محتوى يحترم عقلك

بين الأسباب المعينة على الاستقامة

بين الأسباب المعينة على الاستقامة والثبات على دين الله، والاستقامة هي من الأمور التي تجعل العبد يتقرب من الله ويسأله بكل ما يتمناه بداخله، والمقصود بالاستقامة أن يقوم العبد بأداء كل ما أمر به من الله عز وجل وأن يجتنب المعاصي والذنوب، لذا سنعرض لمن من خلال موقع زيادة بين الأسباب المعينة على الاستقامة.

بين الأسباب المعينة على الاستقامة

التقرب من الله والاستقامة هي من أهم الأمور التي يجب أن يسعى العبد إليها طوال حياته، ويجب أن يعاود العبد وأن يتوب ويتقرب من الله بين الحين الآخر، حيث إن الله يغفر لمن يشاء من عباده، وتجد بعض الأسباب التي من شأنها أن تساهم في زيادة قدرة الشخص على الاستقامة، وتتمثل هذه الأسباب في الآتي:

1- الإكثار من ذكر الله

يحمل ذكر الله فضل عظيم لصاحبه، حيث إن الإكثار من ذكر الله يرفع العبد درجات إلى الله ويقربه منه، حيث قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلً) (سورة الأحزاب الآية 41-42)

اقرأ أيضًا: الأسباب المعينة على زيادة الإيمان

2- تذكير النفس بالآخرة

يجب أن يقوم الإنسان بتذكرة نفسه دائمًا بأن الدار الأساسية هي دار الآخرة، وأن أعماله هي التي سوف ترشده إلى مكانته في الدار الآخرة، فعلى من يرغب أن تكون داره الجنة أن يستقيم ويتوب إلى الله حتى يحفظه الله من عذاب الآخرة.

3- تدبر القرآن الكريم

القرآن الكريم هو نورًا لقارئه في القبر وصاحبًا له في يوم القيامة، يجب على جميع المسلمين قراءة القرآن بتدبر وتمعن حيث إن القرآن يساعد قرائه على مواجهة مصاعب الحياة الدنيا، وعدم اتباع أي من المعاصي أو الكبائر من حوله.

4- الاستعانة بالله والتوكل عليه

حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” يا غُلامُ إنِّي أعلِّمُكَ كلِماتٍ، احفَظِ اللَّهَ يحفَظكَ، احفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تجاهَكَ، إذا سأَلتَ فاسألِ اللَّهَ، وإذا استعَنتَ فاستَعِن باللَّهِ، واعلَم أنَّ الأمَّةَ لو اجتَمعت علَى أن ينفَعوكَ بشَيءٍ لم يَنفعوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ لَكَ، وإن اجتَمَعوا على أن يضرُّوكَ بشَيءٍ لم يَضرُّوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ عليكَ، رُفِعَتِ الأقلامُ وجفَّتِ الصُّحفُرواه عبد الله بن عباس.

هذا الحديث هو دليل على أن الإنسان يجب عليه الاستعانة بالله وحده وإذا حفظ الإنسان طريق الله سوف يحفظه الله في أي مكان، فإذا كان الإنسان في حاجة إلى شيء فعليه أن يسأل الله، ويجب أن يتيقن الشخص إن جميع الأشخاص لو اتفقوا على أن يفعلوا شيء يضروه به لن يستطيعوا إلا بأمر الله.

5- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

يجب على المسلم أن يأمر الناس بالمعروف وينهاهم عن فعل المنكر، حيث يجب أن يختار أفضل الطرق الممكنة التي ينصح بها الآخرين بطريقة جيدة ولطيفة بالنسبة إليهم حتى لا يتجنبوه أو ينهروه.

6- حساب النفس باستمرار

سوف يستقيم العبد عندما يحاسب نفسه على ما فعله من ذنوب أو معاصي منذ أن نوى التوبة إلى الله، ويجب أن يتعلم كيف يمكنه أن يكفر عن ذنوبه، فمن الممكن أن يتم تكفير الذنوب من خلال الصوم أو الصلاة أو التصدق بالمال.

7- قراءة السيرة النبوية

يمكن للشخص أن يقوم بقراءة السيرة النبوية وحياة الرسول والصحابة، حتى يتعلم الإنسان كيف يمكنه أن يستقيم ويتوب إلى الله توبة نصوحة.

تعريف الاستقامة

في معاجم اللغة العربية يتم تعريف الاستقامة أنها الاسم المشتق من الفعل استقام والمقصود به اعتدل، وهي تعني اصطلاحًا بأنها اتباع تعاليم الدين دون أي تحريف، وهذا يجب أن يشمل طاعة الله عز وجل باطنًا وظاهرًا والبعد عن الأمور المحرمة، واعتبر الفقهاء الاستقامة بأنها حالة وسطية بين التشدد والإفلات.

اقرأ أيضًا: الأسباب المعينة على طلب العلم

أهمية الاستقامة في حياة المسلم

من خلال حديثنا لاستيفاء السؤال بين الأسباب المعينة على الاستقامة يجدر بنا الاطلاع على أهمية الاستقامة في حياة المسلم، حيث تحمل الاستقامة الكثير من الأمور المهمة والتي تعين المسلم في حياتها، بالإضافة إلى أن الاستقامة تجعل الشخص المسلم يشعر بالهدوء والسكينة، وقد تتمثل أهمية الاستقامة في حياة المسلم في الآتي:

  • أن يتم تحقيق الهدف الذي خلق الإنسان من أجله وهو عبادة الله الواحد الأحد.
  • تمكن الاستقامة المسلم من الفوز بجنات الفردوس الأعلى في الآخرة.
  • اتباع أمر الله تعالى بالاستقامة في قوله تعالى (فاستقم كما أمرت ومن تاب معك) (سورة هود الآية 112).
  • تعتبر الاستقامة من الأمور التي تعمل على الرقي بالدين والقضاء على سوء الأخلاق والأفعال في الدنيا.

درجات الاستقامة

تحمل الاستقامة درجات وتختلف كل درجة عن الأخرى، فيجب علينا بعد الإجابة عن بين الأسباب المعينة على الاستقامة أن نتعرف إلى درجات الاستقامة، ومن الممكن أن تنقسم درجات الاستقامة إلى الآتي:

1- الدرجة الأولى

هي الدرجة التي يتم فيها الاستقامة والاجتهاد دون تفريط في أي أمر من أمور الله، ويكون الشخص فيها مقتدي بالرسول صلى الله عليه، وتجنب أي فعل قد يقوم الشيطان فيه بإغوائه بترك ما يفعله.

2- الدرجة الثانية

هي الاستقامة التي يقوم فيها الشخص بعبادة الله على أكمل وجه والإيمان بقضاء الله، وأن كل ما في الدنيا هو من خلق الله ويقع تحت أمره وتصرفه.

3- الدرجة الثالثة

هي الدرجة الأخيرة من الاستقامة وفيها يعلم الشخص المسلم أن الاستقامة التي طرأت عليه هي من فضل الله عليه وليس بطلب منه.

نتائج استقامة المسلم في الدنيا

في إطار عرض بين الأسباب المعينة على الاستقامة يجب علينا عرض نتائج استقامة المسلم في الدنيا، تعتبر الاستقامة من الأمور التي يجني الشخص ثمارها في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وقد تكمن الثمار التي يجنيها المسلم من الاستقامة في الآتي:

  • شعور الإنسان المستقيم بالراحة والطمأنينة بوجود الله معه في كل خطواته.
  • تكون حياة الشخص المستقيم بلا مشاكل وهذا بسبب بعده عن الأشياء المحرمة.
  • حصول الشخص المستقيم على الكثير من الخير والرزق الذي يبعثه الله له.
  • اتسام الشخص المستقيم بحسن الخلق والتعامل بشكل أفضل مع الأشخاص المحيطين به.

كيف يمكن أن تُحقق الاستقامة

يستطيع أي شخص أن يحقق الاستقامة في حياته من خلال اتباع بعض الطرق التي تسهل عليه هذه المهمة، ويمكن من خلال معرفة الإجابة عن بين الأسباب المعينة على الاستقامة أن نعرف ما هي طرق تحقيق الاستقامة، وتتلخص هذه الطرق في الآتي:

  • قيام الشخص بجميع الأمور التي فرضها الله عليه في الحياة الدنيا.
  • الإيمان بأن الله واحد أحد لا شريك له والثبات على هذا والاستمرار في طاعة الله.
  • قيام الشخص بأداء النوافل من الدين وهي العبادات الزائدة والتي وضعها الله من أجل العباد الذين يرغبون في التقرب منه.
  • البعد التام عن الأمور المكروهة أو المحرمة حتى لا يقع الشخص في هذه الأمور ويؤدي هذا إلى بعده عن استقامته.
  • التوازن بين الأمور الدينية والدنيوية وتقديم أمر الله تعالى عن الأمور الدنيوية.

اقرأ أيضًا: الأسباب المعينة على الخشوع

نصائح تساهم في تحقيق الاستقامة

توجد بعض النصائح التي تجعل الشخص متأهب وقادر على الثبات على استقامته وعدم الالتفات لأي من مغريات الدنيا، ومن الممكن أن تجعل هذه النصائح الشخص المسلم أن يستقيم إذا لم يكن هكذا، وقد ترتكز هذه النصائح على الآتي:

  • القيام بالمزيد من الأعمال الصالحة مثل إطعام المساكين أو التصدق أو مساعدة الفقراء.
  • الحرص على أداء الصلوات الخمس وجميع الفروض التي فرضها الله علينا من صوم وزكاة.
  • التزود بالعلم من خلال القرآن الكريم والأحاديث الشريف واتباع السنة النبوية التي يمكنها أن تعلمنا الكثير من الأمور.
  • اختيار الصحبة التي تعينك على الاستقامة وتبعدك عن ارتكاب المعاصي والأمور المحرمة.
  • أخذ الحذر من وسواس الشيطان الذي يجعلك تهوى الأمور الدنيوية مرة أخرى.

الاستقامة هي أن يفعل الشخص ما أمره الله به، وتتباين درجات الاستقامة بحسب كل شخص، ومن الممكن أن يصل الشخص إلى أعلى مراتب الاستقامة من خلال بعض الطرق البسيطة.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.