فوائد ضرب الطفل وما الآثار النفسية الناتجة عنه

فوائد ضرب الطفل نقدمها لكم اليوم عبر موقعنا زيادة حيث اعتاد المجتمع العربي على أن الوالدين لهم سلطة مطلقة في تأديب الطفل دون أي سقف لطرق التأديب المنوط بهم إتيانها معه، غير أن التربية الحديثة لها رأي آخر يجب أن نعرض للرأيين ونرى الفرق بينهم من خلال ما يرد في هذا الموضوع.

فوائد ضرب الطفل

اعتادت الأمهات على أن يعنفن أبنائهن على الخطأ بالضرب والذي يصل أحيانًا أن يكون ضربًا مبرحًا لا تزول أثاره من جسم الطفل وعقله؛ إذ أن المجتمع عمومًا يرقد على صفيح ساخن بين أمهات شغلتهن المسؤوليات عن التربية المعتدلة فلجأن للضرب كوسيلة الردع الوحيدة لديهن، وبين أطفال ذوي طفرة عقلية وشخصيات ما عادت وسائل التربية القديمة تسعهم فكان الضرب أضيق عليهم من التأديب الواعي.

رأي الإسلام في ضرب الطفل

ولنا في رسول الله أسوة حسنة ولمشاهد التأديب اللطيف التي أراها لنا رسولنا الكريم وقع نفهم منه مراد التأديب الحقيقي؛ لذا لنتأمل في مجموع الأحاديث التي أشارت لطرق التأديب من جهة الدين الحنيف ومن هذه الأحاديث:

  • قال أبي هريرة رضي الله عنه قال أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ( كخ كخ ) : إرم بها ، أما علمت أنا لا نأكل صدقة ))، فكان التأديب هنا رمزي بكلمات مقتضبات دالات على كره الفعل دون عقاب.
  • روى أبو داود عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مر بغلام يسلخ جلد شاة ، وما يحسن ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تنح حتى أريك )، وهنا ما عاقبه رسولنا الكريم على أنه أخطأ لكنه علمه بهدوء المعلم وحنان الأب.
  • عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي ﷺ، أمه أم سلمة، قال له النبي: يا غلام، سَمِّ الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك، كانت تطيش يده في الصحفة، فأخذ النبي بيده وقال: سَمِّ الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك، هنا لم ينهره حتى بل علمه بروية وتؤدة وتبصر بألا ينفر الطفل.

ومن أحاديث رسولنا الكريم الكثير في صدد التعليم والتأديب الهادف والمقتضب دون نهر أو ضرب أو تعنيف، غير أن الطفل الحديث بحاجة لأن نتفهم مقصد رسولنا الكريم ونؤدب الأطفال وهم أهل تأديب حتى يذهب الجهل عنهم ويتعرفون للحقائق حولهم.

رأي التربويين في الضرب

اختلف التربويين حول فوائد ضرب الطفل ومضار ضربه، فمنهم:

  • هناك من قال بأن الضرب عقاب غير مجدي بل يسبب الإهانة والأذى النفسي الذي يلغي الفهم ويحول الطفل إلى آلة لتنفيذ الأوامر وفقط، دون تفكير أو تقرير المصير.
  • أقر الفريق الأخر أن الضرب ضرورة وله فوائد جمة لكن ضرب مشروط لا أذى فيه.

استراتيجية ضرب الطفل

حدد علماء التربية تكنيك معين حتى نؤدب الطفل دون أن نؤذيه على أي وضعية سواء جسدية أو عقلية ومن ذلك:

  • يجب على الوالدين بداية أن يكونوا قدوة للطفل على أن يحيطوه بالطقس الملائم كي يكون طيعًا سائرًا نحو الطريق الصحيح دون خطأ، وبما أن هذا الطقس غير موجود بالأصل.
  • لأن الدنيا ليست على وتيرة واحدة فإن احتمالية الخطأ موجودة والتغافل عن شيء من الخطأ أيضًا موجود؛ لذا لا يجب معاملة الطفل على أنه إله أو نبي معصوم بل إنسان يصيب ويخطئ.
  • إن التأديب أمر تدريجي وصولًا للضرب أو التعنيف، ولا يصح أن يبدأ الوالدين بالضرب كمن بدأ بأعلى درجات العقوبة بدلًا من أن يبدأ من أسفل مراحل التأديب للأعلى وهذا تكتيك منطقي ومرتب المراحل ومجدي جدًا.

الآثار النفسية لضرب الطفل

  • يجهل كثير من الآباء أن الطفل له ذاكرتين كالكبار ذاكرة نفس وذاكرة عقل؛ لذا فهو لا ينسى الأذى النفسي الذي طاله لخطأ أتاه دون قصد او عن جهل وذاكرة عقلية تقر بما حصل له ولا تفهم دوافع الوالدين في حينها إلا أنه ومع مرور الأيام لا ينسى أبدأ ما تعرض له من والديه من أذى بل أنه دائمًا ما يتسائل لو أنهم أخبروه لو أنهم صبروا على خطأه ماذا لو تغافلوا؟ ماذا لو….
  • لذا لابد أن يعي الآباء أن الطفل منذ سن السنة يتشكل وجدانه وحتى خمس سنوات فيخرج للمجتمع وقد أصابته عاهة الذل والانصياع  للقوى التي لا يستطيع تخطيها طالما ربي على ذلك، فنحن نصنع أطفالنا.

ويمكن التعرف على المزيد من التفاصيل من خلال: ضرب الطفل في عمر السنتين و طريقة عقاب الطفل في عمر السنتين

الفرق بين التأديب والعقاب

التأديب

  • في معجم المعاني الجامع هو التهذيب
  • التَّأديب في الفقه هو نوع مخفَّف من اللَّوم أو العقوبة يُراد به الإصلاح
  • التأديب عند علماء النفس هو ضبط سلوك الطفل بواسطة قوة خارجية
  • أما العِقاب: فهو لغة جزاء فعل السوء وهو عكس للمكافأة والجزاء
  • والفرق بينهما فعليًا هو أن التأديب يهدف إلى أن يتعلم الطفل أنه أخطأ ولا يكرر خطأه، لكن العِقاب يترك ربط شرطي بين تكرار الفعل والألم حتى لا ينسى الطفل ألمه بسبب الخطأ فلا يعود إليه مجددًا.

كما نرشح لك المزيد من التفاصيل عبر: هل ينسى الطفل الضرب وكيف يمكن التوقف عن ضربه

مراحل التأديب

إن مخاطبة العقل والحوار المنطقي مع الطفل منذ صغره وعدم الالتفات لمقولة أنه طفل لا يعي أمر مثري للعلاقة بين الوالدين والطفل بمعنى أن الطفل منذ سنين عمره الأولى له كيان بدأ في النمو معه ولو تمت معاملته على أنه غر لا يعي فإن الضرب هو الحل، وهذا لب الخطأ وعين القسوة لكن الصحيح أن يتم تدريج التأديب حتى العقوبة فنقوم:

  • لفت نظر الطفل أولًا لأن ما مفعله أو يفعله خطأ وأنه غير مقبول مع إبداء السبب، وشرح الأمر بكلمات بسيطة.
  • في حال قام الطفل باستخدام العند في تقبل الأمر يبدأ التأديب يرتقي الدرجة الثانية وهي ربط تنفيذ الأمر بأكثر الأشياء المحببة إليه بالمنع، فنجد أن الكثيرين من الأطفال يقفون عند تلك الدرجة من التأديب وينشأ الربط بين الفعل والعقاب بالمنع.
  • لم يستجب الطفل ولم يهتم للمنع وزاد عنده فالضرب هنا أداة أقوى وأكثر فاعلية ولكنها مشروطة بألا تكون مؤذية للنفس أو مهينة.

وإليكم المزيد أيضًا من التفاصيل عبر: سبب بكاء الطفل في عمر السنه وكيفية التواصل مع الطفل

شروط الضرب التربوي:

إن الضرب تربويًا انقسم حوله العلماء بين مؤيد ومعارض لكن لم يكن المؤيد ليطلق السماح بالضرب على علاته بل التجأ للتمسك بشروط إن توفرت تحقق شرط التأديب بالضرب وإن لم تتوفر فإن هذا يعد أمر غير مقبول وغير عملي ومن هذه الشروط التي وضعها علماء التربية للضرب التأديبي:

  1. أن يكون التأديب مر بمرحلة الأقناع والإرشاد والتوجيه والحسم بهدوء وروية، أي أن يتم اللجوء للضرب في أخر مراحل السلم التأديبي دون تخطي مرحلة ودون استهانة بعقلية الطفل وأبعاد شخصيته.
  2. أن يكون الضرب غير مؤذي أو به انتهاك أدميته و خصوصيته ولصحته العضوية، أي يكون ضربًا لطيفًا دون عنف أو إهانة تفضي للنفور والمعاندة وأحيانًا هرب الطفل لمن ينفذ له ما حرم منه.
  3. ألا يتم إهانة الطفل أمام أقرانه أو محبيه بل إن التأديب يكون في خلوات الطفل مع والديه؛ حيث أن الضرب والتأديب أمام من يظنهم يشمتون به أمر يزيد من وعورة الألم النفسي الذي خلفه العقاب مع وجود هوة في العلاقة بين الوالدين والطفل لن تندمل أبدًا فالطفل لا ينسى الإهانة وإن صغر سنه حتى شيخوخته أبدًا لا ينسى.

في محصلة الأمر حثنا ديننا الكريم على أن نعامل الطفل بالتأديب حتى سن عشر سنوات ونهرهم بعدها لأنهم مكلفين بأوامر الدين وترك نواهيه؛ لذا فالاعتدال في الأمر شيء مهم.

وبهذا نكون قد وفرنا لكم فوائد ضرب الطفل وللتعرف على المزيد من المعلومات يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.