هل تجارة الآثار حرام

هل تجارة الآثار حرام حيث أنها توفر كسب الأموال الكثيرة، ومن وجدها دون بيته، من الممكن أن تجعله رجلًا ثريًا، ولكن يجب على من يكشف عن هذه الآثار التوقف والتحقق مما إذا كان البيع والكسب منها مسموحًا أم ممنوعًا، لو عثرت على هذه الكنوز تحت ماذا ستفعل؟ هل تردها لبلدك أن ستكون من ضمن استفاد من هذه الفرصة، بسبب هذه الحيرة لا سنعرض لك أبرز النصائح حول هذا الموضع في المقال التالي عبر موقع زيادة.

ما هي الآثار

هي تلك المعالم والمكتشفات في ترجع لحضارة أو لعصر ماضي كالرومان واليونانيين ومصر الفرعونية، وقد تم بناء الكثير من المواقع الأثرية خلال هذه العصور، وقد أصبحت هذه المواقع بعد ذلك مهمة لجميع ما تلاها من شعوب وحضارات.

تختلف آثار كل دولة باختلاف توقيت كشفها وأصلها وتاريخها، مما يجعلها عامل جذب السائحين للدولة للتعرف على ثقافة وحضارة البلاد القديمة، مع العلم أن بعضها تم اكتشافه بالفعل، بينما مازال البعض الآخر مدفونًا في الأرض، وهذا شجع العلماء المنقبين عنها يبحثون عنها وإخراجها.

اقرأ أيضًا: علامات وجود الآثار تحت الأرض

هل تجارة الآثار حرام

أحدثت الفتوى التي أطلقتها مؤسسة الإفتاء في مصر بشأن بيع القطع الأثرية الجدل الواسع بين الكثيرين، وجاء في تعليماتها أنه ليس من الجائز العمل بتجارة الآثار، فإذا عثر عليها شخص في مكان مملوك له فلا يتعامل بها إلا في في إطار قانوني، تأذن به الدولة مع الإشراف القانوني، للحفاظ على المصالح العامة، لأنها تعد أموالًا مملوكة للعامة، لأنها ذات قيمة ترجع لحضارة وتاريخ الدولة.

 لكن هذا الرأي لاقى اختلافًا بين آراء الكثيرين الذين اعتبروا الآثار الثقافية داعمة للأمن القومي وأولئك الذين اعتبروها تشريعات تخدم القانون، كما أكدت الإفتاء أنه يجب أن يعوض مالك المكان لأنها عثر عليها في ملكه.

اقرأ أيضًا: السياحة في لندن وأشهر المتاحف والأماكن السياحية بها

حكم من وجد آثار تحت بيته

 كثرت الآراء حول حرمانية الكسب من تجارة الآثار، وهناك آراء وردت عن كبار العلماء المسلمين والمشايخ في هذا الموضوع نعرضها فيما يلي:

  • ذكر البخاري والإمام مسلم في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سنة الفتح: “إنَّ اللَّهَ وَرَسوله حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ، وَالْمَيْتَةِ، وَالْخِنْزِيرِ وَالأصْنَامِ”  لذلك يتبنى العلماء المسلمين نفس الرأي بخصوص كل الأنواع الأخرى ويطلبون القضاء عليها وطمسها، وهذا الرأي يجده الكثير ضعيفًا لأن هذه التماثيل لا تعتبر أصنامًا، فلا يوجد من يعتبرها إله، بل تعامل على أنها تحفة.

  • رأي آخر يرى الإجابة عن سؤال هل تجارة الآثار حرام هي نعم، والسبب هو أنه من خلال هذه الآثار يمكننا فهم تاريخ الدولة التي سبقت بلدنا، لأن هذه الآثار توفر فوائد تخص التاريخ والحضارة، على سبيل المثال الهيروغليفية لم نكن سنتعرف عليها كلغة للفراعنة إذا كان أحدهم سرق الآثار التي تؤرخ لذلك وقال أنه يملكها، فهي نوع من الفائدة العامة التي تعود المجتمع كله، بينما إذا امتلكها شخص بعينه يسلب الآخرين هذه المنفعة.

  • يرى القانون أن تداولها غير مسموح به على الأفراد، بل هي مملوكة للدولة، وغير مسموح  للمواطنين التجارة فيها، كما تم وضع مكافآت لهؤلاء الذين يبلغون الشرطة عن اكتشافهم لها.

لذلك فإن العامل الأساسي وراء منع تجارتها هو أن الأموال هذه عامة يجب أن يستفيد الجميع منها وليس فردًا واحدًا.

طريقة اكتشاف الآثار

هناك أكثر من طريقة للعثور اكتشاف أثري، فهو علم يعرف بالتنقيب الأثري، والذي يتم من نواح كثيرة، من التقليدي إلى الحديث، وهي مبينة على النحو التالي:

  • البقايا العظمية من الحيوانات أو الفخار، الذي يتم ملاحظته بالعين المجردة يدل هذا على أن هذا المكان هو منطقة أثرية، وهذه من بين الطرق البسيطة البدائية، وبعد ذلك يتم عمل إجراء الحفريات.

  • الاكتشاف العرضي للآثار القديمة بسبب وجودها في الأراضي الزراعية، أو أثناء آداء مهام الزراعة أو مهام البناء، فتقرر حينها القيام بعمل حفرية على وجه عاجل وطارئ.

  • تعتمد اللقطات المصورة عبر القمر الصناعي على الأشعة تحت الحمراء وترى الأبنية المدفونة تحت السطح الأرضي، ويمكن أن يستخدم المسح بالسونار لاكتشاف الآثار تحت الأسطح المائية البحار والمحيطات، وتعتمد مثل هذه التحقيقات على الموجات الصوتية.

  • السرد التاريخي الذي يدور عن وجود حياة سابقة في هذا المكان، على سبيل المثال هناك سير مدونة كثيرة في السجل الخاص بملك شكيم في كنعان بنابلس اليوم، وعندما تم التنقيب في الموقع تم العثور على البلدة المتحدث عنها بالفعل.

  • مكتشف الأجسام المعدنية آلية عمل هذه الأداة هو إحداث ضوضاء بصورة معينة عند وجود أشياء معدنية في الأرض التربة، وتتغير شدة الصوت الصادر وفقًا لكمية وأحجام كميات المعادن المعثور عليها من خلال هذا الجهاز، وتجدر الإشارة إلى أن جهاز التحقق والكشف عن الذهب وحده هو الذي تقوم آليات عمله على نفس هذا المبدأ.

  • التحليلات الكيميائية الخاصة لعينة تم أخذها من منطقة محددة في التربة، لأن التربة التي تمت الزراعة فيها من قبل تكون مختلفة عن التربة الأصلية التي لم تزرع قبل ذلك، فإن محتواها من الفوسفات والكربون والكالسيوم والنيتروجين يكون أعلى، وهو ما يكشف عنه التحليل الكيميائي الذي يجرى على التربة.

اقرأ أيضًا: اكبر جزيرة صناعية في العالم

هل فلوس بيع الآثار حرام أم حلال

إن مسألة تحليل الآراء حول البحث عن الكنوز القديمة وهل تجارة الآثار حرام، يتم تقييمه وفقًا لنوعية الآثار المدفونة، وهذا تم تقسيمه لنوعين على النحو التالي:

  • أولًا العصر الجاهلي وكنوزه المدفونة فيه من قبل البعثة، يطلق عليها اسم الركاز، ويحكم على من وجدها في منزله، سواءًا كانت ترجع لأصول رومانية أو فرعونية أو غير ذلك فيؤخذ خمس هذا الاكتشاف أو الكنز ويخرجه على وجه الزكاة للمسلمين، وهذا حسب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البخاري “فِي الرِّكَازِ: الْخُمْسُ”،  وأربعة أخماس الكنوز، هي مستحقة ينتفع بها من اكتشفها، وله الحق في الاستفادة منها لوجودها الموجودة تحت منزله الخاص أو أرضه التي يملكها.

  • ثانيًا إذا كان هذا الأثر الكنزي المكتشف هو ملكًا لشخصٍ ما ولكن عقب بعثة الرسول، فهو لا يعتبر “ركاز”، ولكنه شيء تم العثور عليه يخص شخص ويتطلب ذلك إيجاد مالكه لمدة سنة كاملة، إذا لم يتم العثور والوصول له، فيحق للإنسان الذي اكتشف هذا الشيء استخدامه والاستفادة منه، ولكن إذا عثر بعد مضي فترة من الزمن على المالك الأصلي له أو شخص من الورثة طالب به، فإن له الحق أن يسترجع ما له من الشخص الذي وجد هذا الشيء الأثري.

طرق الحفاظ على الآثار

تزداد التجارة في الآثار خلال أوقات محددة كالحروب والبلبلة السياسية وبعض الظروف الأخرى، لذا كان لزماًا على الدولة إيجاد سبل لحمايتها وهي كالآتي:

  • سن قانون شديد لحمايتها.

  • قمع مسألة التجارة فيها، وإزالة كل سوق تم تخصيصه لتجارتها.

  • المحافظة على الآثار بصورة مستمرة وحمايتها من التأثيرات الخارجية التي تتلف جودتها وترفع من احتمالات الضرر لها.

  • توجيه كافة المواطنين من خلال رفع وعيهم لحماية ممتلكات وتراث وطنهم.

 في الختام نكون عرفنا كل ما يخص الاستفسار عن هل تجارة الآثار حرام أم لا، وتحدثنا عن طرق اكتشافها، وعرضنا آراء العلماء عن حرمانية التجارة فيها من عدمه، وكيفية الحفاظ عليها، وأخيرًا عرفنا قيمتها العظيمة في معرفة العصور سابقة.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.