شعر عن الصديق المخلص

شعر عن الصديق المخلص من شأنه أن يخبر الصديق ورفيق الدرب عن مدى حب صاحبه له، وامتنانه لوجوده في هذا العالم الخالي من الرفق واللين بعض الشيء، والممتلئ بالأساطير والأكاذيب.

لذا ومن خلال موقع زيادة دعونا نستفيض معكم بأجمل أبيات شعرية عن الصديق المخلص، تعرب عن الكثير من المشاعر الجياشة وذلك عبر الأسطر القادمة.

شعر عن الصديق المخلص

الصداقة من أسمى العلاقات المجتمعية التي لا تحمل غرض، ولا يوجد سبب لإنشائها، فهي ألفة بين قلبين، حيث يحمل الصديق هم صديقه، فيشاركه الفرح والحزن، ولا يتركه مهما كلف الأمر.

فالصداقة أتت من الصدق، أي أنه يجب على الصاحب ألا يكون كذوبًا، حتى تنجح تلك العلاقة الحميدة التي تعمل على تخليص الشخص من المشاعر السلبية جراء مشاركتها مع الصديق الذي لا يمل، لذا نقدم لكم أجمل شعر عن الصديق المخلص، وذلك من خلال سرد الأبيات الشعرية التي تم انتقائها من قصيدة (لي صديق صدوق)، والتي يمدح من خلالها الشاعر الوزير المهلبي صديقه قائلًا:

لي صديق في وده لي صدوق   ***   وبرعي الحقوق مني حقيق

يا تجني كتمت ثم بدا لي   ***   أنت ذاك الصديق لي والرفيق

كلما سرت من فراقك ميلا   ***   مال من مهجتي اليك فريق

فحياتي مصروفة في طريق   ***   للمنايا على فيها طروق

لو توسطت إذا لم تترك   ***   وكففت القلب عن بعض الأدب

كان أرجى لك في العقبى من أن   ***   تملأ الدلو إلى عقد الكرب

ذات غنى في الغناء من نغم   ***   تنفق في الصوت منه إسرافا

كأنها فارس على فرس   ***   ينظر في الجري منه أعطافا

اقرأ أيضًا: شعر عن الصديق

شعر عن الصديق الوفي

في زمن قل فيه الوفاء وندرت المعاني السامية، نجد أن الصديق هو الملاذ الآمن لصديقه من متاعب الدنيا التي لا تترك الشخص على حاله، بل تجعله في تعسرات دائمة، لكن من حسن الحظ، أن يكون للمرء صاحب، مثل الذي يتحدث عنه (إيليا أبو ماضي).

ذلك كم خلال إلقاء أبيات شعر عن الصديق المخلص عبر قصيدة (يا صاحبي، وهواك يجذبني)، والتي تعبر عن مدى حبه له ومدحه في الصفات التي ندرت في عصرنا هذا، حيث قال له ما يلي:

يا صاحِبي وَهَواكَ يَجذُبُني   ***   حَتّى لَأَحسَبُ بَينَنا رَحِما

ما ضَرَّنا وَالوِدُّ مُلتَإِمٌ   ***   أَن لا يَكونَ الشَملُ مُلتَإِما

الناسُ تَقرَءُ ما تُسَطِّرُهُ   ***   حِبرًا وَيَقرَءُهُ أَخوكَ دَما

فَاِستَبقِ نَفساً غَيرُ مُرجِعِها   ***   عَضُّ الأَنامِلِ بَعدَها نَدَما

ما أَنتَ مُبدِلُهُم خَلائِقَهُم   ***   حَتّى تَكونَ الأَرضُ وَهيَ سَما

زارَتكَ لَم تَهتِك مَعانيها   ***   غَرّاءَ يَهتِكُ نورُها الظُلَما

سَبَقَت يَدي فيها هَواجِسُهُم   ***   وَنَطَقتُ لَمّا اِستَصحَبوا البُكُما

إِذا تُقاسُ إِلى رَوائِعِهِم   ***   كانَت رَوائِعُهُم لَها خَدَما

كَالراحِ لَم أَرَ قَبلَ سامِعِها   ***   سَكرانَ هِدَّ السُكرِ مُحتَشِما

يَخدُ القِفارَ بِها أَخو لَجَبٍ   ***   يُنسي القِفارَ الأَينَقُ الرَسما

أَقبَستُهُ شَوقي فَأَضلُعُهُ   ***   كَأَضالِعي مَملوأَةٌ ضَرَما

إِنَّ الكَواكِبَ في مَنازِلِها   ***   لَو شِئتُ لَاِستَنزَلتُها كَلِما

شعر عن الصديق الصدوق

لم يكذب من قال إن الصديق قبل الطريق، فمن سيمهد لنا دروب الحياة؟ من سنلقي عليه أحمالنا؟ من له القدرة على تحمل فرحنا وبكائنا في آن واحد؟

إنه الصديق الصدوق الذي أرسله الله لنا على الأرض، فها هي أجمل أبيات شعر عن الصديق المخلص، كتبها الشاعر النبيل (أبو الفتح البستي) من خلال قصيدة ( فديتك عز الصديق الصدوق، والتي يتجلى فيها أسمى معاني الصداقة الحقيقية، لذا أترككم مع الأبيات التي أتت على ذلك النحو:

فديتُكَ عزَّ الصديقُ الصَّدوقُ   ***   وَقلَّ الصَّفِيُّ الحَفِيُّ الوَفِي

ولي رغبَةٌ فيكَ إمَّا وفَيْتَ   ***   فهلْ راغِبٌ أنتَ في أنْ تَفي

وأرعى ذِمامَكَ ما دمتْ حَيَاً   ***   ولا أستحيلُ ولا أنتَفي

لنا صديقٌ إنْ رأى   ***   مُهَفهَفًا لاطَفَهُ

وإنْ يكُنْ في دهرِنا   ***   ذو أُبْنَةٍ لاطِ فَهُو

ولي أخٌ مستظرَفٌ   ***   أصبَحَ ظَرْفَ الظَّرْفِ

إنْ قلتُ صر في صِرْفي   ***   يقلْ لي رِدْ في رِدفي

يا مَنْ يلومُ على ضَنِّي بخُلُّتِهِ   ***    حَسبي مِنَ الدَّهرِ خِلٌّ مِثلُهُ وكَفى

خِلٌّ ظريفٌ أديبٌ لا نظيرَ لَهُ   ***    إنِّي أخافُ على وُدِّي لَهُ وَكَفا

قلْ لأبي النَّضرِ الذي ليس في   ***   سؤدْدِهِ بينَ الأنامِ اختلافْ

اثْمِرْ إذا أَورَقْتَ للمُجتني   ***    وكُنْ لنا فيهِ خِلافَ الخِلاف

ظفَرُ بنُ عبدِ اللهِ أك    ***   رَمُ من يُصافِيهِ المُصافي

حُرُّ يَفي لصَديقهِ   ***    بعُهودِهِ والحُرُّ وافي

لكنِنَّي أشكو نوا    ***   هُ فوخزُهُ وخزُ الأَشافي

شكوى وَقيذٍ ما لِعلَّ   ***   تهِ سوى لُقياهُ شافي

فلْيَرْعَ ثابتَ عَهدِهِ   ***   كيلا يُزعزعَه التَّجافي

ولْيُسْقَ غَرسُ وفائهِ   ***   وصَفائهِ سَقْيَ الظِّرافِ

ولْيُتْبعِ البِرَّ القدي   ***   مَ بصَفْوِبِرٍّ كالسُّلافِ

إنَّ القوادِمَ بالخَوا   ***   في والقَصائِدَ بالقوافي

شعر عن وفاء الصديق بالعهد

في طفولتنا كنا نشاهد الأفلام الكارتونية التي تحث على الصداقة وأهميتها، ومن أفضل مسلسلاتها، كان ما يحمل اسم (عهد الأصدقاء)، نعم، فعلى الرغم من كونها رسومًا متحركة، إلا أن لها المعنى القوي، حيث إن الصداقة عهد، يجب أن يحفظه الصاحبين.

فلا يخون الصاحب صديقه، ولا يغدر به، ولا يتسبب في إيذائه مهما حدث، فها هو الشاعر مرهف الحس (ناصف اليازخي) يطل علينا بأجمل أبيات شعر عن الصديق المخلص الكريم الذي لا ينقض العهد، وذلك من خلال ما يلي:

وَفاءُ العَهدِ من شِيَمِ الكرامِ   ***   ونقضُ العَهدِ من شِيَمِ اللِّئَامِ

وعندي لا يُعَدُّ من السَّجايا   ***   سِوَى حِفظِ المَوَدَّةِ والذِّمامِ

وما حُسنُ البِداءَةِ شرطُ حُبٍّ   ***   ولكن شرطُهُ حسنُ الخِتامِ

وليسَ العهدُ ما ترعاهُ يوماً   ***   ولكن ما رعَيتَ على الدَّوامِ

نَقَضتمْ يا كرامَ الحيِّ عهداً   ***    حَسِبناهُ يدومُ لألفِ عامِ

وكنَّا أمسِ نطمعُ في جِوارٍ   ***   فصرنا اليومَ نقنعُ بالسَّلامِ

جَرَى عهدُ الثّقاتِ على فَعالٍ   ***   وعهدُ الغادرينَ على كلام

إذا كنت تبحث عن الصديق الوفي، فيجب أن تكون أنت الخل الوفي لخله، الذي لا يغدر العهد، ولا ينقض الوعد الذي برمه مع صديقه، لذا دعونا نستكمل أبيات شعر عن الصديق المخلص، من خلال ذات القصيدة التي لا نزال بصدد أجمل شطورها.

ومَن لا يبتغي لِلذَّنبِ عُذراً   ***   يهونُ عليهِ تفنيدُ الملامِ

ومَن لا يَرْعَ وُدَّكَ في رحيلٍ   ***    فلا يَرعَى وِدَادَكَ في مُقامِ

ومَن عَدَلَ المَحاسِنَ بالمَساوي   ***   فقد جَهِلَ الصَّباحَ من الظَّلامِ

أَنا الخِلُّ الوفيُّ وإنَّ نفسي   ***   تَفي حقَّ الصَّديقِ على التَّمامِ

أُراعي حقَّهُ ما دامَ حيّاً   ***   وبعدَ وفاتِهِ حقَّ العِظامِ

اقرأ أيضًا: شعر في مدح الزوجة الصالحة

شعر عن الصاحب المخلص

الإخلاص من أنبل الصفات التي يجب أن يتحلى بها الصديق، حتى يكون الملاذ الآمن لصاحبه، فنحن الآن بصدد أجمل أبيات شعر عن الصديق المخلص بقلم الشاعر القوي (زهير بن أبي سلمى) والذي كتب لنا أجمل شطور لقصيدة (ويوم تلاقيت أن يفوتني).

حيث شرح من خلالها كيف يكون الصديق الحق، والذي سنتعرف على صفاته عبر التطرق بين الشطور الجميلة التالية:

وَيَومَ تَلافَيتُ الصِبا أَن يَفوتَني   ***   بِرَحبِ الفُروجِ ذي مَحالٍ مُوَثَّقِ

سَديسٍ كُبارِيٍّ تَئِطُّ نُسوعُهُ   ***   أَطيطَ رِتاجٍ ذي مَساميرَ مُغلَقِ

غَليظٍ عَلى مَجذى القُرادِ كَأَنَّما   ***   بِجانِبِ صَفوانٍ يَزِلُّ وَيَرتَقي

وَبَيداءَ تيهٍ تَحرَجُ العَينُ وَسطَها   ***   مُخَفِّقَةٍ غَبراءَ صَرماءَ سَملَقِ

بِها مِن فِراخِ الكُدرِ زُغبٌ كَأَنَّها   ***   جَنى حَنظَلٍ في مِحصَنٍ مُتَفَلِّقِ

قَطَعتُ إِذا ما الآلُ آضَ كَأَنَّهُ   ***   سُيوفٌ تَنَحّى نَسفَةً ثُمَّ تَلتَقي

كَأَنّي وَرِدفي وَالفِتانَ وَنُمرُقي   ***   عَلى خاضِبِ الساقَينِ أَزعَرَ نِقنِقِ

تَراخى بِهِ حُبُّ الضَحاءِ وَقَد رَأى   ***   سَماوَةَ قَشراءِ الوَظيفَينِ عَوهَقِ

تَحِنُّ إِلى مِثلِ الحَبابيرِ جُثَّمٍ   ***   لَدى سَكَنٍ مِن قَيضِها المُتَفَلِّقِ

تَحَطَّمَ عَنها قَيضُها عَن خَراطِمٍ   ***   وَعَن حَدَقٍ كَالنَبخِ لَم يَتَفَتَّقِ

أَبيتُ فَلا أَهجو الصَديقَ وَمَن يَبِع   ***   بِعِرضِ أَبيهِ في المَعاشِرِ يُنفِقِ

وَمَن لا يُقَدِّم رِجلَهُ مُطمَئِنَّةً   ***    فَيُثبِتَها في مُستَوى الأَرضِ تَزلِقِ

أَكُفُّ لِساني عَن صَديقي وَإِن أَجَأ   ***   إِلَيهِ فَإِنّي عارِقٌ كُلَّ مَعرَقِ

بِرَجمٍ كَوَقعِ الهُندُوانِيِّ أَخلَصَ ال   ***   صَياقِلُ مِنهُ عَن حَصيرٍ وَرَونَقِ

إِذا ما دَنا مِنَ الضَريبَةِ لَم يَخِم   ***    يُقَطِّعُ أَوصالَ الرِجالِ وَيَنتَقي

تَطيحُ أَكُفُّ القَومِ فيها كَأَنَّما   ***   تَطيحُ بِها في الرَوعِ عيدانُ بَروَقِ

وَفي الحِلمِ إِدهانٌ وَفي العَفوِ دُربَةٌ   ***   وَفي الصِدقِ مَنجاةٌ مِنَ الشَرِّ فَاِصدُقِ

وَمَن يَلتَمِس حُسنَ الثَناءِ بِمالِهِ   ***   يَصُن عِرضَهُ مِن كُلِّ شَنعاءَ موبِقِ.

شعر عن الصديق نقي القلب

محمود سامي البارودي من شعراء العصر الحديث، حيث تميز أسلوبه بسهولة المعاني ووصولها إلى القلب دون الحاجة إلى الشرح والوصف، فأبيات شعر عن الصديق المخلص التي يقدمها لنا من خلال قصيدة (ليس الصديق الذي تعلو مناسبة).

تلك القصيدة التي توجهنا إلى أن الصديق ليس بالحسب والنسب، بل برقة القلب وأجمل الشيم الحانية الآن نترككم مع أجمل شطور من القصيدة، والتي تشكلت فيما يلي:

لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ   ***   بَلِ الصَّدِيقُ الَّذِي تَزْكُو شَمَائِلُهُ

إِنْ رَابَكَ الدَّهْرُ لَمْ تَفْشَلْ عَزَائِمُهُ   ***   أَوْ نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسَائِلُهُ

يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَةٍ   ***   وَلا تُغِبُّكَ مِنْ خَيْرٍ فَوَاضِلُهُ

لا كَالَّذِي يَدَّعِي وُدّاً وَبَاطِنُهُ   ***   بِجَمْرِ أَحْقَادِهِ تَغْلِي مَرَاجِلُهُ

يَذُمُّ فِعْلَ أَخِيهِ مُظْهِراً أَسَفاً   ***   لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ

وَذَاكَ مِنْهُ عِدَاءٌ فِي مُجَامَلَةٍ   ***   فَاحْذَرْهُ وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ خَاذِلُهُ.

اقرأ أيضًا: ابيات شعر عن الصداقة والاخوة

شعر عن رفيق الدرب وصديق العمر

من خلال أبيات شعر عن الصديق المخلص، من الممكن أن نتعرف على الصفات التي يجب أن تتوافر فيمن نطلق عليه لفظ الصديق، فليس كل الأشخاص سواء، وليس لكل منهم القدرة في تحمل لقب رفيق الدرب أو صديق العمر.

فديوان (ألا إنما الإخوان عند الحقائق) والذي كتبه أبو العتاهية من شأنه أن يسرد لنا بطريق غير مباشر كيف نقوم باختيار الصديق، وعلى أي أسس يمكننا تكوين الصداقات الحقيقية التي تدوم طويلًا، لذا دعونا نستفيض في الأبيات من خلال ما يلي:

أَلا إِنَّما الإِخوانُ عِندَ الحَقائِقِ   ***   وَلا خَيرَ في وُدِّ الصَديقِ المُماذِقِ

لَعَمرُكَ ما شَيءٌ مِنَ العَيشِ كُلِّهِ   ***    أَقَرَّ لِعَيني مِن صَديقٍ مُوافِقِ

وَكُلُّ صَديقٍ لَيسَ في اللَهِ وُدُّهُ   ***   فَإِنّي بِهِ في وُدِّهِ غَيرُ واثِقِ

أُحِبّو أَخي في اللَهِ ما صَحَّ دينُهُ   ***   وَأَفرِشُهُ ما يَشتَهي مِن خَلائِقِ

وَأَرغَبُ عَمّا فيهِ ذُلٌّ وَريبَةٌ   ***   وَأَعلَمُ أَنَّ اللَهَ ما عِشتُ رازِقي

صَفِيِّ مِنَ الإِخوانِ كُلُّ مُوافِقٍ   ***   صَبورٍ عَلى ما نابَ عِندَ الحَقائِقِ

أبو العتاهية من الشعراء العظام الذين تميزت أساليبهم بالفصاحة والحكمة، علاوة على النصح والإرشاد الذي يقدمونه من خلال أبيات الشعر المختلفة، فبعد أن قدم لنا أجمل شعر عن الصديق المخلص، تطرق إلى نصح الصاحب بجعله يصلح من شأنه، حتى يرزق صالح الصديق.

اِنظُر إِلى نَفسِكَ يا شَقِي    ***    حَتّى مَتى لا تَتَّقي

أَوما تَرى الأَيّامَ تَخ   ***   تَلِسُ النُفوسَ وَتَنتَقي

اِنظُر بِطَرفِكَ هَل تَرى   ***   في مَغرِبٍ أَو مَشرِقِ

أَحَداً وَفى لَكَ في الشَدا   ***   ئِدِ إِن لَجَأتَ بِمَوثِقِ

كَم مِن أَخٍ أَغمَضتُهُ   ***   بِيَدي نَصيحٍ مُشفِقِ

وَيَإِستُ مِنهُ فَلَستُ أَط    ***   مَعُ أَن يَعيشَ فَنَلتَقي

لا تَكذِبَنَّ فَإِنَّهُ   ***    مَن يَجتَمِع يَتَفَرَّقِ

وَالمَوتُ غايَةُ مَن مَضى   ***    مِنّا وَمَوعِدَ مَن بَقي.

شعر عن الصديق المحب لصديقه

لم يكن (إيليا أبو ماضي) مجرد كاتبًا أو شاعرًا، بل كان نعم الصديق الذي يقدم النصح لصديقه بطريقة راقية وحانية، تتغشاها الكلمات التي تبعث على لين القلب، فأجمل أبيات شعر عن الصديق المخلص، تحتم علينا الإخلاص والوفاء لأصدقائنا مهما حيينا.

الآن نطل عليكم بأجمل أبيات من قصيدة (ما عز من لم يصحب الخذما) والتي توجب علينا التمعن في كل شطر منها، كونها تحتوي المعاني الجليلة، والتي سنتناولها من خلال ما يلي:

ما عَزَّ مَن لَم يَصحَبِ الخَذِما   ***    فَاِحطِم دَواتَكَ وَاِكسِرِ القَلَما

وَاِرحَم صِباكَ الغَضَّ إِنَّهُمُ   ***   لا يَحمِلونَ وَتَحمِلُ الأَلَما

كَم ذا تُنادِهِم وَقَد هَجَعوا   ***   أَحَسِبتَ أَنَّكَ تُسمِعُ الرِمَما

ما قامَ في آذانِهِم صَمَمٌ   ***   وَكَأَنَّ في آذانِهِم صَمَما

القَومُ حاجاتُهُم إِلى هِمَمٍ   ***   أَو أَنتَ مِمَّن يَخلِقُ الهِمَما

تَاللَهِ لَو كُنتَ اِبنَ ساعِدَةٍ    ***   أَدَباً وَحاتِمَ طَيِّئٍ كَرَما

وَبَذَذتَ جالِنوسَ حِكمَتَهُ   ***   وَالعِلمَ رِسطاطاليسَ وَالشِيَما

وَسَبَقتَ كُلُمبوسَ مُكتَشِفاً    ***   وَشَأَوتَ آديسونَ مُعتَزِما

عبر التنقل بين جميل الأبيات التي لم يحرمنا إيليا أبو ماضي من جمالها، نجد خوفه الواضح على خليله، والذي يتجلى في تقديم خلاصة خبرته في الحياة إليه، حتى لا يعاني ما عاناه، ولا يشعر بما شعر به في يوم ما، لذا نستكمل معكم أجمل الأبيات من ذات القصة، وذلك عبر ما يلي:

فَسَلَبتَ هَذا البَحرَ لُؤلُؤَةً    ***   وَحَبوتَهُم إِيّاهُ مُنتَظَما

وَكَشَفتَ أَسرارَ الوُجودِ لَهُم   ***   وَجَعَلتَ كُلَّ مُبَعَّدٍ أَمَما

ما كُنتَ فيهِم غَيرَ مُتَّهَمٍ    ***    إِنّي وَجَدتُ الحُرَّ مُتَّهَما

هانوا عَلى الدُنيا فَلا نِعَماً   ***   عَرَفَتهُمُ الدُنيا وَلا نِقَما

فَكَأَنَّما في غَيرِها خُلِقوا   ***   وَكَأَنَّما قَد آثَروا العَدَما

أَو ما تَراهُم كُلَّما اِنتَسَبوا   ***   نَصَلوا فَلا عُرباً وَلا عَجَما

لَيسوا ذَوي خَطَرٍ وَقَد زَعَموا   ***   وَالغَربُ ذو خَطَرٍ وَما زَعَما

شعر عن الصديق الودود

كتب الديوان الذي سنذكر لكم العديد من أبياته (النابغة الذبياني) وهو أحد الشعراء في العصر الجاهلي، وله الكثير من الدواوين القوية الشامخة، حيث تميز أسلوبه على الرغم من حنانه الفياض بالقسوة التي يستطيع المرء من خلالها التعامل مع كافة أنواع البشر.

حيث عاصر الشاعر سوق عكاظ، ولمس الاسترقاق عن قرب، وعاش الكثير من التفاصيل التي تسببت في تكون خبرته في الحياة، والتي قدمها لنا من خلال أبيات شعر عن الصديق المخلص، والتي تحتوي عليها قصيدة (واستبق ودك للصديق)، حيث قدم من خلالها الكثير من النصائح.

لذا دعونا نحضر تلك الأمسية الشعرية من خلال قراءة الأبيات المتفردة عبر ما يلي:

وَاِستَبقِ وِدَّكَ لِلصَديقِ وَلا تَكُن   ***   قَتَباً يَعَضُّ بِغارِبٍ مِلحاحا

فَالرُفقُ يُمنٌ وَالأَناةُ سَعادَةٌ   ***   فَتَأَنَّ في رِفقٍ تَنالُ نَجاحا

وَاليَأسُ مِمّا فاتَ يُعقِبُ راحَةً   ***   وَلِرُبَّ مَطعَمَةٍ تَعودُ ذُباحا

يَعِدُ اِبنَ جَفنَةَ وَاِبنَ هاتِكِ عَرشِهِ   ***   وَالحارِثَينِ بِأَن يَزيدَ فَلاحا

وَلَقَد رَأى أَنَّ الَّذي هُوَ غالَهُم   ***    قَد غالَ حِميَرَ قَيلَها الصَبّاحا

وَالتُبَّعَينِ وَذا نُؤاسٍ غُدوَةً   ***   وَعلا أُذَينَةَ سالِبَ الأَرواحا

على الرغم من أن نصح الصديق في بعض الأوقات يكون مؤلم، إلا أن الصديق الحق من شأنه أن يخاف على صاحبه، وقد يتجلى ذلك الخوف من خلال ذكر خبرات الحياة في الأبيات الشعرية ليستفيد منها كل من يقرأها، ويتعلم الصاحب من صاحبه، حيث تمثلت الأبيات فيما يلي:

كَأَنَّ الظُعنَ حينَ طَفَونَ ظُهراً   ***   سَفينُ البَحرِ يَمَّمنَ القَراحا

قِفا فَتَبَيَّنا أَعُرَيتَناتٍ   ***   يُوَخّي الحَيُّ أَم أَمّوا لُباحا

كَأَنَّ عَلى الحُدوجِ نِعاجَ رَملٍ   ***   زَهاها الذُعرُ أَو سَمِعَت صِياحا

وَما حاوَلتُما بِقِيادِ خَيلٍ    ***   يَصولُ الوَردُ فيها وَالكُمَيتُ

إِلى ذُبيانَ حَتّى صَبَّحَتهُم   ***   وَدونَهُمُ الرَبائِعُ وَالخُبَيتُ

لَعَمري لَنِعمَ المَرءُ مِن آلِ ضَجعَمٍ   ***   تَزورُ بِبُصرى أَو بِبُرقَةِ هارِبِ

اقرأ أيضًا: شعر عن الصديق الوفي

شعر عن عشق الصديق الصالح

أي حب نجده في تلك الأبيات، وأي عشق بين الأصدقاء يمكن أن يصل إلى هذا الحد، فالأبيات الشعرية من شأنها أن تأسر قلب الأحبة أو الأهل، لكن حين قام الشاعر الراقي (أبو تمام) بكتابة قصيدة (من صاحب لك ماجد) تجلت أسمى معاني الصداقة والحب والاحتواء.

لذا ومن خلال السطور القادمة، دعونا نتعرف على أجمل وأروع أبيات شعر عن الصديق المخلص الذي يناجيه الشاعر بأسلوب راقي ومتحضر، يخطف القلب ويأسر الروح، ويسمو بها إلى عنان السماء، وذلك من خلال ما يلي:

هِيَ فُرقَةٌ مِن صاحِبٍ لَكَ ماجِدِ   ***   فَغَداً إِذابَةُ كُلِّ دَمعٍ جامِدِ

فَاِفزَع إِلى ذُخرِ الشُؤونِ وَغَربِهِ    ***   فَالدَمعُ يُذهِبُ بَعضَ جَهدِ الجاهِدِ

وَإِذا فَقَدتَ أَخاً وَلَم تَفقِد لَهُ   ***   دَمعاً وَلا صَبراً فَلَستَ بِفاقِدِ

أَعَلِيُّ يا بنَ الجَهمِ إِنَّكَ دُفتَ لي   ***   سَمّاً وَخَمراً في الزُلالِ البارِدِ

لا تَبعَدَن أَبَداً وَلا تَبعُد فَما   ***   أَخلاقُكَ الخُضرُ الرُبا بِأَباعِدِ

إِن يُكدُ مُطَّرَفُ الإِخاءِ فَإِنَّنا   ***   نَغدو وَنَسري في إِخاءٍ تالِدِ

أَو يَختَلِف ماءُ الوِصالِ فَماؤُنا   ***   عَذبٌ تَحَدَّرَ مِن غَمامٍ واحِدِ

أَو يَفتَرِق نَسَبٌ يُؤَلِّفُ بَينَنا   ***    أَدَبٌ أَقَمناهُ مُقامَ الوالِدِ

لَو كُنتَ طَرفاً كُنتَ غَيرَ مُدافَعٍ   ***   لِلأَشقَرِ الجَعدِيِّ أَو لِلذائِدِ

أَو قَدَّمَتكَ السِنُّ خِلتُ بِأَنَّهُ   ***   مِن لَفظِكَ اِشتُقَّت بَلاغَةُ خالِدِ

أَو كُنتُ يَوماً بِالنُجومِ مُصَدِّقاً   ***   لَزَعَمتُ أَنَّكَ أَنتَ بِكرُ عُطارِدِ

صَعبٌ فَإِن سومِحتَ كُنتَ مُسامِحاً   ***   سَلِساً جَريرُكَ في يَمينِ القائِدِ

لا يجب ان يمر علينا العمر دون أن نحرز ولو صديق واحد على الأقل، نستطيع أن نقول في حقه أجمل أبيات شعر عن الصديق المخلص.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.