أسباب وعلاج بروز عظمة القفص الصدري عند الأطفال

أسباب وعلاج بروز عظمة القفص الصدري عند الأطفال

أسباب وعلاج بروز عظمة القفص الصدري عند الأطفال يمكنك التعرف عليها عبر موقع زيادة ، حيث أنه كثيرًا ما يعاني الأطفال من الأمراض والتشوهات المختلفة، وبعض الأنواع يعتبر مشكلة كبيرة ويسبب أضرار جسيمة على المدى الطويل، والبعض الآخر لا يمثل خطرًا على صحة الطفل أو على حالته النفسية، ومن أشهر أنواع التشوهات المنتشرة في الفترة الحالية بين الأطفال، هو تشوه عظمة القفص الصدري، فما هي أسباب وعلاج بروز عظمة القفص الصدري عند الأطفال؟، للإجابة على هذه الأسئلة، تابعينا.

ننصحكم بزيارة مقال: بروز عظمة القفص الصدري عند الأطفال

بروز عظمة القفص الصدري عند الأطفال

أسباب وعلاج بروز عظمة القفص الصدري عند الأطفال

يعرف بروز عظمة القفص الصدري باسم صدر الحمامة أو الصدر الجؤجؤي، وهي حالة تشوه نادرة، تصيب الطفل منذ ولادته وتتسبب في دفع عظمة الصدر إلى الخارج، وعلى الرغم من أن الطفل يولد بهذا التشوه إلا أن ظهورها قد يتأخر إلى بلوغ الطفل سن المراهقة أو ما يعرف بالقفزة في النمو.

وتكمن المشكلة الرئيسية لبروز عظمة القفص الصدري عند الأطفال في المظهر المحرج في الغالب، فعلى الرغم من بساطة هذا التشوه في أغلب الأحوال، إلا أن وجوده قد يسبب بعض المشاكل الصحية للطفل كضيق التنفس لاسيما عند القيام ببعض التمارين الرياضية أو بذل المجهود الشاق، وفي بعض الأحيان قد يتطلب الأمر بعض التدخلات الجراحية للعلاج.

أسباب وعلاج بروز عظمة القفص الصدري عند الأطفال

أسباب وعلاج بروز عظمة القفص الصدري عند الأطفال

للحقيقة لا يعرف السبب الرئيسي المسبب لبروز عظمة القفص الصدري عند الأطفال إلى الآن، لكن يعتقد بأن العامل الوراثي يلعب دورًا هامًا في حدوث هذا التشوه.

أسباب بروز عظمة القفص الصدري عند الأطفال

لذلك يرجع الأطباء أسباب بروز عظمة القفص الصدري في الغالب لأحد الأسباب الوراثية الآتية:

1ـ الإصابة بمتلازمة مارفان

وهى حالة شهيرة من التشوهات، يولد فيها الطفل بأنسجة غير طبيعية يكون لها تأثير شديد الخطورة على الشريان الأبهري، ويتميز الأطفال المصابون بمتلازمة مارفان بكونهم ذا جسم نحيف للغاية وأطراف طويلة، والسبب الرئيسي للإصابة بهذا النوع من الأمراض هي العوامل الوراثية، ولابد في هذه الحالة من المتابعة الطبية الدقيقة، للحفاظ على عدم تدهور حالة الطفل إلى الأسوأ.

2ـ الإصابة بمتلازمة إهلر دانوس

وهي متلازمة تلعب فيها الجينات الوراثية لأحد الأبوين دورًا رئيسيًا، وعلى الرغم من أن هذه المتلازمة نادرة الحدوث، إلا أنها خطيرة جدًا، حيث يولد فيها الطفل بأنسجة غير طبيعية أو أنسجة ضامة، حيث يكون جلده رقيق وخفيف للغالية إلى درجة أنه يمكن فصل الجلد عن اللحم، وتكمن الخطورة في أن الجلد لا يمكن أن يعود كحالته السابقة مرة أخرى.

كما أن تمزق الأوعية الدموية أمر شائع للغاية، ومن المعروف أن الأطفال و النساء الحوامل المصابون بهذه المتلازمة أكثر عرضة عن غيرهم للإصابة بالأمراض المختلفة، وتتميز مفاصل الأطفال في هذه المتلازمة بأنها هشة وضعيفة للغاية، ويمكن كسرها بسهولة بالغة.

3ـ إصابة الطفل بمتلازمة نونان

يعد إصابة الطفل بمتلازمة نونان من الأمراض الوراثية التي غالبًا ما يكون الأب أو الأم هو السبب الرئيسي في إصابة الطفل بها، كمعاناة أحدهم من المتلازمة أو وجود صلة قرابة بينهم، وللطفل أعراض تميزه عن غيره من أقرانه عند إصابته بهذه المتلازمة، حيث يتأثر النمو الطبيعي لأطرافه بشكل كبير، كما أنه قد يعاني من بعض المشاكل في القلب.

4ـ الإصابة بمتلازمة موركيو

وعند الإصابة بهذه المتلازمة، نجد أن هيكل الطفل متشوه بشكل كبير للغاية، لكن الشيء الجيد، أن ذكاء الطفل لا يتأثر بأي درجة بسبب هذا المرض الوراثي، وتنتشر هذه المتلازمة بشكل كبير بين الأطفال الآسيويين أو ما يعرفون بذوات العرق الأبيض، كما أن هذه المتلازمة خطيرة للغاية، حيث يتعرض الطفل لليونة كبيرة في العظام ولنقص الفيتامينات في العظام وأجهزة الجسم المختلفة.

ويتأثر جسم الطفل بشكل بالغ، حيث يمكن أن تنكسر عظام الطفل عند القيام بأي حركة حتى ولو بسيطة، وتحدث حالات كثيرة من انكسار العظام أو المفاصل عند سعال الطفل او حتى انحنائه بشكل مفاجئ، لذلك لابد فيها من الحرص الشديد مع المتابعة الطبية المستمرة.

5ـ الأطفال المصابون بمرض البيلة الهيموسستينية

وهي حالة نادرة الحدوث، تحدث بسبب العامل الوراثي، لكن لا يمكن معرفتها سوى عن طريق إجراء التحاليل الطبية والفحوصات اللازمة، ويتعرض الطفل في هذه الحالة لخلل عال في الإنزيمات الذي بدوره يؤدي إلى حدوث عرقلة في التمثيل الغذائي، ويمكن علاج هذه المتلازمة بالعلاجات والعقاقير الطبية.

علاج بروز عظمة القفص الصدري عند الأطفال

بعد الفحص الدقيق والقيام بالتحاليل والإجراءات اللازمة للكشف عن الأسباب الرئيسية وراء بروز عظمة القفص الصدري عند الأطفال، يلجأ الطبيب المتخصص إلى معالجة المشكلة عن طريق واحدة من الطرق الآتية والتي تتمثل في:

1ـ العلاج عن طريق الدعامة

الدعامة أو التدعيم هي أشهر وأكثر الطرق الآمنة لعلاج مشكلة بروز عظمة الصدر، وفيها يلجأ الطبيب إلى إلزام المريض بارتداء الدعامة الصدرية لما لا يقل عن 8 ساعات يوميًا ولمدة 6 شهور متصلة، وتساعد هذه الدعامة بشكل كبير على عودة عظمة الصدر إلى مكانها الطبيعي واختفاء البروز بمعدلات تفوق الجيد.

ويتحكم الطبيب أيضًا في شدة الضغط ومقدار الإحكام على العظمة البارزة، ويرشد المريض إلى الكيفية الصحيحة في كل زيارة، والشيء الجيد في العلاج عن طريق الدعامة أن المريض يحصل على نتائج واضحة خلال أشهر قليلة من العلاج، لكن لسوء الحظ، فإن العلاج بالتدعيم لا يتناسب مع جميع المرضى ولا في كل الحالات، حيث يصف الطبيب هذا العلاج في الحالات المتوسطة والبسيطة فقط.

2ـ العلاج عن طريق الجراحة

غالبًا ما يلجأ الطبيب إلى العلاج الجراحي بعد فشل العلاج بالدعامة، وهي حالات نادرة الحدوث، وفيها يلجأ الطبيب إلى شق صدر المريض واستخراج الغضروف البارز الزائد، ثم يقوم الطبيب بوضع دعامات فولاذية مقاومة للصدأ لدعم عظمة الصدر، وتسمى هذه الجراحة بإجراء رافيتش.

ويتم زراعة هذه الدعامة بطريقة تسمح بالارتفاع والهبوط دون معاناة المريض، كما أن هذه الدعامة تكون داخلية وغير مرئية وتوضع لفترة معينة ثم يتم إزالتها عن طريق إجراء عملية جراحية أخرى في وقت لاحق.

3ـ العلاج بممارسة التمارين الرياضية

توجد الكثير من التمارين الرياضية التي تهدف بشكل أساسي لتقويم وتصحيح عظمة الصدر البارزة، ومحاولة دفعها إلى الداخل، لكن هذه الطريقة قد لا تؤتي ثمارها في كثير من الأحيان، فهذه الطريقة قد تعطى نتائج بسيطة في حالات التشوه البسيطة جدًا، كما أنها تطلب مجهود كبير، لذلك يفضل الاستشارة الطبية حتى لا تهدر الوقت دون تحقيق نتائج فتصاب باليأس.

اقرأ من هنا: ألم عند الضغط على عظمة القص وأسبابه وكيفية علاجه

أعراض بروز عظمة الصدر عند الأطفال

في معظم الأحيان، يكون العرض الرئيسي لبروز عظمة الصدر هو انتفاخها ودفعها إلى الأمام، مما يسبب بعض المشاكل في المسألة الجمالية للصدر، لكن قد يصاحب هذا العرض مجموعة من الأعراض الأخرى التي تختلف حسب حالة المصاب ومدى خطورة المشكلة لديه ومن هذه الأعراض:

  • الشعور بضيق في التنفس لاسيما عند القيام بأي مجهود غير معتاد أو ممارسة الرياضة.
  • الإحساس الدائم بالتعب والإرهاق وعدم القدرة على القيام بالنشاط اليومي البسيط.
  • الإصابة بمرض الربو المزعج.
  • الإحساس بالألم المستمر في منطقة الصدر.
  • سرعة ضربات القلب عن الحد المعتدل أو المعاناة من أمراض القلب الخطيرة.
  • الإصابة بالجنف وهى حالة عامة من انحناء العمود الفقري.
  • وجود تشوهات عضلية في مناطق الجسم المختلفة.
  • وجود أنماط نمو غير طبيعية في أطراف الجسم.
  • اضطرابات في نمو أنسجة الجسم.
  • الإصابة بهشاشة العظام والليونة غير العادية في العظام.
  • ضعف المفاصل وسهولة تكسيرها.
  • شحوب الجلد وضعفه والتعرض الدائم لتقطيع الأوعية الدموية.

إليكم من هنا: أسباب وأعراض بروز عظمة القص وهل هو أمر طبيعي أم لا

مضاعفات عملية تصحيح بروز عظمة القفص الصدري

من الجدير بالذكر أن لعملية تصحيح بروز عظمة القفص الصدري أخطار كثيرة ترتبط بها، فالعملية في حد ذاتها آمنة  وفعالة إلى حد كبير، إلا أنها في كثير من الأحيان قد تؤدي إلى بعض المضاعفات العامة مثل:

  • الإصابة بالتهاب الغشاء الذي حول القلب أو ما يسمى بالتهاب التامور.
  • الإصابة بعدوى بكتيريا أو فيروسية جراء إجراء العمليات الجراحية.
  • حدوث تحريك ولو بسيط في عظام القفص الصدري.
  • تكرار بروز عظمة القفص الصدري مرة أخرى على المدى البعيد.
  • حدوث تكون للسوائل حول الرئة أو ما يسمى بالانصباب الجنبية.
  • تراكم الهواء أو الغاز حول الرئة وهو ما يعرف باسم استرواح الصدر.

اقرأ أيضاً: ألم عند الضغط على عظمة القص وأسبابه وكيفية علاجه

وإلى هنا نكون قد تناولنا أسباب وعلاج عظمة القفص الصدري عند الأطفال، وتحدثنا عن أهم العوامل التي تتسبب في الإصابة بهذا المرض، وبينا أن العامل الوراثي هو العامل الرئيسي للمعاناة من هذه المشكلة، وقد لا تعتبر هذه المشكلة خطر في حد ذاتها، لكن لا ينبغي تجاهلها إذا تزامن حدوثها ببروز بعض الأعراض المزعجة التي تدل على أن الأمر تفاقم وأصبح خطرًا.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.