كيف نغذي البكتيريا النافعة

كيف نغذي البكتيريا النافعة يعد من أهم الأسئلة التي تخطر على بال الكثير من الناس، الذين يريدون أن يتمتعوا بصحة جيدة، فكما أننا نريد دائماً أن نتخلص من البكتيريا الضارة في جسدنا، فأننا كذلك نود زيادة ملحوظة للبكتيريا النافعة لذلك سوف نجيب اليوم من خلال مقالنا على موقع زيادة عن سؤال مهم وهو كيف نغذي البكتيريا النافعة .

البكتيريا النافعة

إذا ما نظرنا في جسد الإنسان الطبيعي بشكل دقيق فسنجد أن جسده يحتوي على أكثر من 40

تريليون نوعاً من البكتيريا، ولكن الأغلبية العظمى منها يوجد في الأمعاء، وتسمى هذه البكتيريا باسم النبيت الجرثومي المعوي (بالإنجليزية: Gut Microbiota)، وعلى عكس ما يظنه الكثير من الناس أن البكتريا بجميع أنواعها تضر الجسم إلا أن هناك أنواع مختلفة من البكتيريا تسمى البكتيريا النافعة،  وتعرف كذلك باسم البروبيوتيك (بالإنجليزية: Probiotics)؛ تعريفها العلمي الدقيقة أنها كائنات حية في جسد الإنسان لا تضره وإنما تنفعه، وهناك الكثير من الأعراض التي يمكن أن تكون دليل على نقص البكتيريا النافعة في الجسم ومن أهم هذه الأعراض : الإمساك، والإسهال، وزيادة الوزن، والطفح الجلدي، والعدوى الفطريّة (بالإنجليزية: Yeast infections)، وضعف الجهاز المناعي.

كما نقدم لكم: الفرق بين الفيروس والبكتيريا وكيفية انتقالهما وكيف تمنع انتشارهما؟

كيف نغذي البكتيريا النافعة

توجد البكتيريا النافعة في الكثير من المصادر الطبيعية، وغير الطبيعية لذلك يجب علينا التعرف على هذه المصادر حتى نتمكن من تغذية البكتيريا النافعة في جسدنا وأما مصادر البكتيريا النافعة فهي :

مصادر البكتريا النافعة

بالحديث عن كيف نغذي البكتيريا النافعة يجب علينا أن نعلم أنها توجد بشكل أساسي في الكائنات الحية الدقيقة، كما أنها توجد في الطعام المخمر، كما أنها يمكن أن تضاف للكثير من المنتجات الغذائية الأخرى، كذلك فأنها توجد في الأدوية ( المكملات الغذائية ) ، ويمكن أن نرى علامة (بروبيوتيك) على الكثير من الأطعمة الموجودة في محلات البقالة إلا أن هذا لا يدل بالضرورة على أن هذه الأطعمة تحتوى على البكتيريا النافعة للجسم، ويوجد فرق كبير بين البروبيوتيك والبريبايوتك (بالإنجليزية: Prebiotics)، حيث أن البريبايوتك ليست بكتيريا حية، ولكنه نوعٌ من الكربوهيدرات المُعقّدة، وهو من أهم الأغذية التي يحتاجها الجهاز الهضمي في الكائنات الحية، والمنتجات التي تحتوي على كلاً من : البريبايوتيك والبروبيوتيك نجد أنها تعرف باسم السنبيوتيك (بالإنجليزية: Synbiotics)

وإليكم كذلك : تقوية مناعة الجسم ضد الفيروسات بعدة طرق 

مصادر البكتيريا النافعة في الطعام

البروبيوتك أو البكتيريا النافعة توجد في الكائنات الدقيقةٌ بشكل طبيعي في الجهاز الهضمي، كما أن من أهم المصادر التي يمكن من خلال تغذية البكتيريا النافعة هي بعض مصادر الطعام مثل:

اللبن

بالحديث عن كيف نغذي البكتيريا النافعة في جسدنا يجب أن نذكر اللبن حيث أنه من أفضل المصادر الغنيّة بالبروبيوتيك، وذلك لأن اللبن يصنع من خلال الحليب المخمّر بالبكتيريا النافعة، ومن أهم البكتيريا النافعة التي يحتوي عليها: بكتيريا حمض اللاكتيك (بالإنجليزية: Lactic acid bacteria) والبيفيدوباكتيريوم (بالإنجليزية: Bifidobacteria)، كما اللبن هو الحل الأمثل للأشخاص الذين لا يقدرون على تحمّل اللاكتوز (بالإنجليزية: Lactose intolerance)، حيث أن البكتيريا تساعد على تحويل بعض من اللاكتوز إلى حمض اللاكتيك، لذلك فأننا نجد بعض المذاق الحامض أثناء شرب اللبن، وتجدر الإشارة إلى أن لعض الألبان التي تباع في محلات البقالة لا تحتوى على البكتيريا النافعة حيث أنه خلال عملية معالجة الألبان يتم قتل جميع البكتيريا الحية منه بما فيها البكتيريا النافعة، لذلك يجب معرفة أن كان اللبن يحتوي على البروبيوتيك النشط أو الحيّ، قبل شرائه.

مخيض اللبن

بالنظر إلى كيف نغذي البكتيريا النافعة في جسدنا سوف نجد أن الطعام الأول الذي يحتوي على البكتيريا النافعة هو مخيض اللبن (بالإنجليزية: Buttermilk) وهو عبارة عن  مجموعة من مشروبات الألبان المخمّرة، ومن أهم ما يميز مخيض اللبن هو أنه يحتوى على كمية أقل من الدهون، والسعرات الحرارية،  كذلك فإنه يحتوي على الكثير من الفيتامينات، والمعادن الضرورية ومن أهمها: فيتامين ب12، والريبوفلافين، والكالسيوم، والفسفور، وأغلب أنواع مخيض اللبن تحتوي على البكتيريا النافعة ومن أشهر هذه الأنواع السوائل الباقية عند تصنيع الزبدة ، ولكن يجب معرفة أن هناك أنواع أخرى من مخيض اللبن لا تحتوى على البكتيريا النافعة.

بدائل منتجات الألبان المخمرة

يوجد داخل بدائل منتجات الألبان المخمرة الكثير من البكتيريا النافعة حيث أنها تضاف لها خلال التصنيع لزيادة من قيمتها الغذائية، والفوائد الصحية ومن أشهر منتجات بدال الألبان المحمرة : حليب الصويا، والمكسّرات، كما يفضل عن شرائها أن تحتوي على البكتيريا العصية اللبنية (بالإنجليزية: Lactobacillus) وسلالات البروبيوتيك الأخرى.

الكفير

وهو عبارة عن حليب مخمر له مذاق حامض أكثر من أنواع الحليب الأخرى، كما أنه يحتوى على الكثير من أنواع البكتيريا النافعة ويمسى (بالإنجليزية: Kefir)، كما أن الكفير يوجد منه ما هو محلى، وغير المحلى، ويفضل شرائها بغير سكر، وأن لم يحبذ مذاقه يمكن إضافته إلى أي نوع من أنواع عصير الفواكه الطبيعي.

الحليب الغني ببكتيريا الأسيدوفيلس

(بالإنجليزية: Acidophilus Milk)؛ من أفضل المصادر التي تحتوي على البكتيريا النافعة، حيث أنه يوجد به عدد مهول منها، كما أنه سهل الاستخدام.

المخلّلات

بالنظر إلى كيف نغذي البكتيريا النافعة قد يستغرب البعض الحديث عن المخللات، ولكن نجد أن المخللات المخمرة طبيعياً تحتوى على البروبيوتيك؛ والمخللات الطبيعي هي التي لم يدخل الخل فيها أثناء التخمير، كما أن محلول البحر مع الماء يساعد على زيادة البكتيريا النافعة داخل المخللات كما أنه يساعد على تحسين عملية الهضم.

خبز العجينة المتخمرة

(بالإنجليزية: Sourdough bread)؛ وهو العجين الذي يعرفه أغلب السيدات منذ العديد من الأزمنة، الذي يكون عبارة عن خليط متجانس من الدقيق، والماء الفاتر، ويترك لفترة من الوقت حتى يتخمر، كما أن هناك أنواع من خبز العجينة لا تحتوي على البروبيوتيك، وهذا عادة ما يكون عجين مأخوذ من أحد محلات البقالة حيث أنهم لا يستخدمون ذات المواد لصناعة العجين المخمر.

التمبيه

ويعد من بدائل اللحوم (بالإنجليزية: Tempeh)، والطريقة الأمثل لتحضيره هي استخدام فول الصويا المخمّر الذي يحتوى على كمية كبيرة من البروبيوتيك، كما أنه من أهم مصادر البروتين النباتي، والألياف الغذائيّة، ومضادّات الأكسدة، ويمكن إضافة للعديد من أطباق الطعام، والوصفات اللذيذة.

الجبن غير المبستر

الجبن المبستر لا يتم تصنيعه إلا من خلال الحليب المخمر الذي ذكرنا سابقاً أنه من أهم مصادر البكتيريا النافعة ومن أهمها بكتيريا الثيرموفيلس (بالإنجليزية: Thermophillus)، وبكتيريا بلغاريكوس (بالإنجليزية: Bulgaricus)، وبكتيريا بيفيدوس (بالإنجليزية: Bifudus)، وكذلك بكتيريا الأسيدوفيلس، لذلك يعد الجبن المبستر من أهم مصادر البكتيريا النافعة.

أعشاب لزيادة البكتريا النافعة

في تناولنا للحديث عن كيف نغذي البكتيريا النافعة في جسدنا يجب أن نذكر أنه يمكن زيادة البكتيريا النافعة عن طريق بع الأعشاب والتي تقوم كمواد حيوية غذائية للنظام الميكروبي، ومن أهم هذه الأعشاب هو نبات عرق السوس، و الدردار الزلق، ومجموعة من ثلاث فواكه مجففة تسمى تريفالا، حيث ذكرت العديد من الأبحاث الطبيعية أن هذه الأعشاب قادرة على تغذية البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، وبالتالي زيادة البكتيريا النافعة في الجسم.

كما نقدم لكم : أفضل علاج لنقص كرات الدم الحمراء بالأعشاب 

كانت هذه ختام رحلاتنا عن كيف نغذي البكتيريا النافعة في جسدنا، ويجب على الإنسان دائماً أن يتعرف على كيفية عمل نظام جسده، وما يفيده، ويضره، لأنه نعمة كبيرة، ومسؤولية سوف يسأل عنها أمام الله – عز وجل –

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.