قصص رجوع بعد الطلاق

قصص رجوع بعد الطلاق تعد من الأمور التي تثير الانتباه في تلك الفترة وتلفت الأنظار مع زيادة أعداد المطلقين في جميع الدول، حتى أصبحت حقًا مشكلة العصر، وفي الحقيقة لا ندري أين تكمن المشكلة بشكل حقيقي.

هل تكمن في ضعف شخصية الزوج ورغبة المرأة في فرض سيطرتها؟، أم أن النساء هن اللواتي أصبحن يتساهلن في طلب ذلك الأمر، لذا سوف نقدم لكم عبر موقع زيادة عدد من هذه النماذج ونترك لكم الحكم الأخير في هذه المسألة الحساسة والمهمة.

اقرأ أيضا: متى يكون الطلاق أفضل حل للرجل

قصص رجوع بعض الطلاق

سوف نقدم لكم خلال هذه السطور قصص رجوع بعد الطلاق ، حيث أنه في هذه الأيام أصبحنا نرى أن كثير من المطلقات أو المطلقين لا يروا أنه يوجد حرج في طلب رجوع الطرف الآخر إليه، ربما الدافع وراء ذلك الأمر هو الحاجة النفسية أو حتى المادية.

وربما لدوافع أخرى سنتعرف عليها معًا من خلال سرد بعض القصص الواقعية، لذا امنحونا اهتمامكم:

1ـ القصة الأولى (لبنى)

فتاة في العشرينات من عمرها، تتمتع بقدر من الجمال لا بأس به، عاشت كزميلاتها قصة حب استمرت لسنوات قبل الزواج، لكن تشاء الأقدار أن تنجرف بها وبزوجها سفينة الحياة، وتهب الرياح التي تفضي بزواجهما إلى الطلاق وشتات الأسرة.

تقول لبنى أنها تعيش مع والدها ووالدتها في بيتهما، وبرفقتها طفلتها التي لم تتجاوز عام ونصف، في بداية الأمر كانت ترى الأمر عاديًا ولا ترغب في العودة إلى زوجها مرة أخرى أبدًا،  لكن بعد ذلك انقلبت الأمور، وبدأت تشعر بأنها غريبة في بيت أهلها، ذلك أنها كانت لا تنفق على ابنتها لقلة الدخل المادي للأسرة، كما أن والدتها كانت تعاملها معاملة جافة.

كما قالت أنها كانت تشعر أنها غير مستقرة نفسيًا، بالإضافة إلى هذا كله، فإن ابنتها تكبر يوم عن يوم ومتطلباتها تزيد، وهي تشعر أنها لن تقوى على تحمل المسؤولية أكثر من ذلك، لذلك رأت أنه من الأفضل العودة إلى زوجها مرة أخرى، وبالفعل بدأت أن تعمل على ذلك الأمر.

تقول لبنى، اتصلت بالمحامية الخاصة بزوجي، وطلبت منها أن تفاتحه في أمر الرجوع إلى مرة أخرى، وربما الذي شجعني على ذلك هو أنه لم يتزوج إلى ذلك الوقت، كما أنه كان محبًا لابنته إلى درجة كبيرة، وبالفعل عدنا إلى بعضنا البعض، ونشعر الآن بالاستقرار إلى حد لا بأس به، ونحاول التغلب على المشاكل بعقلانية أكثر.

اقرأ أيضا: الزوجة تريد الطلاق والزوج لا يريد

2ـ القصة الثانية (هو أرحم بي وبأولادي)

من خلال رحلتنا مع قصص رجوع بعد الطلاق سوف نرى هذه القصة لصاحبتها “نعمة” التي تبلغ من العمر بضع وعشرون سنة، تطلب الرجوع لزوجها بعد مرور ما يقرب من سنة كاملة على  الطلاق.

وتقول أن حياتها في منزل أهلها باتت شبه مستحيلة، ففي بداية الأمر كانت تعامل بشكل جيد هي وأولادها حتى مر ما يقرب من 9 شهور.

بعد ذلك انقلبت المعاملة بنسبة 360 درجة كما تقول، ذلك أنه أصبحت مركز الإهانة والذل من قبل الجميع، فوالدتها كانت دائمًا تسخر منها وتعيرها بطلاقها، واخواتها الذكور كانوا دائمًا ما يمنعونها من أن تحيا حياتها على النمط الذي ترغب فيه، كما كانوا يوجهون الشتيمة والإهانة إليها بشكل مباشر.

هذا إلى جانب نظرة المجتمع العقيمة لها على حد قولها، فقد أنها استطردت حديثها قائلة، نحن لا نحيا حياة وردية، ولا نعيش وسط الصحابة، فأعين الناس قاسية، وأفكارهم سامة وقاتلة، كما أن المجتمع لم يرحمني حينما طلقت، بل كان كل من حولي يهز ثقتي بنفسي، ويلومني على الطلاق.

لذلك طلبت من زوجها مراجعتها، وقد قالت أيضًا أنها كانت ولا زالت تحبه، وتعلم أنه يكن لها نفس الشعور، لكن المشكلة كانت تكمن في أن حماتها لا تحبها، ولم تتقبلها في وسط بناتها من باب الغيرة في المقام الأول، ذلك أن زوجها كان هو الولد الوحيد في البيت، ولم تكن أمه ترغب في زواجه الآن.

كما أوضحت نعمة أنها تطالب زوجها بأن يأخذ لها شقة خارجية بعيدة عن منزل العائلة، حيث ترى أنه أرحم بها وبأولادها من أهلها، وقد مر ما يقرب العام دون أن يتزوج، وهذا  دليل على رغبته فيها كما ترغب هي به.

3ـ القصة الثالثة (لا زلت أحبه)

في الغالب يكون الدافع وراء رغبة الرجوع للزوج هي نظرة المجتمع القاسية أو حتى الخوف الزائد من تحمل المسؤولية، أو عدم القدرة على الصمود في مواجهة المشاكل، لكن القصة التي نحن بصددها مختلفة بعض الشيء.

تقول “كنزة” راوية القصة، لم أكن أتخيل أنني أحمل كل هذه المشاعر لزوجي، فطالما رأيته شخصًا عاديًا، بل كنت أراه أقل شأنًا ممن حوله في بعض الأحيان، وأحيانًا أخرى كنت أنفر منه وأفكر في الطلاق، ومع أول مشكلة قابلتني لم أتردد لحظة في البعد عنه.

لكن تعلمون بعد أن وقع الطلاق، بدأت أعاني من فراغ شديد، ولم يملأ أحد أبدًا مكانه، ذلك أنني حاولت جاهدة مرارًا وتكرارًا  أن أعيش حياة عادية، تهيمن عليها طيور الحب وأنغام الأفراح، لكني لم أكن راضية أبدًا عن نفسي ولا عن حياتي، فدائمًا ما كنت أجد صورة زوجي السابق في كل شيء.

وبعد مرور وقت طويل للغاية وهو 4 سنوات متصلة، وجدت نفسي لم أعد أحتمل البعد أكثر، لذا طلبت من أحد أقربائي أن يدخل كوسيط بيننا ويخبره برغبتي في الرجوع إليه، لأنني اكتشفت أنني كنت مخطئة للغاية، وأنني ما زلت أحبه كثيرًا وأحمل تجاهه كير من المشاعر.

بعد أيام من لقائي مع قريبه، اتصل بي وأخبرني أن زوجي يريد هو الآخر مراجعتي، وقد كان بالفعل، والحمد لله الآن نحن نحيا حياة سعيدة للغاية، ذلك أن كلًا منا قد عرف خطئه وأقر به، لذا أنا أنصح كل من يعانون من مشاكل زوجية بالتريث وعدم التسرع، فالعمر ليس هباء، والطلاق ليس الحل، لذا وجب ذكرها عبر سطور قصص رجوع بعد الطلاق .

اقرأ أيضا: متى يكون الطلاق صحيحًا

4ـ القصة الرابعة (حب وحرب)

كانت سحر لا تزال تدرس في الجامعة بعد زواجها، إلا أن عائلة الزوج لم تقدر ذلك أبدًا، كما انهم ألقوا كثير من المسؤوليات على عاتقها الأمر الذي جعلها لا تقوى على الاستمرار أكثر من ذلك، بعد أن نشبت عدة مشاكل بمنزل العائلة.

انتقلت سحر إلى بيت والدها لتأخذ قسط من الراحة، لكنها صدمت من ورقة طلاقها التي أرسلت لها عبر المحكمة، كانت سحر في تلك الأثناء تحمل بين أحشائها جنينًا لم يرى الحياة بعد، مما جعل زوجها يرجعها إليه مرة أخرى مع صغيرهما.

ثم تبتسم سحر وهي تتحدث وتقول، إن حياتي الآن أشبه بالحب والحرب في آن واحد، فزوجي يدللني كثيرًا ويحبني إلى درجة كبيرة، لكن أهله يريدون أن يعدوا علي كل شيء حتى أنفاسي، وأن يضيقوا الخناق حولي، ثم تطلب سحر وتناشد كل أهل زوج أن يتقوا الله تعالى في بنات الناس، وأن لا يكونوا السبب في ضياع أسرة مسلمة، ولهذا قدمناها عبر مقالنا عن قصص رجوع بعد الطلاق .

5ـ القصة الخامسة (عيشه والسلام)

ربما تختلف هذه القصة قليلًا عن القصص السابقة، ذلك أن القصص السابقة كان الدافع إلى الرجوع فيها بعد الطلاق هو الحب، لكن هذه القصة كان الدافع ورائها هو الحزن، نعم الحزن الدفين الشديد، حيث تتحدث أم أحمد عن حياتها وصوتها مليء بالأسى وقلبها مليء بالحزن.

تقول السيدة، بعد رحلة من العذاب دامت مع زوجي لسنوات طويلة، أنجبت فيها أكثر من طفل، وتحملت فيها فوق ما يمكن أن تتحمله أي أنثى، انتهت حياتي بالطلاق، مما أدى إلى انكسار قلبي وانفطاره، ومما زاد الأمر سوء أن زوجي أخذ كل أولادي وكان يمنعني رؤيتهم.

كان يتجبر علي ويقوى، حيث أنه يعلم أن ليس لي دعم من أحد، وفي هذه الأثناء توفى ولدي الأكبر، لذا رأيت أن الدنيا كلها قد عتمت في وجهي، وزاد الهم فوق همي، وخشيت على إخوته أن يتعرضوا لأي أذى وهم بعيد عني.

في الحقيقة لم أكن رغب في العودة إلى زوجي، بل كنت أرغب في العودة إلى أطفالي، كنت أرغب في حمايتهم ودعمهم والوقوف بجانبهم، وربما كنت أرغب في احتوائهم لي، والشعور بحبهم تجاهي، لذلك قررت العودة إلى زوجي، وهي عيشه والسلام، لذا كان لابد أن نقدم هذا النموذج عبر سطور قصص رجوع بعد الطلاق .

اقرأ أيضا: متى تفكر الزوجة بالطلاق

6ـ القصة السادسة (طلقها وعشقها)

مازال في جعبة رحلتنا عن قصص رجوع بعد الطلاق المزيد، حيث يقال طلقها وعشقها، هو مثل تونسي شهير، يرمز إلى الرجل الذي يطلق زوجته ويقف مكتوف الأيدي، لا يقوى على البعد أو الاقتراب.

وهذا هو الحال في القصة التي نحن بصددها، يقول محمد العباسي، بعد مرور 3 سنوات على الزواج، بدأ ينشب بيني وبين زوجتي خلافات جمة على أمور تافهة للغاية.

في الحقيقة بدا الأمر مزعجًا لكلانا، مما أدى إلى فشل العلاقة وانتهائها بالطلاق، لكن بعد مرور بضعة أشهر، اكتشفت أنني فقدت رفيقة عمري وحبيبة قلبي ومهجتي، وأنني لا أقوى على البعد عنها، ولا أتحمل أن أسير في دروب الحياة وحيدًا، دون وجود رفيقة تأخذ بيدي، وتهون علي مصاعب الطريق.

يقول محمد، إنني حاولت بشتى الطرق أن أنساها، تارة عن طريق العودة إلى كتاباتي، وتارة أخرى عن طريق أقناع نفسي أني لا أحبها حقًا، لكن للأسف كل المحاولات بائت بالفشل، ومما زاد الأمر سوء، هو أنني علمت بقرب موعد زواجها من شخص آخر.

في الحقيقة صعقت من هول الخبر، ولم أدري ما علي فعله، لذا وجدتني أرسل إليها وأطلب منها لقاء واحد فقط، أشرح لها فيه عن كمية الحب التي يحملها قلبي تجاهها، وفي الحقيقة، استجابت للأمر مسرعة، وبعد لقاء وآخر، قررنا العودة من جديد على أسس جديدة.

وأسأل الله أن يجعل حياتنا سعيدة وأن لا يبعدها عني أبدًا، ذلك أننا فعلًا كثيرًا لا ندرك قيمة الشيء إلا بعد فقدنا إياه، لذا لا تتعجلوا في الانفصال، وإن كان لا بد من البعد، فامنحوا لأنفسكم هدنة، يراجع كل طرف فيها نفسه، ويتعرف على أخطائه، ثم ابدأوا حياة جديدة، كما يمكنكم الاستعانة باستشاري أسري، فالأسرة تستحق المحاولة.

اقرأ أيضا: متى يتخذ الرجل قرار الطلاق

وإلى هنا أكون قد قصصت عليكم قصص رجوع بعد الطلاق حقيقية، هذا ولزامًا على كل فرد مسؤول عن نفسه أو مسؤول عن غيره، أن يعلم أن الطلاق ليس حلًا للقضاء على المشاكل، بل هو بداية مشاكل كبرى، قد يكون أكبرها تشتت الأسرة وضياع الأبناء، لذا لا تتعجلوا في خراب البيوت ولا تستحيوا من إعادة بنائها.