علامات الوقف في اللغة العربية وفي القرآن الكريم وأهميتها

علامات الوقف في اللغة العربية متعددة، وتُعرف علامات الترقيم في اللغة العربية بكونها علامات يتم إدراجها في سياق الجملة (خلال الكلام) أو في آخر الجملة، ويهدف وجود تلك العلامات إلى ترتيب الجمل خلال الكتابة لتيسير الفهم حين قراءتها، ولرفع سرعة الاستيعاب خلال الاطلاع على النصوص المختلفة، علاوةً على أن علامات الترقيم تسهم في النطق بأحد النصوص أمام الناس، إذ أن النص المضبوط بعلامات الترقيم يصير جليًا لدى القارئ، وهذا ما سنتعرف عليه عبر موقع زيادة.

علامات الوقف في اللغة العربية

الوقف في اللغة العربية هو التوقف أثناء الكلام، أما عن علامات الوقف في اللغة العربية فهي عبارة عن علامات تُستخدم للإشارة إلى الوقف المطلق خلال الحديث وتتميز بكثرتها وتنوعها، ويتمثل أبرزها في الآتي:

النقطة

  • وتتخذ هذا الشكل (.)، وهي إحدى علامات الوقف باللغة العربية، وتوضع للدلالة على وقوف كامل للكلام في آخر الجمل التامة، بمعنى الجمل التي قد اكتمل بها المعنى بشكل كامل.

الفاصلة

  • وتتخذ الشكل (،)، وتشير إلى وقوف قصير في أثناء الكلام، ومن أهم الدواعي لاستعمالها:
  1. بين المعطوف عليه والمعطوف، وبصفة خاصة حين إزالة حرف العطف.
  2. بين الجمل القصيرة تامة المعنى.
  3. بين جملة الشرط الطويلة وجواب الشرط.

النقطتان الرأسيتان

  • وتتخذ هذا الشكل (:)، للدلالة على الوقوف المتوسط، وتُستخدم لأكثر من غرض، وهم:
  1. عقب الأقوال.
  2. قبيل الإيضاح أو التفصيل.

ثلاث نقاط فما فوق

  • وهي كما يلي (….)، وتعتبر من العلامات الدالة على الحذف، بمعنى أنها تُستخدم للدلالة على حديث قد تم حذفه.

الفاصلة المنقوطة

  • وتُكتب كما يلي (؛)، وتُستخدم للإشارة إلى الوقوف المتوسط، وتُكتب فيما بين جملتين متصلتين من حيث المعنى، حيث تقع بين السبب والنتيجة.

علامة الاستفهام

  • وتتخذ ذلك الشكل (؟)، وتكون في آخر الجمل الاستفهامية للإشارة إلى التساؤل، سواء في وجود أحد أحرف الاستفهام أم لا.

علامة التعجب

  • وتتخذ ذلك الشكل (!)، وتُستخدم في أغراض متنوعة، كالتالي:
  1. عقب الجمل التي تستوجب التعجب.
  2. عقب أسلوب النداء.
  3. عقب التحذير.

علامة التنصيص

  • وتتخذ تلك الهيئة (” “)، وتُستخدم تلك العلامة عندما يتم نقل الحديث الصادر عن أحد كما هو بالحرف، مثل أحاديث الرسول (عليه الصلاة والسلام).

القوسان

  • وتتخذ هذا الشكل ( )، وتُستخدم لإيضاح كلمات غامضة في سياق الجملة، أو لحصر الأعداد.

الجملة الاعتراضية

الجملة الاعتراضية في لغتنا العربية هي الجملة التي تقع بين موضوعين يتطلب كل منهما تفسير معناه، ويوضح بعض علماء النحو أن الجملة الاعتراضية غرضها التوكيد، إذ أنها تؤكد معنى الجمل وتفسرها، وتعتبر من ضمن الجمل التي لا إعراب لها في اللغة العربية، وتقع في مواضع متنوعة من الحديث، وتلك المواقع هي:

  1. بين الفاعل والفعل
  2. بين المبتدأ والخبر
  3. بين فعل الشرط وجوابه
  4. بين القسم وجوابه

وتجدر الإشارة إلى أنه عند الكلام عن الجملة الاعتراضية ينبغي عدم إغفال ذكر الشرطة (-)، وهي عبارة عن علامة ترقيم تُستخدم في أول الجملة الاعتراضية ونهايتها.

يمكن التعرف على المزيد من التفاصيل عبر: التعبير الكتابي في اللغة العربية وأشكاله ومراحله وأقسامه وأهميته وطرق كتابته

فائدة علامات الوقف في لغتنا العربية

تتمثل ضرورة علامات الوقف في لغتنا العربية في أنها تبرز المعنى المقصود، إذ أن الفصل بين الجمل وبعضها والتوقف عند النقطة وإضافة النقطتين الرأسيتين جميعها علامات من شأنها أن تعين القارئ على بلوغ المعنى المقصود بأيسر الوسائل وأدنى جهد، ويرجع سبب ذلك إلى كون النص الخالي من تلك العلامات ربما يتسم بالصعوبة.

وذلك بسبب تداخل معنى الجملة في أوقات كثيرة، حيث تغيب علامات الترقيم، ومن الجدير بالذكر أن كون النص فارغًا من علامات الترقيم يسفر عن حدوث التباس يكتنف بالنص، وهو ما يؤدي إلى شرود القارئ وإدخاله في حالة من الحيرة.

وإليكم المزيد من خلال: التوابع في اللغة العربية وأشكالهم

علامات الوقف في القرآن الكريم

علامات الوقف في اللغة العربية

يتسم القرآن الكريم بمجموعة من علامات الوقف التي تتباين عن العلامات الشهيرة التي ذُكرت آنفًا، ويرجع السبب في ذلك إلى اختلاف كتابة القرآن الكريم، وقراءته، ومن ضمن تلك العلامات الخاصة بالقرآن الكريم:

  • مـ: وهي عبارة عن علامة وقف متعلقة بالقرآن الكريم، وتظهر في حالات الوقف الضرورية، وتوجب الشروع فيما يليها أيضًا.
  • لا: هي إحدى علامات الوقف الخاصة بكتاب الله، وهي تؤكد نهي الموقف لديها، ونهي الشروع فيما يليها.
  • صلي: تدل تلك العلامة على أنه يجب على القارئ مواصلة الكلام بلا توقف، كما يجوز له التوقف لدى تلك العلامة.
  • قلي: وتلك العلامة تدل على أنه ينبغي على القارئ الوقف ويجوز له مواصلة قراءته.

ولا يفوتك أيضًا: الترادف في اللغة العربية وماذا قال ابن سيبويه عن الترادف؟ ورأي العلماء فيه

هل عرف العرب سابقًا علامات الترقيم؟

لم يكن العرب في أولى قرون الهجرة على دراية بعلامات الترقيم عدا النقطة، أو ما ينوب عنها، باعتبارها أداة فصل بين كل جملة وأخرى، وكانت النقطة في أول الأمر عبارة عن دائرة، وكانت في بعض الأحيان تُستعمل مجردة وفي داخلها نقطة، وفي أوقات أخرى يصدر من الدائرة خط.

وقد تكون النقطة التي يخرج منها خط هي من تدوين القارئ، من أجل تعيين الموضع الذي بلغوه في القراءة، وبعدها صار النساخ يستخدمونها بغرض التأنق.

أول من وضع علامات الترقيم

يعد أحمد زكي باشا هو أول من ابتكر علامات الترقيم باللغة العربية، وعمل على إيجاز عدد حروف اللغة العربية في الطباعة، وهو أول من استخدم كلمة تحقيق على واجهة الكتاب العربي، وهو يُدعى بالكامل أحمد زكي بن إبراهيم بن عبد الله النجار، وقد وُلد في جمهورية مصر العربية سنة 1867.

وتوفى في سنة 1934، ويعتبر واحد من ضمن أبرز أعيان نهضة الأدب، وأبرز من قام بإعادة إحياء تراث الإسلام، وقد أُطلق عليه لقب شيخ العروبة، وقد امتهن الترجمة والكتابة والنشر بالإضافة إلى عمله بالجامعة المصرية.

ما قام به أحمد زكي باشا في مجال علامات الترقيم

قام وزير المعارف أحمد حشمت بتعيين أحمد زكي باشا بغرض العمل على وضع علامات الترقيم على اللغة العربية، وتدعيم أساسياتها وقواعدها وإجلائها، وقد لاقى ذلك الطلب القبول من أحمد زكي باشا، إذ أنه شرع في دراسة ما أضافه علماء الغرب في هذا الصدد، ومنح هذا الحقل المعرفي اسم الترقيم.

ويرجع ذلك إلى كونه يشتمل على الرموز المتعلقة بالكتابة، وعمد إلى تجميع ما قام به في رسالة أطلق عليها اسم الترقيم وعلاماته في اللغة العربية، ونشرها في سنة 1911، وقد راجعه العلامة عبد الفاتح أبو غدة، ومن بين علامات الترقيم التي أضافها أحمد زكي باشا:

  • الفاصلة
  • الشرطة
  • الفاصلة المنقوطة
  • القوسان
  • علامة الاستفهام
  • علامة التعجب
  • النقطة
  • النقطتان

وبهذا نكون قد وفرنا لكم علامات الوقف في اللغة العربية وللتعرف على المزيد من المعلومات يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.