كيف نحافظ على نظافة البيئة

كيف نحافظ على نظافة البيئة وما هو واجبنا نحو البيئة؟ سؤال هام تطرحه الكثير من المنظمات العالمية للحفاظ على بيئة.

لقد خلق الله تعالى الكون وكل شيء حولنا في أتزان وبشكل دقيق، فلا يوجد شيء عشوائي في الكون، كل شيء له دور وكل شيء له فائدة، فلقد منحنا الله الشمس التي تعطينا الحرارة والطاقة والغذاء، ومنحنا الهواء الذي يعد مصدر هام للحياة على الأرض، فبدون الهواء لا يمكننا التنفس، ولا يمكن للنبات النمو والاستمرار.. ولكن بتدخل البشر في تلك الأشياء أفسدوا كل جميل.. فتلوثت البيئة وأُهملت وأصبح علاج وإصلاح ما أفسده البشر أمرًا صعبًا.. فيجب علينا الانتباه إلى الأضرار التي لا يمكننا إصلاحها..

مثلًا، الأضرار الناتجة عن التلوث الإشعاعي لا يمكن حلها وتؤثر على حقوق الاجيال المستقبلية، وعلى العيش في جو هادئ خالي من التلوث، ومن الممكن أن تحدث بعض الأضرار في للأجيال المستقبلية وتلك الأضرار لا يمكن إصلاحها.

للبيئة معني اصطلاحي: البيئة هي كل ما خلقه الله لنفع البشرية، وهي كل ما يحيط بالإنسان من أشياء طبيعية ولم يتدخل الإنسان في صنعها.

كيف نحافظ على نظافة البيئة من التلوث

للبيئة حق علينا فيجب علينا الحفاظ عليها من التلوث.

أنواع التلوث البيئي: للتلوث أنواع كثيرة، وجميعها مضرة للبيئة وهي من صنع الإنسان، وجزء أصيل من سعيه لقضاء احتياجاته التي تكون لها تأثير سلبي على بيئة.

تلوث الهواء:  لقد نتج تلوث الهواء بسبب الشاحنات التي نستخدمها بشكل دوري، ولا يمكننا الاستغناء عنها، وبسبب عوادم ومخلفات المصانع التي تُحرق بدل من أن تُدفن بعيدًا.

كما تؤثر الكوارث الطبيعية مثل البراكين والغابات التي تحترق بفعل الحرارة، وهناك أيضًا تأثير التجارب الكيمائية وما ينبعث منها من غازات قد تكون سامة وتضر بصحة الإنسان بشكل كبير.. كل ذلك أضر كثيرًا بالبيئة وبحياتنا المعيشية، فلقد انتشرت الأمراض الصدرية الناتجة عن تلوث البيئة، ويؤثر تلوث الهواء أيضًا على التربة بشكل كبير لأن الأمطار تنزل على التربة محملة بالأتربة مما يضر بالتربة الزراعية، وأيضًا أدى تلوث الهواء إلى حدوث مشكلات لا يمكن حلها مثل: مشكلات تسببت في أضرار للغلاف الجوي، وهذه مشكلة لا يمكن حلها بتدخل الإنسان مما يضر بصحة الأجيال المستقبلية.

اقرأ أيضًا : مقدمة بحث عن البيئة وأنواع التلوث البيئي وأنظمة البيئية ومكوناتها

 تلوث المياه

تعتبر المياه من نعم الله عز وجل علينا فجسم الإنسان يحتوي اغلبه على الماء، لذلك قد يمكننا التنازل عن أي شيء إلا المياه، لأنها وسيلة عيش الإنسان بكرامة، فمن قديم الأزل يعاني الإنسان من مشكلة المياه وقديمًا كان يواجه الإنسان عدة صعوبات لإيجاد المياه وكان المصري القديم يحترم البيئة ويقدس نهر النيل لما يمنحه له من غذاء، والآن يلوث الإنسان المياه بيده ولا يشعر بقيمتها، فهنالك التلوث الناتج عن مخلفات المصانع التي تلقي في البحار والذي أدى بدوره إلى القضاء على الثروة السمكية وفقدان انواع ثمينة من الأسماك.

التلوث الناتج عن استخراج النفط من البحار، مما أدى إلى تلوث المياه، وتنتشر الأمراض المستعصية، مثل امراض: البلهارسيا، داء الفيل، الملاريا، وأدى إلى الفشل الكلوي فتلوث المياه وهدرها سيجعلنا نواجه مشكلات كبيرة في المستقبل.

تلوث التربة والأرض

لقد أدى تدمير الغابات إلى نوعين من التلوث: تلوث التربة وتلوث الهواء، لأن الغابات تمدنا بأهم شيء على وجه الأرض وهو الأكسجين الذي يعد مصدر أساسي لاستمرار البشرية، وأدى استخدام المواد الغير طبيعية والكيمائية في الزراعة إلى إنتاج أغذية مضرة للإنسان، وفي أغلب الأحيان تكون مسرطنه مما أدى إلى انتشار الأمراض المستعصية.

التنوع البيولوجي وقطع الغابات وزيادة عدد السكان

يعتبر تدمير التنوع البيولوجي من إحدى المشكلات الناتجة من تأثير الإنسان على البيئة على مر السنين وتسبب قطع الغابات وارتفاع عدد السكان في هذه المشكلة.

اقرأ أيضًا : موضوع عن تلوث البيئة قصير وانواع التلوث المختلفة وطرق الحد منها

استخدام الموارد الطبيعية بكثرة

لقد منح الله الإنسان تلك الموارد لاستخدامها ولكن الإفراط في استخدامها سيؤدي إلى القضاء عليها، ولن نستطيع سد حاجه البشرية مما يؤدي إلى نشوب الصراع على الموارد في المستقبل.

التجارب النووية ومخلفاتها

تعد المخلفات النووية من أكثر الأشياء خطورة، فبعض الدول المتقدمة تستغل الدول النامية لإلقاء المخلفات النووية بها، وهذا مخالف للقانون الدولي، ويشكل خطورة على دوام البشرية، ويؤدي إلى امراض خطيرة.

أنواع أخري من التلوث

هناك أنواع أخري من التلوث مثل: التلوث السمعي، فلقد أصبح من الظواهر المنتشرة في وقتنا الحالي ونعاني منها في الشوارع وفي المنازل.

فالتلوث السمعي أصبح من الاشياء المنتشرة بسبب الشغب والضوضاء، وبعض الألفاظ السوقية التي أصبحت من الأشياء المنتشرة بين الكبار والصغار، وأصوات المركبات والدراجات النارية، ومكبرات الصوت التي أصبح الجميع يستخدمها وذلك يؤدي إلى أضرار نفسية وسمعية للأفراد.

وتلوث البصري

لقد أصبح التلوث البصري منتشرًا حولنا في مظاهر القمامة بالشوارع، والمباني المتسخة، والطرق المزدحمة، والألوان الغير متناسقة والغير هادئة للمتجر، والأضواء القوية التي تزعج العين، كل ذلك يضر بنفسيه الفرد ومن الممكن ان يسبب له مشكلات صحية.

طرق وأساليب المحافظة على بيئة

  • التقليل من استخدام المركبات والدراجات بشكل مستمر ويومي، واستبدالها بالمشي على القدمين للمحافظة على صحتنا، وتقليل الأدخنة والعوادم الناتجة عنها.
  • تقليل استخدام المياه واستخدام أساليب لمقياس كميه المياه المستخدمة حتى لا نهدرها، وتقليل الكمية التي نستخدمها في الأغراض المنزلية وفي الاستحمام.
  • زراعه النباتات والأشجار في المنزل لأنها تمدنا بالأكسجين، وإذا سمح زرع بعض الحبوب في حديقة المنزل فذلك سيؤدي إلى توفير المسافات المقطوعة لشراء الغذاء.
  • التأكد من ان جميع الصنابير في المنزل تعمل بشكل جيد.
  • التقليل من المخلفات واستخدام الأوعية الصحية بدل من البلاستيكية.
  • يمكن استخدام بعض الأوعية في جمع المياه أثناء وقت سقوط الأمطار.
  • عدم إلقاء القمامة في مكان آخر غير مكانها الصحيح والمخصص.
  • يجب على الآباء تعليم أبنائهم الطرق الصحيحة للحفاظ على البيئة.

اقرأ أيضًا : موضوع تعبير عن نظافة البيئة وحمايتها من التلوث بالعناصر

الدين يحثنا على الحفاظ على البيئة

لقد خلقنا الله في هذا الكون للمحافظة عليه، وليس لإهدار موارده وتدميره، لتحقيق رغباتنا فقط، فلقد حثنا الدين الإسلامي على المحافظة على البيئة،  حيث يقول تعالى: (والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون) إلى قوله تعالى: (وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحماً طرياً وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) صدق الله العظيم، ولقد حثنا الرسول (صلي الله عليه وسلم) على أهمية الحفاظ على الطرق وأن للطرقات علينا حقوق، وأن إبعاد الأذى عن الطريق له ثواب عظيم، فقال صلى الله عليه وسلم: (إذ أبيتم إلا الجلوس في الطريق فأعطوا الطريق حقه قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال غض البصر، ورد السلام، وإماطة الأذى عن الطريق). وإماطة الأذى كلمة جامعة لكل ما فيه إيذاء الناس.

وفي نهاية هذا الموضوع لقد عرضنا الطرق التي يمكننا بها إجابه على سؤال، كيف نحافظ على نظافة البيئة وهو الأمر الذي أصبح من أهم القضايا المجتمعية في وقتنا الحالي، وهو من الأمور التي يجب الانتباه لها، والمحافظة على القوانين التي تحميها، لأن للبيئة حق علينا فلا يجب استغلالها بشكل لا يضر البشرية ويجب علينا المحافظة على البيئة لأن الله عز وجل حثنا على ذلك قال تعالى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} (سورة البقرة: جزء من آية 60).

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.