محتوى يحترم عقلك

دعاء دخول السوق

دعاء دخول السوق نقدمه لكم اليوم عبر موقعنا زيادة حيث يتساءل الكثير من الناس حول مشروعية دعاء دخول السوق، وفي واقع الأمر، فإن الفقهاء لم يتفقوا حول مشروعيته، فبعضهم يرى أنه مما لا يصح عن الرسول صلى الله عليه وسلم، مثل ابن باز، وعلى بن المديني، والملا علي القاري، وهناك آخرون يرون أنه لا بأس فيه، فإن كان مما يصح عن النبي صلي الله عليه وسلم، فيثاب المسلم عند قوله، وإن لم يكن، فيثاب المسلم على ذكره لله عز وجل، وقيامه بتلك العبادة عظيمة الأجر.

وفي هذا المقال سوف نوضح ما هو دعاء السوق، وما هي أحكامه، وكذلك دعاء الخروج من السوق.

أولًا: ما هو دعاء دخول السوق

جاء في سنن الترمذي، عن الفاروق عمر عليه رضوان الله، أن رسول الله عليه صلوات الله وسلامه، يقول: “من قال عند دخول السوق: لا اله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير كله وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، وبنى له بيتًا في الجنة”.

وقد كان السوق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، مكانًا يقصده المسلمين يعملون به من أجل الحصول على قوت يومهم وسد حاجتهم وعدم سؤال الناس، وقد روى جبير بن مطعم عن الرسول صلى الله عليه وسلم، قوله: “أحب البقاع إلى الله المساجد، وأبغض البقاع إلى الله الأسواق”.

ولا يعتبر لفظ السوق جديد، فقد تحدث عنه القرآن الكريم ونصوص السنة النبوية، يقول الله عز وجل: “وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق”، وكان رسول الله عليه صلوات الله وسلامه يذهب إلى السوق، وقد سخر منه كفار قريش بسبب ذلك، وجاء ذكرهم في سورة الفرقان، في قوله تعالى: “وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، لولا أنزل إليه ملك، فيكون معه نذيرًا”.

وقد ذكر عن عبد الرحمن بن عوف عليه رضوان الله أنه لما استقر المسلمون في المدينة المنورة، سأل عن سوق للتجارة، فدلوه على سوق يعرف بسوق قينقاع.

ويمكن التعرف على المزيد من التفاصيل والمعلومات عن الأدعية في الدين الإسلامي من خلال: دعاء دخول المنزل الجديد وأهمية دعاء الدخول وتحصين المنزل

ثانيًا: ما هي آداب الذهاب إلى السوق؟

نعلم جميعًا أن الشريعة الإسلامية اهتمت بكافة جوانب معيشة المجتمع المسلم، وكان من بينها جانب الذهاب إلى الأسواق والشراء.

وتتمثل أبرز آداب الذهاب إلى السوق، كما بينها العلماء، فيما يأتي:

  • ذكر الله تعالى عند الذهاب إلى السوق، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
  • التوجه إلى الأسواق عند الضرورة فقط، لأن الإسراف في التردد عليها يعتبر من قبيل التعلق بالحياة الدنيا، فقد روى أبي هريرة عليه رضوان الله أن النبي عليه صلوات الله وسلامه، يقول: “أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغضها إلى الله أسواقها”.

وفي تفسير هذا الحديث، ذكر الإمام النووي، أن الأسواق من الأماكن المكروهة لأنه مقام يحضر فيه الكذب والتحايل والاستغلال والخداع ونسيان ذكر الله عز وجل، وما شابه ذلك.

وقد روي عن سلمان الفارسي عليه رضوان الله تعالى، حثه المسلم على الحرص على ألا يكون أول الذاهبين إلى السوق، ولا آخر المغادرين له، فإنه محل للشياطين، التي تطيل المكوث فيه، وتوسوس لرواده بفعل كل ما يغضب الله عز وجل من كذب وغش ونحوه.

  • الحرص على السلام على أخوته من المسلمين، فالسلام سنة مؤكدة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد روي عن عبد الله بن عمر عليهما رضوان الله، أن الرسول صلى الله عليه وسلم حين سئل عن خير ما يؤتى في الإسلام، أجاب: “تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف”.
  • ألا يكون في ذهاب المسلم إلى الأسواق نسيان للصلاة، فهي فريضة واجبة على المسلمين، وقد فرض الله عليهم الذهاب إليها وعدم إقامة الأسواق في وقتها، يقول الله عز وجل في سورة الجمعة: “يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون، فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض، وابتغوا من فضل الله، واذكروا الله كثيرًا، لعلكم تفلحون”.
  • الحديث والتعامل وفق ما أمرت به الشريعة الإسلامية، التي نهت عن أن يجهر المسلمون بخصامهم، اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي وصف عبد الله بن عمرو بن العاص –رضي الله عنهما- للنبي صلى الله عليه سلم، قال: “ولا سخاب في الأسواق”.

كما ذكر ابن مسعود عليه رضوان الله، قول النبي صلى الله عليه وسلم: “إياكم وهيشات الأسواق”، أي ما يحدث فيها من شد وجذب وصياح وسباب.

  • إماطة الأذى عن المسلمين، فقد روي أبي موسى عليه رضوان الله، قول النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل، فليمسك على نصالها، أو ذكر: فليقبض بكفه أن يصيب أحدًا من المسلمين منها شيء”.
  • لا يجوز ترتيل آيات الله في الأسواق، فهذا من قبيل عدم تقديرها، نظرًا لما يكون عليه حال الأسواق من صخب ولغط ومعاملات تجارية، لا يستطيع الناس معها الإنصات إلى القرآن الكريم.
  • التساهل في المعاملات التجارية، فقد ذكر جابر عليه رضوان الله، قول النبي صلى الله عليه وسلم: “رحم الله رجلًا سمحًا، إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى”.
  • يحرص المسلم على عدم إطلاق بصره، وكذلك المسلمة، التزامًا بقول الله عز وجل: “قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكي لهم، والله خبير بما يصنعون. وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن، ويحفظن فروجهن”.
  • تحرص المسلمة على الأحكام الدينية في ملبسها ومظهرها، عملًا بقول الله عز وجل: “يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن”، فلا يجوز للمسلمة التزين أو التعطر عند مغادرة منزلها عمومًا، وذهابها للأسواق خصوصًا.
  • الاعتدال في البيع والشراء، وعدم الإفراط أو المغالاة.
  • عدم الاقتراض إلا عند الضرورة، فقد روت أم المؤمنين عائشة عليها رضوان الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ في الصلاة من الدين ومن الإثم، فسئل عن ذلك، فأجاب: “إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف”.

كما يمكنكم التعرف على المزيد من التفاصيل عبر: اللهم اجعلنا من اهل الجنة ودعاء مستجاب لدخول الجنة

وللتعرف على أدعية أكثر يمكن عبر: دعاء الدخول على الزوجة وما يقوله الرجل عند جماع زوجته

ثالثًا: ما هو دعاء الخروج من السوق؟

إن ذكر الله عز وجل يحمي المسلم من الوقوع في المعاصي، كما يحميه من أي أذى قد يلحق به، وكما يذكر المسلم الله عز وجل عند ذهابه إلى السوق، فيتوجب عليه أيضًا أن يذكره عند خروجه من السوق، وذكر مغادرة السوق هو: ” لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير”.

كما يستحب الحرص على ذكر الله عز وجل داخل الأسواق وعند البيع والشراء، لكي يذكر المرء المسلم إخوانه بذكر الله تعالى.

وبهذا نكون قد وفرنا لكم دعاء دخول السوق وللتعرف على المزيد من المعلومات يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.