يعجبك أيضًا