تجربتي مع الانهيار العصبي

تجربتي مع الانهيار العصبي  ليست مجرد تجربة عادية، إنما هي من التجارب القاسية التي مرت علي في حياتي، حيث إن هذا المرض من الأمراض النفسية التي تسبب للشخص قلق وضيق من أبسط المواقف؛ لذا سوف أوافيكم من خلال موقع زيادة بكافة المعلومات الهامة التي تتعلق بتجربتي مع الانهيار العصبي من خلال السطور التالية.

تجربتي مع الانهيار العصبي

تجربتي مع الانهيار العصبي

طوال حياتي أسمع عن وجود مرض نفسي يسمى بالانهيار العصبي، ولكن لم أكن أتخيل أنه سوف يصيبني في وقت من الأوقات، وكنت أردد على مسمعي أنه مهما ثقلت الهموم والمشاكل جنتي في صدري، كما كان يردد شيخ الإسلام ابن تميمة -رحمة الله عليه-.

حيث إن الإيمان بقضاء الله وقدره سواء كان خير أم شر يعطي للمسلم الراحة والسكينة، بدأت تجربتي مع الانهيار العصبي بإصابتي بأعراض خلل الغدة الدرقية، وهذا في الفترة الأخيرة من شهور حملي.

فقد كنت أعاني من حزن شديد وأبكي باستمرار على أبسط المواقف وأحيانًا دون سبب محدد، وكان زوجي يردد لي دائمًا أن استقراري في الغربة وبعدي عن الأهل والأصدقاء، بالإضافة إلى شعوري بضغط اقتراب الولادة.

لكن استمر هذا الشعور بعد الولادة أيضًا، فقالت لي والدتي أن هذا الشعور يعتبر طبيعي نتيجة لضغط الولادة والمسئولية والتغير في الهرمونات التي تحدث بعد الولادة، ولكن هذا الأمر لم يقتصر على ذلك فقط، حيث إنني مع مرور الوقت بدأت أفقد شهيتي وأصبحت متعبة جدًا وليس لدي طاقة لفعل أي شيء.

أصبحت نائمة طوال اليوم لا اقوى على فتح عيناي، وأشعر بتنميل دائم في أطرافي وبسرعة ضربات قلبي، وكانت هذه الأعراض هي نفسها أعراض  قلة هرمونات الغدة الدرقية، وفقدت شغفي تجاه كل شيء فلم أعد أقدر على فعل شيء سوى إرضاع طفلي الصغير.

لم يكن لدي أي قدرة على فعل حتى هواياتي التي أجد فيها راحتي، فقد كرهت كل شيء في حياتي لم أعد أتحمل أي شيء وأصبحت عصبية جدًا، لا اتحمل حدوث أي سيء يثير أعصابي ولو كان بسيط، فكنت أثور، وزوجي لا يعرف ما عليه فعله ليجعلني أتحسن.

اقرأ أيضًا: تجربتي مع القلق النفسي

مرحلة شفائي من مرض الانهيار العصبي

ظللت أعاني أيامًا وشهورًا من هذا الشهور إلى أن حجز لي موعدًا مع طبيبة نفسية جيدة، وكانت مثل المعجزة بالنسبة لي ولحالتي، فقد أكدت لي معاناتي من مرض الانهيار العصبي، ونصحتني بتلقي العديد من الجلسات النفسية التي ساعدت كثيرًا في تحسن حالتي النفسية مع مرور الوقت.

كما أنه بعد مواظبتي على تناول العقاقير التي نصحتني الطبيبة بها بدأت استعيد حياتي شيئًا فشيئًا، واستعدت طاقتي مرة ثانية وقمت بممارسة حياتي بشكل جيد كما كنت في السابق، وهذه كانت تجربتي مع الانهيار العصبي أسأل الله أن يشفي كل مريض.

معلومات حول الانهيار العصبي

إن الانهيار العصبي من المصطلحات الشائعة التي يتم تداولها للتعبير عن حالة من الضيق الشديد التي تواجه الشخص خلال يومه، والتي تسبب له الشعور بعدم القدرة على الاستمرار في الحياة.

كما تختلف أعراض الانهيار العصبي وحدته من شخص لأخر، حيث يمكن أن يعاني شخص من الانهيار العصبي وتجده ساكت لا يصرخ ولا يقوم بالتعبير عما يشعر، وقد نجد أن شخص آخر يعاني من الانهيار العصبي والصراخ والعصبية الزائدة.

تجدر الإشارة إلى أن مصطلح الانهيار العصبي يتم استخدامه للتعبير عن بعض الأمراض النفسية الأخرى مثل (الكآبة، الشعور بالقلق، اضطراب الإجهاد الحاد).

من الجدير بالذكر أن مصطلح الانهيار العصبي غير مصنف طبيًا ولا يعد مصطلح طبي، إلا أن الكثير من الأطباء يقومون باستخدامه للتعبير عن حالة عدم قدرة المريض على مواجهة مشاكل حياته وضغوطاتها، وللتعبير ايضًا عن الإجهاد الشديد للشخص.

اقرأ أيضًا:الرقية الشرعية لعلاج الاكتئاب والضيق النفسي

أعراض الانهيار العصبي

إن أعراض الانهيار العصبي تظهر على المريض، ولكن هذه الأعراض قد تختلف من شخص لأخر، فهي عبار عن مجموعة من أعراض تظهر على نفسية الشخص المصاب بالانهيار العصبي وعلى سلوكه، وسوف نتعرف على هذه الأعراض من خلال التالي:

  • الإحساس بالإحباط وفقدان الأمل
  • التفكير في الانتحار وإيذاء النفس
  • تشنجات في العضلات
  • التعرض للتخريف والضلالات
  • الشعور بألم ونغز في الصدر
  • الإصابة بالرعشة والاهتزاز
  • ارتفاع ضغط الدم
  • تنميل في الأطراف وتدلي الأيدي
  • الشعور باضطراب وألم في المعدة
  • الإصابة بالدوار والدوخة
  • العزلة والانفراد وتجنب حضور الاجتماعات والمناسبات
  • الاضطرابات في النوم والأرق الدائم
  • التقلبات النفسية الشديدة
  • القلق والخوف الشديد
  • عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية وبالمظهر الخارجي
  • حب البقاء منعزلًا في المنزل
  • الانفصال عن الواقع
  • الشعور بصعوبة في التنفس
  • اضطرابات في الأكل
  • المأساة المفاجأة
  • تغييرات في نمط الحياة
  • الشعور بالإرهاق والتعب
  • القلق والضيق والكآبة

أسباب الإصابة بالانهيار العصبي

إن الإجهاد بشكل زائد عن الطبيعي للجسم والأعصاب عادةً ما يتسبب في  الإصابة بالانهيار العصبي، حيث إن هذا الإجهاد ينتج عنه حدوث خلل في التوازن الكيميائي في العصب، وفي المواد التي تتحكم في الأعصاب وفي إشارات الدماغ، كما توجد بعض العوامل التي تؤدي إلى زيادة احتمال الإصابة بالانهيار العصبي والتي تتمثل فيما يلي :

  • تعرض الشخص للضغط المستمر في العمل.
  • التاريخ المرضي السابق للشخص في اضطرابات القلق، يجعله أكثر عرضة للإصابة بالانهيار العصبي.
  • التعرض لصدمة قوية، مثل التعرض لحادثة كبيرة أو وفاة أحد الأشخاص المقربين.
  • التاريخ المرضي العائلي لاضطرابات الكآبة والقلق.
  • الإصابة بمرض ليس له علاج، الأمر الذي يجعل الشخص من الصعب تكملة حياته بصورة طبيعية.
  • فقدان أموال طائلة والتعرض للسجن فترة طويلة.
  • المعاناة من اضطراب في النوم والإصابة بالأرق، وعدم القدرة على الاسترخاء.
  • مواجهة الضغوطات والمشاكل المستمرة، مثل: الانفصال عن العلم أو حدوث الطلاق.

طرق علاج الانهيار العصبي

إن تشخيص الطبيب للحالة بشكل صحيح يعمل على علاج الانهيار العصبي ومنع حدوث مضاعفاته، حيث يكتشف الطبيب أن المريض يعاني من توتر وقلق وصدمات، ويشخص حالته بناءً على التاريخ المرضي للعائلة وللمريض، وقد يكون العلاج بالأدوية، أو بالجلسات النفسية، وهناك طرق أخرى سوف نتعرف عليها فيما يلي:

  • يقوم الطبيب بوصف أودية مضادة للاكتئاب، وهذا لعلاج الاختلالات الكيميائية في الدماغ.
  • تعديل سلوك حياة المريض، وذلك عن طريق قيامه بالتخلص من كل ما يضر جسده مثل مادة الكافيين والمواد الأخرى الضارة، هذا لمساعدته على الاسترخاء والهدوء.
  • وصف أدوية مضادة للقلق.
  • استخدام جلسات نفسية لمساعدة المريض على التخلص من مشاكله وحل كل ما يؤدي إلى شعوره بالتوتر والقلق.
  • العلاج بالحديث مع المريض ومعرفة ما يجول في عقله.

اقرأ أيضًا: طرق التخلص من التوتر والقلق النفسي

تفاقم أعراض الانهيار العصبي

عادةً لا يتسبب الانهيار العصبي في حدوث مضاعفات خطيرة إذا تم علاجه عن طريق تنظيم نمط الحياة وتقديم النصائح، ولكن هنالك بعض الحالات الخطيرة، ونجد أنه في هذه الحالات قد يتسبب الانهيار العصبي في اضطرابات نفسية خطيرة، ولا يمكنك التحكم فيها، ومن مضاعفات الانهيار العصبي ما يلي :

  • الشعور الدائم بالاكتئاب.
  • ترك العمل أو المدرسة.
  • مواجهة مشاكل مالية كبيرة نتيجة لإهمال العمل.
  • الانعزال عن المجتمع.
  • تطور اضطراب القلق كالإصابة بالرهاب الاجتماعي.

نصائح للوقاية من الانهيار العصبي

إن تغيير نمط الحياة باستمرار  يعمل على الوقاية من الإصابة بالانهيار العصبي، بالإضافة إلى أنه يساعد على تقليل من حدة التوتر والقلق، وسوف نقدم لكم بعض النصائح التي تساعد على الوقاية من التعرض للانهيار العصبي فيما يلي:

  • في حال تعرضك لأي ضغط نفسي يجب حينها الذهاب إلى طبيب نفسي للقيام بإرشادك، وكي تتعلم كيفية إدارة هذا الضغط والتخلص منه.
  • القيام بممارسة التمارين الرياضية يوميًا، أو على الأقل ثلاث مرات أسبوعيًا.
  • يجب الاهتمام بالنوم بشكل كافي يوميًا على الأقل 6 ساعات متواصلة في اليوم.
  • إيجاد حلول سريعة لأي ضغوطات توجه الشخص، وذلك كي لا تشكل عبء كبير وتؤدي إلى إصابتك بالانهيار العصبي.
  • عدم تعاطي المخدرات أو الكحوليات، وكذلك المواد الضارة بالجسم التي تحتوي على الكافيين، وذلك لأنها تسبب في زيادة الضغط العصبي.
  • تقليل معدل التوتر وذلك عن طريق الاسترخاء والتنفس بعمق، وأخذ فترات من الراحة اليومية، وتجنب الضغط والتوتر.

اقرأ أيضًا: علاج عدم الرغبة في فعل أي شيء

هكذا أكون قدمت لكم تجربتي مع الانهيار العصبي، وتعرفنا أيضًا من خلال هذا الموضوع على أعراض وأسباب الانهيار العصبي، كما تطرقنا لمعرفة طرق العلاج والوقاية من الانهيار العصبي، ونتمنى أن نكون قدمنا لكم الإفادة.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.