تعريف أصول الفقه وبعض المعلومات عنه

تعريف أصول الفقه يعتبر من أحد الموضوعات الهامة التي سوف نتحدث عنها في مقال اليوم، حيث أن أصول الفقه قد ظهر في أواخر القرن الثاني الهجري، بالإضافة إلى أن أصول الفقه قد ظهر على يد أحد كبار الصحابة وهو رضوان الله عليهم، كما أن أصول الفقه يحتوي على جميع الأحكام الشرعية في ديننا الإسلامي، وكانوا يستفيدون منه في إدارة شئون الدولة، وسوف نعرف معلومات أكثر عن أصول الفقه.

تعريف أصول الفقه

  • إن أصول الفقه يعتبر من أحد العلوم الخاصة بالتأليف والتدوين، بالإضافة إلى أنه قد نشأ في أواخر القرن الثاني الهجري، كما أنهم بدأوا يستنبطون منه الكثير من الأحكام منذ عصر رضوان الله عليهم وهو أحد كبار الصحابة في ذلك الوقت.
  • كما أنهم كانوا يستخدمون الأحكام الشرعية من أصول الفقه من أجل تطبيقها على جميع الأحداث والوقائع التي كانت تحدث في الدولة في هذا الوقت.
  • حيث أنهم في هذا الوقت كان لديهم العلم الكافي بلغتنا وهى اللغة العربية، بالإضافة إلى علمهم بأسباب نزول القرآن الكريم، وما هو الناسخ والمنسوخ، بالإضافة إلى علمهم بالكثير من الأشياء الأخرى التي تختص بأصول الفقه.
  • وكان ذلك بجانب إقتضائهم بحياة الرسول صلى الله عليه وسلم وإقتضائهم بتصرفاته ومواقفه وجميع أحكامه.
  • وعندما بدأت البلاد الإسلامية في اتساعها حيث أخذت شكلاً كبيرا ً وكان ذلك في عهد التابعين وبعد عهد التابعين، ومن أجل ذلك فقد زادت حاجتهم إلى معرفة الأحكام الشرعية والأصول الفقهية بسبب كثرة الحوادث التي حدثت.
  • فكانت هذه الحاجة الملحة عليهم بمثابة دافعا ً قوياً من أجل وضع قواعد مُحكمة ومحددة من أجل السير عليها للتعامل مع كل الحوادث التي تحدث في بلاد المسلمين.
  • وبالإضافة إلى ذلك فإن علم أصول الفقه يعتبر علما ً تطبيقياً، أى أنه من السهل تطبيقه في الحياة العامة وغير مترجم إلى نتائج ونظريات علمية.
  • وظل ذلك حتى جاء الإمام الشافعي رحمه الله وقام بجمع جميع مسائل أصول الفقه بكتاب خاص به وأطلق عليه الرسالة،
  • ثم بعد ذلك زاد عدد المؤلفات والأحكام الأصولية وأصبح الاقتضاء والأخذ من الأدلة شئ يسير، وذلك لأن الأحكام قد أصبحت تبدو بصورة أوضح للناس عن السابق، بينما طرق الاستنباط أصبحت منضبطة أكثر.

ومن هنا يمكنكم قراءة موضوع اهمية علم اصول الفقه بالنسبة للفقه الإسلامي: اهمية علم اصول الفقه بالنسبة للفقه الإسلامي

معنى أصول الفقه

إن أصول الفقه قد تعرف عليه الأصوليون على أساسين هما: الأساس الأول كان يطلق عليه المعنى الإضافي، بينما الأساس الثاني كان يطلق عليه المعنى اللقبي، وسوف نتعرف على معانيها:

  • معنى أصول الفقه الإضافة: إن أصول الفقه هو عبارة عن لفظ مركب من كلمتين هما أصول، وفقه، ولكن لا يمكننا معرفة معناه إلا إذا عرفنا ما الذي تركب منهما.
  • معنى الأصول: إن معنى الأصول في لغتنا العربية أنها تكون جمع كلمة أصل، بالإضافة إلى أن معناها الأساس الذي يُبنى عليه أى شئ، وليس ما يُبنى عليه هو، بالإضافة إلى أن معنى أصل هو ما يتم إثبات حكمه بنفسه، كما أنه يبنى على غيره.
  • الأصل بمعنى الدليل: ويمكن أن نعرف معناه من خلال ما جاء به الأصولي حيث قال: الأصل في هذه المسألة الكتاب، بالإضافة أيضا ً إلى قول الفقيه: الأصل في وجوب الصلاة هو قول الله تعالى: “وأقيموا الصلاة” أى أن ذلك يكون الدليل الذي يثبت وجوبها، والقائم عليه الشئ.
  • الاصل بمعنى القاعدة: ومثال على الاصل بمعنى القاعدة هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: “لا ضرر ولا ضرار” حيث أن هذا الحديث يعتبر أصل من أصول الشريعة، أى أنه يعتبر قاعدة من ضمن قواعدها.
  • الأصل بمعنى المُستصحب: ويكون مقال على الأصل بمعنى المستصحب هو ما قاله الفقهاء: الأصل براءة الإنسان، والمعنى من هذا القول أن الإنسان يكون بريئ حتى يتم إثبات إدانته، حيث أن الأصل هو البراءة من كل شئ، ولكن فيما عدا إذا حدث شئ ما يغير من هذه البراءة فيكون ذلك عارضاً عليها.
  • الأصل بمعنى الراجح: ويكون المثال على الأصل بمعنى الراجح هو القول بأن الأصل يكون في الكلام الحقيقي وليس في المجاز، بمعنى أن الأصل الأساسي للكلمة هو المعنى الحقيقي الذي تقصده الكلمة ذاتها، وليس المعنى المجازي للكلمة، ولكنه يمكن أن يتم اللجوء إلى المعنى المجازي عندما يكون هناك صعوبة في الوصول إلى المعنى الحقيقي.

ومن هنا سنتعرف علي موضوع اول باب في كتب الفقة وما هو الفقه في الدين: اول باب في كتب الفقة وما هو الفقه في الدين

أصول الفقه اللقبي

قد عرف الأصوليون علم الفقه من خلال معناه اللقبي بإعتبار أنه إسم يختص بتعريفين، وهذان التعريفان هما:

  • أصول الفقه وهو يكون معرفة دلائل الفقه بالإجمال، بالإضافة إلى معرفة كيفية الإستفادة من هذه الأصول، بالإضافة إلى حال المستفيد، وقد يحتوي هذا التعريف على مجموعة من النقاط هي:
      1. معرفة: وهى تكون العلم الذي يتم إثباته من خلال أدلة وإثباتات علمية قطعية والتي تستطيع أن تقوم بإثبات الأحكام الشرعية من واجب، ومندوب، ومباح وغير ذلك.
      2. دلائل: والدلائل هنا المقصود بها الدلائل المتفق عليها مثل القرآن الكريم، والسنة، والقياس، والإجماع، وذلك بالإضافة إلى الدلائل المختلف فيها مثل الإستحسان وقول الصحابي وغير ذلك، حيث أن معرفة دلائل الفقه هى أن يكون المجتهد على دراية كافية بجميع الأدلة التي يستطيع أن يثبت من خلالها معتقداته.
      3. إجمالاً:  أى يكون من حيث الإجمال وذلك مثل الإجماع حُجة، والأمر المطلق للوجوب.
  • كيفية الإستفادة منها: وهى معناها أن يعرف الفقيه جيدا ً كيف يستنبط كافة الأحكام الشرعية من خلال الأدلة الإجمالية.
  • حال المستفيد: إن المستفيد يكون هو المجتهد الذي يعمل على إستنباط الأحكام الشرعية من الأدلة الجزئية، وبالإضافة إلى ذلك فإن معرفة حالة تكون من خلال معرفة شروط الاجتهاد، ومعرفته بما يقبل الاجتهاد وبما لا يقبل وغير ذلك.
  • وإن المعنى الثاني لعلم أصول الفقه هو أن يكون الفقيه على علم بالقواعد التي من خلالها يستطيع استنباط الأحكام الشرعية العملية ومعرفة أدق التفاصيل عنها.

ولا يفوتكم قراء موضوع ما هي المذاهب الأربعة والتعريف العام للمذهب: ما هي المذاهب الأربعة والتعريف العام للمذهب

موضوع علم أصول الفقه

إن موضوع علم أصول الفقه قد أختلف عليه علماء كثيرة حتى تم التوصل إلى أربعة أقوال وهم:

  • إن أصحاب القول الأول يرون أن موضوع علم أصول الفقه هو بمثابة الأحكام الشرعية من حيث الأدلة التي يتم إثباتها، بالإضافة إلى أن المقصود بالأحكام الشرعية هى الأحكام التكليفية، وهى تكون: الوجوب، الندب، الحرمة، الكراهية، الإباحة، بالإضافة إلى أن المقصود بالأحكام الوضعية هى السبب، الشرط، المانع، الصحة، الفساد.
  • وإن أصحاب القول الثاني يروا أن المقصود بموضوع علم أصول الفقه هو الأدلة والأحكام الشرعية، حيث أن الأدلة يتم ثبوتها عن طريق الأحكام، بينما الأحكام يتم ثبوتها عن طريق الأدلة.
  • ويرى أصحاب القول الثالث أن المقصود بموضوع علم أصول الفقه هو الأدلة، والاجتهاد، والترجيح.
  • كما أن أصحاب القول الرابع يروا أن موضوع علم أصول الفقه هو معناه الأدلة الكلية أى أنه يثبت بها حكم كلي، حيث أن الأدلة هى الطريقة الوحيدة من أجل معرفة الأحكام الشرعية.

وللتعرف علي موضوع  أحكام النون الساكنة والتنوين:  أحكام النون الساكنة والتنوين

وكان هذا كل ما يخص موضوع تعريف أصول الفقه، حيث قمنا بتوفير تعريفه، ومعناه، واصوله، بالإضافة إلى موضوعاته الأربعة من أجل أن يستفيد الجميع من مقالنا اليوم، ونتمنى أن يكون المقال قد أرضاكم.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.