هل الأغاني حرام؟

هل الأغاني حرام؟ حكم سماع الأغاني حسب أراء أكبر العلماء من المسائل الفقهية المتداولة، حيث تعتبر مسألة الأغاني والمعازف من المسائل التي عليها جدل كبير بين المسلمين؛ حيث يتساءل الكثيرين حول كونها جائزة أو محرمة، هل التحريم في الموسيقى فقط أم في الأغاني ككل؟، ما قول كبار علماء الشريعة الإسلامية حول هذه المسألة؟ كل هذا وأكثر سوف نقدم إجابات مفصلة عنه في هذا المقال، فتابعونا عبر موقع زيادة.

هل الأغاني حرام؟ حكم سماع الأغاني حسب أراء أكبر العلماء

هل الأغاني حرام؟ حكم سماع الأغاني حسب أراء أكبر العلماء

على الرغم من كون مسألة الأغاني محسومة شرعًا، إلا أننا نرى الكثيرين يتساءلون حول حكمها مفصلًا، حيث تزخر مواقع الفتاوى بأسئلة مثل: “هل الأغاني حرام؟” أو “حكم سماع الأغاني حسب آراء أكبر العلماء”، وفيما يلي الجواب الشافي حول هذه القضية حيث:

  • يفتي أهل العلم في الإسلام بعدم جواز الأغاني، مستندين في ذلك إلى الآية السادسة من سورة لقمان: “ومن الناس من يشري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم”، حيث أجمعت غالبية المفسرون على أن اللهو هنا يشير إلى الأغاني والمعازف.

ويستندون كذلك إلى ما ورد عن النبي –عليه وعلى آله الصلاة والسلام-: “ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف”، وهو يعتبر نص صريح بعدم جواز الأغاني والموسيقى وقد اقترنت بأمور محرمة لا خلاف عليها، كالحر وهو الزنا، والخمر، والحرير الذي يجوز للمرأة دون الرجل.

ومن ذلك نفهم أن الأغاني حرام ، وعلى المسلمين الالتزام بهذا النهي والتوبة من الوقوع فيه.

  • عند اقتران الأغاني بالمعازف والآلات الموسيقية يصبح الذنب أكبر، فقد ورد عن ابن الصلاح ونفر آخرين اتفاق العلماء على عدم جواز الأغاني المصاحبة للموسيقي؛ لأن الفتنة عندها أعظم، والأغاني بلا موسيقى كما أوضحنا هي لهو محرم.

وفي هذا السياق، قد يتساءل الناس حول حكم الأشعار سواء الجاهلية أو المعاصرة، وفي هذا الأمر يقول العلماء:

  • لا حرج في قول الشعر أو نظمه أو الاستماع عليه طالما أنه حسن مراعي للحدود وليس فيه شيء خارج، من ذلك مثلا الأشعار التي كان ينظمها بعض من صحابة رسول الله –عليه الصلاة والسلام- التي تحض على الأخلاق الحميدة وتنفر من الأخلاق الذميمة، فعن الرسول –صلى الله عليه وسلم- قوله: “إن من الشعر حكمة”.

وهذا النوع من الشعر يختلف عن الأغاني والمعازف والألحان التي تحض على الفسق وإثارة الغرائز والتشجيع على ارتكاب المحرمات ونحو ذلك.

هل الأغاني حرام في المناسبات المختلفة؟

بعد أن يعرف البعض بأن حكم سماع الأغاني حرام حسب آراء أكبر العلماء، نجدهم يتساءلون حول حكمها في المناسبات الخاصة، مثل الأعياد أو الأفراح ونحو ذلك، وفي ذلك يقول العلماء:

  • يسمح بالأغاني في المناسبات الخاصة على أن تحدث في تجمعات النساء وحدهم كما كانت الصحابيات يفعلن في زمن رسول الله –عليه الصلاة والسلام-، ولا يجوز لهن الغناء أمام الرجال، كما لا يجوز الغناء للرجال في تلك المناسبات، لكنه أمر مقتصر على النساء فقط، وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن الغناء المباح هو الغناء الطيب الذي ليس به ما يخدش الحياء أو يدعو لمنكر.
  • يسمح بالغناء غير المصحوب بأي آلات موسيقية سوى الدف، بينما يحرم ما غير ذلك من عود أو ناي أو طبل أو غير ذلك، فهذا هو شكل الغناء الوحيد المسموح به في الاسلام، وهذا هو ما ورد عن زمن الرسول الكريم –عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والسلام-.

يمكن التعرف على المزيد من خلال: حكم سماع الأغاني في رمضان وهل يبطل الصيام وما يبطل الصوم أثناء نهار رمضان ؟

ما هي الحكمة من عدم إباحة الأغاني؟

لقد ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية مجموعة من النصوص الصريحة بشأن عدم جواز الأغاني والمعازف؛ حيث:

  • تعتبر من الملهيات التي تنسينا ذكر الله جل وعلا وتبعدنا عنه؛ ففؤاد المؤمن والمؤمنة لا يمكنه أن يحمل حب الغناء والقرآن والذكر في نفس الوقت.
  • تحض المسلمين على الوقوع في الآثام والفواحش؛ حيث تعمل كلماتها وموسيقاها على إثارة الغرائز وإيقاظ الشهوات، ومن ثم ينتهي المسلم والمسلمة إلى أمور لا تحمد عقباها.
  • تزرع النفاق في نفس من يسمعها؛ فمن أمارات النفاق أن يظهر الإنسان عكس ما يضمر، والمفتون بالأغاني عادة ما يتأرجح بين وضعين لا ثالث لهما، فإما جهر وتشدق بالأغاني فيقع في الفسق، أو جهر بالطاعات والعبادات فيقع في النفاق، نجدهم عادة متراخين عن أداء الصلاة، وملهيين عن ذكر الله، وهما أماراتان بارزتان من أمارات النفاق –أعاذنا الله منه-.

ومن هنا تكون حكمة تحريم الغناء والموسيقى جلية أمام عقل كل مسلم ومسلمة، ولا خلاف بشأنها.

وإليكم المزيد عبر: حكم مشاهدة المسلسلات في رمضان بعد الإفطار

كيف يمكننا التوقف عن سماع الموسيقى والغناء؟

يريد العديد من الناس التوقف عن سماع الأغاني، غير أنهم قد يجهلون السبيل الصحيح لفعل ذلك، ويسري هذا على من يدرك ضرر الغناء ويعلم بحرمانيته، وكذلك على من لا يدرك عدم جوازها وهنا تقع علينا مسئولية توعيتهم بحرمانيتها وأخطارها، وكذلك على من يدرك حرمانيتها غير أنه يجهل طريقة الابتعاد عنها، وسوف نعرض فيما يلي مجموعة من النصائح التي قد تفيد كل هؤلاء في الإقلاع عن هذا الإثم الكبير والعادة الخطرة:

  • مراقبة الله جل وعلا وابتغاء رضاه في كافة ما نقوم به من قول أو فعل، وتجنب كل ما نهانا عنه اتقاء غضبه علينا، ونحن حينما نجاهد لنقلع عن سماع الأغاني يثيبنا الله تعالى على ذلك، ويعيننا عندما يعلم بصدق توبتنا.
  • تخصيص جزء من اليوم لقراءة القرآن الكريم وحفظه وفهم معانيه.
  • استغلال وقت الفراغ في طلب العلم الذي يفيد المسلم، ويساعد في الارتقاء بالمجتمع المسلم وتطويره.
  • ذكر الله جل وعلا كثيرًا، حيث يساعدنا ذلك في الشعور بالسلام والسكينة، كما يجعلنا أكثر تعلقًا بالله عز وجل، وأكثر حياء من عصيانه ومخالفة أوامره.
  • استحضار المسلم والمسلمة الهدف من خلقهم طوال الوقت، فالله عز وجل قد خلقنا لعبادته ولعمارة الأرض ولنشر الفضائل ودفع الرذائل.
  • معرفة أن سماع الأغاني بلاء عظيم يهدد إيمان المبتلي ودينه، ومن ثم نجاهد في الخروج منه، ونستعين بالله عز وجل وندعوه لكي ينير بصيرتنا ويرزقنا الهداية والقوة حتى نشفى من هذه النقمة سريعًا.

بعد توفير هل الأغاني حرام؟ حكم سماع الأغاني حسب أراء أكبر العلماء يمكن معرفة المزيد من خلال: حكم عمل المرأة في مكان مختلط بالرجال حرام أم حلال

ما هي أضرار الغناء والموسيقى؟

يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: “ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير”، فهو خلقنا وهو الخبير بطبيعتنا ونفوسنا وما يفيدها وما يضرها.

وعندما حرم الله عز وجل سماع الأغاني؛ فلأنه يعلم ضررها البالغ على نفس الإنسان المسلم، حيث:

  • تلوث الأغاني نقاء الإنسان وفطرته، فصبح عقله مشوشًا بشأن الحق والباطل، حتى أنه قد ينفر من الحق بينما يصفق لراية الباطل.
  • تجعل المرء عرضة للاضطرابات النفسية من توتر واكتئاب وخوف دائم، بعكس القرآن والذكر فيجلبان في نفس المرء هدوء وسكينة واستقرار، ويجعلاه يستشعر تسديد الله تعالى ورضاه في كل خطوة في حياته.
  • يطبع في النفس سوادًا يصرف المرء عن تدبر القرآن وطلب العلم ومرافقة الصالحين، ويحول بينه وبين التأمل في قدرة الله عز وجل.

وبهذا نكون قد وفرنا لكم هل الأغاني حرام؟ حكم سماع الأغاني حسب أراء أكبر العلماء وللتعرف على المزيد من المعلومات يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.