محتوى يحترم عقلك

أعشاب لتقوية الذاكرة وسرعة الحفظ

هناك أعشاب لتقوية الذاكرة وسرعة الحفظ كوسيلة آمنة لعلاج مشكلات النسيان وضعف التركيز، فاللجوء للطبيعة دومًا هو الحل الأمثل لأي مشكلة عضوية فضلًا عن استخدام العقاقير التي قد تسبب الضرر لاحتوائها على كيماويات تتفاعل داخل الجسم، ففي مقالنا على موقع زيادة نستعرض أهم هذه الأعشاب.

أعشاب لتقوية الذاكرة وسرعة الحفظ

يوجد الكثير من الأعشاب التي تعمل على تنشيط الذاكرة والعمليات العقلية، وتقوية التركيز وبالتالي معالجة عقبة من أكثر العقبات تعطيلًا وهي النسيان، ومن أهم هذه الأعشاب نذكر:

1- عشبة الزعتر

الزعتر نبات عشبي يتسم برائحته الزكية واحتوائه على العديد من المعادن والفيتامينات التي يحتاج إليها الجسم وفائدته لا تقتصر على تحسين الذاكرة فحسب بل يلعب دورًا هامًا في مناعة الإنسان والحفاظ على سلامته الجسدية ككل، ومن أهم فوائد الزعتر فيما يتعلق بالصحة والذاكرة ما يلي:

  • أثبت فاعلية كبيرة في العلاج والوقاية من مرض الزهايمر.
  • نظرًا لما يحتويه من مواد تسهم في التوصيلات العصبية وتنظيم نقلها من وإلى المخ فهو له قدرة عالية على تنشيط الذاكرة.
  • نتيجة لدعمه للموصلات والنواقل العصبية فهو يساهم بشكل كبير في دعم الذاكرة وعملية التعلم وزيادة التركيز.

كذلك قد تم إجراء العديد من التجارب لإثبات فعاليته وتأثيره على الذاكرة، فتم إطعام مجموعة من الفئران طعام يحتوي على مادة الثايمول (Thymol) وهي المادة   الفعالة في الزعتر والتي يُعزى إليها وقاية الذاكرة مع اختيار فئران ذات نظام غذائي عالي الدهون -لأن الدهون تزيد من احتمالية الإصابة بالزهايمر-.

فتم اختبار النتائج ووجد أن مجموعة الفئران التي تناولت الزعتر أقل عرضة لمرض الزهايمر من الفئران الأخرى، فوجد أن هذه المادة الفعالة عملت على الحفاظ على الخلايا العصبية وحمايتها من التلف.

اقرأ أيضًا: أفضل فاكهة لتقوية الذاكرة

2- الروز ماري

يعرف عن عشبة الروز ماري أنه طيب الرائحة والطعم فهي تستخدم في الطهي لإضافة نكهة وطعم لذيذ، وتعرف أيضًا باسم (إكليل الجبل) وأيضًا يعرف باسم (حصى البان).

كما أن للروز ماري فوائد عديدة للصحة منها تحفيز الشهية لأولئك الذين يعانون من فقدان الشهية وتنشيط الدورة الدموية، ومنع تكون الحصى في الكلية والمثانة كما أن له إسهام كبير في علاج نوبات الصداع، وفيما يتعلق بالعقل فهو يقع ضمن عدة أعشاب لتقوية الذاكرة وسرعة الحفظ فيمتلك قدرات كبيرة على دعمها حيث إنه:

  • يساعد على التهدئة ويعزز عملية الاسترخاء.
  • يحفظ الانتباه ويعمل على تنشيط الذاكرة وبخاصة الذاكرة طويلة الأمد.
  • أثبتت الدراسات الحديثة احتوائه على حمض (carnosic) والذي اكتشف تأثيره الكبير على معالجة ومحاربة العناصر السامة التي تؤذي الدماغ.
  • ثبُت إفرازه للمواد البروتينية لخلايا المخ وذلك لتعزيز الذاكرة.

3- أوراق الريحان

يتميز برائحته العطرة وذلك بسبب احتوائه على مادة تسمى (Eugenol)، ويعتبر من التوابل التي لا غنى عنها في المطبخ العربي والأسيوي والإيطالي، وذكر الريحان في القرآن الكريم في أكثر من موضع، في إشارة لأهميته واعتباره كنز من الفوائد، فيقول الله – تعالى- في كتابه العزيز: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ} (الواقعة 89)، وفيما يلي نتناول فوائده:

  • يعمل على تنظيف الأمعاء من المواد السامة وتحسين حركتها وبالتالي سلامة الجهاز الهضمي وحمايته من مشكلات الهضم.
  • يحتوي على الكثير من مضادات الأكسدة فهو يعمل على حماية الكروموسومات – مسئولة عن حمل الجينات والصفات في خلايا الجسم – من الإشعاعات والتأثيرات الخارجية التي قد يتعرض لها.
  • يعمل كمسكن لآلام الجسم فقد اُكتشف فيه بعض المواد المخدرة والمسكنة كما يعمل على تنظيم ضربات القلب وتوسع الشرايين مما يقلل من الإصابة بضغط الدم المرتفع.
  • له دور كبير في علاج أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والبرد ومحاربة التهابات الجهاز التنفسي.
  • يحد من تعرض الإنسان لنوبات القلق ويحسن من الصحة النفسية حيث يزيل التوتر بخفضه لنسبة هرمون الكورتيزول.

4- مشروب الزنجبيل

نبتة الزنجبيل من أبرز ما في قائمة أعشاب لتقوية الذاكرة وسرعة الحفظ بصورة خاصة، إضافة لعلاجه للكثير من الأعراض الأخرى، فمثلًا يستخدم كعلاج قديم في الأمراض الهضمية وأمراض ضغط الدم والالتهابات الحادثة في مفاصل الجسم.

كما يعتبر من أكثر النباتات ثراءً وقيمة غذائية، حيث يحتوي تركيبه على ما يقرب 100 مركب كيميائي لكل منهم فوائده إضافةً لاحتوائه على مضادات الأكسدة التي تلعب دورًا هامًا في تنظيم الدورة الدموية، أما فيما يتعلق بالنظر إليه من ناحية تقوية الذاكرة، فيمكننا القول إنه:

  • ذو طابع وقائي من أمراض الشيخوخة والزهايمر، فهو يحتوي على مستقبلات لمضادات المرض، وذلك يعزى لمركبات الرصاص التي يحتوي عليها.
  • أثبت أنه يعالج انسداد الشريان الدماغية ويزيد من معدلات ترويتها وزيادة الكثافة العصبية في الفئران، وهو ما يحاول العلماء إثبات فعاليته على الإنسان أيضًا باعتبار أن الاثنين ينتميان للثدييات.
  • يعمل على موازنة نسب المواد الكيميائية المسببة للاكتئاب كما يرفع مستويات المواد المسببة لمشاعر السعادة كالسيروتونين والدوبامين.
  • يزيد من نسبة الأستيل كولين وهو موصل وناقل عصبي مهم لجسم فيزيد من عملية التركيز والتذكر.

اقرأ أيضًا: مشروبات لتقوية الذاكرة والتركيز

5- عشبة الميرمية

التسمية العلمية لها هي (Salvia officinalis) وتعد من النباتات القديمة وتكون نبتتها في شجيرات صغيرة دائمة الخضرة وتتميز برائحتها العطرة، ونطاق تواجدها في العالم في بلاد حوض البحر الأبيض والجنوب الشرقي لأوروبا واستخدمت في العصور القديمة وتحديدًا الروماني في علاج الكثير من الأمراض والمشكلات الصحية.

لها العديد من الفوائد الصحية فهي تعمل على الحفاظ على سلامة القلب، وذلك بخفضها لكمية الكوليسترول في الدم وتعزيز الدورة الدموية، كما تعمل على ثبات النسب الطبيعة للسوائل في الجسم إضافة لدخولها في تركيب كولاجين الجلد وبالتالي الحفاظ على نضارته.

كما تزيد من مناعة الإنسان ومقاومة جسده للميكروبات بالإضافة لفوائدها المتعددة للبشرة والشعر ومعالجتها لمظاهر التقدم في العمر والشيخوخة، أما فيما يتعلق باعتبارها ضمن أعشاب لتقوية الذاكرة وسرعة الحفظ، فذلك بسبب الآتي:

  • في المقام الأول إفرازاها لمركب الثوجون (Thujone) يجعلها تحفز إطلاق الناقلات العصبية ومادة السيروتونين واللذان لهم أثر كبير في تعزيز سلامة الذاكرة.
  • المركب الذي تفرزه يؤدي لزيادة التركيز وزيادة نشاط اليقظة وعمليات التفكير.
  • لها قدرة كبيرة على زيادة عملية استرجاع المعلومات وتحسين عمليات التذكر.

أسباب ضعف الذاكرة والنسيان

بعد أن تعرفنا على مجموعة أعشاب لتقوية الذاكرة وسرعة الحفظ، فيجدر بنا الإشارة لأسباب تكرار النسيان وعدم تذكر الكثير من الأحداث، وأهمها:

  • اضطرابات النوم فعدم حصول الجسم على كفايته من النوم وتصنيعه للمواد المحفزة للعمليات العقلية والتذكر يؤدي لضعف الذاكرة.
  • تناول المنبهات والمواد التي تحتوي على الكافيين، والتي تثبط من عمل المواد الأخرى المسئولة عن تعزيز الصحة الدماغية.
  • الخوف من العوامل التي تؤدي لعجز المخ عن أداء مهامه وتشتيته بحيث يبحث عن حل للتوتر والخوف، فيتجاهل المعلومات التي يحاول المرء استرجاعها.
  • كثرة الضغوط النفسية المحيطة بالشخص وما يعانيه من ظروف العمل والمعيشة والأسرة، فيكون المخ مشغولًا بكل هذه الضغوط على حساب الذاكرة وتحسينها.
  • نقص الفيتامينات اللازمة للجسم فلهم الدور الأهم في الحفاظ على الخلايا من التلف وتوصيل النواقل العصبية.

اقرأ أيضًا: علاج النسيان وضعف الذاكرة بالأعشاب

عادات ونصائح لتقوية الذاكرة

يوجد الكثير مما يمكن فعله لعلاج الذاكرة ومحاولة تحسينها، ويمكن إجماله فيما يلي:

  • تناول أطعمة وأعشاب لتقوية الذاكرة وسرعة الحفظ.
  • ممارسة الرياضة لتنظيم سير الدورة الدموية، وبالتالي إيصال الكميات المناسبة من الدم المحمل بالأكسجين إلى المخ.
  • شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجسم وتنظيم الدورة الدموية.
  • البعد عن الأطعمة الجاهزة والدهون المشبعة التي تزيد من احتمالية الإصابة بمرض الزهايمر.
  • القراءة وتغذية العقل وتنشيط الذاكرة البصرية والسمعية.
  • البعد عن التوتر ومحاولات للاندماج والاجتماعية.
  • الفهم أولًا ثم عملية الحفظ، فاستيعاب المعلومة والنقاط الهامة التي يجب التركيز عليها يسهل من عملية الحفظ والتذكر.
  • الكتابة وتسجيل المعلومات أولًا بأول من شأنها زيادة التركيز وبقاء المعلومات لوقت أطول في الذاكرة.

تحسين الذاكرة وتنمية العمليات العقلية لا يأتى إلا باستخدامهما، فالعقل السليم كالسيف يشحذه الهمة والنشاط ويصدأ في حالة إهماله وعدم استعماله؛ لذا وجبت الموازنة بين إعمال العقل وعدم إنهاكه واتباع العادات الصحية.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.