كيف ندافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم

كيف ندافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم وما هو واجبنا سواء فرد أو جماعة في المجتمع الإسلامي؟ حيث أنه سؤال تسلل إلى أذهان الكثيرين، خاصة في الآونة الأخيرة، بعدما ازدادت التعديات على ديننا الحنيف، ونادى الغرب بحرية الرأي التي تقبل بسب الأديان السماوية ورموزها، وهنا برزت العديد من التيارات التي ترد على تلك السخافات، منهم من نادى بالمقاطعة، وآخرين قد ردوا الإهانة بمثلها، ولكن يا تُرى هل تلك الأساليب هي التي أمرنا الله – عز وجل – بها، أم أن الأصح أن نتبع طرق أُخرى؟ هذا ما سوف نتناوله في سطورنا القادمة الذي نجيب فيها على كيف ندافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم فتابعونا عبر موقع زيادة.

كيف ندافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم

كيف ندافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم

لدى كل مسلمٍ ومسلمة العديد من الطرق التي تُمَكِّنُهم من نُصره نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم، كما أمرنا الله – جل في عُلاه – بذلك في كتابه العزيز، ويكمن جواب كيف ندافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يلي:

  • التصديق الكامل بالرسالة التي أرسل بها النبي الكريم.
  • الإيمان بأن الدين الإسلامي هو الدين الصحيح، وأن كل ما هو دونه باطل.
  • اتباع السُنَّة النبوية، بكل ما أمرت به ونهت عنه.
  • عدم اتباع الرُخص، أو البحث عن الأحاديث الضعيفة والشاذة للأخذ بها.
  • التسليم بكل ما جاء به، وطاعته، وعدم التعدي على أوامره بادِّعاء المنطقية، وعلينا أن نتذكر دائمًا أنه لو كان الدين بالمنطق، لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه.
  • الابتعاد عن الخلاف العَقَدي، واستفتاء القلب الصالح، ولنعلم أن كل مسلم عليه أن يُصلح قلبه، ومن ثم يستفته.
  • حب النبيّ – صلى الله عليه وسلم، وإيثارُه على النفس والمال والأب والأم، بل والدنيا بأكملها لكل ما تحويه من متاع.
  • إجلال ذكره وحضور اسمه، والصلاة عليه كلما ذُكرت سيرته.
  • الابتعاد عن كل من تعدى عليه بإساءةٍ، سواءً بقولٍ أو فعلٍ.

اقرأ أيضًا: محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه

كيف يدافع الفرد المسلم عن نبيِّه؟

لا بُدَّ وأن يبدأ كل فرد بنفسه، ويعلم أن في صلاحه صلاحًا للمجتمع بأكمله، وهنا نتناول بعض النصائح لكل مسلم كالتالي:

  • التفَقُّه في الدين الإسلامي القويم، وذلك من خلال القراءة المتمحصة لكتب السُنَّة النبوية، وتفاسير القرآن الكريم لكبار العلماء.
  • البحث في صفات النبيّ – صلى الله عليه وسلم، وذلك تعزيزًا لحبه في القلب، والإيمان به إيمانًا راسخًا، ليس مجرد إيمان نابع من النشأة على الدين الإسلامي.
  • الحفاظ على قراءة الوِرد القُرآني اليومي، ويا حبذا لو تمكننا من حفظ ولو آيةً واحدةً كل يوم، هذا السبيل سيأخذنا إلى يقين تام من وجوب طاعته، وتطهير القلب من كل الضغائن.
  • الاعتراف بأن نُصرة نبي الأُمة هي سببًا لدخول الجنة، والإقرار بذلك قولًا وفعلًا، حتى وإن رأى الإنسان جميع من حوله لا ينتهجون نفس النهج، فيكفيه شرفًا أن الله – تبارك وتعالى – اختصه بتلك الخصلة.
  • الإيمان بأن الدفاع عن النبي – صلى الله عليه وسلم – يعود على الإنسان بخيرٍ يلقاه في جل حياته، وحتى بعد مماته.

كيف تدافع الأُسرة المسلمة عن الرسول؟

إن الأُسرة المسلمة هي أساس المجتمع الإسلامي، وتحمل على عاتقها دورًا هامًا في الدفاع عن النبي – صلى الله عليه وسلم – ألا وهو كالتالي:

  • تنشئة الأبناء على حب الدين الإسلامي والنبي الكريم.
  • الاهتمام بتعليم الأبناء أُسس وأحكام الدين القويم، وذلك من خلال الكُتب والدراسة على يد كبار العلماء.
  • بث حب الاقتداء بالرسول الأمين في نفوس الأطفال منذ الصغر.
  • الاهتمام بتحفيظهم القرآن الكريم، والأحاديث النبوية الصحيحة.
  • التذكير بالسُنَّة النبوية في كل الأحوال، بمعنى تذكير الأطفال بدعاء الطعام، ودعاء الخروج من المنزل، وما إلى ذلك، كي يبقى ذكر الله – عز وجل – مُلازمًا لألسنتهم.
  • تعليم الأبناء الأخلاق الحميدة، كمساعدة الفُقراء، وإطعام المساكين، والتصدُّق، والرحمة، ولا بُدَّ أن يروْا تلك التصرفات في الأبوين أنفسهم، كي تترسخ في أذهانهم بشكل أفضل.
  • دعوة الأبناء للفضائل وترك الرذائل وإنكارهم منذ نعومة أظفارهم، لكون من شبَّ على شيءٍ فإنه حتمًا سيشيب عليه.

اقرأ أيضًا: قصتي مع الصلاة على الحبيب

كيف يدافع طلاب العلم والعلماء عن الرسول؟

يجب على كل طالب علم أن يُدافع عن الرسول – صلى الله عليه وسلم – بكلٍ مما يلي:

  • الاهتمام بسرد المواقف النبوية للعامة، وتوضيح الدين الإسلامي الصحيح، بعيدًا عن المتطرفين والمتشددين والإرهابيين، الذين يُشوِّهون الدين القويم.
  • تعليم المجتمع بالصفات النبوية، وكيف كان يتعامل مع الغير، ومدى سماحته مع أعدائه.
  • نشر الخُطب التي تشرح الآيات القُرآنية بمقصدها الصحيح، دون اقتطاف لمعنى وغض الطرف عن الآخر، كي لا يتركوا للمُضللين فُرصة ولو بسيطة لتشويش فكر الأجيال الصاعدة بخُطَب كاذبة.

كيف أُحب النبي صلى الله عليه وسلم؟

لا يُشترط أن يقوم الفرد بكل الطرق، بل قد يكتفِ بما تقدر عليه نفسه، ومن تلك الطرق ما يلي:

  • محاولة التحلي بخُلُقِهِ وصفاته الحَسَنة، مثل التبسُم في وجه الغير، والنصح والتذكير بالحُسنى.
  • أن يكون الإنسان هيِّنًا، ليِّنًا، سهلًا، قريبًا، راغبًا في جنة الرحمن، متخوفًا من عذاب جهنم.
  • سرد حكايات من السيرة النبوية – بعد التمكُّن من قراءتها – على الآخرين، بهدف نشر الوعي الديني.
  • التعمق في الأحاديث النبوية، كي يتمكن الفرد من التفرقة ما بين الصحيح منها والضعيف، مما يجعله قادرًا على رد المكائد التي يصطنعها ويقتطفها الحاقدون لزعزعة أُسس الدين الإسلامي.
  • الإيمان بكماله البشري، وهذا ينبع من التزَّوُد بسنته، مما يجعل الشخص متيقنًا بالنبوة، ولا يسمح لأحد بتغيير ذاك اليقين.
  • عدم التودد لكل من لا يؤمن به، وينكره، مع الاحتفاظ بالمعاملة الحسنة والقسط لهم، لقوله تعالى:
  • “لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ” (8 – الممتحنة).

  • إنهاء المجالس التي تخوض بكلام لا يليق بنبي الأُمة.

كيف دافع الله – عز وجل – عن نبيِّه محمد؟

قال تعالى في كتابه العزيز على لسان نبيه الكريم ” قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” (31 – سورة آل عمران)، وقد ربزت أدلَّة دفاع رب العالمين عنه في عدة مواقف، أبرزها ما يلي:

  • يُطمئن الله – تبارك وتعالى – نبيه بقوله ” إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ” (95 – الحجر)، وقد توَّعد لمن يُصيب النبي الكريم بأذى بعقابٍ شديدٍ في الدنيا والآخرة.
  • قدَّر رب البرية لأبي جهل الذي كان يَسُبَّ النبي – صلى الله عليه وسلم – بأن تُفْلَقَ هامته على يد غلامين صغيرين.
  • توَّعد رب العالمين لأبي لهب بجهنم خالدًا فيها، هو وزوجته.
  • أما عن “العاصي بن وائل السهْميّ” الذي وصف النبي بأنه الأبتر بعد وفاة أبناءه، فقد نزلت به سورة (الكوثر)، التي تصفه هو وكل من يُعادي النبي الكريم بالأبتر، ومات ميتة السوء.

الآيات والأحاديث النبوية الدالة على ثواب طاعة الرسول

يُطمئننا رب العالمين بآياتٍ من الذِكر الحكيم وأحاديثٍ نبوية بثواب كل من يُطع الصادق الأمين ويدافع عنه بجنة الخُلد، ومن تلك الأمثلة ما يلي:

  • قوله في سورة النساء “وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا (69)”.

  • قول النبي صلى الله عليه وسلم ” كل أمتي تدخل الجنة إلا من أبى، قالوا ومن يأبى يا رسول الله، قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني دخل النار” صدق رسول الله – صلى الله عليه وسلم.

اقرأ أيضًا: متى ولد النبي صلى الله عليه وسلم بالميلادي

وبهذا نكون قد وفرنا لكم جواب كيف ندافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم وللتعرف على المزيد من المعلومات يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.