فقه الاسرة الزواج الاحكام والمقاصد

فقه الاسرة الزواج الاحكام والمقاصد حيث تشكل الأسرة نواة المجتمع وأساسها والتي يجب أن تقوم على أسس وقيم راسخة وصحيحة، لذا فقد أهتم ديننا الإسلامي الحنيف بأمر الزواج وتحديد جميع أركانه وشروطه والتي تحفظ لكلا الزوجين حقوقهم وتبيِّن واجباتهم وبالتالي يمكن تحقيق المقاصد المرجوة منه، ومن خلال هذه المقالة سنتعرف على كل ما يخص فقه الاسرة الزواج الاحكام والمقاصد عبر موقع زيادة

تعريف الزواج لغة واصطلاحا

  • الزواج لغةً: المراد به النكاح والذي يقصد به الضم والتداخل كما يقصد به الوطء وهو العلاقة المباحة بين كلا الزوجين.
  • الزواج اصطلاحاً: وهو عبارة عن الميثاق الشرعي الذي يربط الرجل بالمرأة بشكل دائم بهدف التحصين والعفاف وقيام أسرة مستقرة.

ولمعرفة المزيد من المعلومات حول أنواع الزواج في الإسلام نوصي بقراءة هذا المقال: أنواع الزواج في الاسلام وشروط الزواج في الإسلام

مقدمات الزواج

هناك بعض الأمور التي يجب إجراؤها قبل إتمام الزواج والتي تعد كمقدمة له ومن أهم مقدمات الزواج ما يلي:

1- اختيار الزوج لزوجته

تتم عملية اختيار الزوج لزوجته وفقاً لعدة أمور والتي على رأسها تدين الزوجة وحسن خلقها، وذلك لقول رسول الله صل الله عليه وسلم ( تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا ، وَلِجَمَالِهَا ، وَلِدِينِهَا ، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ). رواه البخاري، كما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ (إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ) رواه الترمذي، كما ورد عن رسول اللّه صل الله عليه وسلم «لا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ» قَالُوا: وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: «أَنْ تَسْكُتَ» رواه البخاري.

2- الخطبة

والمقصود بعقد الخطبة هو مواعدة الرجل للمرأة بالزواج ولكن يجوز لكلا الطرفين التراجع عن هذه الخطبة في حال أراد ذلك، كما يمكنه استرداد جميع الهدايا التي قدمها للطرف الأخر بشرط أن لا يكون العدول عن الخطبة من طرفه، كما أنه يمكن للرجل ان ينظر للمرأة في حدود المسموح به خلال فترة الخطبة حتى يرضى عن ارتباطه بها، وذلك لما روي عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ( انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا ) أي أَحْرَى أَنْ تَدُومَ الْمَوَدَّةُ بَيْنَكُمَا . صحيح الترمذي، كما روي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ ) روى أبو داود.

فقه الاسرة الزواج الاحكام والمقاصد

وفيما يلي سنفصل فقه الأسرة في مسألة الزواج من حيث الشروط والأحكام والمقاصد، وذلك على النحو التالي:

1- أهم شروط الزواج في الإسلام

يوجد العديد من الشروط التي حددتها الشريعة الإسلامية والتي يجب توافرها في الزواج حتى يتم بشكل صحيح، ومن أهم هذه الشروط ما يلي:

  • الأهلية: يشترط أن تتوفر الأهلية بكلا الزوجين أي بمعنى أن يكون كلاهما عاقلين وبالغين للسن المحدد للزواج.
  • تحديد الصداق: يجب تحديد قيمة الصداق في عقد الزواج وتسجيلها والتصريح بها وعدم إسقاطها.
  • موافقة النائب الشرعي: في حال كان أحد الزوجين قاصراً أي لم يبلغ السن الرسمي للزواج فيمكن أن يتم الزواج بشرط أن يتم الموافقة من النائب الشرعي.
  • سماع شهادة العدلين: يجب أن يتم أخذ موافقة شاهدي العدل وسماع شهادتهما بشكل واضح وتسجيل ذلك بعقد الزواج.
  • يجب أن يتم تسجيل الإيجاب والقبول الصادر من الزوجين في عقد الزواج.
  • يجب أن يتم استبعاد جميع الموانع الشرعية التي توجد بالزوجين أو الشاهدان.
  • يجب أن تكون الزوجة تحل لزوجها وليست من النساء المحرم الزواج منهم.

ولمعرفة المزيد من المعلومات حول شروط الزواج في الإسلام نوصي بقراءة هذا المقال: شروط الزواج في الاسلام وما هي شروط نجاح عقد الزواج

2- أحكام الزواج في الإسلام

هناك عدة أحكام مرتبطة بالزواج في الشريعة الإسلامية حيث يختلف حكمه من حالة لأخرى ومن أهم هذه الأحكام ما يلي:

  • وجوب الزواج: وذلك عندما يمتلك الرجل كل مؤن الزواج ويخاف على نفسه من الوقوع فيما حرمه الله تعالى.
  • استحباب الزواج: عندما يكون الرجل قادراً على الزواج بدنياً ومالياً ولكنه لا يخاف على نفسه من الوقوع في الحرام لانشغاله بالعلم أو العبادات.
  • كراهية الزواج: في حال كان الزوج لا يفهم مقاصد الزواج ويسيئ للمرأة التي يتزوجها.
  • تحريم الزواج: وذلك عندما يكون الرجل غير راغب في الزواج وغير مؤهل جسدياً لإتمامه كأن يكون مصاباً بمرض جنسي ما.

3- أركان الزواج في الإسلام

ينبغي أت يتم الزواج بشكل كامل وصحيح وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية والتي تم تحديد أركانها من الكتاب والسنة وإجماع الفقهاء، وأركان الزواج هي كالتالي:

  • المحل: والمقصود بهما طرفي العقد وهو الزوج والزوجة ويجب أن يكون كلاهما خاليان من الموانع الشرعية التي تبطل عقد النكاح.
  • الصيغة: والمقصود بها هو الإيجاب والقبول من الطرفين والذي يدل على رضا الطرفين بالزواج وعدم إكراههما عليه، ويكون الايجاب من طرف الزوج والقبول من طرف الزوجة، ويلزم أن تتم عملية الإيجاب والقبول في نفس المجلس وأن يكون شفوياً من كلا الطرفين ما لم يكن هناك مانع لذلك، وإلا فيمكن أن يتم الإيجاب والقبول بالكتابة أو الإشارة، ويجب أن يكون أمر الإيجاب والقبول باتاً وأن لا يكون مقيداً بوقت معين أو شرط معين.
  • الصداق: والمقصود به المهر وهو المال الذي يقدمه الزوج لزوجته سواء كان نقداً أو ذهباً أو عقاراً أو غيره ويتم تقديمه عند كتابة العقد ويكون عاجلاً أو أجلاً أو يتم تقسيمه حسب الاتفاق.
  • الإشهاد: وهو قيام رجلان عدلان بالإشهاد على صحة عقد الزواج.

4- أهم المقاصد المرجوة من الزواج

هناك العديد من المقاصد التي شرع الله تعالى الزواج من أجل تحقيقها والتي من أهمها ما يلي:

  • أن يتم تحصين المسلم والمسلمة من الوقوع في الزنا وبذلك يتحقق العفاف لكليهما.
  • أن يجد كلا الزوجين المودة والرحمة والسكن في بعضهما.
  • أن يلبي كلا الزوجين الحاجة الفطرية للأخر ويكون مصدر راحته.
  • أن يكون كلا الزوجين ستر وغطاء للآخر.
  • أن يتم بناء أسرة مسلمة قوية ومتماسكة ومستقرة والتي تمثل نواة المجتمع الإسلامي حتى تكثر الأمة الإسلامية ويقوى بنيانها وذلك تحقيقاً لقول رسول الله صل الله عليه وسلم “تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الأمم يوم القيامة” مسند أحمد
  • حماية أفراد المجتمع من مظاهر الانحراف والرذيلة والقضاء على الفواحش.
  • العمل على حفظ الأنساب من الاختلاط.
  • أن يستمر النسل الإنساني بشكل مثالي واستمرارية الحياة على وجه الأرض.
  • نشأة جيل سوي وسليم صحياً ونفسياً في وسط مناسب ومستقر يدعو للإبداع والتفكير.

5- أهم الطرق المتبعة لتحقيق مقاصد الزواج

يمكن لكلا الزوجين تحقيق الهدف والمقصد المرجو من الزواج عن طريق إتباع الخطوات التالية:

  • أن يتعفف كلا الزوجين عن خيانة الطرف الآخر والوقوع في معصية الله.
  • أن يكون هناك ثقة متبادلة بين الطرفين والتي لا يجب زعزعتها عن طريق الفعل أو القول.
  • أن يفي كلا الزوجين لبعضهما حتى في غياب أي طرف منهم حيث يجب على الزوجة أن تحافظ على عرضها ومال زوجها وبيته في غيابه، كما أنها لا تفضح سره وكذلك يجب على الزوج أن يكرم زوجته ولا يهينها ويقلل من شأنها وأن لا يخونها.
  • أن تكون الحياة مبنية على حسن المعاشرة بين الزوجين وتأدية ما عليهما من واجبات ومراعاة حقوق الطرف الآخر، فقد روي عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: “كان يكون في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة”

وفي ختام مقالنا فقد وضحنا لكم كل ما يخص فقه الاسرة الزواج الاحكام والمقاصد بالتفصيل ونتمنى أن ينال المقال إعجابكم.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.