شروط يجب توافرها في الدعوى الكيدية وأسبابها وعقوبتها

شروط يجب توافرها في الدعوى الكيدية فنحن نعيش في مجتمع كامل متكامل من الناس الذين يختلفون في طباعهم، وتتباين حاجاتهم ورغباتهم وتتعارض في كثير من الأحيان وتغلب الأنانية عليهم وتحرك مشاعرهم وتتمكن من أفعالهم وردود أفعالهم، فيجور بعضهم على بعض ويظلم بعضهم بعضا، وقد يأخذ بعضهم حق غيره دون مراعاة لحل ولا حرمة، فينشأ عن ذلك الصراع خوض المعارك القانونية في سبيل اثبات الحقوق أو المطالبة بها، وهنا سوف ينصب حديثنا حول حيلة قانونية يتبعها البعض ولها بند في القانون ولها شروط ومسوغات معينة وهي ما يعرف بــ “الدعوة الكيدية” وسنتعرض إلى تعريفها وما يترتب عليها موضحين شروط يجب توافرها في الدعوى الكيدية عبر موقع زيادة

ما المقصود بالدعوى والدعوى الكيدية

من المفيد أن نعرف معنى الدعوى بصفة عامة  ومفهومها في القانون والذي ورد بأكثر من صورة فهي إجراء قانوني يتبعه الناس للمطالبة بحق، أو الدفاع عن حق، وقد عرفها البعض بأنها ” كل حق يعود لصاحبه بعد المطالبة به أمام المحكمة وحكم المحكمة له بموضوعه، والدعوى بالنسبة للخصم هي: ممارسة حقه في الدفاع عن نفسه ، أو تقديم الدفوع التي تنفي أحقية المدعي فيما ادعاه.

أما مجلة الأحكام العدلية فقد وضعت صياغة لمفهوم الدعوى فذكرت أن: الدعوى هي مطالبة شخص ما بحقه من شخ آخر في حضور القضاء، ويعرف مقدم الدعوى بالمدعي، ويعرف الآخر بالمدعى عليه.

كذلك يمكن تعريف الدعوى أيضاً بأنها الطريقة القانونية التي تكفل لصاحب الحق الرجوع للقضاء لإثبات حق أو حماية، كما تعرف أيضاً بأنها “وسيلة قانونية يحق لصاحب الحق استغلالها لحماية هذا الحق أو المطالبة به لدى السلطات القضائية).

هذه التعريفات وغيرها الكثير من التعريفات الواردة في معنى الدعوى ومفهومها بصفة عامة، والدعاوى القانونية لها أنواع كثيرة وتصنيفات متعددة ومنها الدعوى الكيدية التي تحن بصدد الحديث عنها، والتي تعرف كالتالي: ( هي دعوى قانونية يقوم شخص مكلف ومسؤول برفعها لدى أي من المحاكم القضائية القائمة بهدف  اثبات حق ما بدلاً من المطالبة به، وهو غير مكفول له ابتداء، أو بهدف اثبات أداء واجب معين ليس من حقه القيام به مثل الوصاية على مال غير مملوك له أو الوصاية على  قاصر أو أطفال أو غيره) هذا وتعتبر الدعوى القضائية كيدية ويتم البت فيها على هذا الأساس ما دام هناك ما لم يثبت أحقية المدعي في ما يطالب به، أما لو ثبت غير ذلك فتصبح الدعوى القضائية صحيحة وتأخذ مجراها القانوني الطبيعي.

ولمعرفة المزيد من المعلومات حول شروط دعوى التعويض في القانون نوصي بالاطلاع على هذا المقال: شروط دعوى التعويض في القانون وهل يتم التعويض عن كل خطأ؟

أسباب الدعوى الكيدية

الدعوى الكيدية كما هو واضح من اسمها هي دعوى ترفع بغرض كيدي وليست بهدف المطالبة بحق فعلي كائن للمدعي، وقد كثر استخدام تلك الدعاوى لأسباب أهمها  أن المدعي يواجه دعوى مرفوعة ضده من شخص ما للمطالبة بحق ما، فيقوم هذا المدعي كرد فعل على الشكوى المقامة ضده برفع دعوى يتهم فيها الطرف الأول بالكيدية فيجعله عرضة لتوقيع عقوبة التعزير، مما يصرف صاحب الشكوى عن شكواه ويشتت جهوده في محاولة اثبات أن الدعوى المرفوعة ضده هي (الكيدية).

شروط يجب توافرها في الدعوى الكيدية

قبل استعراض شروط الدعوى  الكيدية يجدر بنا الشروط الأساسية لتقديم الدعوى ابتداء، وهي كما يلي:

  • الصفة، بمعنى أن يكون للمدعي صفة قانونية تسوغ له رفع الدعوة.
  • الأهلية ويقصد بها بلوغ المدعي السن القانونية التي يمكنه معها تقديم الدعوى، ومن ثم يكون متحملاً لكافة التوابع والإجراءات القانونية.
  • كما يشترط وجود حق للمدعي يخول له رفع دعواه.

هذه الشروط العامة لرفع أي دعوى، كذلك فإن هناك عدد من الشروط التي ينبغي توافرها في الدعوى القضائية ليصح أن يطلق عليها “دعوى كيدية” وتأخذ مجرى الدعوى الكيدية وتسري عليها أحكامها ولعل أهم تلك الشروط ما يلي:

  • أن يقوم المدعى برفع دعواه للمطالبة بالحق في قضية صدر فيها حكم أو تم البت فيها  من قبل أمام محكمة من محاكم الدولة.
  • إقرار صاحب الدعوى الكيدية (المدعي) بأن دعواه كيدية وأنه ليس له حق في المطالبة بما هو موضوع الدعوى.
  • قيام المدعي عليه بتقديم إثباتات وأدلة تدحض دعوى المدعي وتثبت عدم أحقيته، ما دام قد ثبت صحة تلك الأدلة بتحقيقات المحكمة.

ولمعرفة المزيد من المعلومات حول شروط دعوى التشهير وعقوبتها في القانون نوصي بالاطلاع على هذا المقال: شروط دعوى التشهير وعقوبتها في القانون

عقوبة رفع الدعوى الكيدية

عند رفع الدعوى الكيدية يحدث أمر من اثنين إما أن يكون المدعي بارعاً وقادراً على اثبات صحة دعواه (رغم كونها غير صحيحة) فتأخذ الدعوى مجراها الطبيعي من التحقيقات واثبات الحق لصاحبه والحكم به، وإما أن يستطع المدعى عليه اثبات كيدية الدعوى  فيحكم على المدعي بالعقوبة التعزيرية والتي تكون واحدة من ثلاث عقوبات وهي كالتالي:

  • التعزير بالتوبيخ ويكون ذلك بإعلان الجلسة أو التشهير في إحدى الصحف.
  • الحكم بالسجن مدة يحددها القاضي بقدر ما يرى.
  • تحميل المدعي بدفع غرامة مالية عقابا لما اقترفه.

ويرجع تحديد العقوبة المناسبة لما تراه الجهات القضائية المختصة والذي يتوقف بشكل أساسي على حجم الضرر الواقع على المدعى عليه جراء رفع تلك الدعوى.

ولمعرفة المزيد من المعلومات حول شروط رفع دعوى سب وقذف في السعودية نوصي بالاطلاع على هذا المقال: شروط رفع دعوى سب وقذف في السعودية والإجراءات التي يجب أخذها عند التعرض للسب أو القذف في السعودية عبر الإنترنت

وفي الختام نكون قد تعرفنا على مفهوم الدعوى القضائية التي هي حق يكفله القانون لكل باحث عن حق أو حماية والدعوى الكيدية التي تأتي كرد فعل وتقوم على ادعاء غير صحيح ومطالبة بما ليس بحق وأهم شروط تلك الدعوى.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.