كيفية صلاة قضاء الحاجة ودعائها والدليل النقلي على مشروعيتها

كيفية صلاة قضاء الحاجة ودعائها من السنة بعد الانتهاء من ركعتين دون فريضة ولها دعاء خاص يُقال بعد أدائها يتوجه به العبد إلى ربه عز وجل يلتمس به قضاء حاجاته في كل جوانب الحياة، فقد أوصانا النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – بالدعاء في كل الأحيان وقت الضيق والرخاء والله الواسع الكريم حاشاه أن يرد سائل ناجاه.

كيفية صلاة قضاء الحاجة ودعائها

ذهب فقهاء المذاهب الأربعة إلى مشروعية صلاة الحاجة بقولهم بالإجماع.

إقرأ أيضًا: كيفية صلاة الحاجة للزواج وما هي عدد ركعاتها

معنى صلاة الحاجة

هي صلاة المسلم التي يلجأ من خلالها إلى الله تعالى، عن طريق الدعاء والتضرع والتوسل لله تعالى ومن الاسباب المحببة لقضاء الدين وزوال الهم وتفريغ كربات الحياة الدنيا.

الدليل النقلي لمشروعية صلاة الحاجة

  • حديث عن عبد الله ابن اوفى أن رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قال: “من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله وليصل على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم ليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين ” زاد ابن ماجه في روايته ” ثم يسأل الله من أمر الدنيا والآخرة ما شاء فإنه يقدر” (رواه الترمذي في سننه وابن ماجه).
  • ثبت في صحيح مسلم أن رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قال: ” من توضأ فأسْبَغَ الوضوء ثم صلَّى ركعتين يُتمهما أعطاه الله ما سأل معجِلاً أو مُؤخرًا “
  • قال الله تعالى فالآية الثانية والثالثة من سورة الطلاق ” وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبْ وَمَنْ يَتوَكَّل عَلَى اللهِ فهو حَسْبُه “
  • قال الله تعالى “َ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ” (سورة البقرة 45)
  • حديث رواه الترمذي مشهور باسم راويه (عثمان بن حنيف) قال عنه إنه حديث حسن صحيح كما ورد في سنن النسائي وابن ماجة: أن رجل أعمى جاء لرسول – الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وطلب منه أن يدعو له ليكشف الله له عن بصره؛ فعلمه النبي – عليه افضل الصلاة والسلام – أن يقول بعد الوضوء وصلاة ركعتين: ” اللهمَّ إني أسألك وأتوجَّه إليك بنبيي محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه إلى ربي بك أن يكشف لي عن بصري، اللهمَّ شَفعه في وشفعني في نفسي”.
  • قد ذهب بعض أهل العلم على عدم مشروعية صلاة الحاجة بسبب ضعف الأحاديث الواردة فيها
    وقالت اللجنة الدائمة للفتوى أن المسلم لا يتعبد إلا بما شرعه الله في كتابه أو على لسان رسوله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قال الله تعالى: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾
    ولأن العبادات توقيفية فلا يصح العمل بها إلا بدليل صحيح وأن أحاديث الواردة في حق صلاة الحاجة ضعيفة بسبب سنده رجل يسمى (فائد بن عبد الرحمن الكوفي) وهو الراوي عن ” عبد الرحمن بن أوفى ” وهو متروك عندهم، ومنهم الإمام (ابن عثيمين) لكن يمكن الرد عليهم بـأنه له طرق أخرى وشواهد يقوى بها سنده وأن الحديث في فضائل الأعمال وأحاديث فضائل الأعمال يمكن العمل بها إذا اندرجت تحت أصل ثابت، ولا تعارض ما هو أصح وذلك الحاصل في تلك الحالة وهذا الرأي الأصوب – إن شاء الله – وعليه جمهور العلماء.

إقرأ أيضًا: اسم يطلق على صلاة النافلة التابعة للفرض وما معنى النافلة لغةً واصطلاحاً؟

صفة صلاة الحاجة (طريقة أداء صلاة الحاجة)

صفة صلاة الحاجة مذكورة في حديث الرسول – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – “من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين”.

أي أنها صلاة نافلة ليست فرض عادية بعد وضوء صحيح ركعتين مثل صلاة الفجر.

يقوم العبد فليتوضأ وضوء صحيح ثم ينوي أن يصلي ركعتين ثم يتوجه إلى القبلة ويكبر تكبيرة الإحرام ويقول دعاء الاستفتاح وبعد ذلك يقرأ سورة الفاتحة وبعدها يقرأ ما تيسر له من القرآن الكريم ويركع ويقوم من الركوع ويسجد.. كباقي الصلوات وبعد أن ينتهي من الصلاة ويسلم يجلس و يدعو الله.

دعاء صلاة الحاجة

ورد في حديث رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – صيغة الدعاء وهي:

بعد الصلاة والسلام على النبي يقال “لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين
وزاد ابن ماجة في روايته عن رواية الترمذي ” ثم يسأل الله من أمر الدنيا والآخرة ما شاء فإنه يقدر” أي بعد هذا الدعاء يطلب المسلم من الله ما يشاء.

صلاة الحاجة في جماعة

يرى جمهور الفقهاء أن صلاة الحاجة تجوز في جماعة وفرادى لآنها نافلة مثل غيرها من النوافل، وعند أئمة المذهب الحنفي تُكره صلاة النافلة في جماعة إذا كانت على سبيل المواظبة الدورية، وعند جمهور المالكية أن إذا كثرت صلاة النافلة في الجماعة واشتهرت في مكان معين كُرهت للابتعاد عن الرياء ويكفي الصلوات المكتوبة في جماعة.
وإذا صليت في جماع تكون صلاة سرية بالنهار و صلاة جهرية في الليل (على ألا تزعج أحد وتؤذيه) وإذا خالف الإمام ذلك فلا حرج عليه.

هذا إذا كان الإمام رجل، لكن إذا ما أمت المرأة نساء – فالراجح في قول الفقهاء – يحل لها الجهر إن لم يسمعها رجل أجنبي.

وحدد المحب بن نصرالله الكتاني: أن النهار من طلوع الشمس لا من وقت الفجر، وأن الليل من غروب الشمس إلى طلوعها.

قال ابن قدامة في كتابه ” المغني ” في الفقه الحنبلي: ” يجوز التطوع جماعة وفرادى لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل الأمرين كليهما, وكان أكثر تطوعه منفردًا, وصلى بحذيفة مرة, وبابن عباس مرة, وبأنس وأمه واليتيم مرة, وأم أصحابه في بيت عتبان مرة, وأمهم في ليالي رمضان ثلاثًا”.

إقرأ أيضًا: كيفية صلاة الحاجة للزواج من شخص معين

حكم الدعوة لصلاة حاجة مجمع بين كل المسلمين في نفس الوقت

لم يأت الشرع بأي صلاة موحدة يدعو فيها الناس لأجل رفع البلاء، والعبادات في الإسلام توقيفية فلا يجوز التعبد إلا بما ورد في الحديث والسنة.

قال رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ ” (متفق علي).

وفي لفظ الإمام مسلم: “مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا، فَهُوَ رَدٌّ”.

هكذا نكون قد نقلنا لكم قول الفقهاء والأمة في كيفية صلاة قضاء الحاجة ودعائها ودليل مشروعيتها وحكم صلاتها في جماعة، نفعكم الله بها وإيانا.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.