محتوى يحترم عقلك

هل الرهاب الاجتماعي مرض نفسي

هل الرهاب الاجتماعي مرض نفسي؟ وكيف يمكن التخلص من هذه المشكلة؟ إذ أن هناك بعض الأشخاص الذين يعيشون في حالة من القلق والخجل من مواجهة أغلب المواقف الاجتماعية، وتلك الحالة تجعلهم يتصرفون بشكل غير طبيعي أو سليم، فهل الرهاب الاجتماعي مرض نفسي كما يعتقد البعض؟ وهذا ما سنجيب عنه من خلال موقع زيادة.

هل الرهاب الاجتماعي مرض نفسي

إن مصطلح الرهاب الاجتماعي يرتبط بحالة الخوف والقلق التي تنتاب بعض الأشخاص أثناء تعرضهم لبعض المواقف الاجتماعية، أو عند تعاملهم بشكل مباشر مع الغرباء أو حتى الأقارب.

إذ أن ذلك الأمر يؤثر على سلوكهم، أو على تصرفهم، أو حتى على طريقة الحديث الخاصة بهم، حيث إنهم يكونون في حالة من الارتباك المستمر، ففي حقيقة الأمر تعد تلك المشكلة مزعجة للغاية.

فعلى الرغم من أن مستويات الراحة أثناء المواقف الاجتماعية تختلف باختلاف سمات الشخصية وكذلك التجارب الحياتية، وأن هناك بعض الأشخاص بطبيعتهم قد يكونون متحفظين، وآخرون قد يكونون أكثر انفتاحًا.

إلا أن الأشخاص المتحفظين للغاية، وبشكل غير طبيعي ومبالغ فيه، يصنفون على أنهم أشخاص يعانون من الاضطراب النفسي، فإذا كنت تتساءل عن هل الرهاب الاجتماعي مرض نفسي أم لا؟ فإننا نجيبك “بنعم”، فالرهاب الاجتماعي يعد أحد الأمراض النفسية الشائعة.

حيث إنه من كل 100 شخص يصاب ما يُعادل 10 أشخاص بذلك المرض النفسي، وفي الأغلب تعد النساء هم الأكثر إصابة به مقارنةً بالرجال.

ذلك المرض النفسي يتطلب الكشف المبكر له، حتى يتم العلاج بسهولة ويُسر، وهذا من أجل التخلص من أعراضه المزعجة، وأيضًا لاستعادة الثقة بالنفس، وسوف نتحدث الآن عن مرض الرهاب الاجتماعي باستفاضة من خلال ما يلي.

اقرأ أيضًا: علاج الرهاب الاجتماعي مجرب نهائيا

أبرز العلامات المرافقة لاضطراب الرهاب الاجتماعي

كما أسلفنا الذكر عند إجابتنا عن سؤال هل الرهاب الاجتماعي مرض نفسي، فقد أوضحنا أن هذه المشكلة تعد اضطراب نفسي وحالة مرضية نفسية، إذ أن ذلك الاضطراب يرافقه مجموعة من الأعراض، وتلك الأعراض تتطلب العلاج المبكر.

عادةً ما يبدأ اضطراب القلق الاجتماعي في الظهور في أوائل ومنتصف فترة المراهقة لدى البعض من الأشخاص، إلا أنه من الممكن أن يظهر في بعض الأحيان لدى الأطفال الصغار، وأيضًا البالغين.

يمكن الاستدلال على الإصابة بالرهاب الاجتماعي من خلال العلامات والأعراض الشائعة عنه، حيث إننا سوف نذكرها لكم فيما يلي فهناك أعراض سلوكية، وأعراض جسدية، وأعراض مجتمعية كما سنوضح لكم في الآتي:

1- أعراض الرهاب الاجتماعي الشعورية والسلوكية

ينطوي المرض النفسي الذي يُعرف باسم الرهاب الاجتماعي على الشعور بالخوف والقلق، وأيضًا التجنب لبعض الأمور التي نتعرض لها في الروتين اليومي مثل العمل، أو الدراسة، أو حتى عند ممارسة الأنشطة المختلفة.

إذ أنه بنسبة كبيرة يؤثر على سلوكيات ومشاعر الفرد، وفيما يلي سوف نذكر لكم أبرز الأعراض السلوكية وكذلك الشعورية لاضطراب القلق الاجتماعي:

  • الهلع والخوف الشديد من التعرض للمواقف التي يتم فيها الحكم على المريض.
  • شعور المريض بالقلق من تعرضه للإحراج من قِبل الآخرين، أو إذلال نفسه لهم.
  • تجنب التفاعل أو حتى التحدث مع الغرباء.
  • الهروب دائمًا من ملاحظة الآخرين قلق المريض.
  • الإحراج بسبب بعض الأعراض الجسدية للرهاب الاجتماعي كالاحمرار، أو الارتجاف، أو التحدث بصوت مرتعش.
  • تجنب ممارسة بعض الأنشطة خوفًا من التعرض للإحراج.
  • الخشية من مواجهة المواقف التي يكون فيها المريض مركز الاهتمام للآخرين.
  • تقديم الشعور بالقلق من أي حدث أو موقف قد يكون مخيفًا.
  • أخذ الأمور على محمل الجد والتعامل مع أبسط المواقف الاجتماعية بحالة من القلق والخوف.
  • جلد الذات، وذلك من خلال التحليل للأداء وتحديد العيوب في التفاعلات وذلك عقب التعرض لأي موقف اجتماعي.
  • عند تعرض أي شخص مصاب بالرهاب الاجتماعي لمواقف ذات تجربة سيئة، فإنه يكون دائمًا في حالة من توقع الأسوأ لأي مواقف أخرى يتعرض لها.
  • بالنسبة للأطفال المصابين بالرهاب الاجتماعي فإن أبرز الأعراض السلوكية التي تظهر عليهم هي البكاء بشكل مستمر، أو الإصابة بنوبات من القلق، أو ربما التشبث بالآباء من كثرة الخوف.

2- الأعراض الجسمية المرتبطة باضطراب القلق الاجتماعي

الرهاب الاجتماعي هو مرض نفسي شائع كما أوضحنا لكم من خلال إجابتنا عن سؤال هل الرهاب الاجتماعي مرض نفسي، وعلى الرغم من أن ذلك المرض يحدث اضطرابًا في السلوك أو المشاعر، فإنه أيضًا يحدث اضطرابًا لبعض أجزاء الجسم، حيث إنه يحمل مجموعة من الأعراض الجسمية، وفي النقاط الآتية سوف نوضحها لكم:

  • احمرار الوجه عند التعرض للمواقف الاجتماعية.
  • تسارع ضربات القلب.
  • الإصابة بالارتجاف نتيجة التوتر الشديد.
  • التعرق وهو أبرز الأعراض الجسمية للرهاب الاجتماعي.
  • بعض الاضطرابات في المعدة قد تؤدي إلى الغثيان.
  • الأشخاص المصابون باضطراب القلق الاجتماعي يعانون من صعوبة التقاط الأنفاس.
  • عدم الاتزان أي الإصابة بالدوخة والدوار.
  • يشعر مريض الرهاب الاجتماعي وكأن عقله فارغًا.
  • حدوث التشنجات العضلية أو ما يُعرف بالتوتر العضلي.

3- أعراض الرهاب الاجتماعي المنعكسة على المواقف الاجتماعية

استكمالًا لموضوعنا الذي يجيب عن سؤال هل الرهاب الاجتماعي مرض نفسي، فإننا فيما يلي سوف نؤكد لكم إجابتنا عن ذلك السؤال وسوف نوضح لكم الأمور التي تدل على أن هذه المشكلة تعد مرض نفسي بالفعل.

إذ أن مرض الرهاب الاجتماعي يتسبب في معاناة المصابين به من تحمل بعض المواقف الاجتماعية، وربما يقومون بتجنبها في الأساس، وفيما يلي سوف نذكر لكم أبرز الأعراض التي يعاني منها المرضى في المواقف الاجتماعية:

  • الخوف من التعامل أو التفاعل مع الأشخاص الغرباء أو الغير مألوفين عمومًا.
  • تجنب بدء المحادثات مع الآخرين.
  • الحذر من حضور أي لقاءات اجتماعية، أو حتى حفلات.
  • التوتر من الذهاب للعمل أو المدرسة بالنسبة للأطفال.
  • التواصل البصري هي أبرز الصعوبات التي يواجهها مرضى الرهاب الاجتماعي.
  • صعوبة التواجد في غرفة بها به العديد من الأشخاص جالسين بها.
  • تناول الطعام أمام الآخرين من المشكلات التي يعاني منها المصابون باضطراب القلق الاجتماعي.

اقرأ أيضًا: ما هو الرهاب الاجتماعي

المضاعفات الواردة عن مرض الرهاب الاجتماعي

عندما يسيطر القلق من المواقف الاجتماعية على عقول الأشخاص، وعلى حياتهم بشكل غير طبيعي، ويعكس أمورًا سلبية عليهم، حيث تمنعهم تلك الأمور من الاستمتاع بالحياة، فيبدأ هنا التساؤل عن هل الرهاب الاجتماعي مرض نفسي.

بالطبع الرهاب الاجتماع مرض نفسي ولا يمكن إهمال علاجه، إذ أنه من الممكن أن تتفاقم أعراضه مسببة بعض المضاعفات التي تفقد الفرد قدرته في السيطرة عليها، ومن أبرز تلك المضاعفات ما يلي:

  • الانخفاض بشكل تدريجي في مستوى الثقة بالنفس إلى أن يتم انعدامه.
  • البعد عن ممارسة الأنشطة الترفيهية وبالتالي المعاناة من الروتين والوحدة.
  • صعوبة الدخول في أي علاقة رومانسية.
  • فرط التحسس والشعور الدائم بالنقد.
  • الضعف بنسبة كبيرة في المهارات الاجتماعية.
  • العزلة.
  • ربما يدفع الرهاب الاجتماعي المرضى إلى تعاطي المخدرات أو تناول الخمر.
  • المحاولات المتكررة للانتحار.

أسباب الإصابة بمرض الرهاب الاجتماعي

يظهر مرض الرهاب الاجتماعي نتيجة حدوث التفاعلات المعقدة بين العوامل البيئية، والعوامل البيولوجية، حيث إننا فيما يلي سوف نوضح لكم الأسباب المؤدية للإصابة باضطراب القلق الاجتماعي:

  • الصفات الوراثية: من الممكن أن ينتقل اضطراب القلق وينتشر بين أفراد الأسرة الواحدة، وذلك الأمر لا يحدث بالطبع بفعل الجينات، بينما يكون عبارة عن سلوك مكتسب.
  • بنية الدماغ ونشاطها: تعد اللوزة الدماغية هي جزء من أجزاء الدماغ، وهي التي تلعب دورًا كبيرًا في التحكم في مشاعر الخوف.

ففي حالة فرط نشاط تلك اللوزة فإن الأشخاص يصابون بالاستجابة المرتفعة والغير مبررة للخوف، وبالتالي يزداد القلق لديهم من التعرض للمواقف الاجتماعية أي يحدث لهم الرهاب الاجتماعي.

  • البيئة: من أبرز الأسباب المؤدية إلى الإصابة بالرهاب الاجتماعي هي البيئة المحيطة بالأفراد وكذلك الأسلوب التربوي، فالأشخاص الذين تعرضوا للمواقف الاجتماعية المزعجة أو المحرجة.

أو الأشخاص الذين نشأوا في أجواء منغلقة بسبب إفراط الأبوين في الخوف والتحفظ عليهم وكذلك حمايتهم، يصابون في الأغلب بمرض الرهاب الاجتماعي.

عوامل خطر الإصابة بمرض الرهاب الاجتماعي

إلى جانب التساؤل عن هل الرهاب الاجتماعي مرض نفسي، فإنه ظهر سؤال آخر عن أبرز العوامل التي تزيد خطر الإصابة بهذا المرض النفسي، حيث إننا سوف نجيب عنه أيضًا في موضوعنا هذا.

إذ أننا فيما يلي سوف نذكر لكم العوامل التي من المحتمل أن تزيد خطر الإصابة بمرض الرهاب الاجتماعي:

  • التاريخ العائلي: إذ أنه في حالة إصابة أحد الوالدين أو الأشقاء باضطراب القلق الاجتماعي فإنك تكون أكثر عُرضة للإصابة به.
  • التعرض للتجارب السلبية: الأطفال المعرضون للتنمر، أو السخرية، أو الرفض من الآخرين ينشؤون وهم مصابين بمرض الرهاب الاجتماعي.

كما أن النزاعات العائلية، أو الانتهاك من الآخرين، والصدمات، كلها أمور مسببة الرهاب الاجتماعي.

  • الخجل من المواقف: إذ كنت شخصًا تخجل بشدة من التعرض لأي مواقف، وتفضل الانسحاب منها، أو إذا كنت تخشي الأشخاص الجدد، ودائمًا تشعر بالقيد إزائهم فإنك مُعرض لإصابة باضطراب القلق الاجتماعي.
  • المعاناة من المظهر الملفت: بعض الأشخاص المصابين بالتشوهات في الوجه، أو بالتلعثم في الكلام، أو ربما الارتعاش بسبب مرض باركنسون، يكون لديهم رهاب اجتماعي، وذلك بسبب شعورهم بالخجل من مواجهة المجتمع.

كيفية العلاج والتخلص من مرض الرهاب الاجتماعي

نتيجة لشعور بعض الأشخاص بالتوتر والقلق، وكذلك الانفعال تجاه أتفه الأمور المتعلقة بالمواقف الاجتماعية، والتأثير المزعج على الحياة، من هذا المنطلق ظهر التساؤل عن هل الرهاب الاجتماعي مرض نفسي.

فليس من الطبيعي أن ينتاب الشخص الخوف والرهبة المؤديان إلى الاجتناب لكل الأشياء من حولهم، وفقد الثقة في أنفسهم، فبالطبع ذلك الأمر يعد اضطراب نفسي، لذا فإن الرهاب الاجتماعي يصنف على أنه مرض نفسي.

كأي مرض يلزم علاجه لكبح أعراضه وتجنب مضاعفاته، لذلك فإننا في النقاط الآتية سوف نوضح لكم طرق علاج الرهاب النفسي:

  • العلاج المعرفي السلوكي والإدراكي، وذلك النوع من العلاجات يعد من أبرز أنواع العلاج النفسي، حيث إنه يهدف إلى زيادة ثقة المريض في تعامله مع المواقف المختلفة، ومعرفته كيفية التأقلم دون خوف أو رهبة.
  • تناول أدوية مثبطات استراد السيتروين لمحاربة القلق، وكذلك دواء باكسيل، ودواء زولوفت.
  • من العلاجات المتاحة لاضطراب القلق الاجتماعي هو دواء إيفيكسور إكس آر.
  • العلاج للرهاب الاجتماعي بواسطة مضادات الاكتئاب.
  • أخذ الأدوية المضادة للقلق والتي تعمل على تقليل البنزوديازيبينات لزيادة مستويات القلق.
  • أدوية حاصرات مستقبلات بيتا، حيث إنها تعمل على حجب محفز الإدرينالين وبالتالي تضمن كبح أعراض الرهاب الاجتماعي المتمثلة في زيادة ضربات القلب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الارتعاش.

اقرأ أيضًات: تجربتي مع أدوية الرهاب الاجتماعي

طرق الوقاية من اضطراب القلق الاجتماعي

في سياق عرضنا لكم إجابة سؤال هل الرهاب الاجتماعي مرض نفسي، عرضنا لكم مجموعة من لمعلومات عن هذه المشكلة لتكونوا أكثر إلمامًا بها، وشملت تلك المعلومات الأعراض، والأسباب، والعلاج.

فحان الآن وقت عرض طرق الوقاية من الرهاب الاجتماعي، إذ أنه من الممكن لأي شخص مصاب بالرهاب الاجتماعي أن يقلل من تأثير أعراضه عليه وذلك من خلال الآتي:

  • طلب المساعدة بشكل مبكر في حالة المعاناة من القلق المستمر من المواقف الاجتماعية، إذ أن العلاج المبكر سوف يساهم بفاعلية في كبح مشكلة الرهاب الاجتماعي.
  • يمكن اتباع خطة علاجية مع أخصائي الصحة العقلية تساهم في تتبع المريض لحياته الشخصية ومدى التطور فيها، إذ أن تلك الخطة تنص على عمل مذكرة بها جميع الأسباب المؤدية للتوتر، وطرق محاربتها.
  • إدارة الوقت والطاقة بعناية بالغة، وترتيب المشكلات التي نواجهها، ومحاولة القيام بالأشياء الممتعة، سوف تساعد المريض على الوقاية من القلق.
  • البعد عن تناول الكحوليات أو المخدرات، أو حتى مشروبات الكافيين لأنها تزيد من اضطراب القلق.

يعد الرهاب الاجتماعي مرض نفسي شائع، إذ أنه يحمل العديد من الأعراض التي تظهر عواقب سلبية على حياة المريض، ويلزم أن يتم معالجته بشكل فوري لتجنب الإصابة بالمضاعفات.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.