كفارة إتيان الزوجة في الدبر التوبة الصادقة

كفارة إتيان الزوجة في الدبر التوبة الصادقة وهي من كبائر الذنوب التي نهانا عنها الله (عز وجل) ورسوله (صلى الله عليه وسلم)، كما أجمع الفقهاء على تحريم هذا الفعل، فما كفارة ارتكاب هذا الإثم العظيم؟ هو ما سنتعرف عليه بشيء من التفصيل من خلال مقالنا اليوم الذي يتحدث عن كفارة إتيان الزوجة في الدبر التوبة الصادقة عبر موقع زيادة

كفارة إتيان الزوجة في الدبر التوبة الصادقة

هناك إجماع من الفقهاء على تحريم إتيان الزوجة في دبرها سواء من جمهور المالكية، الشافعية، الحنفية، أو الحنابلة، وقال بهذا الرأي من الصحابة كلًا من علي بن أبي طالب، ابن عمر، ابن عباس، أبو هريرة، وأبو الدرداء (رضي الله عنهم)، وقال به من التابعين كلًا من أبو بكر بن عبد الرحمن، سعيد بن المسيب، الثوري، مجاهد، عكرمة، وطاووس.

وأما عن كفارة إتيان الزوجة من الدبر التوبة الصادقة فلا يوجد كفارة محددة منصوص عليها في الإسلام في هذا الشأن، فعلى من يقع في هذه المعصية التي تعتبر من كبائر الذنوب أن يتوب إلى الله تعالى توبة صادقة، ويندم على ما فعل ندمًا شديدًا.

ولكن رأى المالكية والحنابلة والحنفية بوجوب تعزير من يفعل هذا الأمر، أي عقوبة تقديرية يقوم القاضي بتقديرها، بينما رأى الشافعية أن يكون التعزير في حالة تكرار هذه المعصية فقط، وقال ابن تيمية أنه في حالة إتيان الزوجة في دبرها برضاها، يجب تعزيرهما زجرًا لهما، وإن لم ينتهوا عن هذا الإثم يتم تفريقهما، وهو رأي مالك أيضًا.

اقرأ أيضًا: ما حكم إتيان الزوجة من الدبر عند الشيعة؟

أحاديث عن تحريم إتيان الزوجة في الدبر

نهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن إتيان الزوجة في الدبر، وذكر ذلك في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة، ومنها ما يلي:

  • قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن أبي هريرة (رضي الله عنه): “لا ينظرُ اللهُ إلى رجلٍ جامع امرأةً في دبرِها”
  • قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “مَن أتى حائضًا أوِ امرأةً في دُبرِها أو كاهنًا فصدَّقَه بما يقولُ فقد كفرَ بما أُنزلَ علَى محمَّدٍ”.
  • قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “ملعونٌ مَن أتى امرأتَهُ في دُبُرِها”.
  • قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في حشوشهن”، والمقصود بالحش هو الدبر.

اقرأ أيضًا: حكم إتيان الزوجة من الدبر في الشريعة الإسلامية هل يجوز؟

أتيت زوجتي من دبرها فكيف أتوب إلى الله؟

كفارة إتيان الزوجة في الدبر التوبة الصادقة

يجب على من يقع في هذا الإثم الكبير أن يسارع بالتوبة الصادقة إلى الله (عز وجل)، ويكون ذلك كما يلي:

  • الإقلاع عن الذنب؛ طاعةً لله تعالى، وخوفًا من نزول عقابه.
  • الندم الشديد على هذا الإثم، والعزم على عدم فعله مرة أخرى.
  • القيام بالأعمال الصالحة من صلاة، صيام، وصدقة؛ حيث أن الحسنات يذهبن السيئات، كما جاء في قول الله تعالى: “فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ”.

اقرأ أيضًا: حكم إتيان الزوجة من الدبر عند المالكية

وهنا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذا المقال وذلك بعد معرفة أن كفارة إتيان الزوجة من الدبر التوبة الصادقة وتقديم بعض الأحاديث الدالة على تحريم هذا الفعل، وكيفية التوبة عند الوقوع في هذا الإثم، ونرجو أن ينال المقال على إعجابكم.

قد يعجبك أيضًا