قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردنية والتغييرات التي طرأت عليه

قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردنية والتعديلات الأخيرة التي طرأت عليه من الأمور التي لازالت تشغل الكثير من المواطنين الأردنيين، بالإضافة إلى الأجانب المقيمين في المملكة الأردنية، حيث إن ذلك القانون يتم تطبيقه على كافة الأفراد المتواجدين داخل المملكة الأردنية الهاشمية.

لذا سيصحبكم موقع زيادة عبر جولة قصيرة لنتعرف سويًا من خلالها على قانون أصول المحاكمات الجزائية الخاص بالدولة الأردنية.. كما سنتطرق إلى توضيح العلاقة بينه وبين قانون أصول المحاكمات المدنية، ومبدأ سيادة الدولة، كل ذلك وأكثر ستجده خلال السطور التالية.. لنتابع.

قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردنية

يتساءل الكثير من الناس حول ماهية قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردنية.. يعتبر قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردنية هو أحد أنواع القوانين الشكلية التي يتم من خلالها تسيير أحكام القوانين.. خاصة الأحكام التي تختص بقوانين العقوبات، ويتم من خلاله توضيح الإجراءات التي يتم اتباعها عند حدوث أي جريمة، ويتم تطبيق ذلك القانون على أي شخص يتواجد على الأراضي الأردنية.

حيث يعمل ذلك القانون على مساعدة ضباط النيابة ورجال القضاء على وضع الضوابط التي يتوجب اتباعها حتى يتم صدور حكم في تلك الدعاوى، ففي البداية يتم إجراء بعض التحقيقات، ثم يتم إرسال تلك المعلومات إلى ضباط النيابة.. الذين بدورهم يقومون باستجواب المتهمين.. إلى جانب سماع أقوال الشهود.. ثم يأتي في النهاية دور القانون الذي يضع العقوبة المناسبة للمتهمين وفقًا للمواد التي ينص عليها.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: قانون اصول المحاكمات الجزائية ودعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي

أحدث التغييرات بقانون أصول المحاكمات الجزائية الأردنية

قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردنية

خلال الفترة الأخيرة حدثت بعض التغييرات على قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردنية، وذلك أمر طبيعي يتم إجراءه في مختلف دول العالم.. من أجل تحسين جودة القوانين الخاصة بهم، وفيما يلي سنعرض لكم أبرز تلك التعديلات:

  • أعطى القانون للمحكمة التي تنظر في القضية صلاحية التأكد من صحة العنوان الذي أبلغ به الخصم المحكمة على أنه عنوان خصمه الآخر؛ حيث إنه في حالة اكتشاف وجود عنوان آخر لم يتم الإبلاغ عنه.. فتقوم المحكمة باعتماد كلا العنوانين أو ما تراه مناسبًا من وجهة نظرها.. كما أعطى للمحكمة أيضًا صلاحية تكليف كتاب المحكمة بإرسال إشعار موجز للشخص المطلوب للمثول أمام هيئة المحكمة.
  • أصبح بإمكان المدعى عليه أن يقوم بتقديم مذكرة تتضمن اعتراضه على الإجراءات المتخذة ضده، على أن يكون ذلك خلال مدة أقصاها 10 أيام، حيث إنها لو تجاوزت تلك المدة؛ فإنه لا يمتلك القدرة في الحصول على حقه.
  • يسمح للمدعي والمدعى عليه أن يقوما بإثبات الوقائع المرتكبة في حقهم من خلال الشهود، على أن يقوما بإجراء القسم أمام هيئة المحكمة قبل أن يرويا شهادتهما.
  • أصبح بإمكان المدعي أن يقوم بإجراء الخبرة الذي قام بطلبه خلال القائمة الخاصة بالبيانات التي قام بإرسالها، وذلك خلال القضايا الخاصة بالتأمين أو أي قضية أخرى.

يساعد إجراء الخبرة الأطراف المتنازعة على الوصول إلى حل ودي وتسوية الأمر فيما بينهم، فبعد إتمام ذلك الإجراء يقوم القاضي بدعوة الأطراف وعرض خيار التسوية عليهم، وفي حالة قبول ذلك الأمر يتم إحالة القضية إلى قاضي التسوية.

بذلك تنتهي المحكمة من النظر في تلك الدعوى، ويحق للشخص المدعي عندها أن يقوم باسترداد جزء من الرسوم التي قام بدفعها لإجراء الدعوى أو أن يستعيدها كاملة دون أن يدفع المدعي عليه أي شيء.

أما في حالة رفع الدعوى إلى قاضي الوساطة ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق، واستطاع المدعي أن يثبت صحة أدلته وكسب الدعوى، فإنه يتوجب على المدعي عليه وقتها أن يتحمل كافة الرسوم الخاصة بتلك الدعوى وحده.

  • أعطى التعديل الجديد للقانون الأردنية الحق لقاضي إدارة الدعوى أن يقوم بطلب توضيح أي لائحة تم تقديمها من قبل أطراف الدعوة.. سواءً المدعي أو المدعي عليه، كما أعطاه الحق كاملًا في وضع جدولًا زمنيًا يشمل المواعيد الخاصة بالجلسات مع حقه في تعديل تلك المواعيد وفقًا لما يراه مناسبًا.
  • أصبحت المدة الخاصة برد الدعاوى المستعجلة بأن تكون نصف المدة الموجودة في الدعاوى العادية، ولكنها تكون غير قابلة للتمديد كما يحدث في الدعاوى الأخرى.

تعديلات أخرى على قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردنية

استكمالًا لما سبق.. نعرض لكم باقي التغييرات التي طرأت على ذلك القانون، وهي:

  • نص التعديل الأخير للقانون على أن الأحكام التي يتم إصدارها غيابيًا يترتب عليها نفس التأثير حال حضوره، دون وجود أي مشكلة في ذلك الأمر أو تأثيرًا في مجرى الحكم.
  • أعطى التغيير الأخير الحق للمدعى أن يقوم بمناقشة الشاهد، وفي حالة عدم مثول الشاهد للمناقشة أمام الخصم، فإن هيئة المحكمة تقوم باستبعاد الشهادة الخاصة به ولا تعتمد عليها، كما يحق أيضًا لكلا الطرفان أن يطلبا من هيئة المحكمة الاستماع إلى شهادة أحد الشهود باستخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن بشرط أن يقوم الطرف الآخر بالموافقة على ذلك الأمر.
  • في حالة سقوط الدعوى، وعدم تجديدها لمدة تجاوزت العامين، فتقوم هيئة المحكمة بناءً على ذلك باعتبار الدعوة بأنها لم تكن من الأساس.
  • في حالة كون الطرف الذي خسر الدعوى قد قام باتباع بعض الأساليب الغير شرعية خلال الدعوى أو أنه قد ظهر تعنته أمام هيئة المحكمة، فإنه من حق المحكمة أن تقوم بالحكم عليه بدفع ضعف الحد الأدنى للأتعاب الخاصة بالمحاماة أو أن يحكم عليه بدفع غرامة تبلغ قيمتها ما يعادل قيمة الرسوم الخاصة بالدعوى أو أن تحكم عليه بكلا الأمرين وفقًا لما تراه مناسبًا.
  • تم إجراء بعض التعديلات على القواعد الخاصة بالاستئناف؛ حيث أصبحت الأحكام التي يتم إصدارها من قبل محاكم البداية يتم استئنافها أمام محكمة الاستئناف.. الأمر ذاته الذي يتم في الأحكام المستعجلة التي يتم إصدارها من قبل أي محكمة.. يتم استئنافها أيضًا أمام محكمة الاستئناف.. أما بالنسبة للأحكام التي تصدر عن محاكم الصلح فيتم استئنافها أمام محكمة البداية.
  • نص التعديل الجديد على أن محكمة الاستئناف لها الصلاحية المطلقة في النظر بالأحكام الصادرة عن أي جهة أخرى.
  • أصبح للمستأنف عليه بإمكانه أن يقوم بتقديم طلب إلى المحكمة يطلب خلاله الحجز احتياطيًا على الأموال الخاصة بالشخص المستأنف، على أن يتم الحجز على بعض الممتلكات التي تعادل قيمة المبلغ المحكوم به.. دون الحاجة إلى تقديم كفالة، ولكن على ألا يتم اتخاذ كافة تلك الإجراءات قبل صدور الحكم الخاص بالاستئناف، وأن يكون الحكم مؤيدًا للحكم المستأنف.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: قانون أصول المحاكمات المدنية والعلاقة بين قانون أصول المحاكمات المدنية والجزائية 

العلاقة بين قانون أصول المحاكمات الجزائية ومبدأ سيادة الدولة

قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردنية

يعتبر قانون أصول المحاكمات الجزائية هو أحد الفروع الخاصة بفروع القانون العام؛ حيث إن الدولة هي التي تقوم بالإشراف على كافة الأمور المتعلقة بالقواعد الخاصة به، وأحكامه.. الأمر الذي يدل على أن كافة القواعد والأحكام المحيطة به لا يجوز مخالفتها بأي شكل من الأشكال، وفي حال حدوث ذلك، فإنه يعد مخالفة لمبدأ سيادة الدولة.

تعتبر النيابة العامة هي الجهة التي تمثل الدولة خلال ذلك الأمر؛ حيث إنها الجهة المنوطة بمعاقبة الجناة والمخالفين وفقًا للنصوص القانونية الموضوعة.

الرابط بين قانون أصول المحاكمات المدنية والجزائية

يتمثل قانون أصول المحاكمات المدنية في تطبيق القواعد التي ينص عليها القانونين التجاري والمدني، وذلك من خلال توضيح الإجراءات الخاصة برفع الدعاوى الخاصة بذلك الشأن.

أما فيما يخص قانون أصول المحاكمات الجزائي فقد أوضحنا فيما سبق أنه يتم اللجوء إليه في الحالات التي يحدث بها الجرائم، ولكن لازال يوجد بينهما قاسم مشترك رغم تلك الأمور.. يكمن في تحقيق العدالة بين الناس.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: الفرق بين المحكمة الجزئية والجزائية بالتفصيل

خلاصة الموضوع في 5 نقاط

بعدما أوضحنا التغييرات التي طرأت على قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردنية خلال الآونة الأخيرة.. سنعرض لكم فيما يلي أبرز تلك التغييرات التي تم ذكرها في الموضوع السابق:

  1. يعد قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردنية هو القانون الذي يتم من خلاله الفصل في العقوبات مثل جرائم القتل.
  2. أصبح من حق المدعي عليه أن يقوم بمناقشة الشاهد وجهًا لوجه.
  3. تُعد الدعوة ساقطة.. حال مرور أكثر من سنتين عليها.
  4. يحق للقاضي الذي يدير الدعوى أن يقوم بوضع الجدول الزمني الخاص بالمحاكمات.
  5. يتكفل الشخص الخاسر في الدعوى بدفع ضعف أتعاب المحاماة، وذلك حال كونه شخصًا متعنتًا.
قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.