هل يجوز الأكل من ذبيحة الصدقة

هل يجوز الأكل من ذبيحة الصدقة أم لا يجوز؟ حيث يتصدّق الناس للتقرب من الله، فهل يجوز أن يأكل صاحب الأضحية منها؟ أم لا؟ وإذا كان جائز فما هو المقدار المتاح بأخذه منها؟ هذا ما سنتعرف عليه خلال فقرات المقال عبر موقع زيادة.

هل يجوز الأكل من ذبيحة الصدقة

هل يجوز الأكل من ذبيحة الصدقة

يتساءل هل يجوز الأكل من ذبيحة الصدقة أو تقسيمها لثلاث أجزاء؛ جزء للأهل، ثاني للأقارب، وثالث للفقراء؟ نعم، فَطالما الذبيحة للصدقة لا النذر، إذًا فهي تطوع، ولا تجوز صدقة التطوع سوى بالقبض، وما دامت لم تقبض من قبل الناوي بالتصدق بها؛ إذًا لا كراهية في أكله من الذبيحة، وقد قيل بشأن هذا أنه من قام بإخراج شيئًا للتصدق به أو تم توكيله بذلك، أي التصدق به “ثم ظهر له” عدم التصدق به “فضل أن يمضيه” ولا يجوز، لأن الشخص المتصدَّق عليه سوى بقبْضها، وقد ورد عن الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه عندما كان يخرج  لأحد السائلين ولم يجده قان بعزله حتى يأتي آخر، وقد قاله الحسن.

وإذا تم العلم بعدم حتمية الصدقة حتى يحدث قبضها وإن قام صاحبها بإخراجها، فيستحسن عدم إخراجها، وإنما يتحدث بما يستدل منه على كونها صدقة، ورغم ذلك إذا تنزّه عن الأخذ منها لأكله الشخصي فلا شك في أولوية وأفضلية ذلك، حتى لا يدخل عامةً في قول الرسول عليه الصلاة والسلام: “في صدقته كالكلب يعود في قيئه”. متفقٌ عليه، ولا يوجد ما يستدعي الحرج في القيام بتجزئتها على الطريقة المستحب اتباعها بالأضحية.

اقرأ أيضًا: الذبيحة التي تذبح عن المولود

مواصفات ذبيحة الصدقة

أما عن صفات ذبيحة الصدقة فهي:

  • يحب أن تكون سليمة، معافاة، ليس بها أي عيوب.
  • لا يجوز التصدق بالعوراء، المريضة، والهزيلة، والعجفاء، والعرجاء.
  • إذا كانت الصدقة للأضحية فينبغي بدء الذبح شرعًا عقب الانتهاء من صلاة عيد الأضحى، على أن يستمر جواز ذبح الأضحية طيلة الأيام الثلاث للْتشريق عقب اليوم الخاص بالنحر، والمقصود حتى رابع أيام العيد.

وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك: “إن أول ما نبدأ به يومنا هذا أن نصلى ثم نرجع فننحر، فمن فعل فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء”.

مستحبات الذبح

وقد قام سعيد بن عامر بتوضيح عدد من الأمور التي يستحب  فعلها في الذبح، والتي منها:

  • سنّ شفرة الذبح قبل استخدامها.
  • تسريع عملية الذبح.
  • إحضار الذبيحة من موضعها إلى المكان الخاص بالذبح بطريقة غير قاسية أو عنيفة.
  • التوجه تجاه القبلة عند الذبح.
  • القيام بضجْع الذبيحة على الشق الأيسر لها برفق، اتباعًا لنهج رسول الله في قوله: “إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته”.
  • يستحسن أن يقوم بالذبح صاحب الذبيحة أو الأضحية بذاته، وذلك في حال كان مُلمًّا بشروط الذبح ويجيده، وإذا لم يكن يجيده فعليه أن يشهد الذبح.
  • ينبغي أن يُبدأ الذبح بالتسمية، والتكبير، ومن ثم سفك الدم.
  • يستحب أن يقوم صاحب الذبيحة بالتصدق منها، الأكل، ومهَاداة بعض من لحومها؛ مصداقًا لقوله تعالى في كتابه العزيز: “فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير” وفي آيةٍ أخرى: “فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر”.

وقد قام بتوضيح جواز اشتراك أكثر من شخص في أضحية واحدة، وذلك في حال كانت هذه الأضحية بقرة، جاموسة، أو ناقة، حيث يتم تجزئة أي من الناقة أو البقرة على 7 أشخاص أيًا كان محل تواجدهم بذات البيت أو ببيوت مختلفة، وسواء كان الأشخاص السبعة يقصدون جميعًا التقرّب، النذر، أو. الأضحية، كما قد يقصد البعض اللحم، ولا ننسى الأجر لكل من قام بالتضحية أو الاشتراك مع الغير، أو توكيل الغير على حدٍ سواء، ومردّ الفضل هنا أن تكون النيّة خالصة لله.

اقرأ أيضًا: شروط العقيقة ابن عثيمين

دعاء قبل ذبح الصدقة

يفضل أن يقوم صاحب الذبيحة عن ذبحها بترديد دعاء: “اللهم منك وإليك، إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين”، حيث ورد عن جابر بن عبدالله أنه قال ضحى الرسول عليه الصلاة والسلام بأحد أيام العيد بكبشين فقال عند توجيههم، “إنى وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم منك ولك عن محمد وأمته”.

كما يفضل أيضًا عقب الانتهاء من التسمية، أن يتم التكبير عدد 3 مرات، ثم الصلاة والسلام على النبي رضي الله عنه، والدعاء بأن تقبل الصدقة، ومن الأمور التي يستحب ويفضل أن يفعلها المتصدق عقب الانتهاء من الذبح الآتي:

  • الانتظار لحين سكون وخفوت كافة أعضاء الصدقة فلا يتم نخعه ” والمقصود بذلك تجاوز موضع الذبح ووصوله للنخاع”، والنخاع هو خيط أبيض يوجد بعظام الحيوانات، ولا يتم البدء بٍِسلخه إلا عقب التأكد من مفارقة الحياة والروح لجسده كاملًا.
  • أن يقوم بالإطعام منه، الأكْل، والادخار، وذلك مصداقًا لقوله تعالى في كتابه العزيز: “وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير” كما قال أيضًا في كتابه العزيز: “والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون”، وقد ورد بأحد الأحاديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: “إذا ضحى أحدكم فليأكل من أضحيته”.

فهنا نؤكد أن جواب هل يجوز الأكل من ذبيحة الصدقة أم لا يجوز؟ هو نعم، فَكون الذبيحة للصدقة لا النذر، إذًا هي تعامل معاملة للتطوع، ولا تجوز صدقة التطوع سوى بالقبض، وما دامت لم تقبض من قبل الناوي بالتصدق بها؛ إذًا لا كراهية في أكله من الذبيحة.

اقرأ أيضًا: هل يجوز اهداء الاضحية

وبهذا نكون قد وفرنا لكم هل يجوز الأكل من ذبيحة الصدقة وللتعرف على المزيد من المعلومات يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.