هل يجوز الصوم بدون سحور

هل يجوز الصوم بدون سحور؟ وما هي أحكام السحور؟ حيث إن الله  عز وجل شرع للمسلم السحور قبل الصيام حتى يستطيع تحمل الجوع والعطش ويقوى على تحمل مشقة الصيام طوال النهار وتزيد من نشاط الصائم خلال ساعات الصوم.

لذا سوف نتعرف معًا من خلال موقع زيادة على كافة المعلومات الهامة التي تدور حول إجابة هل يجوز الصوم بدون سحور، وذلك من خلال السطور القادمة.

هل يجوز الصوم بدون سحور

هل يجوز الصوم بدون سحور

قبل أن نتعرف على إجابة سؤال هل يجوز الصوم بدون سحور يجب أن نعرف أولًا أن السحور من السنة النبوية المستحبة، والتي كان يفعلها رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- وأوصانا بها، ولكنها ليست من شروط صحة الصوم، إذًا يجوز للمسلم أن يقوم بالصيام دون أن يتسحر.

الحكمة من توصية الرسول صلى الله عليه وسلم لنا بالسحور هو تقوية المسلم على الأعمال البدنية خلال صومه سواء كانت أعمال خاصة بالدين والتعبد مثل: الصلاة والقيام وغيرهم من العبادات، أو أمر خاص بالدنيا مثل: الذهاب للعمل.

حيث إنه غالبًا ما يشعر الإنسان بالضعف والهزل في حال طول مدة انقطاعه عن تناول الطعام، حينها يصاب بالعجز عن أداء مهامه في الحياة، لذا فإن ترك السحور من الأمور المكروهة، وذلك لأنه فيه خلاف لما أرشدنا إليه رسولنا الحبيب -صلى الله عليه وسلم-.

اقرأ أيضًا: هل البخور يفطر الصائم

ما هي أحكام السحور؟

هناك بعض الأحكام التي يجب على المسلم الإحاطة بها ومعرفتها جيدًا كي يختلط على المرء في إطار عرض إجابة سؤال هل يجوز الصوم بدون سحور؟ لذا سوف نتطرق لمعرفة أبرز وأهم أحكام السحور من خلال السطور التالية:

تأخير تناول السحور

من السنة النبوية الشريفة تأخير تناول السحور، والدليل على ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتناول وجبة السحور في وقت متأخر.

طعام السحور

لا يشترط تناول طعام محدد في وجبة السحور، حيث إنه من الممكن أن يتسحر المسلم بأي طعام سواء كان كثير أو قليل، فمن الممكن أن يتسحر الإنسان ولو بشربة ماء، والدليل على ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

السَّحورُ أكْلُه بَرَكةٌ، فلا تَدَعوه، ولو أنْ يَجرَعَ أحَدُكم جُرْعةً من ماءٍ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ وملائكتَه يُصلُّونَ على المُتَسحِّرينَ”.

وقت السحور

إن وقت السحور يبدء من منتصف الليل إلى قرب طلوع الفجر، ومن الأفضل تأخير تناول كما ذكرنا في السابق، حيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم، كان يرى في تأخير السحور بركة في كافة الأشياء.

مثل المباركة في الصحة وكذلك الوقت، كما أنه كان يؤخر سحوره، حتى يفصل بين السحور وبين أذان الفجر وقت يساوي قراءة خمسون آية، كما كان النبي يحث الصحابة على ضرورة تناول السحور وذلك بسبب بركته.

حيث جاء في الحديث الشريف لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، الذي أجاز فيه لواحد من الصحابة الكرام أن يتسحر ولو على رشفات من الماء.

تجدر الإشارة أنه يوجد خطأ منتشر عند الكثير من الأشخاص أنه يجوز لهم الأكل وتناول المشروبات فى السحور إلى أن يصل المؤذن إلى قول “أشهد أن لا إله إلا الله” أو إلى أن ينتهى من الآذان، ولكن هذا يعتبر خطأ كبير ومن مفسدات الصوم.

حيث إنه يجب على المسلم التوقف عن تناول الطعام والشراب عندما يبدء المؤذن في قول “الله أكبر“، ويجب على من كان يتناول شيء ألا يقوم ببلعه كي لا يضيع صيامه ويفسده.

أدلة وجوب تناول السحور

يوجد الكثير من الأدلة الشرعية التي جاءت في السنة النبوية الشريفة التي تدل على مشروعية ووجوب السحور، وتشير إلى أهمية وبركة تناول هذه الوجبة، وسوف نتعرف على هذه الأحاديث التي تدل على مشروعية السحور فيما يلي:

جاء عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم  حديث يشير إلى وجوب السحور وأهميته، حيث قال النبي (ص):

“تَسَحَّرُوا؛ فإنَّ في السَّحُورِ بَرَكَةً”

جاء معنى السحور في الحديث أنه هو الطعام المبارك، ونهانا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام عن فوات وترك السحور.

ذلك لأن السحور ما هو إلا امتثال لأمر الله ورسوله، وهو من التقوي التي تدل على طاعة العبد لله تعالى، حيث أمرنا الله عز وجل بالصيام والامتناع عن تناول الطعام في النهار، والأكل في آخر الليل، وذلك كما أوصانا الرسول على تناول السحور.

رُوي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- حيث قال:

“أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وزَيْدَ بنَ ثَابِتٍ: تَسَحَّرَا فَلَمَّا فَرَغَا مِن سَحُورِهِمَا، قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى، قُلْنَا لأنَسٍ: كَمْ كانَ بيْنَ فَرَاغِهِما مِن سَحُورِهِما ودُخُولِهِما في الصَّلَاةِ؟ قالَ: قَدْرُ ما يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً”.

في هذا الحديث توضيح وبيان لقيمة السحور وللوقت المستحب تناول هذه الوجبة به، حيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يفضل تأخير السحور.

اقرأ أيضًا: حديث تسحروا فان في السحور بركة

حكم الإفطار في رمضان بسبب عدم السحور

أن عدم تناول السحور لا يعد من أسباب إباحة الإفطار، ولا يعتبر حجة  تجيز للمسلم أن يفطر بسبب حدوثها، فقد ذكر الله تعالى الحالات التي لها رخصة الإفطار، حيث يمكن للمسافر والمريض أن يفطر، ولكن يجب أن يقضي  الأيام التي فطرها بعد انتهاء شهر رمضان، والدليل على هذا قوله عز وجل:

أيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ”.

هذه الآية الكريمة توضح الحالات التي يجوز فيها الإفطار إجازة شرعية، على أن يقوم المسلم بالقضاء في وقت آخر.

فضل تناول السحور

إن وجبة السحور تعد من الوجبات الاساسية للصائم سواء كان في شهر رمضان الكريم أو في الأيام الأخرى، وقد قاموا العلماء بالتأكيد على أهمية هذه الوجبة، حيث إنها لها فائدة أكثر من وجبة الإفطار، هذا بسبب أنها تساعد الصائم على تحمل تعب الصوم، لهذا حثنا الرسول الكريم على ضرورة السحور.

سبب ذكر الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام  في حديثة عن البركة في تناول السحور هو أن وجبة السحور تعين المسلم الصائم وتزيد نشاطه خلال الصيام، بالإضافة إلى أنها تعتبر تنفيذ لأوامر الرسول (ص) لأنه أوصانا بتناول هذه الوجبة المباركة.

لذا سوف نعرض لكم الفوائد الصحية لهذه الوجبة، وفضل تناولها من خلال التالي:

  • تناول وجبة السحور يساعد في الحد من حدوث حالات الإعياء والإصابة الصداع خلال نهار الصيام.
  • تعمل هذه الوجبة على مساعدة المسلم الصائم على تحمل الجوع، حيث تعمل على التخفيف من الإصابة بالجوع الشديد والعطش أثناء الصوم.
  • تساعد هذه الوجبة على زيادة نشاط الجهاز الهضمي، والحفاظ على مستوى السكر في الدم خلال نهار الصيام.
  • أن وجبة السحور تساهم في زيادة النشاط ومنع الإصابة بالخمول والكسل، وتمنع النعاس أيضًا خلال وقت الصيام.
  • تساعد هذه الوجبة على منع فقد الخلايا الرئيسية للجسم.
  • أن تناول وجبة السحور يعتبر بمثابة دفع لسوء الخُلق الذي قد يحدث للصائم بسبب الإحساس بالجوع والعطش خاصةً في الحر الشديد في فصل الصيف.

اقرأ أيضًا: ما هي فوائد الصيام الصحية

هكذا نكون قد قدمنا لكم الإجابة عن سؤال هل يجوز الصوم بدون سحور، كما أوضحنا أحكام السحور ومشروعية وجوبه، وتطرقنا إلى معرفة فضل تناول وجبة السحور قبل البدء في الصوم، ونتمنى أن نكون قدمنا لكم الإفادة.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.