شعر عن الصلاة وفي حبها وفضائل الإلتزام بفروض الله

شعر عن الصلاة، الصلاة اسم يدل على صلاح المسلم واستقامة نفسه، كما أن الصلاة هي عماد الدين وسر تهذيب المسلم لنفسه، فالصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، فإذا كانت صلاته صالحة فهذا دليل على صلاح جميع أمور حياته، فالصلاة هي نوع من أنواع الشكر لله والخضوع له والاستكانة والانقياد لأوامره، فهي ليست مجرد تعبير عن موقف الإسلام للعالم، وإنما هي أيضًا انعكاس للطريقة التي يريد بها الإسلام تنظيم هذا العالم، ويجب عليه الالتزام بها للتقرب إلى الله، وقد تحدث الكثير من الشعراء عن فضل الصلاة والخير الذي تجلبه للمسلم لذلك تغنوا بها.

شعر عن الصلاة

الصلاة هي أول ما يُسئل المسلم عنها يوم القيامة، فإنه في حال غفلته كالهارب من مولاه، فإذا جاء إلى الصلاة كان كالعائد إليه والراجع إلى مُلكه، ولكن الجميل في الأمر أنه لا يرجع بوجه التذلل والانكسار وإنما بوجه التائب الذي يرجو الحنو عليه بعد ما أقترفه من ذنب، وما أجملها من لحظة مع الذات تتيح لنا الخلو مع خالقنا بدون تكليف، نحن لا نبحث عن شئ سوي أننا يجب أن نكون أفضل نسخة من أنفسنا لنرضي الخالق ونصون الأمانة التي أعطاها لنا الله عندما أنزلنا لهذه الأرض الفانية، قال حاتم الأصمّ إذا حانت الصلاة أسبغت الوضوء، وأتيت الموضع الذي أريد الصلاة فيه فأقعد فيه حتى تجتمع جوارحي، ثمّ أقوم إلى صلاتي، وأجعل الكعبة بين حاجبي، والصراط تحت قدمي، والجنّة عن يميني، والنار عن شمالي، وملك الموت ورائي، أظنّها آخر صلاتي، ثمّ أقوم بين الرجاء والخوف، وأُكبر تكبيرًا بتحقيق، وأقرأ قراءة بترتيل، وأركع ركوعًا بتواضع، وأسجد سجودًا بتخشع، وأقعد على الورك الأيسر، وأفرش ظهر قدمها، وأنصب القدم اليمنى على الإبهام، وأُتبعها الإخلاص، ثمّ لا أدري أقُبلت منّي أم لا؟،هناك جملة استوقفتني تدل على العلاقة القوية التي تنشأ بين الله وعباده بسبب الصلاة وهي قوة الصلاة تصل الخادم بالمخدوم سرًا، ومن أجمل ما قيل في حب الصلاة كان من خلال الأشعار التي كتبت عن الصلاة وفيما يلي سنعرض لبعض من هذه الأشعار.

إقرأ أيضًا: شروط الامامة في الصلاة وما أثر ترك الصلاة

الشعر الأول عن الصلاة

أحب الصلاة واشتاقها وتسمو بروحي آفاقها

أيا وقفة تستشف الوجود وتجلو لنفسي طريق الخلود

تعلّمني أن درب الحياة بغير هدى الله درب كؤود

أحب الصلاة واشتاقها وتسمو بروحي آفاقها

صلاتي ارتني الهدى والضياء وعمت وجودي بنعمى العطاء

أرتني كياني وحريتي وأني على سنن الأنبياء

أحب الصلاة واشتاقها وتسمو بروحي آفاقها

إذا ما وقفت أؤدي الصلاة وعيت الوجود وعشت الحياة

وناجيت ربي العلي القدير ليسلكني في صراط الهداة

أحبّ الصلاة واشتاقها وتسمو بروحي آفاقها

خشوعي لربي لا لسواه فلست أسير بغير هداه

ويخشع غيري لعبد ضعيف ويعبد غيري ضلالا هواه

أحب الصلاة واشتاقها وتسمو بروحي آفاقها

الشعر الثاني عن تارك الصلاة

يا تارك الصلاة إلى متى تأبى الصلاة وتهجر الركعات

لمَ التكاسل عن أداء فريضة وأراك صاروخا إلى الشهوات

مالى أراك إلى الصلاة مخـدراً وأراك منطلقا إلى العثرات

ناداك ربك للـقاء بخمسة وتقــول يارب لستُ بـآت ِ

أكثيرٌ على من خلق الورى دقائق وعـلى حبيبـك تهدر الأوقات

أولا تخاف من المنية بغتة وتخاف أن تأخذك فى لحظات

أتراك حقاً في الحياة مخلداً فـلمَ القبور مساكن الأموات

فرعون وهامان وغيرها مضوا ومصيرُهم ظلمات فى ظلمات

ومن الرجال من يواريهم ثــرى لكـنهم أحياء فـى الجنات

فاختر طريقك فى الحياة فإنما أعمارنا ساعات في ساعات

وأسمع نصيحة مشفق تنـجو بها مــن بين أهوال ومن كربات

أرجع لربك ترتضيه تـذللاً وابكَ بحـوراً من العبرات

والله أسأل أن يذيقـك لذة وسكينة ًتأتيك فـي السجدات

فأغفر إلاهي ذنب كل مقصر وأرزقنا جبالاً من الحسنات

إقرأ أيضًا: ما هي شروط الصلاة وأركانها ؟

الشعر الثالث في حب الصلاة

احب الصلاة واشتاقها وتسمو بروحي افاقها

أيا وقفة تستشف الوجود وتجلو لنفسي طريق الخلود

تعلمني ان درب الحياة بغير هدى الله درب كؤود

احب الصلاة واشتاقها وتسمو بروحي افاقها صلاتي

ارتني الهدى والضياء وعمت وجودي بنعمى العطاء

ارتني كياني وحريتي واني على سنن الانبياء

احب الصلاة واشتاقها وتسمو بروحي افاقها

اذا ما وقفت اؤدي الصلاة وعيت الوجود

وعشت الحياة وناجيت ربي العلي القدير

ليسلكني في صراط الهداة احب الصلاة واشتاقها

وتسمو بروحي افاقها خشوعي لربي لا لسواه فلست اسير بغير هداه

ويخشع غيري لعبد ضعيف ويعبد غيري ضلالا هواه

احب الصلاة واشتاقها وتسمو بروحي افاقها

الشعر الرابع عن الالتزام في الصلاة وفضلها

لله أكبرُ فالصلاة عماد للدين فيها للأنام رشاد

الله أكبرُ يا مآذنُ كبري بفريضة يهفُ لها العباد

وتهيم أرواحُ الخلائق بالهدى بمساجد يزهو بها الأوتاد

عمروا المساجد بالصلاة جماعة فهم الأكارم بالورى الأشهادُ

(اللهُ أكبرُ) بالأذان تتابعت يحلو لها بأذانها الترداد

بشهادةِ التوحيدِ تعلو كوننا وحياتنا جمعاً لها ننقاد

خمساً من الصلوات نتبع نورها بفريضة فيها لنا الإرشاد

بالفجر والظهر الصلاة فريضة والعصر فرض ساطع وقاد

وكذا بـالمغرب والعشاء قلوبنا ترتاح فيها بهجة وسعاد

وصلاة جمعة باجتماع حاشد فيه ائتلاف شامل وتواد

وصلاة عيدين ابتهجنا كلنا في طاعة تأتي بها الأعياد

وقيام ليل بالخشوع لربنا نفلاً به قد أفلح الزهاد

والوتر في ختم الصلاة بليلنا بشرى لنا في الصالحات وزاد

وصحائف الحسنات تربو بالتقى بصلاتنا وصلاحنا تزداد

فنوافل الصلوات تجبر نقصنا في فرضنا .. إن قلت الأعداد !!

وبها ننال شفاعةً للمصطفى يوم النشور وقد أتى الميعاد

والناس بالكربِ الشديد صلاتنا نور لنا إشراقها نرتاد

وننال من حوض الرسول المجتبى رياً به للصالحين ودادُ

صلوا على خير الأنام وسلموا إن الصلاة على الرسول سداد

سبحان من فرضَ الصلاة بنورها في ليلة فيها لنا الأرغاد

في ليلة الإسراء لاح بريقها وبراقها للمصطفى منقاد

بالقدس والرسل الكرام إمامهم طه به قد حفت الأمجاد

حتى تلقى فرضها في سدرة علوية فيها له الإرفاد

خمسٌ بخمسين الصلاة أجورها تهفو لها في الطيبات عباد

لصلاح أعمال يكون صلاحُها وفسادها إن سادنا الإفساد

فاحذر من التفريط فيها إنها للدين يا ابن الأكرمين عمادُ

أيضا نخص محمدا بصلاتنا إن الصلاة على الرسول عتاد

إقرأ أيضًا: كيفية قضاء الصلاة الفائته وتعرف على 3 حالات لا يجب قضاء الصلاة الفائتة بها

شعر يحمل دعوة للصلاة

ارتفاعُ الأذان فوق المآذن               في انبلاج الصباح والليل ساكن

دعوة تحمل الحياة إلى الكون          وسكانِه قرى ومدائن

ونداء من السماء إلى الأرض           إلى ظاهر عليها وباطن

ولقاء بين الملائكة والإيمان              والمؤمنين من غير آذن

وانطلاق إلى الفلاح.. إلى الخير      إلى الحق والهدى والمحاسن

كلما ردد المؤذن لفظاً                   شعشع النور وانجلى كل غائم

نغمات كأنها نسمات                     رقرقتها خمائل وجنائن

تتبدى بها النفوس وترتاح               ارتياحَ الربا بقطر الهواتن

تمسح الأرض من غبار الملاهي       ودخان الهوى ولهو المفاتن

كل حرف كل معنى                       من معانيه يستثير الكوامن

رددته منابر وقباب                         تتعالى ورجعتها ملاسنة

فأدره يا رب ملء الأحاسيس            وملء النهى وملء الشواطن

واملأ النفس من شذا عبيراً            واملأ الروح من صداه ملاحم

أذن الفجر يا فؤادي ولاحت            قسمات الضياء فاسمع وعاين

وتأمل رؤى تشف ودنيا                  تتجلى سرائر وعليان

أشرقت فانمحى الظلام وزالت        كسف من سحائب ودخائن

فالتمس من خزائن الله ما شئت      نوال فليس لله خازن

رب إني ظلمت نفسي فغفرانك        ربي إني مقر وذاعت

رب إن الحياة زاغ بها السير             وحادت فاشدد عراها وطامة

وأمر بالضياء والطهر مسراها             وزحزح عن سيرها كل مدائن

فلانت العظيم حقاً وصدقاً               عالم بالذي يكون .. وكائن

جل من سخر الرياح فسارت            تتهادى رخية بالسفائن

وأفاض الحيا فأحيا مواتاً                  وأهال الربا فسالت معادن

كل ما في السماء والأرض مبسوط    لمن يتقي ويخشى الملاعين

رب واجعل قلوبنا معرف الخير          فلا نكتفي بعزف المآذن

وبهذا نكون قد أنتهينا من مقالنا في شعر عن الصلاة، قد تعرضنا للكثير من التفرعات في موضوع شعر عن الصلاة منها النوافل وعند ترك الصلاة ودعوة للصلاة، كما أن المسلمين يؤدون الكثير من الصلوات غير التي فرضها الله علينا، فهي مصدر الراحة والطمأنينة في قلب كل مؤمن، وندعو الله أن يرزقنا ويرزقكم الصراط المستقيم وجنات الخلد.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.