تعليم القراءة والكتابة للكبار

تعليم القراءة والكتابة للكبار … إن تعليم الكبار القراءة والكتابة هو أمر شديد الأهمية ومطلب بات ملحا خاصة للمجتمعات النامية، لانهم ركن أساسي للتنمية، فلا يصح تقدم مجتمع دون أن يقدر أفراده حتى القراءة والكتابة، لذا نلقي الضوء في مقالنا عن مشروع تعليم الكبار القراءة والكتابة فلنبدأ.

تعليم القراءة والكتابة للكبار

تعليم القراءة والكتابة للكبار
تعليم القراءة والكتابة للكبار

فلسفة تعليم الكبار للقراءة والكتابة:

تعليم الكبار هو ممارسة يشارك فيها الكبار في أنشطة تعليمية وتثقيفية من أجل اكتساب أشكال جديدة من المعرفة أو المهارات أو المواقف أو القيم من خلال بعض المعلمين، يمكن أن يعني هذا أن أي شكل من أشكال تعليم الكبار ينخرط في بعيدا عن ما يسمى التعليم التقليدي، بما في ذلك محو الأمية الأساسية لتحقيق  أن يكون متعلم بعدما كان أميا.

ويعكس تعليم الكبار فلسفة محددة حول التعلم والتعليم على أساس افتراض أن الكبار يستطيعون أن يتعلموا وأن يكونوا قادرين ومستعدين لتحمل المسؤولية عن هذا التعلم، وأن التعلم نفسه يجب أن يستجيب لاحتياجاتهم.

يكون الدافع للتعلم لدى الكبار يعتمد  بما يحتاجه المرء أو يريد أن يتعلمه، والفرص المهنية المتاحة ، والطريقة التي يتعلم بها المرء، يتأثر تعليم الكبار بالعوامل الديموغرافية والعولمة والتكنولوجيا،  يحدث التعلم بعدة طرق وفي سياقات عديدة تمامًا كما تختلف حياة جميع البالغين،  يمكن أن يكون تعليم الكبار في أي من الأشكال الثلاثة الآتية:

ربما تفيدك قراءةما هو برج شهر 7

1- رسمي :

 تعلم منظم يحدث عادة في مؤسسة تعليمية أو تدريبية، وعادة ما يكون مع منهج دراسي محدد ، وتعتمد على روتين ونظام ثابت.

2- غير رسمي :

 التعلم الذي تنظمه المؤسسات التعليمية ولكن غير معتمدة. يمكن توفير فرص تعلم غير رسمية في مكان العمل ومن خلال أنشطة منظمات المجتمع المدني والمجموعات.

كيف يختلف تعليم القراءة والكتابة للكبار عن الأطفال:

تعليم القراءة والكتابة للكبار
تعليم القراءة والكتابة للكبار

يختلف تعليم البالغين عن تعليم الأطفال بعدة طرق، نظرًا لأن الكبار يمتلكون المعرفة والخبرة العملية التي يمكن أن تضيف إلى تجربة التعلم واسهل فهما.

 معظم تعليم البالغين تطوعي وبالتالي، فإن المشاركين عموما لديهم دوافع ذاتية، ما لم يشترط عليهم المشاركة، من قبل صاحب العمل.

ويعرف علم وفنون مساعدة الكبار  ويشار إلى ممارسة تعليم الكبار على أنها علم اندراغوجي، لتمييزها عن التعليم المدرسي التقليدي لعلم التربية للأطفال، على عكس الأطفال، يُنظر إلى الكبار على أنهم أكثر تلقائية، بدلاً من الاعتماد على الآخرين للحصول على المساعدة.

الكبار ناضجون، وبالتالي لديهم المعرفة واكتسبوا الخبرات الحياتية التي توفر لهم أساسًا للتعلم، أيضا يرتبط استعداد الكبار للتعلم بحاجتهم للحصول على المعلومات، توجّههم للتعلّم يتركز على المشكلة بدلاً من التركيز على الموضوع، دافعهم للتعلم هو داخلي.
كثيرًا ما يطبق البالغون معرفتهم بطريقة عملية للتعلم بفعالية،  يجب أن يكون لديهم توقع معقول بأن المعرفة التي يكسبونها سوف تساعدهم في تعزيز أهدافهم. على سبيل المثال، خلال تسعينات القرن الماضي، التحق العديد من الموظفين العاملين بالجهاز الحكومي بدورات لتعليم الكبار، كما اشترطت الدولة لبعض العاملين الجدد في بعض الوظائف التي لا تشترط الحصول على شهادة معينة كان لابد ان يكون معهم شهادة تعليم الكبار ومحو الأمية.

ربما تفيدك قراءةتسجيل دخول فيس بوك

مدارس تعليم الكبار:

عادة ما تقدم أنظمة المدارس العامة وكليات التعليم العالي دروسًا مسائية أو في عطلة نهاية الأسبوع لمحو أمية الكبار، وتقدم العديد من المدارس دورات مخصصة وبرامج تعليمية لهؤلاء الكبار، علاوة على ذلك يمكن للبالغين الذين يعانون من ضعف مهارات القراءة الحصول على مساعدة من برامج محو الأمية التطوعية التي توفرها بعض الجمعيات الأهلية والاجتماعية. غالباً ما يكون لدى الدول منظمات تقدم خدمات ميدانية لبرامج محو الأمية التطوعية.

في بعض الدول يكون تعليم الكبار في شكل كلية أو جامعة وهو أمر متميز، حيث في هذه المؤسسات  يرتبط الهدف عادة بنمو الشخصية وتطويرها بالإضافة إلى المهنة والتعليم المهني. قد يكون الهدف الآخر هو الحفاظ على المجتمع الديمقراطي، بل وحتى تحدي وتحسين هيكله الاجتماعي.

من المشكلات الشائعة في تعليم الكبار هو عدم توفر فرص التطوير المهني للمعلمين الكبار، معظم المعلمين الكبار يأتون من مهن أخرى وغير مدربين جيداً للتعامل مع قضايا تعليم الكبار، معظم الوظائف المتاحة في هذا المجال ليست سوى جزء من الوقت وليس دوام كامل دون أي فوائد أو ثبات لأنها عادة ما تمول من المنح الحكومية التي قد تستمر لسنتين فقط.

ومع ذلك في بعض الدول  يتوفر التطوير المهني في جميع مراكز تعليم الكبار وليست القراءة والكتابة فقط، كما تقدم بعض تلك الدول التطوير المهني من خلال وزارة التعليم أو المجالس المدرسية ومن خلال المنظمات غير الحكومية بشكل منظم.

أنواع تعليم الكبار وأهدافه:

يمكن للتعليم المستمر أن يساعد الكبار في الحفاظ على وتحقيق متطلبات الوظيفة بعد تعليم القراءة والكتابة أيضا يمكن أن يكون الغرض من تعليم الكبار المهني أو الاجتماعي أو الترفيهي أو لتطوير الذات.

 قد يكون أحد أهدافها مساعدة المتعلمين الكبار على تلبية احتياجاتهم الشخصية وتحقيق أهدافهم المهنية،  لذلك قد يكون هدفها النهائي تحقيق إنجاز الإنسان أن يكون متعلما.

 قد يكون الهدف أيضًا تحقيق احتياجات المؤسسة، على سبيل المثال ، تعليمه القراءة والكتابة قد يشمل ذلك تحسين فعاليته التشغيلية وإنتاجيته، قد يكون الهدف الأكبر لتعليم الكبار هو نمو المجتمع من خلال تمكين مواطنيه من مواكبة التغيير المجتمعي والحفاظ على النظام الاجتماعي الجيد.

مبادئ تعليم الكبار:

تتدفق مبادئ الأنجراستوجيا مباشرة من فهم خصائص البالغين كمتعلمين ويمكن التعرف عليها عندما نفهم خصائص الكبار ، ونرى الطريقة التي تؤثر بها هذه الخصائص على كيفية تعلم الكبار بشكل أفضل.

  المعلمون الذين يتبعون مبادئ الأندراغوجي andragogy عند اختيار المواد للتدريب وعند تصميم  البرامج، يجدون أن متعلميهم يتقدمون بسرعة أكبر، وأنهم أكثر نجاحًا في الوصول إلى أهدافهم،  ويضع بعض الخبراء المبادئ الأساسية السبعة لتعليم الكبار، بعبارة أخرى، تميز هذه المبادئ السبعة بين المتعلمين الكبار من الأطفال والشباب.

1- لا يمكن للكبار أن يتعلموا القراءة والكتابة، سوف يتعلمون فقط عندما يكون لديهم دوافع داخلية للقيام بذلك.
2- سوف يتعلم الكبار فقط ما يشعرون أنهم بحاجة إلى تعلمه.
3- الكبار يتعلمون عن طريق العمل، المشاركة النشطة مهمة بشكل خاص للمتعلمين البالغين مقارنة بالأطفال.
4- يعتمد تعليم الكبار على حل المشكلات ويجب أن تكون هذه المشكلات واقعية، المتعلمين الكبار مثل إيجاد حلول للمشاكل.
5- يتأثر تعلم الكبار بالتجربة التي عاشها كل شخص بالغ.
6- الكبار يتعلمون بشكل غير رسمي، يتعلم البالغون ما يشعرون أنهم بحاجة إلى معرفته بينما يتعلم الأطفال من المنهج الدراسي .
7- الأطفال يريدون التوجيه، يريد الكبار معلومات تساعدهم على تحسين وضعهم أو وضع أطفالهم.

ربما تفيدك قراءة: كيفية التسجيل داخل موقع فيس بوك

فوائد تعليم الكبار:

يمكن أن يكون لتعليم الكبار فوائد عديدة تتراوح بين الصحة الأفضل والرفاهية الشخصية إلى المزيد من الإدماج الاجتماعي. كما يمكنه دعم وظيفة الأنظمة الديمقراطية وتوفير فرص أكبر لإيجاد فرص عمل جديدة أو أفضل، لقد ثبت أن تعليم الكبار له تأثير إيجابي على الاقتصاد.

تعليم الكبار يوفر فرصا للنمو الشخصي، وتحقيق الأهداف والتنشئة الاجتماعية، تظهر بعض الأبحاث عن المقابلات شبه المنظمة مع المتعلمين الكبار في السن حافزًا للتواصل مع الناس والخروج من المنزل للحفاظ على نشاطهم العقلي.

 قام الباحثون بتوثيق الجوانب الاجتماعية لتعليم الكبار في السن، ووصفت الصداقة بأنها جوانب مهمة لتعليم الكبار، واعتبر الفصل الدراسي جزءًا مهمًا من شبكتهم الاجتماعية، تم العثور على تطوير الشبكات الاجتماعية والدعم ليكون الدافع الرئيسي للمتعلمين الكبار، في كتاب بعنوان “تعليم الكبار والصحة”  تدعي ليونا إنجليش أن تضمين التعليم الصحي كجزء من تعليم الكبار يجعل المجتمع أكثر صحة.

عند إجراء مسح لبرامج تعليم الكبار في اليابان ، وجد أن الفصول التي تركز على الهوايات وأنشطة ترفيهية محددة للغاية كانت الأكثر شعبية والأكثر نجاحا، وأشار البحث إلى أنه يلزم توفير مزيد من الوقت والمال والموارد حتى يتمكن المشاركون من الاستفادة من هذه الأنواع من الأنشطة.
يقول بعض الخبراء أن تعليم الكبار له تأثير طويل المدى على الاقتصاد وأن هناك علاقة بين الابتكار والتعلم في مكان العمل، كما أن له تأثير إيجابي على النشء الجديد.

“في هذا المقال تناولنا تعليم الكبار القراءة والكتابة من مجموعة من الجوانب حاولنا تغطية بعض المفاهيم الخاصة به، والموضوع أكبر من مجرد مقال أو حبر على ورق هو يتطلب جهد ووعي بأهمية ذلك”.

قد يعجبك أيضًا

لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.