محتوى يحترم عقلك

هل الزواج مكتوب ام اختيار؟

هل الزواج مكتوب وهل هو اختيار أم نصيب!!، تدور في رؤوسنا العديد من التساؤلات عند اقتراب خطوة الزواج، وينتابنا الشعور بالقلق والخوف من المستقبل، وهل هذا الزواج سيكون مناسب أم لا.. هل هو الاختيار الصواب الذي بعده ستكون الحياة أفضل كما نتمنى ونحلم طوال الوقت، أم أنه اختيار سيؤدي إلى ندم، أم هو في جميع الأحوال مكتوب لا مفر منه.. ويزداد التشتت والتفكير في هذا الأمر، سيقوم موقع زيادة بالحديث معكم اليوم حول هذا الموضوع لكي يقل ذلك التشتت والخوف بداخلك..

هل الزواج مكتوب

برغم من أن الزواج يعتبر أحد الأربطة المقدسة التي تجمع بين أثنين يربطهم ببعضهم الحب والمودة، إلا أنه أحد أصعب القرارات التي من الممكن أن يتخذها الفرد في حياته، لأنه بمثابة قرار مصيري ويترتب عليه مستقبل كلا الشخصين، وهناك بعض الأشخاص قبل اتخاذ تلك الخطوة يقومون بصلاة استخارة.. لكي يتأكدون أنه اختيار الله عز وجل، وليس اختيارهم، مع العلم أنه كل ما يحدث في حياة الفرد منذ ولادته إلى وفاته هو مكتوب في اللوح المحفوظ.

إقرأ أيضًا: أدعية لتيسير الزواج وأفضل الأدعية لهذا الأمر

دلائل أن الزواج مكتوب

أول ما خلق الله تعالى القلم، قال له‏:‏ ‏(‏أكتب، قال‏:‏ ربي وماذا أكتب؟،‏ قال‏:‏ أكتب ما هو كائن، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة‏)‏.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن الجنين في بطن أمه إذا مضى عليه أربعة أشهر بعث الله ملكًا إليه ينفخ فيه الروح ويكتب رزقه، وأجله، وعمله، وهل سيكون شقيًا أم سعيدًا، ويكتب له رزقه أيضًا، مكتوب مقدر بأسبابه لا يزيد ولا ينقص، فمن تلك الأسباب أن يجعل الإنسان يسعى ليطلب رزقه، كما قال الله تعالى:‏ “هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ” (سورة الملك، الآية 15).

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “نَفِرُّ من قَدَر الله إلى قَدَر الله”.

القضاء والقدر

يجب على جميع المؤمنين والموحدين بالله الإيمان والرضا بالقضاء والقدر، حيث أن كل ما يحدث في حياتنا مكتوب، فيجب علينا التوقف عن القلق والخوف الذي يشغل بالنا كثيرًا، ويجعلنا نقف أمام القرارات صامتين لا نعرف أي قرار نتخذ، ولا نسئ إلى أنفسنا إذا كان القرار غير صائب، وذلك لأنه أما أن يكون قد منع الله به شرًا عنك، أو يجعل لك فيه خيرًا في المستقبل، وذلك عليك دائمًا الرضا بالقضاء والقدر.

فترة الخطوبة

تعتبر تلك الفترة من أصعب الفترات التي من الممكن أن يمر بها أي أثنين، وذلك لأن فيها يتم التعارف القوي بينهما، ومع سوء الحظ أنه أحيانًا يتصنع فيها الطرفين ويتعرضون إلى صدمة بعد ذلك، سوف نعرض عليكم إيجابيات وسلبيات تلك الفترة.

إيجابيات فترة الخطوبة

تلك الفترة تكون بمثابة حلم إلى كل أثنين يجمعهما الحب، وعندما تتم خطبتهم يكثر بينهم الحب والضغط والمشاكل أيضًا، ولكن الجانب الإيجابي في كل العقبات التي تبدأ منذ اليوم الأول للخطوبة، أنها تظهر مدى الحب والتفاهم وذلك عن طريق مرورهم من تلك الفترة بسلام، كما أنها تظهر كل شخص على حقيقته من خلال المواقف والمشكلات التي تحدث، ويتعمدان إكمال طريقهما رغم كل شيء، وفي هذا يظهر تمسك الطرفين ببعضهما.

سلبيات فترة الخطوبة

السلبيات التي تواجه المخطوبين، وخصوصًا إن كان الطرف الآخر غريب عنك لا تعرفه، فإنه يقوم بنوع من التصنع لإظهار أجمل ما فيه، وإذا أستمر في هذا التصنع إلى الزواج، سيتفاجأ كلا الطرفين بالشخصية الحقيقة التي كانت مستترة طوال تلك الفترة وغالبًا سيتم الطلاق، لذا خلال تلك الفترة هناك بعض النصائح التي يجب عليك الأخذ بها لمعرفة الشخص الذي تتعامل معه، وأيضًا كيفية التعامل معه.

إقرأ أيضًا: كيف تجذبين الرجل للزواج منك؟ وكيف تعرفين أنه يريد الزواج منك؟

نصائح للمخطوبين بخصوص المستقبل

عليك بعد الخطوبة الجلوس مع شريك حياتك وتتحدث معه عن المستقبل، والأشياء التي تريد أن تفعلها، واتحدث عن الأحلام والطموحات التي ترغب في تحقيقها بعد الزواج، ومن خلال تلك المناقشة سوف تفهم الكثير حول طبيعة شخصيته، مثل: كم الطموح بداخله تجاه المستقبل، وهل يتقبل أفكارك ويناقشك فيها، أم يوافق دون تفكير أم يعترض ويقلل منك ومن الأفكار التي تقدمها، أم يتناقش معك ويقول وجهات نظر أخرى وتجد منه مشاركة واهتمام بحديثك، وعليك أن تلاحظ كل تلك النقاط في شخصيته من خلال ذلك الحوار القصير، ومنها من الممكن أن تحدد هل تقدر على التعايش معه أم لا.

المساحة الشخصية

المساحة الشخصية من أبرز وأهم الأمور في تلك الفترة، وذلك حتى لا يفرض أحدًا من الاثنين سيطرته على الأخر، ويظل يلاحقه ويراقبه، لأن تلك المواقف تؤدي إلى إشعال نيران الشك بداخل شريك الحياة، لذلك يجب وضع الثقة بالطرف الآخر مع مراعاة أن تلك الصفة تقدم في التصرفات لكي يبادلك تلك الثقة وعليك ألا تفرط في الثقة حتى لا تتعرض إلى صدمة، فالعلاقات تُبنى على الثقة، كما أنه يجب على كل من الطرفين إعطاء وقت للآخر يقضيه مع أصدقائه وعائلته، ولا يستحوذ على كل وقته حتى لا يشعره بأنه محاصر، فنتيجة ذلك قد تكون شعور أحد الطرفين بالملل من العلاقة.

كما أن الاهتمام الزائد في العلاقات يؤدي إلى تجاهل وإهمال من الطرف الآخر، لذلك عليك الانتباه ألا تفرط في شعورك.

الصدق أساس العلاقة

الصدق أيضًا من الأساسيات التي تُبنى عليها العلاقات، لذلك يجب أن يتعامل الطرفين مع بعضهما البعض بكل صدق، في شتى الأمور، لأنه إذا حدث وكذب أحد الطرفين على الأخر في أمرًا ما سيكون هذا بداية تدمير العلاقة.

الصدق والمواجهة في كل المشكلات والمواقف أفضل بكثير من الكذب.

تجنب تغيير الآخر

تعتبر تلك النقطة أحد الركائز الأساسية التي تعتمد عليها العلاقات الناجحة، حيث أنه لا يوجد شخص في العالم يتغير بالمحالات، فالتغير ينتج من الداخل، إذا أراد شخصًا ما أن يتغير فسوف يُغير نفسه ليكون أفضل، وسوف يُعاني لكي يتغير، ولكن شعور التغير يكون نابعًا من داخل الفرد، وحبه للطرف الأخر يشجعه على التغير للأفضل، وإذا لم يحدث هذا، فلا تحاول أنت تغييره، إما أن تتقبله أو تتركه حتى لا يُعاني من الإحباط واليأس نتيجة انتقاداتك لطبعه أو شخصيته.. فإذا كانت لديك القدرة على تقبله كما هو فتأكد أنه سوف يتغير مع الوقت وبطرقك المختلفة وأساليبك معه وفخرك به ستجعل منه شخصًا أفضل، وستكونان علاقة ناجحة أساسها التفاهم والحب.

الاحترام للعلاقات الراقية

الاحترام المتبادل بين الزوجين يؤثر بالإيجاب على نفسية الطرفين ونفسية أبناءهم أيضًا.

كما ولابد أن يحترم كل طرف أهل الطرف الآخر، ويقدرهم حتى لو كان أحد أفراد العائلة يتدخل في حياة الزوجين الشخصية، على المتضرر أن يرفض ذلك بلطف وأدب.

إقرأ أيضًا: فنون التعامل مع الزوج وما هي طبيعة الزواج المعاصر؟ وأهم المعلومات عن الخلافات الزوجية

قيمة الزواج

الزواج من النعم التي منحها الله للإنسان، ليشعر بالاستقرار، وهي هبة البشر لتحقيق البقاء والاستمرار، وعليك عدم القلق والخوف من تلك الفترة، بالإضافة إلى أن الزواج مكتوب، ولكن عليك أن تنتظر الوقت المناسب وتعمل على مراعاة النقاط التي تحدثنا عنها في فترة الخطوبة، ولا تقع في الخطأ وقول هذا مكتوب ومقدر..

وفي نهاية مقالنا عن هل الزواج مكتوب نكون قد جاوبنا على هذا السؤال، ولكن عليك أيضًا أن تستخير الله في جميع أمور حياتك، وخصوصًا القرارات المصيرية، وكذلك أخذ رأي أصحاب الشورة الذين تجد فيهم الحكمة، ونتمنى أن نكون قد أفدناكم.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.