الاستهزاء بآيات الله ما حكمه؟ وهل يخالف الإيمان والتوحيد؟

الاستهزاء بآيات الله من الأفعال المنكرة التي تؤدي بصاحبها للهلاك، ونتعرف فيما يلي على حكم ذلك من خلال موقع زيادة، والجدير بالذكر أن كتاب الله وآياته من المقدسات التي يجب على كل مسلم احترامها وتعظيمها،

فأصبحنا نرى المستهزئين بآيات الله يطلون علينا في الواقع من حولنا أو خلال شاشات التلفاز أو من وسائل التواصل الاجتماعي، يحاولون بشتى الطرق نزع هيبة القرآن وإضعاف الأمة الإسلامية، قال تعالى:

( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ )،

فيجب على كل مسلم الحذر من السخرية أو نقل حديث هؤلاء الناس لأنه بذلك يخرج من الملة مثلهم.

قد يهمك: حكمة عن التنمر وأقوال وبعض العبارات عن الاستهزاء بالأخرين

الاستهزاء بآيات الله 

أصبحنا نرى الكثير من المستهزئين بآيات الله سواء عن عمد أو عن جهل، ونرى أيضا هداية البعض بعد أن قام بالاستهزاء بآيات الله بعد أن عاد لصوابه ومنَ الله عليه بالهداية،هذا الفعل المنكر أدى لتدهور حال الأمة، وأصبحنا بحال ضعف وتجرأ بعض ممن يحملون اسم الدين الاسلامي مما يسمح لغير المسلمين والتجرؤ و التطاول والاستهزاء بكتاب الله، فنرى من قام بتحريف آيات الله للسخرية،

أو من قام بحرق المصحف الشريف، كما تكرر هذا الفعل من حين لآخر، مما جعل جموع المسلمين في أنحاء العالم تستشيط غضبا لذلك الفعل، هذا وقد وقع الحزن بقلوب المسلمين لما أصاب أمتهم بعدما كانت بحال قوة وسيادة نتيجة لضعفها. 

الاستهزاء بآيات الله 
الاستهزاء بآيات الله

اقرأ أيضاً: حكم وأمثال عن الاستهزاء بالآخرين وأقوال المشاهير عنها

السخرية من آيات الله عن جهل أو قصد 

يجب عليك عزيزي المسلم الغيور على دينه أن تعلم أن الاستهزاء بآيات الله تخرجك من الملة وإن كانت عن جهل، فعلى سبيل المثال إذا ذكرت آية من آيات الله في موضع مزاح أو ضحك أو للسخرية فإنك تخرج من الدين الإسلامي دون علم، فبادر على الفور بالاستغفار والندم والتوبة عما قمت به، ويجب عليك الانتباه في حديثك، والعلم بأن آيات الله من المقدسات التي يجب عليك احترامها، فهي رسائل الله لك ليست موضعا للسخرية والاستهزاء،

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ ﴾ [المائدة: 57، 58].

بينما في هذه الأيام أصبح من المعتاد  أن يخرج علينا من حين لآخر بعض الإعلاميين أو السياسيين أو العلماء الاستهزاء بكلام الله عن قصد، مما نتج عنه تذبذب ضعاف النفوس والإيمان، وتجرؤ أصحاب النفوس المريضة من المسلمين أو غير المسلمين بالتطاول على كتاب الله ورسوله، فهؤلاء مأواهم جهنم، قال تعالى

﴿ وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [الجاثية: 7 – 10].

وذلك لما ترتب على أفعالهم مما أصاب حال أمتنا بالضعف والوهن، فيجب الحذر من الوقوع في تلك المعصية. 

الاستهزاء يخالف الإيمان والتوحيد بالله

يخالف الاستهزاء والسخرية عقيدة الإيمان والتوحيد بالله وذلك لأن التوحيد يعارض الاستهزاء والتهكم و يدفعنا إلى تعظيم الله وآياته الكريمة ويعتبر الاستهزاء والمساس بآيات الله عزو جل أو أحاديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كفراً وحرام شرعا بكافة صوره وأشكاله؛

وذلك لأن التوحيد يتطلب تعظيم آيات الله سبحانه وتعالى والأحاديث النبوية الشريفة والتوحيد يمنع جموع المسلمين من ذلك ولا يصدر ذلك السلوك المشين إلا من منافق أو مشرك بالله أو كافراً ويدخل بذلك التصرف أحد أبواب الكفر الذي يؤدي بصاحبه إلى الخروج من الإسلام لذا يجب الحذر والحرص من الوقوع فى ذلك الفعل القبيح والغير سوى.

أحكام الاستهزاء بآيات الله

تعددت الأحكام على كل من قام بالاستهزاء بآيات الله عز وجل والأحاديث النبوية الشريفة فانقسم أهل العلم والفقهاء على بيان تلك الأحكام وذلك على النحو التالي

الحكم الأول:

يرى أن الاستهزاء فى كافة صوره يعد كفرا بالله سبحانه وتعالى وذلك لأنه لا يمكن الجمع بين التوحيد بالله والاستهزاء بآياته في قلب المسلم.

الحكم الثاني:

بطلان مقولة أن الكفر للبيع إلا بأفعال القلوب.

الحكم الثالث:

يتجدد كفر المنافقين إذا قاموا بأفعال كفر مثل الاستهزاء بالدين أو بآيات الله عزوجل.

الحكم الرابع:

يخرج المؤمن من ملة الدين الإسلامي إذا قام بالاستهزاء بآيات الله.

اقرأ المزيد: هل يعاقب الله الآباء في أبنائهم وأهم الآراء الفقهية

ملخص المقال بشكل مُبسط توضيحي

  • يجب على كل مسلم الحذر من الاستهزاء بآيات الله ذلك الإثم الذي يخرج صاحبه من الملة، ويصبح مأواه النار.
  • فيجب أن تعلم أن للقرآن الكريم هيبته واحترامه ومكانته العظيمة، والتي يجب أن تربي أبنائك عليها،  وتعلمهم أن آيات الله لها قدسيتها وعظمتها، في الختام نسأل الله تعالى أن يعز الإسلام والمسلمين في كل مكان.
قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.