إجهاض الجنين في الشهر الأول حلال أم حرام

إجهاض الجنين في الشهر الأول حلال أم حرام؟ هذا التساؤل يدور في ذهن العديد من الناس، ويقصد بإجهاض الجنين (Abortion) أو إسقاطه إنهاء الحمل بإجراء طبي وخروج المضغة أو الجنين من الرحم. وإليكم في موقع زيادة اليوم الإجابة التفصيلية لسؤال إجهاض الجنين في الشهر الأول حلال أم حرام.

الفرق بين المضغة والجنين

  • المضغة (Embryo): تعني التكوين الأولي الذي يطلق على الطفل منذ لحظة بداية الحمل وحتى أسبوعه الثامن.
  • أما الجنين فهو المرحلة الثانية حيث يمتد من أسبوع الحمل الثامن وحتى ولادة الطفل، وفي الغالب يتم إجهاض الجنين في شهوره الثلاث الأولى من الحمل، وذلك عن طريق الأدوية أو الجراحة ويكون هذا طبقاً لمدة الحمل، حيث يتم استخدام الأدوية في الفترة الأولى من الحمل أي من بداية الأسبوع الأول وحتى أسبوعه الثامن.
  • أما الجراحة: فيتم اللجوء إليها بداية من الأسبوع الثاني عشر إلى الأسبوع الرابع عشر من الحمل. ومما يجب تبيانه أن هناك فارق بين الإجهاض التلقائي للحمل، والإجهاض المتعمد، حيث أن الإجهاض التلقائي يحدث دون تدخل طبي ومن تلقاء نفسه وذلك في الغالب يكون قبل إتمام الجنين الأسبوع ال 20 من الحمل.

للمزيد من الإفادة قم بالاطلاع على معلومات أكثر حول تنظيف الرحم بعد الاجهاض في الشهر الاول بالطرق الطبيعية

إجهاض الجنين في الشهر الأول حلال أم حرام؟

إليكم الإجابة الصحيحة والدقيقة على سؤال إجهاض الجنين في الشهر الأول حلال أم حرام:

  • هناك خلاف بين العلماء حول حكم إجهاض الجنين في شهره الأول وقبل نفخ الروح فيه أي قبل إتمام الجنين المائة والعشرين يومًا.
  • أما عند بلوغ الجنين ليومه المائة والعشرين فقد اجتمع الفقهاء على تحريم إجهاض الجنين العمد؛ وذلك حيث أنه أصبح إنساناً ذو حياة مستقلة والإسلام يحرم الاعتداء عليه وقد قال تعالى في كتابه [وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ] الإسراء33.
  • ولكن إذا كان يوجد خطورة على حياة الأم من وجود هذا الحمل، أي أن استمرار وجود الجنين في رحم يمكن أن يؤدي إلى وفاتها أو حتى إصابتها بمرض أو داء خطير وتم إثبات ذلك بالتقارير الطبية الموثوقة ففي تلك الحالة يكون الحكم إيجازة الإجهاض وذلك للضرورة.

يرشح لك موقع زيادة التعرف على المزيد من المعلومات عن الاجهاض المتعمد في الشهر الاول ومضاعفاته

حُكم إسقاط الجَنين قبل نَفْخ الرُّوح

اجتمع العلماء على عدم وجود أي إثم على من تم إجهاض حملها تلقائيًا بدون تدخل خارجي، أي أنه تم بدون أرادة السيدة الحامل، ولكن قد اختلف العلماء في من تقوم بإجهاض جنينها بعد أن تُنفخ الروح فيه، وقد اتجهوا في ذلك إلى ثلاثة آراء، فيما يلي بيانها:

  • قد ذكر في القول الأول: وهو قول كل من الأمام الغزالي عن الشافعية، وقول المالكية وكذلك ابن رجب عن الحنابلة تحريم الإجهاض بمجرد استقرار النطفة داخل الرحم.
  • أما القول الثاني: فهو رأي معظم الحنفية وكذلك قال الحنابلة بدون ابن رجب والشافعية بدون الغزالي على جواز إجهاض الجنين، وذلك قبل أن تُنفخ الروح فيه، أي قبل تخلُقه، وذلك إذا ما كان الإجهاض لعذر بيِّن وسبب شرعي واضح مثل مرض عند الأم، حيث أنه إذا تعارضت حياة الأصل وهي الأم مع حياة الفرع وهو الجنين، فإن حياة الأم تكون مقدمة على حياة الجنين، وهي تقديم الأصل على الفرع، فإذا ثبت استقرار بقاء الجنين في الرحم يمكن أن يؤدي إلى خطر أكيد على حياة الأصل الأم، وقد يتسبب في موتها، فإن الإجهاض في تلك الحالة جائز شرعًا، لإن الإجهاض هنا تحقيق الأعظم في المصلحتين ودفعًا لأعظم الضررين. 
  • أما القول الثالث: فقد اجتمع فيه بعضًا من فقهاء الحنفية والإمام الرملي عن الشافعية، وكذلك الحنابلة، وجاء هذا الرأي على جواز إسقاط الجنين قبل بداية نفخ الروح به ويتم حساب مدة الحمل منذ تاريخ التلقيح.

يمكنك الآن التعرف على أعراض الحمل بعد الإجهاض مباشره ولماذا يحدث الاجهاض

حُكم إسقاط الجَنين بعد نَفْخ الرُّوح 

  • إن الشريعة الإسلامية قد احترامت حياة الإنسان وكرمتها، وحثت على ضرورة الحفاظ على النفس التي خلقها الله ونفخ فيها الروح والتي تبدأ بعد المئةٍ والعشرين يومًا وذلك استنادًا لما أخرجه الإمام مسلم في الصحيح، عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه-، عن الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- إنه قال: (إنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكونُ في ذلكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يَكونُ في ذلكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ المَلَكُ فَيَنْفُخُ فيه الرُّوحَ).
  • ولهذا يكون تحريم الاعتداء على الجنين وإجهاضه بعد أن تُنفخ فيه الروح، حتى إذا ما كان الجنين مشوهًا، إلا في حالة أن تم اثبات أن استمرار الحمل إلى وقت الولادة يمكن أن يسبب خطر على حياة الأم فهنا يجوز إجهاض الجنين. 

نوصي بالاطلاع على كمية دم الاجهاض في الشهر الاول وعلامات التسقيط

أحكامٌ مُتعلِّقةٌ بإسقاط الجَنين 

قد اتفق العلماء على أن الجنين بعد إجهاضه له بعض الحقوق:

  • قد اجتمع العلماء على وجوب غُسل الجنين، وذلك إن كان قد خرج حيًا ثم توفى.
  • إلا إنهم قد اختلفوا في حالة إذا ما كان الجنين خرج ميتًا من البداية وذلك بالنظر إلى أن الجنين قد أتم الأربعة أشهر أو يزيد عنهم أم لم يتمهم في رحم أمه، وقد ورد عن الحنابلة وكذلك الشافعية أن الجنين، إذا وُلد أو إذا تم إجهاضه في تلك المرحلة من الحمل وكان ميت فإنه لا يتم تغسيله ولكن يتم تطهيره من الدم الذي قد يكون عالقًا ثم يُلف جيدًا ويدفن.
  • وأما ما جاء فيما يتعلق بتكفين الجنين الذي تم إجهاضه والصلاة عليه سيتم ذلك، إذا ما كان قدم نُفخت الروح في هذا الجنين، ولكن إذا كان الإجهاض قبل أن تُنفخ فيه الروح فلا يكفن ولا يصلى عليه.

تستطيع الآن قراءة معلومات أكثر حول متى يرجع الرحم بعد الاجهاض إلى الحجم الطبيعي

ما يترتّب على الإجهاض بيَّنَ العلماء 

يوجد عدد من الأمور التي تترتب على إجهاض الجنين وذلك عند الإجهاض بدون ضرورة أو حكم شرعي:

  • من هذه الأمور الغراء وتعني في اللغه: أي خيار المال الذي قد يمتلكه الإنسان وأفضله. 
  • وأما في الاصطلاح فهو يعني مبلغ مالي يتم دفعه إلى ورثة هذا الجنين، وذلك في حال تم الاعتداء عليه بالقتل أو الإجهاض قبل أوانه.
  • وقدم ثبُتت مشروعيتها وورد عن تلك الحالة عدد من الأحاديث النبوية، منها ما قد أخرجه الإمام مسلم في الصحيح، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنّه قال: (اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِن هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إحْدَاهُما الأُخْرَى بحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَما في بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقَضَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ، أَوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى بدِيَةِ المَرْأَةِ علَى عَاقِلَتِهَا).
  • وقد أتفق الصحابة رضوان الله عنهم- على أن الغُرّة واجبه في حالة الجَنين الذي تم إجهاضه اعتداءً، وجنايةً، وبالمعقول؛ بأنّ من يعتدي على النَّفْس البشريّة التي خلقها الله فيه مُخالفة ومعارضة لمَقاصد الشريعة الإسلاميّة، وكذلك إلحاقٌ الضرر بالمجتمع، وأفراد المجتمع، فتوجب هنا العقوبة.
  • ومن بين الأمور التي تترتب على إجهاض الجَنين هي الكفّارة، وهنا قد اختلف العلماء حول ذلك؛ فقد ورد عن المالكيّة باستحبابها، مع عدم وجوبها، بينما ورد عن الحنفيّة عدم وجوبها، وأنّ من الأفضل التقرُّب إلى المولى سبحانه وتعالى، والاستغفار، والتوبة إلى الله، أمّا عند الحنابلة، والشافعيّة فقد ذكروا وجوب الكفّارة؛ سواء كان الجنين وقت الاجهاض حيًّا أو ميّتًا؛ لأنّه نَفْسٌ بشريّةٌ.

يرشح لك موقع زيادة التعرف على المزيد من المعلومات حول طريقة استخدام حبوب سايتوتك للاجهاض وكيفية عمل حبوب سايتوتك في حالات الاجهاض

لقد قمنا في هذه المقالة بتقديم الإجابة النموذجية على سؤال إجهاض الجنين في الشهر الأول حلال أم حرام، وتعرفنا على بين الفرق بين المضغة والجنين، وعرضنا أحكامٌ مُتعلِّقةٌ بإسقاط الجَنين، وتعرفنا أيضًا على بعض الأمور التي تترتب على إجهاض الجنين.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.