محتوى يحترم عقلك

ابيات شعر عن الحب بالفصحى

يوجد ابيات شعر عن الحب بالفصحى تعبر عن الكثير من المشاعر التي في قلب الأشخاص، فالشعراء تمكنوا من وصف كل ما بداخل الإنسان وما يحيط به وبالطبع كان الحب أبرز ما تكلموا عنه، ومن شاعر لآخر كان الوصف مختلفًا طبقًا لرؤيته للحياة، وسوف نعرض هذا في موقع زيادة.

ابيات شعر عن الحب بالفصحى

اللغة العربية هي لغة الضاد كما يطلق عليها وهذا إشارة إلى انفرادها عن باقي اللغات واللهجات، وهي عندما تكون بالفصحى الأصلية دون وجود تحريف عامي بها أو ذكر كلمات دخيلة عليها يكون لها معنى وصوت خاص على الأذن على الأخص لو كانت بالشعر، وأبرز ما قيل للحب هو قصيدة أُريد أن أحبك.

هذه القصيدة هي للشاعر نزار قباني شاعر الفصحى الغني عن التعريف من العصر الحديث، ولد في عام 1923م في أحياء دمشق العتيقة في بيت مُكونٍ من الحب والتعاون والاستقرار.

كما أنه كان لديه اطلاع واسع على الثقافة الأوروبية، وقد دخل كلية الحقوق ثم التحق بالسلك الدبلوماسي، كان فيه البوادر الشعرية منذ الصغر وترك أثر قلمه بالعديد من الدواوين، ويقول:

أريد أن أحبك، يا سيدتي

في زمنٍ..

أصبح فيه الحب معاقاً..

واللغة معاقة..

وكتب الشعر، معاقة..

فلا الأشجار قادرةٌ على الوقوف على قدميها

ولا العصافير قادرةٌ على استعمال أجنحتها.

ولا النجوم قادرةٌ على التنقل….

أريد أن أحبك..

من غزلان الحرية..

وآخر رسالةٍ

من رسائل المحبين

وتشنق آخر قصيدةٍ

مكتوبةٍ باللغة العربية.

يشير الشاعر في القصيدة إلى مدى الحب الذي يوجد بداخله ناحية المرأة التي يعشقها واستطاعت أن تتملك قلبه على الرغم من أن نساء الأرض جميعهم لم يقدروا على فعل هذا معه في السابق.

استعان نزار قباني بالرموز الشعرية التي يوجد لها الكثير من الأبعاد مثل الزمن الذي يمر سريعًا ويحمل معه الكثير من الأخطاء التي جعلت كل إحساس ومضمون يظهر وكأنه شيء معاق غير كامل.

كما يشير إلى العجز الذي أثر حتى على الأشجار والعصافير الطليقة في السماء الحرة في ملكوت الله، وهو يخبرها أنه يريد أن يأخذ من هذا الحرية التي لا يشوبها القلق في حبه لها ويتوج الأبيات بذكر اللغة العربية وهذا يشير إلى تمسكه بالأصل والتاريخ الذي يجعل في عينية لكل شيء قيمة.

اقرأ أيضًا: شعر عن الحب والعشق والهيام

 قصائد شعرية خالدة في الحب

ما زلنا في موضوعنا ابيات شعر عن الحب بالفصحى ونشير إلى أن هناك آلاف القصائد الخالدة على مر التاريخ ومنها بالطبع من ذكر الحب وكيفية الإخلاص فيه وما إلى أخره، وما جعلها تُخلد في التاريخ هو صدق القول الذي كان يطغى على الأبيات ومنها التالي:

1- قصيدة لعَيْنَيْكِ ما يَلقَى الفُؤادُ وَمَا لَقي

هي للشاعر الكبير المتنبي وهو أحمد ابن الحسين بن الحسن الكندي، ولد في مدينة الكوفة بالعراق ونشأ في الشام، على مر التاريخ استطاع أن يحصل على شهرة كان من الصعب أن يصل إليها شاعر آخر، ولقب لهذا الاسم نتيجة للعديد من الأقوال أبرزها أنه كان يحرص على البعد عن الفواحش، ويقول في أبياته:

لِعَينَيكِ ما يَلقى الفُؤادُ وَما لَقي.. وَلِلحُبِّ مالَم يَبقَ مِنّي وَما بَقي

وَما كُنتُ مِمَّن يَدخُلُ العِشقُ قَلبَهُ.. وَلَكِنَّ مَن يُبصِر جُفونَكِ يَعشَقِ

وَبَينَ الرِضا، وَالسُخطِ، وَالقُربِ، وَالنَوى.. مَجالٌ لِدَمعِ المُقلَةِ المُتَرَقرِقِ

وَأَحلى الهَوى ما شَكَّ في الوَصلِ رَبُّهُ.. وَفي الهَجرِ فَهوَ الدَهرَ يُرجو وَيُتَّقي

وَغَضبى مِنَ الإِدلالِ سَكرى مِنَ الصِبا.. شَفَعتُ إِلَيها مِن شَبابي بِرَيِّقِ

وَأَشنَبَ مَعسولِ الثَنِيّاتِ واضِحٍ.. سَتَرتُ فَمي عَنهُ فَقَبَّلَ مَفرِقي

وَأَجيادِ غِزلانٍ كَجيدِكِ زُرنَني.. فَلَم أَتَبَيَّن عاطِلاً مِن مُطَوَّقِ

وَما كُلُّ مَن يَهوى يَعِفُّ إِذا خَلا.. عَفافي وَيُرضي الحِبَّ وَالخَيلُ تَلتَقي

يصف المتنبي في هذه الأبيات ما يوجد بداخله من مشاعر في مزيج من الآلام والشوق لكل ما مضى عليه وهذا بسبب العين التي شاهدها ومن المحاسن الذي قابلها فيمن يحب، كما يشير إلى ما أصابه من الإضرابات في كل جسده واختلط عليه الشعور بالرضا والسخط.

فهي استطاعت أن تسكن في جفونه حتى نزل الدمع منه على مدى الدهر عشقه لا ينتهي وملك من روحه الكثير، وحاله كحال الحبيب الذي يخاف من النوى ويرجى أن يشفى بالوصل حتى لا يمتلكه اليأس والشك واليأس.

اقرأ أيضًا: أبيات شعر عن الحب قصيرة

2- قصيدة حب بلا حدود

هي للشاعر نزار قباني الذي كان له ابيات شعر عن الحب بالفصحى مميزة جدًا ويقول:

يا سيِّدتي:

كنتِ أهم امرأةٍ في تاريخي

قبل رحيل العامْ.

أنتِ الآنَ.. أهمُّ امرأةٍ

بعد ولادة هذا العامْ..

أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ وبالأيَّامْ

أنتِ امرأةٌ..

صُنعَت من فاكهة الشِّعرِ..

ومن ذهب الأحلامْ..

أنتِ امرأةٌ..

كانت تسكن جسدي

قبل ملايين الأعوامْ..

من طرق الشعر التي استطاعت أن تجذب انتباه القراء والمستمعين له في الإلقاء هي المخاطبة، فنزار في قصيدته هنا حرص على أن يوجه الكلام لحبيبته حتى تكون على قدر أعلى من الإحساس به.

حرص على اختيار الألفاظ والتعبيرات التي تظهر لها ما هو قدرها الذي يوجد في قلبه فهو مدحها في البداية والنهاية، ووصفها بالتاريخ الذي لا يمكن أحد من نسيانه مهما جاء وحدث، كما قال لها أنها الأهم من بين كل العالم وفي هذا درس للمحبين بضرورة تعزيز المرأة وجعلها تشعر بالتميز.

أكمل الشاعر أبياته ويصف حبيبته بأنها هي التي حصلت على استثناء من مضمون الحساب فالوقت معها لا يشعر به فهي التي سكنت في روحه وأحلامه من قبل حتى أن يكون موجود على أرض الدنيا لأنها مكتوبة له بالنصيب والقدر.

3- قصيدة كمقهى صغير

هي لمحمود درويش وهو شاعر فلسطيني صنف كواحد من أهم الشعراء في الوطن العربي، هذا لما استطاع أن يتركه في تاريخ الشعر، عاش في لبنان بعد حرب 1948 م لمدة عام ثم رجع إلى أرض الوطن، وكانت أغلب اشعاره تتحدث ع الثورة لكنها لم تخلُّ من الحب، برع بالوصف والتصوير في أبيات قصائده ويقول:

كمقهى صغير على شارع الغرباء –

هو الحُبُّ… يفتح أَبوابه للجميع.

كمقهى يزيد وينقُصُ وَفْق المُناخ:

إذا هَطَلَ المطُر ازداد رُوَّادُهُ،

وإذا اعتدل الجوُّ قَلُّوا ومَلُّوا..

أنا هنا – يا غريبةُ – في الركن أجلس

ما لون عينيكِ؟ ما اسمك؟

كيف أناديك حين تَمُرِّين بي..

وأنا جالس في انتظاركِ؟

مقهى صغيرٌ هو الحبُّ. أَطلب كأسَيْ

نبيذٍ وأَشرب نخبي ونخبك… أَحمل

قُبَّعتين وشمسيَّةً. إنها تمطر الآن.

تمطر أكثر من أَيّ يوم، ولا تدخلين.

شبه الشاعر الحب بالمقهى الصغير الذي يجلس فيه الناس وهو واحدًا منهم، وصوره وكأنه شخص يفتح أبواب مكانه لكل من ريد أن يدخل به، ثم يتطرق معنا الشاعر ويخبرنا أن كل شيء لا يمكن أن يكون ثابت فهذا المقهى يمكن أن يكون مليء بالناس أو خالٍ حسب ظنونهم ومناخ قلوبهم الذي يحمل الاشتياق أو البعد.

ثم يوجه كلامه للمرأة التي يحبها ويخبرها أنه يجلس في مكان ما بالمقهى ويسرح لدرجة أنه يتوه ولا يتذكر لون عيناها وأسمها ويناديها على الرغم من أنها توجد بداخله وتمر بها كما الروح التي سكنته ليسأل نفسه في استغراب لماذا إذًا يناديها وينتظرها.

ليعود ويصف لنا حالته فهو يشرب النبيذ بالنيابة عنها ويخبرها أن الحب في هذا الوقت مضطرب وكأن سماه يسيطر عليها الأمطار فلا تقترب.

اقرأ أيضًا: أجمل أبيات شعر عن الحب

4- قصيدة يعلمني الحب ألا أحب

هي للشاعر محمود درويش ويقول فيها:

يُعلِّمُني الحُبُّ ألاَّ أحِبَّ، وَأَنْ أفْتَحَ النافذة

عَلَى ضِفَّة الدَّرْبِ. هَل تَسْتَطيعين أنْ تَخْرُجي مِنْ نداءِ الحَبَقْ

وَأَنْ تقسمِيني إلى اثْنَيْن: أَنْتِ، وَمَا يَتَبِقَّى مِنَ الأغنية؟

وَحُبٌ هو الحُبُّ. فِي كُلِّ حُبِّ أرى الحُبَّ مَوْتاً لِمَوْتٍ سَبَقْ،

وَريحاً تُعَاوِدُ دَفْعَ الخُيُول إلَى أمِّهَا _ الرِّيحِ بَيْنَ السَّحَابَة والأودية

أًلا تَسْتَطِيعينَ أَنْ تَخْرُجِي مِنْ طَنينِ دَمي كَيْ أْهَدْهِدَ هَذَا الشَّبقْ؟

يسرد لنا الشاعر تجربته التي مر بها في عالم الحب لكنها لم تكن سعيدة، بل خرج منها بآلام ودرس أنه يبتعد عن المشاعر التي توجد بداخله وألا يسمح لنفسه في يوم أن يفتح نافذة قلبه التي كانت لا تطل إلا على العشق والإخلاص.

ثم يكلم حبيبته في الأبيات التي كانت السبب ويوجه لها سؤال واضح وصريح وهو هل يمكنها أن تخرج منه لأنه لا يعرف أن يفعل هذا على الرغم من أنه يرى الموت في روحه ورياح شديدة تلقي الخيول الاصيلة إلى موطنها وأمها في قسوة، ويعود ويطلب منها الخروج من دمه الذي أصبح ممتزج بها لعله يأمل أن تهدى حرقة قلبه واشتياقه لها بالقلب والجسد.

مهما ذكرنا من ابيات شعر عن الحب بالفصحى لن نكون قد تطرقنا إلا إلى قطرةٍ في مُحيط الأدب العربي والتُراث الشعري الخالد، فالوصف المسطور والحديث المُتزن المُقفى كان من قديم الزمان، وسيستمر الإبداع طيلة العمر الباقي.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.