هل يجوز تسمية البنت باسم أمها؟ ومن الأحق بتسمية الطفل؟

هل يجوز تسمية البنت باسم أمها؟ ومن الأحق بتسمية الطفل؟ يمكنك التعرف عليه عبر موقع زيادة ، حيث أن  للأسرة شأن عظيم في الإسلام، لذا وضع الإسلام المعايير التي تحمي الأسرة في عفتها وعرضها وأنسابها، ومن أفضل نعم الله على الزوجين أن يرزقهم بقرة أعينهم من البنين والبنات، وقد حدد الله سبحانه وتعالى لكل فرد في الأسرة دوره على الوجه الذي يحبه الله ويرضاه، وفي هذا المقال سوف نتعرف على هل يجوز تسمية البنت باسم أمها؟

هل ترغب في التعرف على: ما معنى اسم سمية وحكم تسمية اسم سمية في الإسلام

أحكام التسمية في الإسلام

هل يجوز تسمية البنت باسم أمها؟

أول ما يبحث عنه الزوجان عند استقبال المولود الجديد هو اختيار اسم له سواء كان ولد أو بنت، حيث يتشوقان من البداية لمعرفة النوع  وينتظران بفارغ الصبر لحظة قدومه، ويستحب أن يحسن الوالدان اختيار اسم مولودهم لقول:

النبي صلى الله عليه وسلم (إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فحسنوا أسماءكم).

ويسن أن يسمى الطفل من أول يوم ولادته إلى اليوم السابع، كما يسن أن  يسمى الطفل إذا مات قبل تسمية، ومن السنة أيضًا تسمية السقط الذي عرف نوعه طالما قد نفخت فيه الروح، فإن لم يعلم أذكر كان أم أنثى سمى باسم يصلح للجنسين كهند وطلحة ونور وغيرهم.

من الأحق بتسمية الطفل؟

الأصل في الحياة الزوجية أنها تقوم على المشاركة في جميع جوانبها، حيث تقام أسس البيت على قوامة الزوج وحسن إدارة الزوجة، ومن المعروف أن كلا الزوجين يرغب في تسمية طفله بأحسن الأسماء وأقربها لقلبه، لذا فإن تسمية الطفل، حق مشترك بين الزوج والزوجة، لكن إذا تنازعا واختلفا على إختيار الاسم المناسب، كان الرأي للأب ووجب تقديمه.

وقد صرحت دار الإفتاء: أن الأصل والأحق بتسمية الولد هو الأب ليس الأم، إذ أن الأصل أن ينسب الطفل إلى أبيه حيث قال تعالى:

( أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله).

وبما أن القوامة للرجل في البيت على زوجته والولاية على أولاده، كان حق التسمية له، كما أضافت دار الإفتاء أن الأليق بمكارم الأخلاق والأضمن لدوام المودة والمحبة أن يشرك الزوج زوجته في اختيار الاسم المناسب لطفلهم.

كما يمكنكم الاطلاع على: معنى اسم رزان في الاسلام وحكم تسمية اسم رزان في الإسلام

هل يجوز تسمية البنت باسم أمها؟

يلجأ بعض الأزواج إلى تسمية بناتهم بأسماء زوجاتهم إكرامًا لهن وكدليل قوي على الحب، لذا نجد أن سؤال هل يجوز تسمية البنت باسم أمها؟ يتكرر على نطاق واسع، والجواب هو لا بأس من تسمية البنت باسم أمها، سواء كانت الأم متوفية أو على قيد الحياة، مادام أن هذ الاسم لا يحمل أي معنى محرم أو سلبي، إذ أن الأصل في الأسماء هي الإباحة مالم يحمل الاسم معنى منافيًا لشريعة الإسلام أو يبشر بنذير شؤم على المولود.

كذلك لا بأس من إضافة لفظ الصغرى إلى الاسم للتفرقة بين اسم البنت واسم أمها، فقد ورد  في الأثر أن على بن أبي طالب كرم الله وجهه سمى ابنة له فاطمة تيمنًا بزوجته فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، ولم تكن أمها بل كانت ابنته من زوجة أخرى، وكان يطلق على الابنة فاطمة الصغرى وعلى زوجته فاطمة الكبرى.

سنن مهجورة للمولود الجديد

هل يجوز تسمية البنت باسم أمها؟

قال تعالى (المال والبنون زينة الحياة الدنيا)، فالأطفال متعة الحياة وبهجة القلب، وقد سن النبي صلى الله عليه وسلم بعض السنن التي ينبغي علينا اتباعها عند استقبال المولود الجديد كنوع من الشكر لله على نعمه، وتهيئة للطفل حتى ينشأ على طاعة الله عز وجل ومنها:

1ـ الآذان والإقامة في أذن المولود

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (أذن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة)، فيستحب لمن رزقه الله بولد أو بنت أن يؤذن في أذنه اليمنى ويقيم الصلاة في أذنه اليسرى بعد الولادة مباشرة، ويرجع العلماء السبب في ذلك أن يكون أول ما يسمعه الطفل هو توحيد الله عز وجل فيحصن من الشيطان وينشأ على عبادة الله، كما قال البعض أن الغرض من هذا هو تلقين الطفل بالشهادة حين مولده كما يلقن بها عند موته وخروجه من الدنيا.

كذلك يسن أن يقال في أذنه اليمنى(إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم)، ولا يقتصر هذا الدعاء على المولودة الأنثى فقط، بل يشمل الذكور أيضًا، حيث يقال هذا الدعاء للتبرك ولتحصين الطفل من وساوس الشيطان.

2ـ التهنئة بالمولود

من السنة تهنئة الوالدين بالمولود، فمتى ولد الطفل وخرج من بطن أمه على قيد الحياة، بادر الأقارب أو من كان موجودًا حين الولادة أو حتى من يعلم بالخبر بتهنئة أهل المولود ويبشرهم بالخير، والسنة في التهنئة بالمولود قول(بارك الله في الموهوب، وشكرت الواهب، وبلغ أشده، ورزقت بره) كما يسن أن يرد عليه المهنأ ويقول ( بارك الله لك وبارك عليك، وجزاك الله خيرًا، ورزقك الله مثله، وأجزل ثوابك).

3ـ تحنيك المولود

يسن أن يحنك المولود بتمرة، بمعنى أن يقوم شخص ما ويفضل أن يكون أحد والداه بمضغ تمرة ومن ثم يدلك بها فم المولود ولثته ولسانه إلى أن يبتلع المولود منها شيء، فإن لم يوجد التمر يحنك بأي شيء حلو.

كما قد أثبتت الدراسات أن نزول التمر إلى معدة المولود بعد ولادته مباشرة له فوائد صحية عظيمة.

وقد روى في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري أنه قال (ولد لي غلام، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم، فحنكه بتمرة، ودعا له بالبركة، ودفعه إلي، وكان أكبر ولد أبي موسى).

اقرأ أيضا للتعرف على: معنى اسم سلافة وصفاتها وحكم تسمية سلافة في الإسلام

4ـ التصدق بمثل وزن الشعر من الفضة

أمر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة عندما ولد لها الحسين فقال ( زني شعر الحسين، وتصدقي بوزنه فضة).

كما قال لها عندما أنجبت الحسن

(احلقي شعر رأسه، فتصدقي بوزنه من الورق)

أي الفضة، وبذلك يستحب حلق شعر المولود في اليوم السابع بعد ولادته، ويوزن شعره ويتصدق بوزنه فضة، وقاس العلماء الذهب على الفضة.

5ـ الختان

كذلك يسن لمن ولد له مولد أن يختنه، ويختلف أمر الختان بشكل واسع من بلد إلى آخر حسب طبيعة البلد، لكن الأمر الذين يتفقون فيه هو وجوب ختان الذكور، وقد كره بعض الفقهاء الختان من اليوم الأول للسابع لما فيه من التشبه باليهود.

كما حبب البعض أن يكون في اليوم السابع، كما قال البعض باستحباب تأخيره إلى أن يبلغ الصبي سن التكليف، والذي تميل إليه النفس أن الختان واجب ولكن يختلف وقته باختلاف حال البلد وطبيعته.

6ـ العقيقة

ومن سنن المولود أيضًا أن يذبح له في اليوم السابع من ولادته، وتسمى نسيكة كما تسمى ذبيحة، والأصل فيها أنها تعبير للشكر والامتنان لله تعالى على ما رزق وعلى ما وهب، ومن السنة أن يذبح عن المولود الذكر شاتان أو كبشان، وعن الأنثى شاه، فقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا.

ننصحكم أيضا بزيارة مقال: معنى اسم ميلينا وصفاتها وحكم تسمية اسم ميلينا في علم النفس

وإلى هنا نكون قد تناولنا موضوع هل يجوز تسمية البنت باسم أمها؟، وتحدثنا عن الأحق بتسمية المولود، كما ذكرنا بعض السنن التي لا يجب التغافل عنها عند استقبال المولود الجديد لما لها من انعكاسات إيجابية على حياة المولود، كذلك ذكرنا أن أمر التسمية ينبغي ان يتشارك فيه الزوجين سويًا لما في ذلك من حسن العشرة، فإن تنازعا فإن الأمر بيد الزوج.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.