هل يجوز تأخير صلاة العشاء؟

هل يجوز تأخير صلاة العشاء؟ وما حكم تأخيرها؟ الوقت بين صلاة العشاء وصلاة الفجر طويل نسبيًا مما يدفع الناس إلى تأخير الصلاة بعض الوقت، بالرغم من أن الصلاة في أوقاتها أفضل بكثير من تأخيرها ولكن يمكن أن يختلف الأمر بالنسبة لصلاة العشاء، ومن خلال موقع زيادة سنجيب اليوم عن سؤال هل يجوز تأخير صلاة العشاء.

هل يجوز تأخير صلاة العشاء؟

هل يجوز تأخير صلاة العشاء

يؤخر الناس قضاء فريضة العشاء عن وقتها وهذا بسبب انشغالهم بأمرٍ ما أو أي سبب أخر، وتعددت الأسئلة حول ذلك الأمر، فقال الشيخ عطية صقر رحمه الله رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، أكد على ثواب قضاء هذه الفريضة جماعة حيث تعادل في ثوابها قيام نصف الليل سواء كانت في وقتها أو في آخر وقتها قبل طلوع الفجر.

فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-:

لولا أن أشُقَّ على أمَّتي لأمرتُهم بالسواك عند كلِّ صلاةٍ، ولأخَّرتُ العِشاءَ إلى ثلُثِ اللَّيلِ الأوَّلِ، فإذا مضى ثلثُ الليلِ الأوَّلُ، هبط الربُّ جل ثناؤه إلى سَماءِ الدُّنيا، فلم يزل هنالك حتى يطلُعَ الفجرُ، يقول قائِلٌ: ألا سائِلٌ يُعطى، ألا داعٍ يُستجابُ له، ألا سقيمٌ يَستشفي فيُشفى، ألا مُذنِبٌ يستغفِرُ فيُغفَرُ له”

لم يؤخر النبي صلاة العشاء بشكل مستمر لما فيه من مشقة على المصلين ففي بعض الأحيان كان يعجل الأمر، والأحيان الأخرى كان يؤجله، يدخل وقت العشاء عند غياب الشفق الأحمر وينتهي عند طلوع الفجر وهناك أقاويل أخرى أنه ينتهي في الثلث الأول من الليل.

قال مدير الفتوى الشفوية وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أنه لا يجوز تأخير صلاة العشاء إلا لعذر فإن غاب العذر لا يجوز تأخيرها.

اقرأ أيضًا: حكم تأخير الصلاة عن وقتها بدون عذر

حكم تأخير صلاة الفروض عامة

يتم إطلاق لفظ تأخير الصلاة على معنيين، الأولى هي تأخير الصلاة حتي ينتهي وقتها وهذا يعتبر من الذنوب الكبيرة إلا إذا كان هذا التأخير بعذر يقبله الله عز وجل.

أما الثاني هو تأخير الصلاة إلى آخر وقت، وهذا يجوز فعله إلا لو نتج عن هذا التأخير فوات صلاة الجماعة، فترك صلاة الجماعة حرام إلا إذا كان الشخص يحمل عذر يقبله الله.

والأفضل في جميع الحالات هو تأدية الصلاة في وقتها باستثناء صلاة العشاء والظهر عندما  يكون الجو حار جدًا فالأفضل تأديتهم في وقت قريب من آخر الوقت.

اقرأ أيضًا: حكم تأخير الصلاة عن وقتها وعقوبتها

الأعذار التي تبيح للمسلم تقديم الصلاة أو تأخيرها

الجمع بين الصلوات أو تأخيرها يجوز في حالات معينة أجاز الله بها وتتمثل في الآتي:

  • الجمع بين صلاة الظهر والعصر إذا كان الشخص حاج في عرفات ويطبق عليه اسم جمع تقديم فيتم تأدية كل من الفريضتين في وقت صلاة الظهر.
  • الجمع بين صلاة المغرب والعشاء ويطلق عليه جمع تأخير ويتم تأديته في حالة بعد الإفاضة من عرفات.
  • عند السفر يجوز الجمع بين كل من الظهر والعصر سويًا والمغرب والعشاء سويًا مما يعرف بجمع التقديم.
  • عند مرض الشخص مرض شديد فيجوز له الجمع بين الصلوات تأخيرًا وتقديمًا، حيث مشقة أداء الفريضة على المريض أشد من على الشخص الذي على سفر.
  • المذهب المالكي أجاز الجمع بين الصلوات تقديمًا عند المطر حيث اختلف الفقهاء في مقدار المطر، وأجاز المذهب الحنبلي جمع الصلاة تقديمًا وتأخيرًا، أما الشافعي أجاز الجمع بين الظهر والعصر فقط جمع تقديم.
  • أجاز كل من المذهب الحنبلي والمالكي الجمع في الوحل ورفضه المذهب الشافعي.
  • يجوز الجمع في الخوف بين الصلوات تقديمًا أو تأخيرًا.

اقرأ أيضًا: الحد المسموح به في تأخير الصلوات

مواقيت الصلوات الخمسة

وضح النبي صلى الله عليه وسلم أوقات الصلوات الخمس حيث تكون كالتالي:

  • يبدأ معاد صلاة الظهر مع زوال الشمس حتى يعادل طول ظل أي جسم في الحقيقة.
  • صلاة العصر يبدأ وقتها منذ اصفرار الشمس حتى الغروب.
  • صلاة المغرب تبدأ من وقت غروب الشمس حتى يغيب الشفق الأحمر.
  • وقت صلاة العشاء يكون عند مغيب الشفق الأحمر حتى الثلث الأول من الليل.
  • صلاة الفجر وقتها يكون من وقت الفجر الثاني إلى طلوع الشمس.

هكذا نكون قد أجبنا عليكم اليوم على سؤال هل يجوز تأخير صلاة العشاء عند علماء الأزهر ودار الإفتاء، وذكرنا الحالات التي يجوز تأخير الصلاة أو جمعها وفقًا للمذاهب المختلفة، وذكرنا ما هو حكم تأخير الصلوات بشكل عام عند الله.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.