محتوى يحترم عقلك

5 حيوانات مهددة بالإنقراض في الجزائر وقواعد للحفاظ عليها

الحيوانات المهددة بالانقراض في الجزائر كثيرة ومتنوعة وأغلبها من الحيوانات البرية، نظرًا للمساحة الكبيرة للجزائر والحيز الجغرافي الواسع الذي تشغله مما أعطى لها ميزة انتشار حيوانات متنوعة ومهددة بالانقراض بها، وفي موضوعنا هذا من خلال موقع زيادة سنتعرف معًا على الحيوانات المهددة بالانقراض في الجزائر.

الحيوانات المهددة بالانقراض في الجزائر

الحيوانات المهددة بالانقراض في الجزائر

تعتبر الجزائر من ضمن الدول التي سجلت معدلات عالية في نسبة ظهور الحيوانات المهددة بالانقراض فيها، خاصةً في فترة كورونا وعودة ظهور حيوانات نادرة لم تكن تظهر أبدًا وقد أثبت أنها اختفت منذ زمن، لكن مع غياب انتشار البشر أٌفسح المجال لهذه الحيوانات النادرة للظهور مرة أخرى مما لفت انتباه الكثير من الناس والمنظمات المعنية بحقوق الحيوانات.

يؤدي تغير المناخ وعمليات الصيد البدائية والغير واعية مع عدم الاهتمام الكبير بعمل المحميات المخصصة للأنواع النادرة من الحيوانات إلى تعريض الكثير من الحيوانات المهددة بالانقراض في الجزائر وغيرها من الدول إلى الاختفاء نهائيًا، وفيما يلي سنتعرف على أشهر هذه الأنواع في الجزائر.

هناك الكثير من الحيوانات المهددة بالانقراض التي صنفتها المنظمات المعنية بحقوق الحيوان أنها تتواجد في الجزائر، ونوضحهم من خلال الفقرات التالية.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: الحيوانات المهددة بالانقراض في دولة الإمارات العربية المتحدة

الذئب الذهبي

يعتبر الذئب الذهب الأفريقي أشهر أنواع الحيوانات المهددة بالانقراض في الجزائر ويسمى أيضًا بـ “ابن آوي الذهبي” كما هو شائع في الجزائر، وقد أثار ظهوره مرة أخرى في الأيام الأخيرة في الجزائر حديث الاخبار، وقال البعض أن ظهوره كان بسبب وجود كورونا وعدم ظهور البشر بكثرة، لكن هذا ليس السبب الوحيد، فمن الأسباب تساقط الثلوج على المرتفعات وجبال الأوراس.

لاحظ معظم سكان المدينة ظهور ابن آوي الذهبي وهو يتجول في أرجاء الجبال والغابات وتمكنوا من أخذ صور لهذا النوع النادر من الذئاب في الجزائر، فقد أكد سكان المحافظة “محافظة باتنة” أن هذا الذئب قد اختفى من المدينة منذ حوالي ثلاثة عقود دون معرفة أسباب ذلك، وقد أشار البعض أنه اختفى بسبب الجماعات الإرهابية التي كانت تتحصن بها.

يعتبر حيوان الذئب الذهبي من الثدييات ومن فصيلة الكلبيات وينتشر في مناطق مختلفة في العالم وليس الجزائر فقط، لكنه مهدًا بالانقراض فيها تحديدًا، حيث ينتشر في شرق وشمال أفريقيا وجنوب آسيا وجنوب وشرق أوروبا، كما أنه -حسب أبحاث الوراثة- يختلف عن الأنواع الأخرى من ابن آوي رغم ارتباطه الشديد بها، وقد اعتمد العلماء على دليل جيني في إثبات ذلك.

يرتبط الذئب الذهبي بالحضارات القديمة، حيث هناك مراجع كثيرة تثبت أن هناك كثير من الأساطير المتعلقة بالذئب الذهبي الأفريقي، حيث ربطها الناس هي وأنواع أخرى من الذئاب بالموت، فرؤية الذئب الذهبي تعني الموت القادم عند معظم المعتقدات الإنسانية في الحضارات القديمة.

ترجع فكرة هذه الأساطير أيضًا لارتباط الذئب الذهبي الأفريقي بالحضارات القديمة، حيث أنه ليس منتشر في نطاق أفريقيا فقط بل خارجها أيضًا مما جعله يحتك بكثير من الحضارات لذلك تشابهت معظم المعتقدات حوله وحول ربطه بالموت، خاصةً أن هذا النوع من الذئاب يفضل العيش على أطراف المدن وفي مناطق بالقرب من وجود البشر.

ارتباطه بفكرة الموت أيضًا ترجع إلى أن معظم المقابر في المدن تتواجد على أطراف المدينة، وكما قلنا فإن هذا النوع يفضل العيش على أطراف المدن، لذلك كان الناس حينما يذهبون إلى المقابر يجدون هذا النوع من الذئاب هنالك في الأرجاء، ونتيجة لذلك أصبحت رؤية الذئب الذهبي الأفريقي تعني موت، وحتى الآن هناك بعض الناس ما يزالون يؤمنون بهذا المعتقد.

الضبع المخطط

يعتبر الضبع المخطط أحد الحيوانات المهددة بالانقراض في الجزائر، وهو حيوان مفترس يقتات في طعامه على الحيوانات الثدية الصغيرة والخنازير البرية وبعض أنواع الفاكهة والحشرات أيضًا، ويتواجد هذا النوع في الشرق الأوسط، ووسط أفريقيا، وقد كان يتواجد في أوروبا في فترةٍ زمنية ما لكنه انقرض.

إن عودة الضبع المخطط في الجزائر قد سببت صدمة كبيرة لمعظم العلماء والباحثين، حيث كانوا قد تأكدوا من أنه انقرض في ثمانينيات القرن العشرين، لكن عودته في عام 2020 في غابة برويس في الجزائر فاجئت جميع المهتمين بالحيوانات البرية لا سيما المهددة بالانقراض.

قد أكدت محافظة مدينة تيبارزة في الجزائر ومن بها من صيادين على ظهور حيوان الضبع المخطط الذي كان قد اختفى من سنوات طويلة، وقج ظهر في إحدى المحافظات الساحلية القريبة من العاصمة لأول مرة منذ حوالي 40 سنة، فقد أكدت جمعية الصيادين أن بعض الصيادين قد شاهدوا زوجًا من الضبع المخطط في غابة برويس والتي كان معتادًا أن يعيش فيها منذ 40 سنة.

قد ربط أيضًا المعنيون بقطاع الغابات والبيئة والحيوان أنه ربما يرجع السبب في ظهوره مرة أخرى هي جائحة كورونا التي أعادت التوازن البيئي، حيث الهدوء ووفرة الاكل فهذا أهم ما تحتاجه الحيوانات البرية والمفترسة، وهي الحالة التي كانت عليها المدينة آنذاك عند ظهوره حيث إجبارية الحجر المنزلي، وقد رجحوا عودة وجوده مرة أخرى خاصة وأن أنثى الضبع المخطط تلد 5 فراغل.

قد انتشرت بعض الخرافات أيضًا عن الضبع المخطط فقد ارتبط في بعض المعتقدات في البلاد الى ينتشر فيها، أنه رمز للسحر البشري وأن الجن يتلبسون الضباع، كما ارتبط وصفه عند البعض بالغدر والشر والغباء وأنها حيوانات مصاصة للدماء ولا تهاجم إلا الأشخاص الأقوياء والشجعان، وفي معتقدات أخرى ارتبط بالإعجاب والسحر الإنساني.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: تصنيف الحيوانات للأطفال وتصنيف الحيوانات للأطفال حسب الغذاء وأسماء صغارها

حيوان الزردي

من الحيوانات المهددة بالانقراض في الجزائر هو حيوان الزردي، فقد ظهر حيوان الزردي في الجزائر وتحديدًا في محافظة وهران غرب الجزائر في شهر اكتوبر السنة الماضية، وهو واحد من الحيوانات المهددة بالانقراض وتم تصنيفه على أنه من الحيوانات غير الأليفة في الجزائر التي تتم حمايتها في الجزائر، ويعتبر من الحيوانات الليلة، حيث يعرف عنه أنه من الحيوانات الخجولة الليلة، كما أنه غير مفترس، ويتميز بلونين الاسود والرمادي ووجه يشبه تمامًا وجه القط.

له اسم آخر وهو حيوان “الرباح” ولكن اسمه في الجزائر هو حيوان الزردي، وحينما جاءت أزمة كورونا وأدت إلى اتزام البشر بشكل إجباري منازلهم ظهر هذا الحيوان الخجول مستفيدًا من هذا الاختفاء البشري، فعلى الرغم من مرور فترة زمنية كبيرة لم يشاهد فيها أحد حيوان الزردي فيها إلا أن مسؤول الحيوانات والغابات في الجزائر أكدت عودته.

إن حيوان الزردي يتميز بكسوة وبر لها كثافة متوسطة وذيل طويل يساوي طول جسمه تقريبًا وله لون أسود به خطوط رمادية، وساهمت جائحة كورونا في عودته نظرًا إلى أن هذا النوع من الحيوانات البرية النادرة يفضل الهدوء.

الفهد الصحراوي

يعتبر الفهد الصحراوي من الأنواع النادرة جدًا من الحيوانات والمهددة بالانقراض، ويسمى أيضًا بفهد شمال غرب أفريقيا، حيث تنتشر الأعداد القليلة من هذا الحيوان في أفريقيا وتحديًا في الشمال والغرب، ومن المعروف انتشاره في الجزائر، كما أنه لم يتبقى من هذا النوع من الفهود في العالم كله إلا حوالي 200 فهد صحراوي فقط.

قد كان ظهور الفهد الصحراوي لأول مرة في الجزائر منذ حوالي 18 سنة وكان ذلك تحديًا في منطقة الاهقار الأثرية الواقعة في جنوب الجزائر، وقد أعلنت وزيرة الثقافة الجزائرية وهي “مليكة دودة” في شهر مايو من العام الماضي 2020، ظهور الفهد الصحراوي مرة أخرى في منطقة الاهقار بالحديقة الثقافية.

قد تم تصوير ورصد الفهد الصحراوي في منطقة تسمى “أتاكور” وهي حظيرة ثقافية من طرف فريق علمي متخصص، ويعتبر هذا الفهد الصحراوي من الأنواع المهددة بالانقراض في الجزائر ولم يظهر من سنوات طويلة لذلك أوضح مدير مشروع الحدائق الجزائرية الثقافية أن البحث عن هذا النوع من الفهود أستمرت لمدة طويلة حيث كلفت 50 خبير لمدة 120 يوم وتم وضع كاميرات لرصده.

هذه الفصيلة من الفهود الصحراوية لا يزال منها سوى 10 في المائة فقط وفق تقارير الأمم المتحدة، حيث أن حوالي 7100 منها ماتزال تعيش في البيئة الطبيعية لها، بينما يوجد حوالي 200 فهد من الفهود الأفريقية الصحراوية حول العالم، ومن الأسباب التي عرضت هذا النوع من الفهود لخطر الانقراض هو عمليات الصيد من السكان والصيادين.

يعتبر الصيد للحيوانات التي تفضلها الفهود الصحراوية هو من ضمن أسباب انقراضها أيضًا، حيث تفضل هذه الحيوانات طعامًا معينًا مثل الغزال الدوركاس والضأن البربري، وهما حيوانات مهددان بالانقراض نظرًا لتعرضهم للصيد من قبل الصيادين والسكان المحليين لذلك فإن انعدام الفريسة يجعل الفهد الصحراوي يهاجم الإبل ومن ثم يتعرض للصيد من أصحابها ويصبح هدف لهم.

نظرًا لأن هذه السلالة المهددة بالانقراض ومحمية عبر العالم، فقد تم تدشين خطة للعمل على المحافظة عليها من قبل المديرية العامة للغابات بالاشتراك مع الجمعية البريطانية للحفاظ على الفهود.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: الحيوانات التي امر الرسول بقتلها ولماذا ينبغي أن تقتل

القرد الماغو

 يعتبر القرد الماغو واحدًا من أشهر أنواع الحيوانات المهددة بالانقراض في الجزائر، ويعرف أيضًا باسم المكاك البربري وينتشر في في المغرب وجبل طارق وفي جبال أطلس في الجزائر وأعداده قليلة جدًا، وله لون بني فاتح ووبره يميل للون الرمادي أما وجهه فله لون وردي غامق، ويتميز بعدم وجود ذيل له، ويتواجد هذا النوع من القرود في الجزائر بكثرة حيث ينتشر في الغابات الجزائرية.

يمكن للسكان ملاحظته ورؤويته أثناء بحثه عن الغذاء، لكنه أصبح مهددًا بالانقراض ويواجه خطر الزوال إن لم يتم إتخاذ إجراءات لحمايته، وقد تم تدشين خطة عمل لحمايته من طرف المديرية العامة للغابات بالاشتراك مع الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، كما أكد الباحثون أن تقليل الغابات والتوسع العمراني الهائل قد جعل هذه القرود تنزل المدن للبحث عن شيء تأكله.

إن التوسع العمراني وتقليل الغابات قد يخلق صراعًا بين الحيوان والإنسان، حيث يضطر هذا النوع من القرود إلى نهب حقول وحدائق السكان مما قد يدفع الناس للقضاء عليهم وبالتالي يزداد خطر تعرضهم للانقراض، كما أن هذه القردة تتغذى على ما يسمى بالبلوط لكنها فور نزوحها الى المدن أصبحت ولوعة بما يقدمه لها السكان المحليين والسياح.

نشير بالذكر إلى أن تقديم الأطعمة والأغذية والسكريات لهذه المخلوقات قد يعرضها لخطر الوفاة وبالفعل قد ازدادت نسبة الوفيات في هذا النوع من القرود جراء أختلاطه بالبشر، وقد أصيب بعضها بالسكري والبعض بالسمنة، كما أن تربيتها خطر لها وخطر على من يربيها، فهذا النوع من القرود عندما يكبر في السن يصبح عنيفًا جدًا مما يجعل صاحبه مضطرًا لإعادته إلى الغابة.

قوانين للحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض

تقوم الجزائر بمحاولات للحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض فيها، كما أنه وفقًا للقانون الجزائري فإن عقوبة قبض الحيوانات المهددة بالانقراض أكبر من عقوبة حيازة المخدرات حيث أنه حسب القانون المؤرخ في 2006 الصادر بأمر رئاسي فإنه يعاقب بالسجن من سنة إلى 3 سنوات وبغرامة مالية من 200 ألف دينار إلى 500 ألف دينار، كل من خالف المادة الرابعة.

وتنص المادة الرابعة على منع صيد الحيوانات المهددة بالانقراض بأي وسيلة كانت، ومن أجل ذلك قامت المديرية العامة للغابات بواسطة هياكلها اللامركزية بأعداد برنامج إعادة تأهيل الحيوانات المهددة بالانقراض وحفظ أنواع معينة من الحيوانات النادرة.

تقوم الجزائر بأعداد مشروع قانون له علاقة بأحكام معاهدة التجارة العالمية لأنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، كما أن مديرية الغابات تقوم بأعداد قانون يمكن عن طريقه التحكم في دخول وخروج أنواع الحيوانات البرية في نطاق حدودها في إطار اتفاقية سايتس والتي شاركت فيها الجزائر في ديسمبر 1982.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: أمثلة على تكيف الحيوانات ومعناه

مكافحة انقراض الأنواع المهددة بالانقراض

تم عمل استراتيجية وطنية جزائرية لحماية الحيوانات البرية في الجزائر من قبل بعض الوحدات الإقليمية عبر 4 محميات صيد وثماني حديقة وطنية وثلاث مراكز صيد وحوالي 48 محمية غابية، وكان من ضمن هذه الخطة المشروع الثالث وهو عابر للحدود من نوعين من الفهد الصحراوي، وتشترك في هذا المشروع كثير من المنظمات الدولية مثل الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.

هنالك العديد من الحيوانات المهددة بالانقراض في الجزائر والتي يجب حمايتها من خطر الاندثار، لذلك على الدولة الجزائرية ليس فقط وضع قوانين تعاقب من يعرض هذه الأنواع من الحيوانات للخطر بل يجب التأكد من تطبيق هذه القوانين من أجل ضمان استمرار التوازن البيئي والحفاظ على الحياة البرية، ونتمنى أن نكون قد أفدناكم.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.