محتوى يحترم عقلك
شعر بدوي حزين عن الفراق

شعر بدوي حزين عن الفراق

شعر بدوي حزين عن الفراق من الأشعار الشائع استخدامها عند البدو، فأحيانًا تكون هناك ظروفًا تضطر البعض للافتراق رغمًا عنهم، وهم أحباب وبينهم ذكريات، لذلك يكون ألم الفراق من أكثر المشاعر الإنسانية إيذاءً، وكان البدو سابقًا يعبرون عن آلام الفراق من خلال ما يتلونه من قصائد معبرة، ومن خلال موقع زيادة سنقدم لكم شعر بدوي حزين عن الفراق.

شعر بدوي حزين عن الفراق

شعر بدوي حزين عن الفراق

إن الشعر هو نوع مميز من أنواع الفنون الأدبية، تساعد على تجسيد الوجدان ببعض الكلمات المستوحاة من تجربة مؤثرة، أو مشاعر مؤلمة، والشعر البدوي يتميز بتفرده في الكتابة والإلقاء، وله قرّاءه ومُعجبيه.

من الممكن أن يكون الفراق من أجل ظروف قاسية دون أن يكون الموت هو العامل، لكن الموت من أسباب الفراق وهو سببًا إلهيًا لا إرادة أو اعتراض لنا فيه، فيُمكن رثاء هؤلاء المفقودين من خلال التعبير عن مشاعر الفراق من خلال القصائد، لذلك نقدم لكم أكثر من شعر بدوي حزين عن الفراق.

يدفع الإحساس بالفراق وجرح المشاعر إلى سلوكيات أحيانًا خاطئة، ربما تخالف المشاعر الجياشة الموجودة بالنفس، لذلك عندما كان يشعر شعراء البدو بهذا النوع من المشاعر، يسارعون في كتابة القصائد واستلهاماتهم، حتى يشعروا وكأنهم يتحدثون إلى أحد ليزيل عنهم همومهم وأحزانهم.

اقرأ أيضًا: شعر بدوي عن الصديق

قصيدة الأماكن

الأماكِن كُلّها مِشتاقة لَك والعيون اللي انرسَم فيها خيالَك.

والحنينِ اللي سَرَى برُوحي وجَالَك ما هو بس آنَا حبيبي.

الأماكن كُلّها مِشتَاقَة لَك كُلّ شَي حُولِي يذكرني بشَي.

حتى صوتي وضِحكتِي لَك فيها شَي لو تِغيب الدِّنيا عمرَك ما تِغيب.

شوف حالي آه من تَطري عَلَي.

الأماكن كُلّها مِشتَاقَة لَك المشاعر في غيابَك، ذاب فيها كُلِّ صوت.

والليالي من عذابَك، عذَّبَت فيني السُّكوت.

وصِرِت خايف لا تِجِيني لحظة يِذبَل فيها قَلبي وكلّ أوراقي تِمُوت.

آه لو تَدرِي حبيبي كيف أيّامِي بِدُونَك تِسرِق العُمر وتِفُوت.

الأمان وين الأمان وأنا قلبي مِن رَحَلت ما عَرَفْ طَعم الأمان.

ليه كل ما جيت إسأل هالمكان اسمع الماضي يِقُول: ما هو بس آنا حبيبي.

الأماكن كُلّها مِشتَاقَة لَك الأماكن اللي مرّيت إنتَ فيها.

عايشه بروحي وأبِيهَا بس لكن ما لِقِيتَك جيت قبل العِطر يِبْرَدْ.

قَبْلِ حتى يذوب في صمت الكلام، وأحتريتَك كِنتَ اظنّ الريحْ جابَت.

عِطرَك يسلِّم عَلَي كِنتَ اظنّ الشوق جابَك.

تِجلِس بجنبي شِوَي كنت اظنّ، وكنت اظنّ وخاب ظَنِّي.

وما بِقَى بالعُمرِ شَي، وأحتريتك الأماكن كُلّها مِشتَاقَة لَك.

قصيدة يا حلو الأيام لو ترجع على كيفي

بمجرد أن تأتي لعنة الفراق بين شخصين، وتنتهي علاقتهما، يشعر كلًا منهما بالوحدة والألم، بل وأحيانًا تأنيب الضمير، وعندما يكون ليس بأيديهما حيلة للرجوع، تبقى المشاعر كامنة خانقة لصاحبها، لا تخرج إلا بمعاناة، ومن وسائل خروج تلك المشاعر هي التعبير عنها بالكلمات، وهو ما نجده في مختلف الأشعار، وكلمات القصيدة هي:

يا حلو الأيام لو ترجع على كيفي.

ما كان قلبي شكي فُرقة مواليفه.

كانوا بقربي ولا يحتاجوا تكاليفي.

واليوم راحوا ودمعي صعب توقيفه.

من عقب الأحباب مكسورة مجاديفي.

غرقان والموج يلعب بي على كيفه.

قصائد بدوية معبرة عن ألم الفراق

عندما تعبر القصائد عمّا تكنه النفوس من مشاعر صادقة، بل وحزينة جدًا، تصبح القصيدة لوحة فنية يشعر قارئها بمشاعر مؤلفها، كما أن الشعر هو من أهم وسائل التعبير عن المشاعر الإنسانية، فيعبر هنا شعراء البدو عن آلامهم من فراق الأحبة والأهل، عن تجارب حزينة قد مرّروا بها، لذا نقدم قصائد من الشعر بدوي حزين عن الفراق.

اقرأ أيضًا: شعر ابو نواس

قصيدة يا رفيف الماء

من الأفضل على الأحبة المفترقين، ألا يُلقي أحدهما اللوم على الآخر بأنه من تسبب في الفراق والآلام بينهم، فلنقل مثلًا أنه النصيب الذي ربما يخالف أحيانًا رغباتنا، لذلك بدلًا من اللوم علينا ذكر الحسن من الصفات، فإذا كان الشوق هو الشعور المتواجد، فلتعبر القصائد إذًا عنه بعذب الكلمات لا أسوأها، وهو ما وجدناه في كلمات تلك القصيدة التي تقول:

يا رفيفَ الماء، وفَجرَ العيد، وأحزان المُوَانِي.

يا أكثر أهلَ الأرض طيبِةْ قَلب، وأسرارٍ دِفِينه.

المكان اللي هِنا، مليان ضِحكاتْ وأغاني.

والكلامَ اللي بِغيتَ أقول يحتاج لسِكِينَه.

شوفي الركن البعيد هناك، كَنّه صدر حاني.

هذا هو اللي يليق بشاعرٍ وبنتٍ حزينه.

انسِي الشارع وعتمات الزُّوايا والمباني.

هاتي يِدِينِك نلفّ الغيم ونشكّل مِدِينة.

عندي الليلة كلامْ وصمتْ، وأخافَ الثّواني.

تِظلمَه، أو تِظلِم اللي فيه كم ضاعَت سِنِينَه.

اذكريني لا انتهَت للشمس رحله مع نهار.

واذكريني لا صَحا للصّبح ورْدَ الياسَمين.

واذكريني لا لِمَحتِي في ليالي البَرد نارْ.

واذكريني لا سِمَعتي للمَطَر صُوتٍ حَزِين.

يا نجدْ صباحَك مثلْ عقد الألماس.

اللي في نَحر بِنت عَجرَم تِشِيلَه.

البرد برد المشاعر والإحساس.

والّا الجو يدفّيك براد الزنجبيله.

وين ابَلْقَاك يا شَهدَ الحُرُوف.

لين يرضَى علَيْ عَذبْ اللّما.

جيت للشِّعر وأتعَبنِي الوقوف.

عند بابَه وبِي جُوعٍ وضما ما ذَبَح لي مصابِيحْ وطْيُوف.

ولا سقاني الكواكب في السما إن سألني حبيبي والكفوف.

تَضرِب الغيم والأشعار ما عن قِصِيدي تَذَكّرتْ الظّروف.

قلت شِعري نسيته انّما ليتني قبل اشوفِكْ ما أشوف.

وليْتْ قَلبي قبل حُبّك عَمَا.

اقرأ أيضًا: شعر عن الوطن بالفصحى

قصيدة غرام الأحباب

على قدر المحبة يكون ألم الفراق، فكلما كان الشخص قريبًا منك، كلما تألمت أكثر فأكثر بمجرد ابتعاده، وأي راحة نفسية توجد بعد فراق المحبوب والرفيق والصديق؟، لذلك لا نجد ما يُعبر عن تلك الآلام، بل أحيانًا نتذكر ما سبق من ذكريات وغرام، ليكون الاشتياق هو الحالة الوجدانية التي تتملك من الشاعر لتعبر عن إحساسه بالفراق، ومن أشهر قصائد البدو في هذا الصدد ما تقوله قصيدة غرام الأحباب:

على ذاكَ الطِّرِيقَ اللي يسمُّونَه غرام أحبابْ.

وطَت رِجلِي على دَربَه ولا أدري وِشْ نوى فيني.

تِبعتَه لآخر دروبَه، ألِيْن أنّ القمر قد غابْ.

تِعَب قَلبي، ولا تِعبَت مسافاتٍ تِوَدِّينِي.

لقيتْ الليلةَ الجردا، هَدْب وظِل وسِما وأعشاب.

بعد ذاكَ الظّلام اللي يِتوِّهنِي عَناويني.

صدفتِكْ مُعجبه فيني ويا لِيت الغَرَام إعجاب.

وتراكْ أنتِ الهنوف اللي هَقِيتِك تِستحقّينِي.

عطيتِك عشق من قلبي، وسلَّمت لغلاك رقاب.

وغيرِك يحتِرِق قَلبَه ولا يِقدَر يحاكيني.

أنا قبلِك صِدَفت عيون لكن ويش جاب لجاب؟

ترى كلّ العُيون اللي لِقَتنِي ما تِكفّيني.

رُمَاني حظِّي العاثِر عليكْ وجِيت لِك طَلّاب.

ولا أنتِ اللي عِشَقتيني ولا أنتِ اللي عتَقتِيني.

تَعالَي واعتِقِي ذاكَ الخفوق المولّع المرتاب.

مَهَب لَاجلِي، عشان الله يِجازيكْ ويجازيني.

تَعدّي في سِما عِشقي ولو عِشقي خراب أصحاب.

وصوني بالهوى نفسك قبل لا أنتِ تصونيني.

وشِيلِيني على متنِك، خفوقٍ بارٍ مِنصَاب.

ومِن فوق الغرام العذب، شيليني وحُطّيني.

ولامِنِّك هِقِيتِيني شجاعٍ وما يطيق يهاب.

أنا لِك بالهوى والله مثل ما أنتِ هقيتيني.

أنا ما أمشي ورا غيرِك ولو أنّه يطقّ الباب.

وترى عيبٍ عليّ أطعن، ولو كِثرَت سِكاكيني.

زهودٍ ما يِطيق الدم لا داين ولا طَلّاب.

شجاعٍ وعارفٍ نفسي وأظن أنِّك تِعرفيني.

غيورٍ ما عَرَفت أضحك مع الغدر ببرود أعصاب.

أبيع عيوني الثنتين قبل أنّك تِخونيني.

إذا شَدَّ الغرام، أترك خفوقي بين ناب وناب.

لِفَرقَه تَكسر ضلوعي، ولا عِشقٍ يوطّيني.

أنا رجلٍ ولِي غِيره، وإذا شفت الهوى كذاب.

تثور بقلبي الفَزعه ولا تهدى شياطيني.

سؤالك لو يزَعزَع بي كياني ما قبلت عْتَاب.

أجي لِك وأسالِك نفس السؤال اللي سألتيني.

عن العشق القديم أبواب، تقفّيها كِثير أبواب.

بعد ذاك الحبيب اللي خَدَعني وانخَدَع فيني.

أبي عِشق تَحسب له كل نظرات العيون حساب.

أشعار بدوية عن الفراق

إن الفراق هو فقدان علاقة مهمة في الحياة، وربما لم يكن هذا ما خططت له لحياتك، فلربما رسمت أحلامًا وردية أبدية في عشرة الأحباب، ونتيجة لذلك، قد تشعر بالعديد من المشاعر المختلفة المضطربة، وهو ما يحاول الشعراء التعبير عنه بعد معاناتهم من الفراق.

المشاعر القوية طبيعية، وقد تختلف مشاعرك من الغضب والخوف والغيرة والقلق والحزن وعدم اليقين والشعور بالذنب والوحدة، وكلها تأتي معبرة عن ألم الشاعر من وجع الفراق، ومن الشعراء الأجدر في التعبير قديمًا كانوا شعراء البدو، لذلك نقدم لك بعضًا من قصائد شعر بدوي حزين عن الفراق.

اقرأ أيضًا: شعر عن الكذب والخداع قصير

قصيدة أدري مقصر ويّاك

من يشعر بألم وعذاب الفراق، ربما يشعر وكأنه هو المتحمل لذنب الفراق، فيلقي باللوم على نفسه كيف لا يفتعل الطرق كي لا يفترق عن محبوبه، وكيف يجعل محبوبه في لوعة واشتياق؟ نجد كثير من القصائد معبرًا عن تلك الحالة، ومنها ما روي عن الشعراء البدو في شعر بدوي حزين عن الفراق.

أدري مقصر ويّاك وأدري ما تدرين أسباب تقصيري

لو دام حبك وعلاقتنا أنا لغيرك وأنتِ لغيري

لازم نقوى على الفراق حتى لو كان بعدك تدميري

عجزت لا أدبر ظروف تحدتنا ما قام حظي ولا فادت تدابيري

لو أن قربك خطأ يبيض رايتنا يزيد قدرك غلا من زود تقديري

يا غايتي يوم تنهينا نهايتنا تعالي خذي من أوجاعي تعبيري

أنا وشِعري وصلنا فوق طاقتنا أحزن وحزني يحبونه جماهيري

واليوم لدفن بقايا حي ميتنا ما عاد تحيي معاذيرك معاذيري

بعيش في سكت الذكرى بدايتنا وأسير لأحلامنا وأنتِ بعد سيري

قصيدة قلت اصبري، قالت أنا أقولك زين

حين يشتاق الشاعر، نجده يتخيل حوارًا بينه وبين شخص غير موجود، هو الشخص المُفتقد لديه، فهو يتخيله ماكث أمامه طيلة أوقات كتاباته، حتى يكون السرد أعمق وأفضل وأقرب إلى القلب والوجدان، وهذا ما وجدناه في القصيدة البدوية كحوار بين الشاعر ومحبوبته فيقول:

قلت: اصبري، قالت: أنا أقولك زين؟

قلت: أتمنّى ما تكوني بخيلة ضمت يديني، قلت: توّك تحنين.

قالت يدينك بس؟ هذي قليلة يوم حضنتني دمّعت، قلت: تبكين.

قالت: أظن الدمع أصدق وسيلة ردّت وقالت: وش عذاب المحبين.

قلت: الغياب وفي عيونك دليله.

اقرأ أيضًا: ابيات شعر عن القمر لنزار قباني وأكبر الشعراء

إن الفراق من أصعب الأشياء التي تواجهنا في الحياة، والعديد من الشعراء كرسّوا بعضًا من أشعارهم للتعبير عن هذا النوع من المشاعر، لذلك حرصنا على تقديم بعض القصائد الشعرية لشعراء البدو في موضوعنا شعر بدوي حزين عن الفراق، ونتمنى أن نكون قد أفدناكم.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.