محتوى يحترم عقلك

هل تجوز الحجامة في رمضان

هل تجوز الحجامة في رمضان من الأسئلة التي يبحث عنها كل مسلم حيث يجب على كل مسلم معرفة أحكام الصيام وما يبطله حتى يتموا فريضتهم على أكمل وجه حيث أن صيام شهر رمضان من فرائض الإسلام، والتي يأثم عليها المسلم إن كان قادراً على إتمام هذه الفريضة ولم يقم بها، وهناك العديد من الأمور التي أجمع الفقهاء على أنها من مبطلات الصيام وذلك لذكرها بشكل صريح في الكتاب والسنة كالأكل والشرب والجماع خلال نهار رمضان وغيرها، ولكن هناك أمور أخرى قد اختلفوا عليها فبعضهم رأى أنها تبطل الصوم والبعض الآخر رأى أنها لا تبطله والتي من أهمها الحجامة خلال نهار رمضان، ومن خلال هذه المقالة سنجيب على السؤال التالي باستفاضة وهو هل تجوز الحجامة في رمضان كما سنوضح آراء الفقهاء بها عبر موقع زيادة

تعريف الحجامة

الحجامة تُعد واحدة من أساليب التداوي في الطب البديل والتي تستخدم منذ القدم وهى عبارة عن إحداث شق صغير بأحد أعضاء الجسم ثم القيام بسحب الدم الفاسد منه، وكان قديماً يتم سحب هذا الدم بالفم أما الآن فهناك جهاز مكون من مجموعة من الكاسات تستخدم في عمل الحجامة.

ويُعد العلاج باستخدام الحجامة من السنن النبوية والتي يستحب عملها أسوةً برسول الله صل الله عليه وسلم حيث قال ” إن كان في شيء من أدويتكم ‏خير ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة بنار توافق الداء، وما أحب أن أكتوي”،  كما روى عن الرسول صل الله عليه وسلم أنه قال ” خير ما تداويتم به الحجامة”، وقال عليه الصلاة والسلام «نِعْمَ العَبْدُ الحَجَّامُ، يُذْهِبُ الدَّمَ، وَيُخِفُّ الصُّلْبَ، وَيَجْلُو عَنِ البَصَرِ».

طرق استخدام الحجامة

هناك نوعين من الحجامة المستخدمة في الطب البديل وهما كالتالي:

1- الحجامة الجافة

يستخدم هذا النوع من الحجامة في علاج المريض دون اللجوء لعمل أي شق بجسمه لإخراج الدم، ويستخدم هذا النوع في العلاج من أمراض الروماتيزم وخشونة المفاصل.

2- الحجامة الرطبة

يستخدم هذا النوع من الحجامة في علاج المريض من خلال عمل شق بجسمه وذلك للتخلص من الدم الفاسد الذي يوجد بالمنطقة المصابة به.

ولمزيد من المعلومات حول علامات خروج السحر مع الحجامة وطريقة عمل الحجامة نوصي بقراءة هذا المقال: علامات خروج السحر مع الحجامة وطريقة عمل الحجامة

فوائد التداوي بالحجامة

هناك العديد من الفوائد العديدة التي يمكن الحصول عليها عند التداوي بالحجامة والتي من أهمها ما يلي:

  • العمل على تنشيط الدورة الدموية للجسم.
  • العمل على تحسين تدفق الدم في الشرايين والأوردة وذلك لأنها تساعد في تسليك الشرايين.
  • المساعدة في تخليص الجسم من السموم.
  • العمل على تنشيط الذاكرة ورفع كفاءتها.
  • تقوية جميع حواس الجسم والتي من أهمها حاسة السمع.
  • العمل على تقوية الجهاز المناعي للجسم.
  • تقليل معدل الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية.
  • المساعدة على تقوية بصيلات الشعر والعمل على تطويله وتكثيفه.
  • مساعدة الجهاز الهضمي على العمل بشكل أفضل.
  • المساهمة في تنشيط خلايا الكبد وتحسين وظيفته.
  • علاج ألام العضلات والتخلص من الشد العضلي.
  • التخلص من مشكلة ألم الظهر والعمود الفقري والرقبة والكتف.
  • المساعدة على التخلص من الأرق والتوتر الزائد والإرهاق والخمول.
  • التخلص من مشكلة تنميل الأطراف.
  • المساهمة في علاج الشلل الحركي.
  • مساعدة مرضى السكري في تحسين وظائف البنكرياس.
  • المساهمة في علاج أمراض النقرس وعرق النسا.
  • العمل على تحفيز الغدة النخامية وتنشيطها.
  • علاج الصداع المستمر والنصفي.

هل تجوز الحجامة في رمضان

يعد حكم الحجامة خلال نهار رمضان وهل تعد من مبطلات الصيام أم لا من الأحكام التي اختلف الفقهاء فيها على الأوجه التالية:

1- الوجه الأول

وهو رأي الإمام أبو حنيفة والإمام المالكي والإمام الشافعي  وقد رأوا أن عمل الحجامة في نهار رمضان للصائم لا تفسد صيامه، فإذا فعل ذلك خلال نهار رمضان فعليه إكمال صيامه ولا شيء عليه، و استندوا في ذلك لما جاء في صحيح البخاري عن ‏ابن عباس رضي الله عنهما (أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو ‏صائم)، كما ورد عن أم علقمة قالت: “كنا ‏نحتجم عند عائشة ونحن صيام، وبنو أخي عائشة فلا تنهاهم”.

كما ورد عن ابن عباس وعكرمه أنهما قالا أن الصوم مما دخل وليس مما خرج، ويعد رأى جمهور العلماء هو الأصح حيث ذكر عن الحافظ بن حجر في كتاب فتح الباري أن قيام الرسول صل الله عليه وسلم بالاحتجام وهو محرم وبالإحتجام أثناء صومه قد نسخ قوله عليه الصلاة السلام أفطر الحاجم والمحجوم، وذلك لأن فعل النبي صل الله عليه وسلم للإحتجام أثناء صومه وإحرامه كان خلال حجة الوداع والتي كانت في العام العاشر من الهجرة، بينما الحديث الشريف أفطر الحاجم والمحجوم قد صدر عن النبي صل الله عليه وسلم في العام الثامن من الهجرة وبذلك يكون الفعل المتأخر قد نسخ القول المتقدم.

2- الوجه الثاني

وهو رأي الإمام أحمد بن حنبل والإمام ابن باز والذي رأوا أن عمل الحجامة للصائم خلال نهار رمضان يفسد الصوم وعلى الصائم أن يمسك عن الطعام بقية اليوم حفاظاً على حرمة الشهر الكريم ووجب عليه القضاء بعد ذلك، واستندوا في هذا الرأي  لما ورد في المسند والترمذي من حديث رافع بن خديج أن ‏رسول اللّه صل الله عليه وسلم قال: “أفطر الحاجم والمحجوم”.

وقد فسر الفقهاء هذا الحديث على أنه لا يحرم الحجامة نفسها بل بما يحدث أثناء عملها كمص الدم من الجسم عن طريق الفم والذي يقوم به الحاجم مما قد يتسبب في وصول الدم إلى بلعومه أثناء صيامه فيبطله، أو ما قد يلحق المحجوم من ضعف ووهن أثناء صومه نتيجة خروج الدم منه والذي قد يضطره لقطع صومه نتيجة التعب، لذا فمن الأفضل أن لا يقوم الصائم بالحجامة في نهار رمضان ان كانت ستضعفه حيث أن ديننا السمح نهانا عن فعل أي أمر قد يؤدي لهلاكنا حيث قال تعالي في كتابة العزيز (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)،  كما أنه قد ورد عن ابن عمر: “أنه احتجم وهو صائم ثم ‏ترك ذلك، وكان إذا صام لم يحتجم حتى يفطر”.

3- الوجه الثالث

وهو رأي الذي أقرته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء والذي وافق رأى الحنابلة ورأي الإمام إبن باز، حيث رأوا أن عمل الحجامة للصائم خلال نهار رمضان يبطل صومه كما أنه يمسك طوال النهار احتراماً للشهر الفضيل ووجب عليه قضاء هذا اليوم.

4- الوجه الرابع

وهو ما ذهب إليه بعض أهل العلم وهو كراهة عمل الحجامة للصائم أو قيام الصائم بعملها لأحد أخر، وأنه من المستحب تركها إلى بعد غروب الشمس وذلك لما يترتب عليها من ضعف للصائم أو وصول بعض الدم عن طريق الخطأ إلى حلق الحاجم الصائم، أما لو تأكد الصائم من أن الحجامة لا تؤثر عليه ولا تضعفه فتصبح عندها الحجامة مباحة خلال نهار رمضان ولا حرج على الصائم ويمكنه إتمام صيامه ولا يجب عليه القضاء.

ولمزيد من المعلومات حول المفطرات في رمضان نوصي بقراءة هذا المقال: المفطرات في رمضان عمدا أو بدون عمد بالتفصيل

وفي ختام مقالنا عن هل تجوز الحجامة في رمضان فإن أصح الأقوال في ذلك أن الحجامة تجوز في نهار رمضان ولا تبطل الصوم ولكن من الأفضل تركها لبعد صلاة المغرب أي في الليل حتى يقوى الصائم عليها ويحرز القائم بها من أن يبطل صومه، ونتمنى أن ينال المقال رضاكم.

عرض التعليقات (1)