من اول من سعى بين الصفا والمروة وما هي شروط السعي بين الصفا والمروة

من اول من سعى بين الصفا والمروة إن المسلم يسعى دائما إلى أداء ما أمره به الله، إن الحج والعمرة أركان من أركان الإسلام، وهما أمران محببان إلى المؤمن، ويسعى دائما إذا أتيحت له الفرصة، سواء فرصة الحج أو العمرة، حيث أن المسلم أثناء أداء الحج أو العمرة يشعر بالسكينة، والاطمئنان، في بيت الله، حيث أن الكعبة الشريفة لها مكانة مقدسة عند المسلمين، ومن أركان الحج والعمرة الصفا والمروة، وهو ركن محبب في الحج.

تعريف الصفا والمروة

  • حيث أن الصفا يعرف لغة بأنه: صخرة كبيرة ملساء لا ينبت فيها زرع، وتعرف في الاصطلاح الشرعي بأنها، المكان الذي يبدأ منه السعي، ويقع في طرف المسعى من الناحية الجنوبية، وهي أعلى منطقة في جبل أبي قبيس.
  • أما المرة فإنها تعرف لغة بأنها: حجارة صغيرة براقة بيضاء، بينما تعرف في الاصطلاح الشرعي بأنها، المكان الذي ينتهي إليه السعي، ويقع في طرف المسعى من الناحية الشمالية، وأوصله في جبل قيقعان.
  • يجد الإشارة إلى أن السعي لغة مصدر للفعل(سعى)، يقال سعى الشخص، أي جد و نشط، كما يعني المشي أو العدو على الأرجل، وهو أيضا الإسراع في المشي من دون الجري، يعرف بأنه، المشي بتمهل، واصطلاحا بأنه، المشي بين الصفا والمروة سبع مرات، ابتداء من الصفا وانتهاء بالمروة، عند أداء شعيرة الحج، أو العمرة.

يمكن التعرف على معلومات عن ماهو يوم الحج الاكبر كما ذكر في القرأن الكريم وفضل الحج وفوائده أضغط هنا: ماهو يوم الحج الاكبر كما ذكر في القرأن الكريم وفضل الحج وفوائده

أول من سعى بين الصفا والمروة

  • تعد السيدة هاجر أم إسماعيل-عليه السلام- هى أول من سعى بين الصفا والمروة.
  • حيث أن زوجها سيدنا إبراهيم-عليه السلام- تركها في صحراء قاحلة مع القليل من التمر والماء بأمر من الله تعالى، مستسلمين إلى أمر الله تعالى، ومتوكلين عليه، قال الله تعالى على لسان نبيه إبراهيم-عليه السلام-:{ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون}.
  • حيث كانت السيدة هاجر تأكل من التمر، وتشرب من الماء، وترضع ابنها إسماعيل-عليه السلام- حتى نفذ الطعام، وجف صدرها، و جاعت وعطشت هي وولدها، فأصبحت تبحث عن الماء في أقرب جبل إليها، وهو الصفا، فلم تجد أحدا، ولم تجد ما يسد جوعها، فذهب إلى الجبل المقابل، وهو المروة تبحث أيضا، حيث استمرت في المشي من أجل البحث بين الصفا والمروة سبع مرات، وكانت إذا نزلت إلى بطن الوادي بين الجبلين، أسرعت وهرولت في المشي، حتى ترى رضيعها، الذي غاب عن عينيها، وذلك إلى أن سمعت صوتا، وكان ماء زمزم يخرج من الأرض بقدرة الله تعالى.

حكمة مشروعية السعي بين الصفا والمروة

حيث ثبتت مشروعية السعي بين الصفا والمروة بنص القرآن الكريم، كما ورد ذكر ذلك في السنة النبوية أيضا، فمن القرآن الكريم قول الله تعالى:{إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم}، ومن السنة النبوية أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- سعى بين الصفا والمروة، قال(اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي)، وقد شرع السعي لعده أحكام، منها.

  • استذكار، وامتثال، وتعظيم سيدنا إبراهيم-عليه السلام- وزوجته هاجر، بسبب طاعتها لله تعالى، وامتثال أوامره.
  • استشعار معية الله تعالى، للعبد المؤمن الصابر، وإدراك العبد أن الافتقار في الكرب والضيق لا يكون إلا لله تعالى، واستشعار الحاجة إلى توفيقه وعونه، كما كان حال هاجر في كربها، فالله تعالى لا يضيع من توكل عليه، ودعاه.

شروط السعي بين الصفا والمروة

  • حيث أن السعي يكون بعد الطواف، يجب أن يكون السعي بين الصفا والمروة بعد الطواف بالبيت، وإن لم يسبقه طواف فلا يحتسب ولا يعتبر من مناسك الحج أو العمرة، حيث أن السعي ليس عبادة مستقلة، بل هو عبادة تابعة إلى الطواف.
  • البدء بالصفا والانتهاء بالمروة.
  • السعي في المسعى جميعه، أى أن يسعى المسلم في كل المسافة بين الصفا والمروة، وألا يترك جزءا منها، فلو ترك ولو جزءا صغيرا يبطل السعي.
  • الموالاة في السعي، والمقصود في ذلك عدم وجود مدة زمنية كبيرة بين الشوط والذي بعده، فيجوز للحاج أو المعتمر أن يجلس قليلا من أجل الراحة بين الأشواط، ولكن لا يجوز الإطالة في الجلوس والفصل.

لا يفوتكم التعرف على معلومات عن اسم يطلق على الحجر الأسود وموضعه ومن أعدا وضعه وكيف؟ أضغط هنا: اسم يطلق على الحجر الأسود وموضعه ومن أعدا وضعه وكيف؟

أدعية الطواف حول الكعبة

حيث أن هناك الكثير من الأدعية والأذكار عن النبي-صلى الله عليه وسلم- ، ومن هذه الأذكار والأدعية ما صح نسبته إلى النبي-صلى الله عليه وسلم- ، ومنها ما ثبت بطلان نقله عنه، ومنها كذلك كان مترددا بين الصحة والضعف، فإذا أراد المسلم وقت الطواف الدعاء والذكر، يجب عليه الانشغال بالصحيح والثابت عن النبي-صلى الله عليه وسلم- وترك ما ثبت بطلان نقله عنه، والدعاء بما أحب وسأل الله بما يريد، ومن الأدعية الثابت صحته عن النبي-صلى الله عليه وسلم- ما يأتي.

  • حيث يسن للمعتمر أن يبتدئ الطواف بالتكبير، فقد ثبت من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنه(أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت وهو على بعير، كلما أتى على الركن أشار إلية بشيء في يده وكبر)، وقال بعض العلماء، يسحب للمعتمر إذا أراد استلام الحجر الأسود وابتداء الطواف أن يقول( بسم الله، والله أكبر، اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعا لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم)، وله أن يكرر هذا الورد كلما وصل إلى محاذاة الحجر الأسود.
  • أن يدعوا المعتمر قائلا( اللهم اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز والأكرم، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وقنا عذاب النار)، وقد روي عن الشافعي رحمه الله أنه قال في أحب ما يقال في أثناء الطواف للمعتمر هو قوله(اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار).
  • يسن للمعتمر أثناء الطواف إذا كان بين الركن اليماني والحجر الأسود أن يدعو قائلا(ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار).

يمكن التعرف على معلومات عن دعاء السعي بين الصفا والمروة وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم أضغط هنا: دعاء السعي بين الصفا والمروة وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم

أدعية السعي بين الصفا والمروة

  • أما في السعي فإنه يسن للمعتمر إذا بلغ السعي، وبشكل خاص عند الوقوف على جبلي الصفا والمروة أن يقرأ قول الله تعالى سبحانه وتعالى{ إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما من تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم}، ثم يمتثل حال النبي-صلى الله عليه وسلم- في سعيه حيث ثبت أنه قرأ الآية السابقة ثم قال( أبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا، فرقي عليه، حتى رأى البيت فاستقبل القبلة، فوحد الله، وكبره، وقال، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك، قال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة، حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدتا مشى، حتى إذا أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا).
  • يجوز للمعتمر ما دام قد قرأ تلك الأذكار والأدعية أو شيئا منها، أن يدعو في الطواف وفي السعي بين الصفا والمروة بما أحب وبما شاء مما فيه الخير له في الدنيا والآخرة، وإن لم يدع بتلك الأدعية ودعا بما يشاء من الأدعية جاز ذلك أيضا، إنما يسن الانشغال بالأوراد أيضا، والتي تكون ثابتة عن النبي-صلى الله عليه وسلم.

وفي التهاية تم عرض شروط السعي بين الصفا والمروة، وتوضيح أول من سعى بين الصفا والمروة.