أكثر الصحابة رواية للحديث

أكثر الصحابة رواية للحديث معروفين في التاريخ الإسلامي، ويعتبر نقل الحديث الشريف من أعظم أعمال الصحابة، حيث إن الذين نقلوا حديث الرسول من بعده هم خير الأمة والذين نقلوا الدين من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم.

لذلك نحن اليوم من خلال موقع زيادة سوف نتحدث عن أكثر الصحابة رواية للحديث الشريف.

أكثر الصحابة رواية للحديث

الصحابة الذين نقلوا الحديث بعد الرسول قد اصطفاهم الله على البشر ليكملوا سيرة الدين والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويعلمون الناس التعاليم الصحيحة والقيمة للدين الإسلامي، ويعتبر أكثر الصحابة رواية للحديث سبعة على وجه التحديد، وهم كالآتي:

  • أبو هريرة -رضي الله عنه- روى خمسة آلاف وثلاثمائة وثلاثة وسبعين حديثًا.
  • عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- روى ألفان وستمائة وثلاثون من الأحاديث الشريفة.
  • أنس بن مالك -رضي الله عنه– روى من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ألفان ومائتان وستة وثمانين حديثًا.
  • أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- من أكثر الصحابة رواية لحديث النبي صلى الله عليه وسلم، حيث روت ألفان ومئتان وعشرة من الأحاديث.
  • عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما– روى من الأحاديث ألفًا وستمائة وستون حديث.
  • جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-، عدد الأحاديث التي رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم ألف وخمسمائة وأربعون حديثًا.
  • سعد بن مالك بن سنان أو المعروف بأبو سعيد الخدري الأنصاري -رضي الله عنه- وعدد ما رواه من الأحاديث ألف ومائة وسبعون حديثًا

كما أننا سوف نتحدث في موضوعنا الذي يتضمن أكثر الصحابة رواية للحديث عن بعض التفاصيل الخاصة بحياتهم في نقل الحديث، وسنذكر بعض الأحاديث التي نقلوها عن النبي صلى الله عليه وسلم في السطور التالية:

1- الصحابي أبو هريرة رضي الله عنه

اختلف أهل العلم في اسم أبو هريرة رضي الله عنه، فمنهم من قال إن اسمه عمرو، ومنهم من قال سكين، وآخرون قالوا عبد الله، لكن أجمع عدد كبير من العلماء أن اسمه كان في الجاهلية عبد شمس ولقبه أبو الأسود.

لكن عندما أسلم أطلق عليه النبي صلى الله عليه وسلم اسم عبد الله وأعطاه لقب أبو هريرة، وكما يقال إن لقب أبو هريرة هذا يعود إلى أنه كان يحتفظ في كم عباءته بهرة برية، بالإضافة إلى أن أبي هريرة هو من أكثر من نقل عن حديث رسول الله.

أهم صفات أبي هريرة يمكن التعرف على شخصية أبي هريرة رضي الله عنه الحقيقية من خلال الصفات التي يرد ذكرها في الآتي:

1- كثرة العبادة

فمن المعروف عن أبي هريرة تضرعه الشديد في العبادة، حيث كان دائم الصيام والصلاة وكان يقيم الليل ودائم الذكر.

2- الورع

فكان أبو هريرة شديد الورع وقد قيل عنه أنه كان لديه جارية سرقت منه سوطًا فرفعه عنها ثم قال:

لولا القصاص لأغشيتك به، ولكنِّي سأبيعك ممَّن يوفيني ثمنك، اذهبي فأنتِ لله“.

3- التواضع

فقد كان أبي هريرة على قدر كبير من التواضع فقد قيل إنه في يومًا من الأيام كان يمشي في السوق وعلى ظهره حزمة من الحطب وقد كان حينها خليفة لمروان ابن الحكم.

4- العلم الواسع للحديث الشريف

حيث إنه كان من أكثر الصحابة رواية للحديث وحفظًا له.

اقرأ أيضًا: كيفية التأكد من صحة الحديث

2- الصحابي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما

هو الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ولقبه أبي عبد الرحمن، وقد ولد بعد البعثة المحمدية بثلاثة سنوات، وأراد الخروج للجهاد في غزوة أحد لكن الرسول صلى الله عليه وسلم رفض لصغر سنه.

كما أنه كان من كبار الفقهاء، ومن أكثر الصحابة رواية للحديث، وقال عنه سعيد بن المسيب سيد التابعين:

لو كنت شاهدا لرجل من أهل العلم أنه من أهل الجنة لشهدت لعبد الله بن عمر“.

أما عن روايته للحديث النبوي فيعتبر عبد الله بن عمر في المرتبة الثانية من حيث أكثر الصحابة الناقلين لحديث رسول الله، وقال الإمام البخاري عنه أن أصح الأسانيد (مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر).

أيضًا قال الامام أحمد بن حنبل أن أصح الأسانيد (الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه) ويعود هذا لأنه كان يبلغ إحدى عشر عام عند الهجرة للمدينة، وتوفي عام أربعة وسبعون هجريًا.

إضافةً إلى أن من أهم صفاته أنه كان شديد الورع والتقوى، كما أنه كان شديد الزهد ومحبًا للجهاد في سبيل الله بكل أشكاله، وهو أحد أكثر الصحابة رواية للحدي، فقال ميمون بن مهران:

«دخلت على ابن عمر، فقومت كل شيء في بيته من فراش، ولحاف وبساط، ومن كل شيء فيه، فما وجدته تساوي مائة درهم».

3- الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه

هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد ولقبه أبو حمزة، ولد في الجاهلية في مكة ومات والده قبل انتشار الإسلام، كانت أمه مسلمة ولقنته الشهادتين فتفهم الإسلام قبل رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم.

ذهبت والدته إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وأعطته ابنها أنس حتى ينول شرف خدمة وملازمة الرسول الكريم وليتعلم منه كل شيء، وقد ظل معه وفي خدمته لمدة عشر سنوات، وكان النبي يعامله معاملة الأب للابن.

كان النبي أيضًا يقوم بتربية أنس رضي الله عنه تربية الإسلام ولم يأت يوم وعامله فيه كخادم، وقال أنس بن مالك رضي الله عنه:

خَدَمْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ، فَما قالَ لِي: أُفٍّ، ولَا: لِمَ صَنَعْتَ؟ ولَا: ألَّا صَنَعْتَ” (صحيح البخاري).

أما عن صفات أنس بن مالك رضي الله عنه وروايته للحديث فقد كان من المجاهدين وشارك في العديد من الغزوات إلى أن فارق الحياة.

لكنه كان محبًا للجهاد العلمي والفكري وأعطاه الجانب الأكبر من تركيزه حتى أصبح من كبار رواة الحديث الشريف وناقلًا للسنة النبوية لملازمته للرسول الكريم.

يحظى أنس بن مالك على المرتبة الثالثة في ترتيب أكثر الصحابة رواية للحديث، حيث إنه أسس طبقة من كبار العلماء مثل الحسن البصري ومحمد بن سيرين وغيرهم.

اقرأ أيضًا: طريقة تخريج الحديث من المكتبة الشاملة

4- السيدة عائشة رضي الله عنها

هي عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ولقبها أم المؤمنين، هي بنت أبي بكر الصديق الأولى، وتزوجها النبي بعد غزوة بدر وكانت في عمر تسع سنوات.

أما عن صفاتها ونقلها للحديث فالسيدة عائشة لها النصيب الأكبر من النساء في نقل الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم حيث إن جميع الصحابة والتابعين شهدوا أنها أكثر من كان على دراية بأمور النبي صلى الله عليه وسلم.

هي أحد أكثر الصحابة رواية للحديث، كما قال أبي موسى الأشعري:

ما أشكَل علينا – أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – حديثٌ قطُّ فسأَلْنا عائشةَ إلَّا وجَدْنا عندَها منه عِلْمًا” (صحيح الترمزي).

كما أن مكانتها العلمية تتلخص في زواجها للرسول الكريم وتعليمه لها أصول الدين، وهذا ما يجعلها تتميز بأن جميع الأحاديث التي ترويها كانت من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة.

5- الصحابي عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وهو ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم، ولقبه حبر الأمة وترجمان القرآن، وهناك من قال إنه ولد قبل الهجرة بثلاث سنوات، والبعض الآخر قال إنه ولد في عام الهجرة، لكن ذكر عنه أنه قال:

“مات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا ابنُ عشرِ سنينَ” (مسند أحمد).

فكما كان في صغره ملازمًا للنبي صلى الله عليه وسلم وسعى في تلقي الأحاديث الشريفة من أهل العلم من كبار الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.

أما عن صفاته وروايته للحديث فقد كان مشهورًا بين الناس بحسن خلقه، وكان كثير البكاء خشيةً من الله سبحانه وتعالى، كما أنه كان شديد التدبر في القرآن الكريم وفي جميع معانيه، أيضًا كان يحب طلب العلم ويبحث عنه باستمرار وكان من أكثر الصحابة رواية للحديث.

6- الصحابي جابر بن عبد الله رضي الله عنهما

هو جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري، كان من الأنصار في المدينة الذين استقبلوا الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنه لم يخرج مع الرسول في غزوة أحد أو غزوة بدر نظرًا لرفض والده حتى يقوم برعاية أخواته التسعة، لكن بعد موت أبيه في أحد لم يخلف أي غزوة مع الرسول.

يحكى عنه أنه مرض فذهب للرسول وقال يا رسول الله إنني إذا مت فسيورث كلالة، فنزلت آية الكلالة، وهي قوله تعالى:

(يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (176) سورة النساء.

أما عن صفاته وروايته للحديث فقد كان جابر بن عبد الله رضي الله عنهما من المجاهدين المحبين للجهاد في سبيل الله، لكنه قام بتفريغ نفسه للعلم ورواية الحديث بعدما شهد وقعة صفين، فقد اتخذ زاوية خاصة به في المسجد وكان الناس يأتون من كافة المدينة حتى يستفتوه في أمور دينهم.

اقرأ أيضًا: من أشهر المفسرين في عهد التابعين

7- الصحابي أبو سعيد الخدري الأنصاري رضي الله عنه

سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وهو من الأنصار، وكان من المسلمين قبل أن يبلغ سن البلوغ، لكنه لم يحضر غزوة بدر لصغر سنه، ورفض الرسول حضوره غزة أحد لنفس السبب، لكنه شهد غزوة الخندق وحضر بيعة الرضوان.

عن روايته للحديث كان أبي سعيد الخدري من أكبر علماء ورواة الحديث من الأنصار، وكان من أعظم صحابة رسول الله وكان من الناصحين للخلفاء الراشدين.

لم يروي أبي سعيد الخدري عن الرسول فقط بل كان يروي عن بعض الصحابة أيضًا مثل أبي بكر الصديق، وجابر بن عبد الله، وعمر بن الخطاب، وغيرهم من الصحابة الكرام.

إن رواة الأحاديث من الناس الذين انتقاهم الله عز وجل حتى يُعلّموا الناس الدين، وهي رسالة من أعظم رسالات الحياة التي يمكن أن يفني الإنسان عمره فيها.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.