محتوى يحترم عقلك

أقوال محمود درويش في الفراق

أقوال محمود درويش في الفراق تعد من أشهر الأقوال، وهذا لأن محمود درويش من الشعراء الذين تستمع بأشعارهم سواء عند قراءتها أو سماعها، وهذا لحرصه على اختيار الكلمات بدقة، كما أنه اشتهر بحبه الكبير لوطنه وحرصه على النضال من أجله، بالإضافة إلى كلماته التي كثرت عن الفراق، ومن خلال موقع زيادة سنعرض بعضًا من هذه الأقاويل.

أقوال محمود درويش في الفراق

محمود درويش الشاعر الفلسطيني الشهير الذي عرف بحبه لبلده الشديد، حتى بعد أن تم ترحيله عاد إليها متخفيًا حتى لا يغيب عنها للحظة واحدة، كما أنه حاز على عدد كبير من الجوائز المختلفة، ومن أهم ما كتب عنه محمود درويش هو الفراق وما يسببه لمن يعاني منه، ونستعرض بعض مما قاله عنه في الآتي:

1- قصيدة لنذهب معًا

تعتبر هذه القصيدة من أشهر قصائد محمود درويش والتي تعبر عن مرارة الابتعاد عن الحبيب في أي لحظة، ومن أبرز أبيات هذه القصيدة الآتي:

لم يكن كافياً أَن نكون معاً

لنكون معاً…

كان ينقُصُنا حاضرٌ لنرى

أين نحن. لنذْهَبَ كما نحن

إنسانةً حُرَّةً

وصديقاً قديماً

لنذهبْ معاً في طريقين مختلفين

لنذهب معاً

ولنكن طيّبين…

في الأبيات السابقة يقول الشاعر إنه ليس بالضروري أن يكون الشخص مع الطرف الآخر حتى يجتمعوا سويًا بالفعل، فكان كل طرف ينقصه أن يكون الطرف الآخر حتى يقدر على أن يعرف أين هو، فمن الأفضل أن يذهب كل طرف كما هو، فهما سوف يسيران سويًا في طريقين مختلفين فهذا على عكس رغبتهم ولكنه سيجعلهم طيبين وأفضل من الاجتماع سويًا.

اقرأ أيضًا: شعر محمود درويش

2- قصيدة انتظريني على حافة الهاوية

بلغ شعور محمود درويش بالحزن على الفراق في اتجاه إلى الهاوية دون أي خوف، فلا يقدر أي شخص على الوصول إلى هذه الحافة بسبب خوفه الشديد منها، وتشتمل بعض أبيات من القصيدة على الآتي:

غداً حين يشفى المكان نحس بأعراضه الجانبية في الطريق المضاء بقنديل منفى أرى خيمة في مهب الجهات: الجنوب عصي على الريح والشرق غرب تصوف والغرب هدنة قتلى يسكّون نقد السلام. فليس بجغرافيا أو جهة إنه مجمع الآلهة! يقولُ لها: انتظريني على حافة الهاوية. تقولُ: تعالَ.. تعالَ! أنا الهاوية.

فيما سبق من سطور يقول الشاعر إن الشخص يشعر بألم الفراق عندما يُشفى منه، فعندما يضاء الطريق باستخدام قنديل يرى خيمة اللاجئين في مهب الجهات، وإن العدو ينقد الهدنة والسلام الذي اتفق عليه.

وإن الهاوية ليست جغرافية أو جهة معينة بل بها تجتمع الآلهة، فيخبر الشاعر حبيبته أن تنتظره عند الهاوية فتأمره أن يأتي فما هي إلا الهاوية التي يخشى الاقتراب منها.

3- قصيدة هو الحب

تعتبر هذه القصيدة هي أشهر أقوال محمود درويش في الفراق، فهذه القصيدة تحدثنا عن كون اعتقاد الشاعر بأن الحب ليس إلا كذبة صادقة وأنه من الأشياء التي تأتي وتذهب سريعًا، وتتلخص بعض أبيات هذه القصيدة في الآتي:

من سوء حظّيَ أَني نجوت مراراً

من الموت حبّاً

ومن حُسْن حظّي أنيَ ما زلت هشًّا

لأدخل في التجربةْ!

يقول المحبُّ المجرِّبُ في سره:

هو الحبُ كذبتنا الصادقة

فتسمعه العاشقة وتقول:

هو الحبّ، يأتي ويذهب كالبرق والصاعقة.

يندم الشاعر على حظه السيئ الذي نجاه أكثر من مرة من الموت في حب حبيبته، ولكن يشكر حظه أنه ما زال هشًا حتى يخوض التجربة مرة أخرى، ويحدث نفسه ويقول إن الحب هو الكذبة الصادقة فنقول إننا لا نريده، ولكن تسمعه حبيبته وتخبره أن الحب هو من الأشياء التي تأتي وتذهب كالبرق سريعًا.

اقرأ أيضًا: أجمل ما قال محمود درويش

4- قصيدة أنا العاشق سيئ الحظ

استكمالًا لذكر أقوال محمود درويش في الفراق نذكر قصيدة أنا العاشق سيئ الحظ، نوضح أن هذه القصيدة من أكثر القصائد المحزنة لمحمود درويش، وهذا لأنها تروي عن عدم قدرة العاشق على إكمال الطريق مع الطرف الآخر ولا يقدر على البعد عنه، وتكمن بعض أبيات هذه القصيدة فيما يلي:

تمرد قلبي عليّ.

أنا العاشق السيئ الحظِّ

نرجسة لي وأخرى عليّ

أمرّ على ساحل الحب. ألقي السلامْ

سريعاً. وأكتب فوق جناحِ الحمام

رسائل منِّي اليّ.

كم امرأةٍ مزقتني

كما مزَّق الطفل غيمةْ

فلم أتألم، ولم أتعلَّم. ولم أحْمِ نجمهْ

من الغيم خلف السياج القصيّ.

يقول الشاعر في الأبيات السابقة أن قلبه قد تمرد عليه، ويلوم حظه السيئ، فعند مروره على طريق الحب يلقي نظرة عليه سريعًا ويكتب رسائل وهي ليست إلا منه لتعود إليه، فكم من مرة مزق قلبه بها كما يمزق الطفل الغيمة، ولم يتألم ولم يتعلم من هذا الخطأ بل استمر على القيام به مرارًا وتكرارًا.

5- قصيدة لا تحبك أنت

تشتهر هذه القصيدة من قصائد محمود درويش بصراحة الحب في أيامنا الحالية، فنجد أن هناك الكثيرين يعتبرون الحب ما هو إلا مجرد وسيلة للوصول إلى ما يرغبون به، وتتمثل بعض أبيات هذه القصيدة في الآتي:

هي لا تحبُّكَ أَنتَ

يعجبُها مجازُكَ

أَنتَ شاعرُها

وهذا كُلُّ ما في الأَمرِ/

يُعجبُها اندفاعُ النهر في الإيقاعِ

كن نهراً لتعجبها!

ويعجبُها جِماعُ البرق والأصوات

قافيةً….

يخبر الشاعر المحب بأن الحبيبة لا تحبه لنفسه بل هي تحب الكلام المعسول الذي يخبرها به، فهو الشاعر الذي تستمع منه إلى الأشعار وليس أكثر من ذلك، يعجبها صوت اندفاع النهر على نفس الإيقاع فإذا كان يرغب في أن يعجبها يجب أن يكون نهرًا وأن تجتمع أصوات البرق مع قافية أشعاره.

اقرأ أيضًا: أجمل أشعار محمود درويش عن فلسطين الحبيبة

أجمل قصائد محمود درويش

في إطار الحديث عن أقوال محمود درويش في الفراق نتحدث عن أجمل قصائده، فهو من أشهر الشعراء المعاصرين الذين عرفوا بحبهم إلى شعر الثورة وظهور سلب الوطن، ونستعرض بعض أجمل قصائده فيما يلي:

1- قصيدة لا شيء يعجبني

تعبر هذه القصيدة عن تمرد جميع الأشخاص على أحوالهم وعدم رغبتهم في الاستمرار به، فعلى الرغم من أن كل طرف كان يتمنى أن يصل إلى هذه المرحلة من حياته، وتتضمن بعض أبيات هذه القصيدة في التالي:

لا شيءَ يُعْجبُني

يقول مسافرٌ في الباصِ – لا الراديو

ولا صُحُفُ الصباح، ولا القلاعُ على التلال.

أُريد أن أبكي/

يقول السائقُ: انتظرِ الوصولَ إلى المحطَّةِ،

وابْكِ وحدك ما استطعت

يبدأ الشاعر القصيدة وهو يقول إنه لا شيء في هذه الدنيا يعجبه، فعندما يسافر لا استماع الراديو ولا قراءة صحف الصباح تعجبه، ولا حتى رؤية الطلال تساعده، فهو يشعر برغبته في البكاء الشديدة وعندما يستمع إليه السائق يخبره بأن ينتظر حتى يصل إلى المحطة ثم يبكي بمفرده إن كان قادر على هذا.

2- قصيدة من أنا دون منفى

في إطار طرح أقوال محمود درويش في الفراق نطرح قصيدة من أنا دون منفى، وهذا لأنه من أبرز قصائد محمود درويش عن الوطن، فهو يروي معاناة من يطرد من وطنه مثلما حدث معه عندما تم ترحيله إلى لبنان، وتتضمن بعض أبيات هذه القصيدة الآتي:

غريبٌ على ضفة النهر، كالنهر … يَرْبِطُني

باسمك الماءُ. لا شيءَ يُرْجعُني من بعيدي

إلى نخلتي: لا السلامُ ولا الحربُ. لا

شيء يُدْخِلُني في كتاب الأَناجيلِ. لا

شيء… لا شيء يُومِضُ من ساحل الجَزْر

والمدّ ما بين دجْلَةَ والنيل.

يقول الشاعر إنه شعر بأنه غريب على ضفة النهر، لا يربطه بوطنه شيء، فلا يقدر أي شيء على إرجاعه من بعيد لا السلام ولا حتى الحرب، حتى أنه لا يوجد أي شيء ينير له في الساحل أو يبعد عن مراكب فرعون حتى الحنين والوعد.

اقرأ أيضًا: كلام حزين عن الفراق والحب

3- قصيدة أحن إلى خبز أمي

كان محمود درويش شاعر متنوع فهو لم يترك أي شيء في هذه الحياة إلا وقد تحدث عنه، وأهم ما يمكن التحدث عنه هي الأم فلا يوجد أي شخص يمكن أن يضاهي حنانها وحبها في هذه الدنيا، وعندما تتوفى يظل طفلها يحن إليها في كل وقت، وترتكز بعض أبيات هذه القصيدة فيما يلي:

أحنُّ إلى خبز أمي وقهوة أُمي ولمسة أُمي.. وتكبر فيَّ الطفولةُ يوماً على صدر يومِ وأعشَقُ عمرِي لأني إذا مُتُّ، أخجل من دمع أُمي!

يقول الشاعر في هذه الأبيات أنه مهما بعد الشخص عن أمه فهو يحن لها ولتناول القهوة المصنعة من يديها وأنه كبر ويشعر بأن هذا كان في الأمس، ويحب عمره فقط لأنه إذا مات سيكون خجلًا من أن تذرف عيون أمه الدموع.

4- قصيدة أبيات غزل

من خلال التعرف إلى أقوال محمود درويش في الفراق نتعرف إلى قصيدة أبيات غزل، فالغزل حاز على جزء من أشعار محمود درويش، ونطرح بعض أبيات هذه القصيدة في الآتي:

سألتكِ: هزّي بأجمل كف على الأرض

غصنَ الزمان!

لتسقط أوراق ماض وحاضرْ

ويولد في لمحة توأمان:

ملاك. وشاعر!

ونعرف كيف يعود الرماد لهيباً

إذا اعترف العاشقان!

أُتفاحتي! يا أحبَّ حرام يباحْ

إذا فهمتْ مقلتاك شرودي وصمتي

أنا، عجباً، كيف تشكو الرياح

بقائي لديك؟

يقول الشاعر لحبيبته في هذه الأبيات أن تهز غصن الرمان بكفها الذي يراه أجمل كفوف الأرض، وهذا حتى تسقط عن أوراق الماضي الأليم والحاضر وفي خلال لمحة بصر يولد ملاك وشاعر في نفس اللحظة، فإذا اعترف العاشقان لبعضهما البعض سيعود الرماد لهيبًا مرة أخرى.

فيرى الشاعر أن الحب هو حب حرام يمكن إباحته، ويتساءل كيف يمكن للرياح أن تشتكي من بقائه لديها.

اقرأ أيضًا: خواطر حزينة عن الفراق

نبذة عن محمود درويش

بعدما تطرقنا لمعرفة أقوال محمود درويش في الفراق نتطرق لمعرفة نبذة عنه في النقاط التالية:

  • أهم الشعراء الفلسطينيين.
  • ولد في عائلة تتكون من 5 أبناء و3 بنات.
  • سافر إلى لبنان في السابعة من عمره.

محمود درويش من الشعراء المعاصرين المميزين، وهذا لأنه تنوع في كتابة قصائده ما بين الغزل والفراق والوطن، واشتهر شعره منذ وقت طويل لمساهمته في تطوير الشعر الحديث.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.