الثبات على الطاعة بعد رمضان

الثبات على الطاعة بعد رمضان يعتبر شهر رمضان شهر الطاعات والتقرب إلى الله عبر الصلاة والصوم وتلاوة القرآن، ولرمضان مكانة خاصة في قلب كل مسلم لما يحمله من خير فهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن وتفتح فيه أبواب المغفرة والعتق من النار، فكيف يمكن للمؤمن الثبات على الطاعة بعد رمضان، لذا تابعوا معنا السطور التالية عبر موقع زيادة .

اقرأ أيضا: أسئلة عن رمضان واجوبتها

أسباب عدم الثبات على الطاعة بعد رمضان

تتعدد الأسباب التي تجعل من الفرد غير قادر على الثبات على الطاعة بعد انتهاء شهر رمضان، منها أسباب تتعلق بالشخص ومنها أسباب ترتبط بالمحيط، ومن هذه الأسباب نذكر:

  • الانشغال بالدنيا وتتبع مغرياتها وعدم الالتفات للآخرة، وقد حذر الله تعالى في كتابه من الاهتمام بالدنيا ونسيان الآخرة لما في ذلك من بعد عن الله، ومتاعب للعبد الذي ينساق وراء هذه المغريات.
  • كما ذكر الله أن لهوة العبد عن الله بمتاع الدنيا تجعل قلب المؤمن أقسى، كما أنها تبعد المؤمن عن الهدف الرئيسي في الحياة وهو تعمير الأرض وعبادة الله.
  • تتبع الشيطان وزلاته، حيث يزين للعبد زينة الحياة الدنيا وينسيه الله، مما يتسبب في سقوطه وبعده عن الدين والعبادة، مما يساعد العبد في أن يميل إلى الهوى والبعد عن العمل والتقاعس والكسل.
  • الانشغال في الطعام والشراب واللباس، والتوسع في المباحات المحرمة خلال شهر رمضان تسبب اتكاسل، وعدم الثبات على العبادات والطاعات، حيث يبث هذا الانشغال الراحة والنوم والكسل ويجر إلى عمل الأشياء المكروهة أو حتى الوقوع في المعاصي لبعض ضعيفي النفس.
  • انتهاء الأجواء الروحانية والإيمانية التي يتسم بها شهر رمضان، وتعرض العبد إلى المغريات في شهر رمضان يكون مختلف بعد انقضائه، حيث أن إيمان العبد يزيد وينقص، ومن الممكن أن يضعف ويقع المؤمن في فعل المحرمات.
  • عدم مرافقة الصالحين والملتزمين ليتعلم منهم المؤمن الثبات على الطاعة وترك المحرمات والتوجه إلى الله في كل وقت وحين.

اقرأ أيضا: قراءة القران للحائض في رمضان

الثبات على الطاعة بعد رمضان

  • تتعدد الوسائل التي من الممكن أن يتبعها المسلم للوصول إلى الثبات على الطاعات والعادات بعد انقضاء شهر رمضان ومنها:
  • دعاء العبد بالثبات والصلاح، وهي من صفات العباد الصالحين الذين يتوجهون دائما لله بالدعاء بصلاح الحال وثبات القلب على الإيمان، حيث أن الله يقلب القلوب كيفما يشاء ويهدي من يشاء إلى الصراط المستقيم.
  • المحافظة على نفس نسق العبادات في رمضان، فالصلاة والصيام وقراءة القرآن وأيضا الصدقات وفعل الخير من العبادات التي من الممكن ممارستها بانتظام خلال شهور السنة، فلا يجب التفريط في بعضها أو كلها بعد انقضاء شهر العبادة.
  • التفكير في الآخرة والعمل بكتاب الله وسنة رسوله، والتعلق بالصلاة في المسجد، والمحافظة على الصلاة في وقتها حتى تدعو الملائكة بالخير للعبد، ويثبت قلبه على طاعة الله.
  • المواظبة على قراءة القرآن والتفكير في قصص الصالحين السابقين، والتي من الممكن للمؤمن أن يتعظ منها ويتدبر فيها لكي تساعده على الثبات على الطاعة.
  • شكر الله على نعمه والتطلع إلى النعم الكثيرة التي تأتي من الطاعة والمواظبة عليها، فشكر الله على نعمه دليل على حسن إيمان العبد ومسارعته لعمل الخير وطاعة الله.

اقرأ أيضا: دروس رمضانية مكتوبة

الهدف من الثبات على الطاعة بعد رمضان

  • وجد الإنسان على الأرض مكلفا بمهمة العمل على تعميرها وعبادة الله سبحانه وتعالى عبر مختلف العبادات من صلاة وصيام وزكاة وفعل الخير من خلال الصدقات المادية وأيضا المعنوية كالكلمة الطيبة والابتسامة، ومن أهداف الثبات على طاعة الله:
  • حسن خاتمة العبد، حيث لا ينقطع ثواب المؤمن وعمله من الدنيا إلا بانتهاء أجله فيها، وإنما المؤمن يعمل صالحا ويطيع الله في الخير ويكون ثابتا مفكرا في الآخرة وفي موته ليخفف الله عنه ذنوبه ويحشره يوم القيامة مع الصالحين في الجنة.
  • طلبا لمحبة الله، فإذا أحب الله عبدا رزقه من حيث لا يحتسب وغفر له ذنوبه وكفر له عن سيئاته، ومن أكثر الأعمال التي تحبب الله في عبده هي القيام بالثبات على طاعته وأداء النوافل فهي الطريق لمحبة الله لعباده في الدنيا.
  • الاقتداء بنبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، حيث كان الرسول شديد الثبات على عبادة الله رغم كل المسؤوليات التي كان مكلفا بها، فقد كان إذا عمل عملا يثبت عليه، كالقيام بالليل حيث كان الرسول يصلي نفس الصلاة في رمضان وغير رمضان.
  • التعود على عبادة الله حتى عند الكبر، فمن شب على شيء شاب عليه، واتعود على القيام بالعبادات والمواظبة عليها في رمضان وغير رمضان تجعل الشخص يقضي حياته مستقيما إلى يوم موته، حيث يبعث المرء على الشيء الذي مات عليه.

اقرأ أيضا: مبطلات الصيام في رمضان بين الزوجين

فضل الثبات على الطاعة والأعمال الصالحة بعد رمضان

للثبات على طاعة الله فعل صالح الأعمال الفضل الكثير على المؤمن، ومن الثمار التي من الممكن جنيها عند الثبات على الطاعة:

  • تعلق قلب المؤمن بالله تعالى، مما يجعله أكثر ثبات وقوة حيث أنه يتوكل على الله في أي عمل يهم به، والله تعالى رحيم بالتوابين عن ذنوبهم والمستغفرين لها على الدوام، كما أن الثبات على الطاعة سبب في نجاة العبد وحفظه من الويلات.
  • استجابة الله لعباده عند الدعاء واللجوء إليه في الشدائد والكرب تكون مقترنة بدعاء العبد الله خلال رخائه، وحمده على النعم التي يغدقها الله سبحانه وتعالى عليه، مثلما نجى الله يونس من بطن الحوت حيث كان من عباد الله المسبحين والصالحين الذين يعبدون الله في كل حين.
  • حماية المؤمن من الفحشاء فقد قال تعالى:

“إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر”.

حيث يرجع المؤمن إلى الله دائما فيقيه فعل المنكر من الأعمال.

  • مغفرة الذنوب ومحو الخطايا بفضل المداومة على الصلاة في مواقيتها الصحيحة، فحين يتوضأ المرء يطفئ غضب الشيطان ويغسل نفسه من الذنوب والسيئات.

اقرأ أيضا: من استمنى في نهار رمضان هل يكمل صيامه

ثواب الثبات على طاعة الله

  • الأجر الكبير الذي يلقاه المؤمن من خلال ثباته على طاعة الله وعبادته، حيث يقول الله:

” والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المحسنين”.

  • تطهير القلب من الخبث والنفاق، والنجاة من نار جهنم، وفضل مداومة الصلاة في المسجد هي العتق من النار، حيث يقول الرسول:

“من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتبت له براءتان :براءة من النار، وبراءة من النفاق.

الدخول إلى الجنة من أبوابها العظيمة حيث يقول الرسول الكريم:
” من كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصوم دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة”.

  • تغذية الروح بأخلاق الإسلام الحميدة، والبعد عن الجشع والصفات السيئة التي تأتي من حب الدنيا والشهوات، فالإنسان المداوم على طاعة الله ينجيه الله من فعل القبيح من الأعمال، مثل السرقة والبغض والزنا ومعاملة الناس بقسوة وأكل حقهم حراما وبهتانا.
  • مضاعفة الأجر عند القيام بالنوافل من الأعمال، كصيام ستة أيام من شوال وصيام يوم عرفة، وأيضا النوافل من الصدقات والصلوات، يجازي الله عبده عنها أضعاف.

اقرأ أيضا: النوم على جنابة في رمضان
يعتبر موضوع الثبات على الطاعة من المواضيع التي تشغل بال العديد من المؤمنين بعد انتهاء شهر رمضان، ويعمل المؤمن على الانتظام والانضباط في كافة الطاعات حيث أنها تغذي النفس وتبعدها عن المكره والمحرمات.

قد يعجبك أيضًا