الم في عروق اليد اليسرى أسبابه وطرق علاجه

الم في عروق اليد اليسرى فإنه جدير بالذكر أن اليد هي عبارة عن هيكل عظمي معقد وحساس للغاية يتكون من 27 عظمة، وهو مزود بالعضلات والمفاصل التي تسمح لليد بعمل حركات قوية ودقيقة بمنتهى اليسر والمرونة، قد تحدث الإصابة في يد واحدة اليمنى أو اليسرى وقد تحدث في كلتا اليدين والأسباب متعددة ومتنوعة أيضًا والفحص السريري هام لتشخيص المشكلة ومعرفة الأسباب وقد يتطلب الأمر إجراء تحليل للدم، كما يتطلب التوجه إلى الأخصائي المناسب، ولذلك فسنوضح في هذا المقال عبر موقع زيادة أسباب وجود الم في عروق اليد اليسرى

أسباب وجود الم في عروق اليد اليسرى

الم في عروق اليد اليسرى

إن اليد كغيرها من أجزاء الجسم تتعرض الأيدي للإصابات والمشاكل الصحية التي تصيب العروق أو الأوتار أو العضلات، وخاصة مع الضغط المتزايد أو العمل المتواصل، وقد يحدث بروز في عروق اليد ولكنه لا يعد مشكلة مرضية، إلا إذا كان مصحوبًا بالألم،  وبوجه عام يمكن القول أن بروز عروق اليد ينتج عن عدة أسباب منها:

  • قلة الدهون الموجودة أسفل الجلد.
  • نقص الوزن الحاد، والذي يعد من أبرز توابعه ظهور تلك العروق من الجلد، وقد يرتبط هذا الأمر بسوء التغذية.
  • ممارسة الرياضات العنيفة أو الشاقة، مثل حمل الأثقال والتي تسبب ضغط كبير على الأعصاب والأوتار كما أنها تزيد من تدفق الدم في العروق وتعمل على توسيعها.
  • إصابة اليد بإجهاد العضلات والذي ينتج عن الاستخدام المستمر ولفترات طويلة لها دون راحة.
  • الإصابة بمرض الدوالي والذي من أهم أعراضه بروز الشرايين والعروق بصورة ملحوظة.
  • تعرض الجسم عموما والأيدي خصوصًا لدرجات حرارة عالية الارتفاع مما يدفع الجسم لتزويد العروق الظاهرة بالمزيد من الدم في محاولة لتبريدها.
  • الوراثة حيث تلعب الجينات دورًا بارزًا في هذا الصدد.
  • الإصابة بالتهابات الأوردة، والتي غالبًا ما تعكس وجود اضطرابات مناعية.
  • الإصابة بالتهاب الوريد الخثاري السطحي
  • الإصابة بتجلط الأوردة.
  • تقدم العمر يعد عاملا هامًا من عوامل بروز عروق اليد.
  • الإصابة باضطرابات الأوردة.

وغالبا ما يصاحب بروز العروق  الشعور الألم، وقد يكون الألم على فترات متباعدة وعند بذل مجهود غير عادي، وقد يكون على فترات متقاربة أو يكون مستمرًا، وفي هذه الحالة يصح أن توصف المشكلة بأنها مرض ما يحتاج إلى التشخيص الصائب والعلاج، ولكن يظل دائمًا السؤال الذي يتصدر الموضوع هو ما أسباب هذا الألم؟

وفي الواقع فقد أثبتت التجارب التي يمر بها المرضى الذين يعانون من تلك المشكلة أن الأسباب متنوعة ومتباينة وأحيانًا تكون غير واضحة تمام الوضوح ومنها على سبيل المثال الإصابة ببعض الالتهابات، ومنها أسباب تتعلق بخلل في الأعصاب ومنها التعرض للكسور أو الكدمات أو الإصابة بهشاشة العظام أو الروماتيزم أو النقرس أو الإصابة بالحروق أو الجروح أو غير ذلك.

وبصفة عامة يمكن القول أن هناك أسباب مرضية كالتي ذكرناها في الأمثلة السابقة، أو أسباب خاصة بسلوك الفرد وعاداته أو طبيعة عمله،  ومن ثم  يمكن عرض أهم الأسباب وأكثرها شيوعًا في  إحداث ألم في عروق اليد اليسرى (واليمنى أيضًا) في النقاط التالية، وسنتبع ذلك ببيان أهم الأعراض التي تدل على هذا السبب وتساعد في التشخيص:

1- الإصابة بالتهابات المفاصل (Arthritis)

التهابات المفاصل واحدة من أهم أسباب الألم في اليد، وذلك لأنها تسبب فقدان المفاصل للغضروف الذي يعطي مرونة في الحركة، وأكثر ما يكون الألم في هذه الحالة في قاعدة الإبهام أو المفصل الأوسط لإصبع واحد أو أكثر، ومن أشهر أنواع تلك الالتهابات “الالتهاب التنكسي” أو الفصال العظمي.

2- وجود ما يعرف  بــ “كيس مفصل الرسغ”

يحدث أحيانًا ظهور انتفاخ يشبه الكيس ممتلئ بالسائل  عند منطقة مفصل الرسغ، وغالبًا ما يكون غير مؤلم، وربما يكون مصدر الانزعاج القوي من وجوده هو مظهره غير الجمالي، يظهر هذا الكيس بأحجام مختلفة، وقد يختفي من تلقاء نفسه ودون أي علاج، غير أنه في بعض الأحيان يتسبب في إحداث ضغط على الأعصاب القريبة من منطقة ظهوره مما يتسبب في الشعور بالألم أو التنميل أو الوخز في عروق اليد وحول منطقة المعصم.

3- الإصابة بما يعرف طبيًا بــ “التهاب غمد الوتر لدوكيرفان”

الاصابة بهذا الالتهاب تعد ضمن الأسباب المرضية التي تحدث الألم، وذلك لأن هذا الالتهاب مؤلم إلى حد كبير وهو يؤثر على الأوتار المحيطة بالإبهام، وغالبًا ما يحدث تورم يتسبب في إصابة الأغماد المحيطة بالأوتار، الأمر الذي يؤدي غالبًا إلى حدوث ألم أو شعور بالتنميل في المنطقة المحيطة بقاعدة الإبهام.

وأبرز أعراض الإصابة بهذا المرض ما يلي:

  • الشعور بالألم المزعج عند محاولة تحريك اصبع الإبهام.
  • الشعور بوجود ألم عند منطقة الإبهام، وحولها.
  • وجود ورم قريبًا من الإبهام.
  • صعوبة كبيرة في التقاط الأشياء والإمساك بها.

4- الإصابة بــ “متلازمة النفق الرسغي”

يمكن توضيح مصطلح “النفق الرسغي” بأنه عبارة عن ممر ضيق من العظام والأربطة توجد عند قاعدة اليد، ويمر في هذا الممر العصب المتوسط أو ما يعرف بالعصب الناصف والذي يمتد من الساعد حتى راحة اليد وكذلك الأوتار التي تقوم بوظيفة تحريك الأصابع.

قد يحدث التهاب أو تورم في الأوتار، فتصبح أكثر سماكة، والذي يصحبه ضغط العصب الناصف الذي يمر في هذا النفق الرسغي فيحدث شعورًا بالألم.

ومن أهم الأعراض التي تدل على الإصابة بمتلازمة ال النفق الرسغي ما يلي:

  • تظهر أعراض الإصابة بالنفق الرسغي تدريجيا، وتتفاوت في شدتها من حالة لأخرى.
  • الشعور بالوخز أو الحرقة أو التنميل في الأصابع وفي راحة اليد.
  • الشعور بالألم في المنطقة التي تحيط بكل من السبابة والوسطى والإبهام.
  • يجد المصاب صعوبة في استشعار درجة الحرارة ولا يكاد يفرق بين الساخن والبارد.
  • عدم التمكن من قبض اليد بقوة.
  • الشعور بالألم أثناء الليل.
  • يواجه المصاب صعوبة في التقاط الأشياء الصغيرة والإمساك بها.
  • يشعر المصاب بانتفاخ الأصابع وكأنها متورمة حتى وإن لم يوجد فيها ألم.
  • الشعور بتصلب اليد والألم وخاصة في فترت الصباح.
  • حدوث ما يعرف بضمور العضلات عند قاعدة الإبهام ، وهذا يظهر في حالات الإصابة المتقدمة.

5- الكسور أو الكدمات أو الإصابات الرضية

تعتبر اليدين عضوًا حيويًا في القيام بمعظم الأنشطة اليومية، مثل الحمل والدفع والشد وغيره، ومن ثم فهي عرضة للإصابة أثناء اللعب أو الرياضة أو البناء أو عند السقوط أو الارتطام بأجسام صلبة، وبما أن اليد تتكون من 27 عظمة فإنها معرضة لعدد لا نهائي من طرق الكسر والإصابة، كما أنه قد يحدث أن تلتئم كسور اليد بصورة غير سليمة فينتج عن ذلك الشعور بالألم.

6- الإصابة بالاعتلال العصبي  المحيطي

هي حالة تلف في الأعصاب المحيطية ينتج عنها الألم والتنميل في اليدين، وهذا الاعتلال  غالبًا ما يأتي نتيجة الإصابة ببعض الأمراض الأخرى مثل الإصابة بسوء التغذية، والإصابة بمرض السكري، والإصابة ببعض الالتهابات.

وهناك عدد من الأعراض متى ظهرت مجتمعة كانت مؤشرًا قويًا يدل على الإصابة بالاعتلال العصبي المحيطي، وعلى رأس تلك الأعراض ما يلي:

  • الشعور التدريجي بالألم أو التنميل أو الوخز في اليدين أو القدمين.
  • الشعور بألم حاد وحرقة شديدة في اليدين.
  • هبوط اليدين مع عدم التناسق في الحركة.
  • الإحساس الزائد أو فرط الإحساس في اليدين.
  • حدوث ضعف في العضلات أو شلل فيها.

ولمعرفة المزيد عن أسباب وجود ألم في اليد اليسرى يُنصح بقراءة هذا الموضوع: الم في اليد اليسرى والاصابع (أبرز الأسباب وطرق العلاج)

أيضاً لمعرفة سبب وجود الألم في اليد اليسرى عند الزعل يمكنك الاطلاع على الموضوع الآتي: اسباب الم اليد اليسرى عند الزعل وطرق علاجها

متى يجب اللجوء إلى الطبيب

الم في عروق اليد اليسرى

كما وضحنا سابقاً توجد أسباب كثيرة لحدوث آلام عروق اليد، بعضها مرضي وعنيف ويسبب توابع أخرى وبعضها يمكن أن يتحسن ببعض العادات الصحية أو العلاجات المنزلية والطبيعية، ولكن بوجه عام هناك حالات تستدعي اللجوء إلى الطبيب ولا يفلح معها الاجتهاد الشخصي،  ومن أهمها الحالات التالية:

  • في حالة أن يكون ألم اليد مصحوب بألام الذراع أو الحمى.
  • إذا نتج الألم عن كسر أو تعرض لإصابة قوية.
  • زيادة حدة الألم بالتدريج.
  • إذا لم يتحسن العلاج بالطرق الطبيعية و المسكنات.
  • استمرار الألم وتكراره.

طرق علاج آلام اليد

تتعدد طرق علاج آلام اليد بتعدد الأسباب المؤدية إليها، وهي تتنوع بين طرق طبيعية ودوائية وطرق جراحية في بعض الأحوال مثل إصلاح كسر أو تحرير عصب أو نحوه، ومن أهم الطرق المتبعة في علاج آلام اليد ما يلي:

1- الجبيرة

والتي يلجأ إليها الطبيب في حالة الألم الناتج عن حدوث كسر أو تمزق أو التهاب في المفاصل حيث يساعد ذلك على استقرار الالتهاب والتقليل من حدته.

2- المشدات

وهي فاعلة في تثبيت الأصابع والرسغ، وهي توضع لعدة أسابيع  حتى يتحسن الوضع.

3- الحقن

ويكون بمادة الكورتيكوستيرويد  أو المعروفة بالـــ “كورتيزون” في المفصل أو الغمد، والتي تعمل على تخفيف الالتهابات في المفاصل وتخفيف التورم والإحمرار، ولكن هذه الطريقة قد تفقد فاعليتها مع التكرار.

4- العلاج بمضادات الالتهاب غير الستيروئيدية

وهي تعمل على تخفيف الألم والتورم عن طريق تثبيط الإنزيمات المسببة لها، ولكن تقل فاعليته في حالة الإصابة بمتلازمة النفق الرسغي، فضلًا عن أن الاستخدام طويل الأمد له يتسبب في بعض الأثار الجانيبية المزعجة مثل النزيف والقرحة وتليف الكبد وزيادة احتمالات التعرض للنوبات القلبية.

5- العلاج الفيزيائي

والذي يتضمن التوصية ببعض التمارين الرياضية أو التمدد، التي تعمل على تقوية عضلات اليد مما يساعد في امتصاص الضغط الواقع على الأعصاب وبالتالي تخف حدة الألم.

6- العلاج بالحرارة أو البرودة

بعض الآلام الناتجة عن فرط استخدام اليد يناسبها تعريض اليد للبرودة بعمل كمادات أو نحوها لتخفيف الألم، وبعضها الآخر يفيد في علاجه الحرارة كتصلب اليدين الذي يصلح له وضع اليد في الماء الساخن.

7- المسكنات

تكون مفيدة في حالات كثيرة، ولكن ينصح الرجوع إلى الطبيب قبل تناولها.

8- تغيير أسلوب الحياة

في الحالات التي يثبت أن الألم ناشئ عن الضغط الكبير على اليد واستعمالها في أعمال شاقة مثل رفع مواد البناء أو ما شابه ذلك، فيجب إعطاء اليد قسطًا من الراحة لكي يتحسن وضعها.

ولمعرفة أسباب تنميل أصابع اليد اليسرى وكيفية علاجها يوصى بقراءة الموضوع الآتي: اسباب تنميل اصابع اليد اليسرى وكيفية علاجها

أيضا لتفاصيل أكثر حول أسباب الشعور بألم في اليد اليسرى والكتف والرقبة وكيفية العلاج يمكن الاطلاع على الموضوع الآتي: الم في اليد اليسرى والكتف والرقبة (الأسباب وطرق العلاج)

أغذية يوصى بها لصحة عروق اليد

لا شك أن التغذية لها دور كبير في تحسين أداء كل أجزاء الجسم بما في ذلك الأوردة الدموية وجهاز الدوران وغيرهم، فبعض الأغذية تعمل على تقوية جدران الأوردة والحد من التوسع، والتقليل من الألم المصاحب  لهذا التوسع ومن تلك الأغذية ما يلي:

  • البرتقال والييمون والجريب فرون.
  • السبانخ والبروكلي.
  • اللفت والفلفل والبصل الأحمر.

كذلك توجد أغذية ضارة بصحة الأوردة ويوصى بتجنبها قدر الإمكان ومنها ما يلي:

  • الأطعمة المعلبة.
  • اللحوم المصنعة.
  • الأطعمة الجاهزة والمجمدة.

وفي ختام موضوعنا فقد قدمنا لكم أسباب وجود الم في عروق اليد اليسرى وطرق علاجها ولكن في كل الأحوال يجب اللجوء إلى الطبيب لعلاج ألم عروق اليد واختيار الطريقة التي تناسب الحالة.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.