حكم الإفطار في السفر

حكم الإفطار في السفر من الأحكام التي ينبغي على المسلم معرفتها، وهل يجوز للمسافر الصائم أن يفطر وهل عليه ذنب وهل تجب عليه كفارة؟ كل هذا وأكثر سوف نعرضه في هذا المقال عبر موقع زيادة.

الصوم أثناء السفر

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز” ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر”، فإن هذه رخصة للمسافر في رمضان بأن يفطر إن كان يشق عليه الصوم أثناء سفره، ولكن عليه قضاء تلك الأيام في أيام أخر بعد انتهاء شهر رمضان.

كما أنها رخصة أيضًا للمريض غير القادر على الصوم أو الذي سوف يسبب له الصوم ضررًا على صحته وهذا يحدده الطبيب المختص، ولكن عليه قضاء تلك الأيام بعد شهر رمضان بعد أن يشفى من مرضه.

حكم الإفطار في السفر

عن حكم الإفطار في السفر فلقد شرع الله الإفطار أثناء السفر رخصة للمسافرين وينبغي أن يأخذ المسلم برخص الله له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته”.

ولكن هل إذا كان المسافر يعمل وأكثر الأيام سفرٍ بالنسبة إليه فهل له أن يفطر أم يصوم؟

عن جابر بن عبد الله قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا قد اجتمع الناس عليه وقد ظلل عليه، فقالوا: هذا رجل صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ليس من البر أن تصوموا في السفر”، ولذا فلا بأس على المسافر بسبب عمله بين البلدان أثناء شهر رمضان أن يفطر أثناء تنقلاته،  ولكن عند استقراره فعليه أن يقضي ماعليه من أيام،  وخاصةً إن كان يشق عليه الصوم، ولكن إن كان لا يضره صومه فليصم.

حكم الصيام خلال السفر

عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر قال وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره.

وقد قال الشيخ النووي أن بعض أهل الظاهر قد قالوا أنه لا يجوز الصوم في السفر في شهر رمضان ولا يصح الصوم،  ومن صام فعليه قضاء صومه، واستشهدوا بظاهر الآية الكريمة وأيضًا بحديث ” ليس البر أن تصوموا في السفر”، كما قال النووي أيضًا أنه اتفق جمهور العلماء على جواز  الصوم أثناء السفر.

هل الأفضل الصوم أم الإفطار في السفر

اختلف جمهور العلماء في أفضلية الصوم أم الإفطار أم كلاهما سواء، فقد اتفق الشافعي وأبو حنيفة ومالك والأغلبية على أنه يفضل الصوم لمن لديه طاقة ولا يشعر بالمشقة ولا يلحقه ضرر نتيجة من صومه أثناء سفره، واستشهدوا في ذلك بصوم الرسول صلى الله عليه وسلم وبعض الصحابة.

قال سعيد الخدري: (كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فمنا الصائم، ومنا المفطر، فلا يجد الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم، يرون أن من وجد قوة فصام، فإن ذلك حسن، ويرون أن من وجد ضعفا فأفطر فإن ذلك حسن).

قال مجاهد عندما سئل عن الصوم في السفر فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم فيه ويفطر، وقال إنما هي رخصة، والصوم أفضل.

وفي النهاية فإن حكم الإفطار في السفر فهو جائز ورخصة من الله عز وجل،  وأما من رأى في نفسه القدرة على الصوم فليصم ومن أراد أن يفطر فليفطر ولا يشق على نفسه.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.