هل تشقير الحواجب حرام

هل تشقير الحواجب حرام، وما حكم رسم الحواجب وما هو المايكروبلدينج، كل هذه الأسئلة وأكثر سنجيب عليها لكم من خلال هذا المقال المقدم لكم من موقع زيادة، فهناك الكثير من النساء الذين يبحثون عن هذا الأمر حيث انتشر كثيرًا في الآونة الأخيرة قيام النساء بتشقير حواجبهم كي يقوموا بإكسابها مظهرًا آخر بغرض التجميل وفي مقالنا سنعرف ما موقف هذا الفعل من الإسلام

هل تشقير الحواجب حرام

يعد تشقير الحواجب هي عملية صبغ ما فوق الحاجب وما تحته بطريقة مقاربه للنمص لأن الحاجب بذلك يظهر بشكل رقيق وفي هذا الأمر اختلف الكثير من العلماء والفقهاء والشيوخ فمنهم من يرى أن تشقير الحواجب حرام ومنهم من يراه عاديًا أما عن المحرمين له فهم يرون أن ذلك يشابه النمص والنمص من الأمور المحرمة لأن ذلك يعد تغيرًا في خلق الله تعالى بالإضافة إلى أن الحرمة يمكن أن تزداد حيث أن هذا الأمر فيه تشبه بالكفار لأن هناك بعض الضرر الذي ينتج عن هذا للأمر وقد قال الله تعالى في كتاب العزيز: ” وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ” علاوة على ذلك قول شفيعنا محمد صلى الله علي وسلم: ” لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ” أما عن الشيخ بن صالح العثيمين فقد أباح هذا الأمر وذلك لعدم وجود نص صريح في القرآن الكريم أو حتى في السنة النبوية وهناك الكثير من أهل العلم الذين أباحوا التشقير م لم يكن فيه تشبه بالفاسقات وفي الأسطر القادمة سنعرض لكم بعض من آراء الفقهاء حول حكم تشقير الحواجب.

إقرأ أيضًا: تشقير شعر الوجه بالزبادي والطماطم وخلطات طبيعية أخرى

رأي الشيخ عبد الله الجبرين في تقشير الحواجب

وقال الشيخ عبد الله الجبرين رحمه الله تعالى: أرى أن هذه الأصباغ وتغيير الألوان لشعر الحواجب لا تجوز فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم النامصات والمتنمصات والمغيرات لخلق الله الحديث، وقد جعل الله من حكمته من وجود الاختلاف فيها؛ فمنها كثيف ومنها خفيف منها الطويل ومنها القصير وذلك مما يحصل به التمييز بين الناس، ومعرفة كل إنسان بما يخصه ويعرف به، فعلى هذا لا يجوز الصبغ لأنه من تغيير خلق الله تعالى.

فتوى لجنة الإفتاء

قامت لجنة الإفتاء بنشر فتوى حول حكم تشقير الحواجب وذلك في الرابع من مايو لعام 2010 وتمت مراجعة هذه الفتوى من قبل سماحة المفتي العام الشيخ عبد الكريم وفيما يلي ستعرض لكم نص تلك الفتوى

نص الفتوى

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

تشقير الحواجب: هو صبغ الحاجبين بلون يشبه لون الجلد، كي يختفي حجمه الحقيقي، ثم يرسم مكانه بالقلم حاجب رقيق دقيق طلبا لزيادة التجمل، كما يمكن أن يتم التشقير بصبغ الجزء العلوي والسفلي فقط من الحاجبين بلون الجلد، كي يبدو شعر الحاجبين غير المصبوغ في الوسط رقيقا أيضا.

فإن كان كذلك – ولم يصاحب التشقير نمص لأصل الحاجبين – فلا نرى حرجًا في استعمال النساء المتزوجات هذه الأصباغ من أجل التجمل للأزواج إذا لم يثبت لها ضرر صحي، إذ الأصل في طرائق التجمل الجواز حتى يرد دليل المنع، والمنع إنما ورد في نمص الحاجبين ونتفهما، ولم يرد نهي عن صبغهما بالألوان المختلفة.

أما النساء غير المتزوجات فيكره لهن استعمال الأصباغ التي تظهرها متزينة متبرجة؛ درءا لباب الفتنة الذي قد ينفتح بمثل هذه الأنواع من الزينة، وقد نص فقهاؤنا على كراهة خضب اليدين والقدمين بالحناء لغير المتزوجة، كما في “مغني المحتاج” (1/407) وغيره، ومثل ذلك صبغ الحواجب لغير المتزوجة والله أعلم.

إقرأ أيضًا: حكم إزالة الشعر المتناثر أعلى وأسفل الحاجبين وتعريف النمص عند ابن منظور

التغيير في خلق الله عز وجل

هناك الكثير من الأدلة التي أكدت على تحريم التغيير في خلق الله عز وجل مثل قول الله تعالى في كتابة العزيز: “لَّعَنَهُ اللَّـهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا * وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّـهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّـهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا” وفي السنة النبوية فقد روي عن محمد صلى الله عليه وسلم أنه قام بلعن كل اللواتي يقمن بالتغيير في خلق الله جل وعلا مثل عمل الوشم والتفلج وهو القيام ببرد الأسنان حتى تظهر بمظهر أجمل بالإضافة إلى النمص، وفي العلم اختلف الكثير من العلماء والفقهاء في سبب تحريم التغيير في خلق الله سبحانه وتعالى، فقد قال بعض العلماء أن المحرم منه هو ما لا يزول ويظل دائم لذلك فالكحل والحناء وطلاء الأظافر وغيرها من الأمور تعتبر مباحة.

حكم قص الحواجب

حتى في هذا الأمر أيضًا اختلف العلماء مثل اختلافهم في حكم التشقير، وهذا كله بسبب اختلاف تفسيرهم وفهمهم لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قد ورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حيث قال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لعن ‏الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ‏تعالى.‏ ورأى الإمام ابن الجوزي رحمة الله عليه (حنبلي المذهب) أن سبب هذا التحريم هو التشبه بالكافرات وأهل الفسق والفجور لذلك إذا كان القص أو التشقير أو حتى النمص ليس من أعمال الفجور فهو يعد مباحًا وقد جاء ذلك في كتاب الإقناع: ” وأباح ابن الجوزى النمص وحده وحمل النهي على التدليس أو أنه شعار الفاجرات”.

حكم نمص الحواجب

النمص هو إزالة شعر الحاجب وفي مذهب الشافعية والحنابلة فهو محرم تمامًا ومن شيوخ الذين حرموا ذلك ومن هذه المذاهب ابن باز وابن حزم وابن عثيميين رحمة الله عليهم جميعًا وجميعهم استدلوا على رأيهم بما ورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد لعن المتنمصات وتعتبر هذه دلالة كافية على حرمة النمص، وبالرغم أن النساء هم المقصودون في حديث النمص لكن أيضًا سبب التحريم يشمل الرجال والنساء حيث أن السبب هو التغير في خلق الله وهذا ينطبق على كلا الجنسيين.

رأي الشيح ابن عثيمين رحمة الله

قال العلامة ابن عُثَيْمين رحمه الله تعالى: “تخفيف شعر الحاجب إذا كان بطريق النَّتْف؛ فهو حرامٌ؛ بل كبيرةٌ منَ الكبائر؛ لأنَّه من النَّمْص الذي لَعَنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ فَعله وإذا كان بطريق القَصِّ أو الحَلْق؛ فهذا كرهه بعض أهل العلم، ومنعه بعضهم، وجعله من النَّمْص، وقال: إنَّ النَّمْص ليس خاصًّا بالنَّتْف؛ بل هو عامٌّ لكل تغيير لشَعْرٍ لم يأذن الله به، إذا كان في الوجه.

إقرأ أيضًا: الوشم حلال ام حرام وما هي أنواعه وحكم الشرع فيما يتعلق بها

حكم رسم الحواجب والمايكروبلدينج

هنا يختلف الحكم باختلاف الطريقة أو الأداة المستخدمة فإذا كان الكحل هو المستخدم لرسم الحواجب فهو حلال ولكن من الواجب مسحه قبل الوضوء إذا ما كان يقوم بتغطية البشرة ويمنع الماء من الوصول للجلد أما إذا كانت عن طريق المايكروبلدينج وهو يعتبر وشم مؤقت ويتم عن طريق حقن الجلد بمادة كيميائية بعد تحديد الحاجب ورسمه بواسطة شفرة دقيقة ولكن هذا الوشم لا يدوم فهو يظل لمدة تقريبًا عامين ومن ثم يزول بالتدريج ويمكن أن يحتاج هذا الأمر إلى إزالة الشعر لذلك فهو يعد حرامًا لما فيه من وشم ونمص معًا.

وبذلك نكون قد وصلنا إلى نهاية المقال المقدم لكم من موقع زيادة والذي كان بعنوان (هل تقشير الحواجب حرام) وتحدثنا لكم من خلاله عن حكم تقشير الحواجب في رأي مختلف العلماء كما عرضنا الكثير من الأمور المتعلقة بهذا الموضوع ونرجو أن نكون قد أفدناكم.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.