تجربتي مع استئصال الغدة الدرقية

تجربتي مع استئصال الغدة الدرقية من التجارب المخيفة التي مرت علي في حياتي، وأود أن أعرفكم بها كي يستفيد منها المرضى الذين يعانون من مشاكل بالغة في الغدة الدرقية ويكونون بحاجة إلى إجراء عملية استئصالها ولكنهم يخشون من صعوبة هذه العملية؛ لذلك سوف أقدم لكم من خلال موقع زيادة كل المعلومات الهامة التي تتعلق بتجربتي مع استئصال الغدة الدرقية.

تجربتي مع استئصال الغدة الدرقية

تجربتي مع استئصال الغدة الدرقية

لقد عانيت كثيرًا من  فرط نشاط الغدة الدرقية، وهذا الاضطراب يعد من المشكلات الشائعة بشكل كبير، كما أنه ينشأ بسبب إفراز الغدة الدرقية لمستويات عالية من الهرمونات، الأمر الذي تسبب في إصابتي بالعديد من المشاكل الصحية.

عندها وصف لي الطبيب بعض الأدوية، لكن هذه الأدوية لم تجدي نفعًا في حالتي، حيث أخبرني الطبيب بأنه سوف يلجأ استئصال الغدة الدرقية بعملية جراحية، بسبب عدم تمكن الأدوية من علاج مشكلتي، حيث أنه قد زادت المضاعفات التي سببتها هذه المشكلة.

عندما أخبرني الطبيب بهذه العملية، لقد انتابني الخوف فهو أمر طبيعي في هذه الحالة، خاصةً أن هذه العملية يتم إجرائها في مكان حساس للغاية، ولكن بعد إجرائي لهذه العملية أود أن أخبركم أنها عملية سهلة وبسيطة، ولكن مم الضروري اختيار جراح مميز ومعروف لإجراء هذه العملية، ولقد بدأت في التحسن بعد  مرور اسبوعين من إجراء العمليه.

بالرغم من معاناتي الشديدة في الأربعة أيام التالية للعملية بشعوري بألم مستمر وصعوبة بالغة في النطق، إلا إنني تحسنت كثيرًا مع استمراري على الأدوية التي وصفها لي الطبيب بعد مرور أسبوعين، ولم يبقى سوى ألم بسيط من آثار الجرح، وهذه كانت تجربتي مع استئصال الغدة الدرقية.

اقرأ أيضًا: مضاعفات عملية استئصال الغدة الدرقية

أسباب استئصال الغدة الدرقية

تعمل الغدة الدرقية على إنتاج الهرمونات الهامة التي يحتاج إليها الجسم، ولكن هناك بعض الحالات التي عند حدوثها يتم استئصال الغدة الدرقية لتفادي الكثير من الأضرار الناتجة عنها التي  تؤثر على الصحة.

حيث إنه هناك بعض المؤشرات التي تشير إلى ضرورة إزالة الغدة الدرقية، لهذا هناك حالات محددة يلجأ الطبيب فيها إلى استئصال الغدة الدرقية، وهذا كي يتفادي مضاعفات مشاكل الغدة الخطيرة، وسوف نتعرف على الأسباب التي تؤدي إلى استئصال الغدة الدرقية فيما يلي:

1- الإصابة بتضخم الغدة الدرقية

إن مشكلة تضخم الغدة الدرقية من المشاكل المنتشرة، التي تحدث مؤخرًا لأغلب الأشخاص، وهذه المشكلة تجعل المريض غير قادر على التنفس أو على البلع بصورة طبيعية، بالإضافة إلى أن هذه المشكلة من الممكن أن ينتج عنها الإحساس بالضيق والإنزعاج والتعب، وتؤدي أيضًا إلى حدوث تورم في منطقة أسفل الذقن والرقبة.

في هذه الحالة، قد يلجأ الطبيب إلى استئصال الغدة الدرقية بشكل كامل  أو من الممكن أن يقوم بإزالة جزء منها فقط، وهذا الإجراء لا يشكل أي خطورة على الشخص المريض، بل بالعكس أن استئصالها يساهم في تفادي مخاطر مضاعفتها وتفاقمها، ويشعر المريض بالراحة من الألم والتعب.

2- فرط نشاط الغدة الدرقية

إن فرط نشاط الغدة الدرقية يعد من المشاكل الشائعة بين العديد من الأشخاص، ويعني هذا المرض هو قيام الغدة الدرقية بإفراز نسب عالية من الهرمونات التي تقوم بإنتاجها، الأمر الذي ينتج عنه أضرار كثيرة تؤثر على صحة المريض.

من الممكن أن يقوم الطبيب بوصف أدوية خاصة لعلاج فرط نشاط الغدة الدرقية من خلال تناول هذا الكورس العلاجي، ولكن هناك بعض الحالات لا تستجيب للأدوية، وفي هذه الحالة يضطر الطبيب لاستئصال الغدة الدرقية، وهذا بسبب عدم تمكن الأدوية من علاج هذه المشكلة، مما يؤدي إلى حدوث مضاعفات تنتج عنها.

الجدير بالذكر أن أدوية فرط نشاط الغدة الدرقية قد تتسبب في العديد من المشكلات التي تضر صحة المريض، لهذا يجب إجراء هذه العملية الجراحية في أسرع وقت ممكن للحفاظ على صحة المريض من الآثار الجانبية الضارة لهذه الأدوية.

اقرأ أيضًا: أعراض نشاط الغدة الدرقية

3- الإصابة بسرطان الغدة الدرقية

يقوم الطبيب باستئصال الغدة الدرقية بالكامل في حالة الإصابة بالأورام السرطانية التي تنمو بها وتتفاقم، وهذا كي لا تنتشر هذه الأورام في باقي الأجزاء التي تحيط بها، وبالتالي تؤدي إلى مشاكل صحية تشكل خطورة كبيرة على صحة المريض وتهدد حياته.

لهذا يضطر الطبيب لاستئصالها كاملةً لأن عدم وجود الغدة الدرقية في الجسم يصبح أفضل من وجودها، حيث إنه من الممكن أن يعيش المريض بدون وجودها مع تناول الأدوية البديلة عنها والتي تقدم للجسم ما تقدمه الغدة.

4- عقيدات الغدة الدرقية

تنمو هذه العقيدات داخل الغدة الدرقية وهي عبارة عن كتل صلبة مليئة بالسوائل، وهذه العقيدات أغلبها لا يكون ورم سرطاني؛ لذلك فهي لا تشكل أي خطورة أو ضرر على صحة المريض، ومن الممكن له أن يتعايش معها.

لكن هناك بعض حالات عقيدات الغدة الدرقية تستدعي استئصالها، وهذا عندما تصبح هذه العقد متضخمة وتؤثر بشكل ملحوظ على وظائف الغدة الدرقية أو قد تؤدي إلى إصابة المريض بمشاكل صحية تتسبب في ضرر صحة الجسم.

طرق اجراء استئصال الغدة الدرقية

ضمن إطار عرض تجربتي مع استئصال الغدة الدرقية سوف أعرفكم على طرق استئصال الغدة، حيث يقوم الطبيب المعالج بتحديد طريقة استئصال الغدة الدرقية تبعًا لحالة المريض، حيث إنه هناك ثلاثة طرق مختلفة من الممكن أن يستخدم الطبيب أحدهم لإجراء استئصال الغدة الدرقية، وهذه الطرق تتمثل فيما يلي:

  • الاستئصال بالطريقة المعتادة: وهذا الإجراء يقوم الطبيب باستئصال الغدة عن طريق إجراء شق في منتصف العنق واستخراج الغدة الدرقية من خلاله.
  • الاستئصال بواسطة المنظار: يستخرج الطبيب الغدة الدرقية عن طريق عمل فتحات صغيرة في الرقبة، ويقوم باستعمال كاميرا متخصصة لإجراء هذه العملية، ويقوم باستخراج الغدة بالكامل أو جزء منها من خلال هذه الفتحات.
  • الاستئصال بالروبوت: إن الطبيب يستخرج الغدة الدرقية من خلال عمل فتحات دقيقة في منطقة الإبط والصدر، ومن الممكن أن يقوم بعمل هذه الفتحات أعلى منطقة الرقبة، وهذه الطريقة لا يقوم الطبيب بإجراء شق في منتصف الرقبة مثل باقي الطرق الأخرى.

اقرأ أيضًا: نسبة نجاح عملية الغدة الدرقية

مضاعفات استئصال الغدة الدرقية

عندما يقوم الطبيب بإجراء استئصال جزء من الغدة الدرقية، في هذه الحالة لا ينتج عن هذا الإجراء أي مضاعفات، أما في حالة كان الإستئصال بشكل كلي، فمن الممكن أن ينتج عن هذا الاستئصال عدة مضاعفات، وهذه المضاعفات تكون على النحو التالي:

  • إصابة المريض ببطء في نبضات القلب
  • معاناة المريض من السمنة وزيادة الوزن
  • إصابة المريض بالإمساك
  • ضعف الشعر وتساقطه
  • الشعور الدائم بالبرودة

تجدر الإشارة إلى أنه من الممكن تفادي تلك المضاعفات السابق ذكرها، وذلك عندما يقوم الطبيب بوصف بعض الأدوية العلاجية البديلة لهرمونات الغدة الدرقية كي تقوم بوظائفها بدلًا منها، وفي هذه الحالة لن يعاني المريض من وجود أي مشكلة إلا حينما يهمل المريض العلاج.

مخاطر إجراء جراحة استئصال الغدة

إن استئصال الغدة الدرقية هو إجراء آمن بوجه عام، ولكن كما هو الحال مع أي عملية جراحية، فإن استئصال الغدة الدرقية ينطوي على خطر حدوث مضاعفات، وتتضمن المضاعفات المحتملة ما يلي:

  • حدوث نزيف بعد إجراء الجراحة، قد يؤدي بدوره إلى انسداد مجرى الهواء
  • إصابة المريض بالعدوى
  • قد ينتج عن استئصال الغدة انخفاض في نسبة هرمون الغدة الدرقية، ومن الممكن أن يؤدي قصور الدريقات إلى الشعور بالوخز أو الإصابة بالتشنجات، وهذا بسبب انخفاض مستويات الكالسيوم في الدم.
  • الإصابة ببحة مستمرة في الصوت، أو حدوث ضعف في الصوت بسبب تلف الأعصاب خلال الجراحة.

اقرأ أيضًا: نصائح بعد استئصال الغدة الدرقية

هكذا أكون قد قدمت لكم تجربتي مع استئصال الغدة الدرقية، بالإضافة إلى معرفة أسباب استئصال الغدة وطرق إجراء عملية الاستئصال، وذكرنا أيضًا المضاعفات الناتجة عن الجراحة، وأتمنى أن أكون قد قدمت لكم الإفادة.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.