كيف يجد المؤمن حلاوة الإيمان؟ وثمرات حلاوة الإيمان

كيف يجد المؤمن حلاوة الإيمان؟ سؤال كيف يجد المؤمن حلاوة الإيمان ؟ يتردد في أذهان الكثيرين، حيث ان الإيمان يسكن في القلب ويجعل الانسان افضل، وما أجمل أن يتذوق الإنسان حلاوة الإيمان ويتعلم كيف يتمسك بدينه أكثر ويبحث في معاني القرآن وأصول الفقه ليذوق حلاوة نور الإيمان، لذا أدعوك للتعرف على المزيد عبر موقع زيادة .

هل تريد معرفة ما هي أركان الإيمان وكيف يكون الإيمان بالكتب السماوية فقط اضغط هنا: ما هي أركان الإيمان وكيف يكون الإيمان بالكتب السماوية

كيف يجد المؤمن حلاوة الإيمان؟

الوصول إلى حلاوة الإيمان شئ رائع، وفيما يلي نشرح لكم كيف يجد المؤمن حلاوة الإيمان ؟ في خطوات وطرق معينة كما يلي:

1_ محبة الله ورسوله

  • حب الله ورسوله -صلّى الله عليه وسلّم- اكثر من كل شئ حتى أكثر من النفس والولد والوالدين يجعل المؤمن يصل إلى حلاوة الإيمان.
  • تحدث محبة الله عندما نلتزم بما أمر به، ونجتنب ما نهى عنه، وفي الحديث الشريف الخاص بحلاوة الإيمان يوجد دلالة على فرضية ووجوب محبة لله -تعالى-.
  • قال القرطبي -رحمه الله- في تفسير قول الله -تعالى-: (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) وفي قول رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-: “مما سواهما”، ضرورة جمع المحبتين حيث لو كانت إحداهما دون الأخرى لم تنفع.
  • نزيد حب الله -تعالى- في القلب عن طريق قراءة أسمائه وصفاته وقراءة القرآن وتدبره، و القيام بالنوافل وذكر الله كثيرًا في السر والعلن، وقيام الليل.
  • ونزيد من محبة رسوله -عليه السلام- بقراءة سيرته، ومعرفة صفاته والالتزام بالسنة والاقتداء به، واجتناب ما نهى عنه، وتمني لقائه والاجتماع به والدفاع عنه.

2_ المحبة والأخوة في الله

  • يتضح في الكثير من الأحاديث الشريفة على أن الأخوة في الله متماسكة، وهي سبيل للحصول على على مرضاته، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-: (يُحِبَّ المَرْءَ لا يُحِبُّهُ إلَّا لِلَّهِ).
  • الأخوة في الله مع التقوى والإيمان تزيد من الشعور بحلاوة الإيمان، قال -تعالى-: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)، وقال -تعالى-: (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ).
  • كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- عن الاخوة والتعارف في الله: (النَّاسُ مَعادِنُ كَمَعادِنِ الفِضَّةِ والذَّهَبِ، خِيارُهُمْ في الجاهِلِيَّةِ خِيارُهُمْ في الإسْلامِ إذا فَقُهُوا، والأرْواحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَما تَعارَفَ مِنْها ائْتَلَفَ، وما تَناكَرَ مِنْها اخْتَلَفَ).
  • كما أن الإعلام بالمحبة من السنة حيث قال الرسول -عليه السلام-: (إذا أحبَّ الرجلُ أخاه فلْيخبره أنه يحبُّه)، ومما يقرب العبد من ربه المبادرة إلى المصافحة عند اللقاء، حيث قال -عليه السلام-: (ما مِنْ مسلمَينِ يلتقيانِ فيتصافحانِ، إلا غُفرَ لهما، قبلَ أنْ يتفرقا).
  • كما ان إدخال السرور على قلب الأخ وتقديم الهدايا يجعل قلب الانسان نظيف ومحب للغير ويشفي من امراض الحقد والحسد، فقد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (تهادَوْا تحابُّوا)، وقال -عليه السلام-: (مَن نَفَّسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِن كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن يَسَّرَ علَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عليه في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ).

هل تريد معرفة كيف تقوي إيمانك بالله اقرأ عبر هذا المقال: كيف اقوي ايماني بالله أهم النصائح التي يجب عليك اتباعها

3_ كراهية الجحود بالله

  • الجحود بالله من أكثر ما يبعد العبد عن ربه، حيث أن الإنسان الجاحد ينتظر العذاب في الدنيا والاخرة، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-: (وأن تُوقدَ نارٌ عظيمةٌ فيقع فيها أحبُّ إليه من أن يشركَ باللهِ شيئًا).
  • لا يمكن للعبد أن يستشعر حلاوة الإيمان في قلبه ولن يدخل الجنة إذا كان في قلبه جحود بالله، العبد المسلم يكون ثابتاً على دينه، عن سفيان -رضي الله عنه- أنّه قال للرسول-عليه السلام-: (قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، قُلْ لي في الإسْلامِ قَوْلًا لا أسْأَلُ عنْه أحَدًا بَعْدَكَ، قالَ: قُلْ: آمَنْتُ باللَّهِ، ثم اسْتَقِمْ).
  • السير على الطريق المستقيم واجتناب ما نهى عنه، يجعل العبد في معية الله ويجعله يتذوق حلاوة الإيمان، وورد ذلك في الكثير من الايات القرانية، ومنها قال -تعالى-: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّـهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّـهُ الشَّاكِرِينَ).
  • خطوة بسيطة توضح كيف يجد المؤمن حلاوة الإيمان ؟ وهي يحافظ العبد على إيمانه باستشعار عظمة الله -تعالى- وذكر الله.
  • حيث قال -تعالى-: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ)، كما قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في قوله: (يا مُقلِّبَ القلوبِ ثبِّت قلبي على دينِكَ).
  • ويحافظ العبد على الإيمان والالتزام بالفرائض والإكثار من النوافل، وقراءة القرآن وتدبره، والابتعاد عن المعاصي، التفكر في الكون وما خلقه الله ومصاحبة الصالحين وقراءة سيرة المصطفى -صلّى الله عليه وسلّم-.
  • قال الله -تعالى-: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّـهَ كَثِيرًا).

يمكنكم التعرف على أحاديث قدسية صحيحة وكتابة الملائكة لحسنات المؤمنين اقرأ من هنا: أحاديث قدسية صحيحة وكتابة الملائكة لحسانات المؤمنين

ثمرات حلاوة الإيمان

بعدما تعرفنا على كيف يجد المؤمن حلاوة الإيمان ؟، نتعرف الان على ثمرات حلاوة الإيمان التي يشعر بها العبد:

  • حلاوة الإيمان تجعل صاحبها يشعر بالعزة والقوة والرضا.
  • حلاوة الإيمان تقرب العبد من خالقه -تعالى-، وتهون عليه الصعاب.
  • كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول: إنّه يجد في المصائب أربعاً من النعم؛ أنّها لم تكن في دينه، ولم تكن أكبر منها، وحصول الرضا عند وقوعها، ونيل الأجر عليها.
  • أخرج البيهقي في كتاب الشُعب، وقال أبو نعيم في كتاب الحلية الذي كتبه عن حاتم الأصم قول: “بنيت توكّلي على أربعة أمور؛ علمت أنّ الله -تعالى- ناظر إليّ فأنا أراقبه”.
  • واكتمل القول عندما قال “وعلمت أنّ رزقي لا يأخذه أحد غيري فأنا مطمئنٌّ به، وعلمت أنّ عملي لن يعمله أحد غيري فأنا مشغولٌ به، وعلمت أنّ الموت يطلبني فأنا مستعدٌّ له”.

هل تعلم ما هي  شروط أن لا إله إلا الله في القرآن والسنة للمزيد من المعلومات اضغط هنا: شروط شهادة أن لا إله إلا الله في القرآن الكريم والسنة النبوية

تعريف حلاوة الإيمان

  • حلاوة الإيمان هو الإحساس والشعور بالصفات الحقيقية للإيمان حيث من تمسك بقواعد الإيمان والتزم بها؛ يذوق حلاوة الإيمان ويعرف الشعور بما يتضمنه الإيمان من معاني وقيم رائعة.
  • صفات الإيمان هي الصفات الواردة في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- عن حلاوة الإيمان، قال الرسول: (ثَلَاثٌ مَن كُنَّ فيه وجَدَ حَلَاوَةَ الإيمَانِ: أنْ يَكونَ اللَّهُ ورَسولُهُ أحَبَّ إلَيْهِ ممَّا سِوَاهُمَا، وأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لا يُحِبُّهُ إلَّا لِلَّهِ، وأَنْ يَكْرَهَ أنْ يَعُودَ في الكُفْرِ كما يَكْرَهُ أنْ يُقْذَفَ في النَّارِ).
  • هذه الصفات من أعلى صفات الإيمان لأن الإيمان هو ما يسكن في القلوب، الإيمان بمثابة الغذاء للقلب، ما يوضح حلاوة الإيمان هو مثال ان الجسد حين يصيبه المرض لا يشعر بطعم المأكل والمشرب.
  • كذلك القلب إذا أصابه الأمراض مثل الحقد والحسد والشهوة والضلال فلا يعرف معنى الإيمان طعماً، الوقوع في المعاصي يؤدي لهلاك النفس وفقدان حلاوة الإيمان.
  • قال رسول الله: (لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وهو مُؤْمِنٌ)، المؤمن عندما يتذوق حلاوة الإيمان في قلبه يمتنع عن المعاصي والذنوب.

درجات الإيمان

  • مثلما ذكرنا أن الإيمان صفات فلابد ان نذكر ان للإيمان درجات، درجات الإيمان هو قول القلب واللسان والعمل بالجوارح.
  • أصل الإيمان هو أن يؤمن المسلم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر وكل ما يحدث به من خير وشر، وللإيمان ثلاث مراتب.
  • أول منزلة هي طعم الإيمان، وقد ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- عن طعم الايمان انه قال: (ذاقَ طَعْمَ الإيمانِ مَن رَضِيَ باللَّهِ رَبًّا، وبالإسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ رَسولًا).
  • ثاني درجة الإيمان هي موضوع مقالنا وهي التي تجيب عن سؤال كيف يجد المؤمن حلاوة الإيمان ؟، وقد تحدث النبيّ -عليه السلام- عنها حين قال: (ثَلَاثٌ مَن كُنَّ فيه وجَدَ حَلَاوَةَ الإيمَانِ: أنْ يَكونَ اللَّهُ ورَسولُهُ أحَبَّ إلَيْهِ ممَّا سِوَاهُمَا، وأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لا يُحِبُّهُ إلَّا لِلَّهِ، وأَنْ يَكْرَهَ أنْ يَعُودَ في الكُفْرِ كما يَكْرَهُ أنْ يُقْذَفَ في النَّارِ).
  • ثالث درجة الإيمان هي حقيقة الإيمان وهي مرتبة اليقين، فيها يقوم المرء بأداء حقوق الدين، وهي المرتبة الأعلى المذكورة في الكثير من الآيات الكريمة، منها قول الله -تعالى-: (إِنَّمَا المُؤمِنونَ الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللَّـهُ وَجِلَت قُلوبُهُم وَإِذا تُلِيَت عَلَيهِم آياتُهُ زادَتهُم إيمانًا وَعَلى رَبِّهِم يَتَوَكَّلونَ * الَّذينَ يُقيمونَ الصَّلاةَ وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقونَ * أُولـئِكَ هُمُ المُؤمِنونَ حَقًّا لَهُم دَرَجاتٌ عِندَ رَبِّهِم وَمَغفِرَةٌ وَرِزقٌ كَريمٌ).
  • يصل المسلم لهذه المرتبة عندما يتذوق حلاوة الإيمان ويعرف الله حق معرفته، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن كل أقدار الله هي الخير له ويحب الله أكثر من كل شئ في الوجود.

هل تعلم ما هو مفتاح الجنة وفضل ذكر الله اقرأ من هنا: ما هو مفتاح الجنة وفضل ذكر الله عز وجل

هنا نكون قد وصلنا الى نهاية مقالنا الرائع عن كيف يجد المؤمن حلاوة الإيمان ؟، نتمني ان نكون قد قدمنا إجابة شافية للسؤال من كل النواحي، حيث قدمنا لكم في فقرات المقال ثمرات حلاوة الإيمان وطرق التقرب لله ومحبة الله ورسوله لا يذوق العبد حلاوة نور الإيمان.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.