هل مصاصي الدماء حقيقة

هل مصاصي الدماء حقيقة أم أنهم مجرد خيال مؤلفي الأفلام الأجنبية، و أساطير تحكى للأطفال والكبار، هل هم حقا أشخاص يعيشون بيننا كبشر؟ أثبتت الدراسات العلمية أن هؤلاء يعيشون بيننا وهم يعانون من أحد الأمراض النادرة التي تتسبب لهم بهذه الحالة، ما هي الأعراض التي تصاحب هذه الحالة؟ كيف يتم معرفة أن أحد مصاص دماء أم لا؟ نتعرف على ذلك في المقال التالي عبر موقع زيادة.

هل مصاصي الدماء حقيقة

كثيراً ما سمعنا عن مصاصي الدماء في الأساطير والقصص المرعبة، والأفلام التي تحدثت عنهم العديد من السنوات، وعشنا كثيراً نرتجف منهم رعباً ونحن صغار، وعندما كبرنا وعرفنا أنها مجرد وهم وخيال ضحكنا على السذاجة التي كنا عليها في الصغر، لكن الحقيقة المرعبة هو أن مصاصي الدماء مستوحاة من واقعة أفراد يعيشون بيننا نحن البشر.

هذه الحقيقة مؤكدة ومسجلة بطريقة طبية وعملية معروفة على مستوى العالم أجمع، التي تنشأ نتيجة عيب وراثي أو مكتسب في تركيب الهيموغلوبين، حيث يتم تركيب الكبد يختل في التوازن من أجل صنع الهيموغلوبين الذي يقوم بنقل كريات الدم الحمراء.

اقرأ أيضًا: لماذا لا تمتص الأرض الدماء

الخرافة الأصلية لقصة مصاصي الدماء

انتشرت هذه الخرافة في العصور الوسطى من القرن التاسع عشر، مع انتشار مرض الطاعون في تلك الفترة والذي قضى على دول وبلاد كاملة.

ترك الطاعون آثار على ضحايا هذا المرض، تشكلت على هيئة آفات على منطقة الفم كانت تأكل جلد الفم الخارجي، مما جعل من يرى الضحايا يعتقد أن هؤلاء يعتبرون مصاصي دماء، وارتبط في تلك الحقبة وصف أي مريض عقلي أو جسدي نادر الحدوث، أنه من مصاصي الدماء.

الأصل الحقيقي للخرافة ظهر في العصور التي زاد فيها انتشار مرض البورفيريا وما عرف عن هذا المرض أنه يؤدي إلى اضطرابات دموية شديدة، تنتج تلك الاضطرابات تقرحات الجلد الشديدة خاصةً مع التعرض لأشعة الشمس المباشرة، وهو ما قام المختصين باختباره على مصابي هؤلاء المرضى ومراقبة تأثير أشعة الشمس عليهم.

صفات مصاص الدماء

ظهرت صورة مصاص الدماء متشابهة في كثير من قاموا بوصفها أو تخيلها ولكن اختلفت في الفترة الأخيرة وأصبحت أكثر جاذبية ووسامة ولكنهم ظلوا محتفظين بالخواص البيولوجية من حيث شرب الدم الطازج من الضحايا، وكذلك شحوب اللون عندما يكون في حالة للتغذية مع النوم ليلاً والاستيقاظ نهاراً حتى يتفادى ضوء الشمس كما أنه سريع الحركة شديد الرومانسية، تتغير وِسع حدقة عينيه فهو قوي البصر يعيش لعقود وعقود من الزمن.

هل مصاصي الدماء حقيقة حتى وقتنا هذا لم تظهر أي من هذه الصفات على شخص واحد ولكنها جميعاً من صفات المؤلفين، ولكن العلامات التي ظهرت على الأشخاص في الحقيقة كانت نتيجة حالات مرضية سوف نتحدث عنها في الفقرات التالية، ليس لها علاقة بالسرعة الشديدة أو سحر الجنس الآخر وأن يجعله متيم به أو أنه يحب النوم في التابوت الخشبي.

اقرأ أيضًا: كيف يذهب احمرار العين

الأسباب العلمية التي تحدث في جسم مصاصي الدماء

أشارت أحد المجلات العلمية المتخصصة بحثاً يشير إلى أن هؤلاء الأشخاص لديهم ما يعرف بطفرة وراثية تجعلهم شديدو الحساسية تجاه الضوء، والتي تسمى Erythropoietic protoporphyria، وكانت تتمثل في العصور القديمة بامتصاص دماء الحيوانات الحية، والشرب من دمائهم والعيش على هذه الدماء طوال الحياة.

ذكر كذلك أحد أطباء السرطان واضطرابات الدم أن المصابين بتلك الحالة تسبب لهم اضطراب شديد في الدم، مع التعب الشديد ويبدون دوماً شاحبين اللون، وليس بإمكانهم الخروج من المنزل حتى لا يتعرضون لضوء النهار مما يعرضهم لحساسية الضوء، وأكد المختص أيضاً أن هؤلاء الأشخاص يحصلون على نقل الدم باستمرار لما يتطلبه علاج حالتهم.

كما أن هؤلاء المرضى تحدث لهم طفرة جينية تسبب خلل في نقل الأكسجين في الدم، مما يسبب حساسية تجاه أشعة الشمس، ويحدث كذلك تضرر خلايا الجلد مما يسبب تورم واحمرار واحتراق الجزء الذي تعرض للشمس مباشرةً.

حتى مع انخفاض ضوء النهار يمكن للأشعة فوق البنفسجية أن تحدث اضطراب أو تشوه ظاهر في الأجزاء المكشوفة من الجسم، بما في ذلك الأنف والأذنين مما يجعل مظهرهم الخارجي يبدو مشابه لمصاصي الدماء، وقد تكون هذه إجابة وافية على التساؤل الذي يطرحه الكثيرون هل مصاصي الدماء حقيقة.

أعراض تظهر على مصاصي الدماء

اتهم الناس فى وقت مضى بعض الأشخاص الذين يحيون معهم أنهم مصاصي دماء، فما هي العلامات التي تظهر عليهم، تشمل ما يلي:

  • مص دماء الضحايا الذين يكونون مغمى عليهم، وهو ما تسبب بإطلاق اسم مصاصي دماء عليهم.
  • لاحظ العلماء أن مصاصي الدماء يتمتعون ببشرة شديدة الشحوب، كما أنه يتحسس من أشعة الشمس المباشرة.
  • مغزى ذلك يعود إلى نقص إنزيم معين في الجسم، مما يسبب حدوث تغيرات ظاهرة على الجسم.
  • يلاحظ كذلك أن انحسار اللثة أمر بارز، كذلك مشكلات في الجلد، وأيضاً مشكلات في البطن.
  • نقص الإنزيم كذلك يسبب اختلال في عمل الجسم، حيث يحدث نقص في معدل الأكسجين الذي يتم نقله في الدم.
  • المصابين بهذا المرض يلاحظ عليهم الضعف والارهاق والتعب المستمر.
  • المرض الذي يعاني منه مصاصي الدماء يسمى   ” البورفيريا”، لكن لا يتم ربط هذا المرض دائماً بحالات مصاصي الدماء.

هل انتشر مصاصي الدماء في العصور القديمة؟

الآثار القديمة أثبتت أن الرسومات على الجدران والمعابد القديمة تشير إلى وجود مصاصي الدماء في العصور القديمة.

كانت تتواجد في حضارة بابل، سومر القديمة، الحضارة الهندية، الحضارة الفرعونية.

الأساطير والقصص تتناول أن مصاصي الدماء في تلك الحضارات عاشوا على اصطياد البشر، وامتصاص دمائهم حتى يكون بمقدورهم العيش.

التراث الأوروبي القديم والمنقوش على الجدران الأثرية، أشار إلى وجود جماجم وعظام كانت توضع داخل أفواههم حجارة لأنهم كانوا معروفين في ذلك العهد بأنهم مصاصي دماء، والتي اكتشف علماء الآثار وجودها ومعناها في القريب.

اقرأ أيضًا:  احمرار وانتفاخ تحت العين عند الأطفال

النظريات التي تؤكد وجود مصاصي الدماء

هناك مجموعة من النظريات للطب النفسي تفسر وجود مصاصي الدماء وحبهم وتعلقهم الشديد بالدم في أنهم قد مروا بمجموعة من المواقف في طفولتهم شديدة القسوة والتعذيب، مما جعل منه شخص يحب رؤية الدماء ويشتهي مظهرها ويشعر براحة عندما يشم رائحة الدم الطازجة لأنها تجعله يشعر بأنه انتصر على من كان يؤذيه وينتقم منه في ضحاياه، ولكن هل مصاصي الدماء حقيقة؟ لا يوجد، لأن هذه النظرية أثبتت أنها غير صحيحة لا يوجد من لديه انياب يستشعر بها نبض العروق ويغرسها فيها ليَشرب من الدماء ويرتوي.

العلاقة بين مصاصي الدماء وداء الكلب

تم ربط داء الكلب بمصاصين الدماء وقد تمت دراسة ذلك في إسبانيا لمستشفى الأمراض العصبية، حيث وجد أن المصابين بداء الكلب تكون لديهم حساسية للضوء كذلك تكون لديهم حساسية فائقة الثوم وهي ما يرتبط في ذهن الآخرين عن مصاصي الدماء.

كما أنها تؤدي لحدوث اضطرابات في المخ ينتج عنها تغير في نمط النوم العادي أي أن نظام النوم يتغير فقد يظل مستيقظاً طول الليل وينام فترات من النهار طويلة، كما أنه يكون لديه نشاط جنسي مفرط وهذا ما أظهرته الأفلام السينمائية حول شخصية مصاص الدماء.

هذا المرض يؤدي إلى لدغ الآخرين ويمكن أن ينتج عنه إزباد دموي ينتج من الفم، وكل هذه الأعراض كما هو متصور عن مصاصي الدماء لهذا يعتقد الكثير أن من يصاب بداء الكلب يطلق عليه مصاص دماء.

هل مصاصي الدماء حقيقة، تظل حقيقة في أذهان من تعلق بها في شاشات السينما والتلفزيون ولكن في الحقيقة لم يوجد من يرحب بهذه الفكرة وينظر لأي شخص يعاني من أي اضطرابات أنه يعاني من مرض ما.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.