آيات قرآنية عن الصبر عند الموت

آيات قرآنية عن الصبر عند الموت قد تساعد في التخفيف من الصدمة على الإنسان الذي تعرض لفقد أحد أحبته بالموت، فهناك العديد من الآيات القرآنية التي تحدثت عن الموت وفضل الصبر عليه وتقبل قضاء الله وقدره، فبالرغم من الحالة السيئة التي يمر بها من تعرض لهذا الموقف إلا أن الله يكافئه عند صبره عليه، ومن خلال المقال الآن سنتعرف على أهم تلك الآيات القرآنية عبر موقع زيادة.

آيات قرآنية عن الصبر عند الموت

وحده الله سبحانه هو الحي الذي لا يموت، وقد جعل من الموت قدر محتوم على كافة عباده، ونظرًا لأن الموت يعد من أعظم المصائب التي قد يتعرض لها الإنسان فقد وعد الله عباده الصابرين بثواب وأجر عظيم على صبرهم، وذلك في أكثر من آية بالقرآن الكريم، ومن بينها ما يلي:

سورة آل عمران: 185 ” كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ”

سورة المائدة: 106 “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثمين “

سورة الأنعام: 60- 61 ” وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ
ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ
تعملون وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ
الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يفرطون “

سورة البقرة: 45 ” وَاسْتَعِينُوا بالصَّبْر وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ “

سورة البقرة: 15 ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ”

سورة البقرة:177 ” لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ
عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ
وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ”

سورة الرعد: 24 ” سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ”

سورة النحل: 127 ” وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ”

سورة فصلت: 35 ” وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ “

سورة الشورى: 43 ” وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ “

سورة القصص : 54 ” أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ “

سورة لقمان: 17 “يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ “

سورة هود: 11 ” إِلَّا الّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ “

سورة هود: 49 ” تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ “

سورة هود: 115 ” وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ”

الصبر عند الموت

الله سبحانه وتعالى هو وحده فقط الدائم في هذه الحياة، وكل من دونه فهو فاني، فلا يترك الموت أي إنسان، حتى الأنبياء والمرسلين، والموت لا يفرق ما بين الملوك العظماء والفقراء، فالموت مكتوب على الجميع، وبالرغم من تعدد أسباب الموت بشكل كبير إلا أنه قادم لا محالة. 

لا يتأثر قدوم الموت بأي عوامل، فهو ينال من الصغار والكبار دون الارتباط بعوامل السن، ولا يرتبط كذلك بمنزلة فينال من الوزير كما ينال من الفقير، وينال أيضًا من جميع البشر في كل جزء بالكرة الأرضية، فهو مقدر من الله وحده سبحانه وتعالى. 

من المؤكد أن تعرض أي شخص لفقد شخص عزيز عليه بالموت من الأمور المؤلمة بشدة للنفس، والتي تتسبب في ضعف كثير من النفوس، وبالرغم من ذلك فلا يمتلك البشر أي حلول لمنع الموت، كما لا يوجد طريقة يمكن من خلالها إعادة الموتى إلى الحياة مرة أخرى سوى الله سبحانه وتعالى، حيث يعيد الله تعالى الموتى يوم القيامة. 

اقرأ أيضًا: تجربتي مع سورة مريم

كيفية التعامل مع مصيبة الموت

من الضروري أن يحاول الإنسان أن يخفف من الألم النفسي الذي يمر به نتيجة لفقده شخص عزيز عليه، وعدم الاستسلام لتلك المشاعر السلبية، وقد يتمكن من ذلك باتباع الآتي: 

الرضى بقضاء الله وقدره

على الإنسان أن يتفهم أن الموت هو قضاء وقدر من الله سبحانه وتعالى، حيث يُقدر الله عز وجل الموت لكل إنسان منذ بداية خلقه بداخل بطن أمه، ونظرًا لأن الموت من الأمور التي كتبها الله على الإنسان فلابد من الرضى به، فالإنسان ما هو إلا عبد لله، وعلى العباد دومًا أن يرضون عن كل ما يجتبيه عليهم مولاهم. 

على الإنسان أن يعلم أن كل قضاء الله سبحانه وتعالى خير لبعاده وإن كان يكرهه، فقد يبتلي الله عز وجل عباده ببعض الأمور التي تكون غير مفهومة أحيانًا للإنسان، بينما هي تكون لحكمة لا يعلمها إلا الله تعالى لتعود عليهم بالخير سواء عاجلًا أم آجلًا. 

عند رضى العبد بقضاء الله تعالى سيتمكن من التخلص من أي غم وهم في قلبه، ويشعر بالسعادة في حياته، وعلى الإنسان أن يتجنب السخط على قضاء الله، فلا فائدة من ذلك فهو لا يعيد الموتى أبدًا، ولا يفيد بشيء سوى التعب الذي يصيب القلب والنفس. 

اقرأ أيضًا: ماهي السورة التي بها سجدتان

الاحتساب

على كل إنسان يتعرض لمصيبة الموت أن يحتسب عند الله مصيبته، وسيجازيه الله عن ذلك الصبر، كما ينال الشخص الميت كذلك الأجر عن هذا الصبر، فعند احتساب الإنسان لفقيده عند الله قد يساعده في الشعور بالراحة عند إحساسه بالكسب لا الفقد، فإن الله يؤجر الإنسان في مصيبته، ولن يضيع صبره هباءً.

الصبر

الصبر من أعظم الأمور التي قد يقوم بها الإنسان، وجزاؤه كبير عند الله، فقد سبق وصبر رسول الله أيوب عليه السلام عندما تعرض لفقد جميع أولاده، وعند خسارته لماله، وعندما أصابه المرض، وكان جزاء ذلك أن عوضه الله بخيرٍ منه.

صبر أيضًا رسول الله يعقوب عليه السلام عندما فقد ابنه يوسف عليه السلام في صغره، وكان جزاء الله عن صبره هو رده له وهو كبير وفي منصب وزير، كما كافئ الله سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام عندما صبر على موت أولاده، والسيدة خديجة، وعمه، وأصحابه، وصبر كذلك على الأذى الذي ألحقه به اليهود وأهل القريش، حيث نصره الله وأيده، كما أنه ثبت به دين الإسلام.

تزف الجنة لكل من يصبر على قضاء الله وقدره عند فقد شخص عزيز عليه، ولذلك من الضروري عدم التفريط في هذا الجزاء بالسخط والجزع من قدر الله وقضائه.

الإيمان بالابتلاءات

الابتلاء ما هو إلا وسيلة جعلها الله سبب للتكفير عن ذنوب العباد، وسبب في تقوية تقبلهم للصدمات، وبمثابة دافع لهم للقدرة على تحمل صعاب الدنيا، وقد أصيب الأنبياء بأشد أنواع الابتلاء، والموت هو أحد أشكال الابتلاء التي يختبر الله بها عباده، فالموت فيه تكفير للميت ولأهله.

لذلك على الإنسان أن يصبر ويرضى بما ابتلاه ربه به، وعدم السخط، حيث أن عدم الرضى بقضاء الله فيه معصية له وهو ما يعد الابتلاء الأكبر للإنسان، فعلى الإنسان أن يتوكل على الله ويحسن الظن به دائمًا.

الإيمان بقضاء الله وقدره

على الإنسان أن يؤمن بقضاء الله بكل أنواعه الخير منه والشر، والتأكد أن كل ما يحدث من الله كان لابد أن يحدث، وأنه لابد من الصبر عليه والرضى به، فالإيمان بالقدر يعد أحد الأركان الأساسية للإيمان، والتي لا يمكن أن يقوم الدين بدونها. 

اقرأ أيضًا: تجربتي مع سورة النور

الإيمان باليوم الآخر

والمقصود باليوم الآخر هو يوم القيامة، وهو اليوم الذي يجزي فيه الله سبحانه وتعالى جميع عباده الصابرين، كما يجمعهم الله تعالى بجميع أحبائهم في جناته، كلٍ حسب عمله في الحياة الدنيا، ولذلك فعلى الإنسان أن يتأكد من أنه سيجتمع مرة أخرى مع من فقده، وأن هناك حياة أخرى أفضل بعد الموت يعيش فيها من أطاع الله في سعادة. 

الحزن عند الموت

ليس هناك ما يمنع أن يظهر الإنسان حزنه عندنا يتعرض لفقد أحد أحبته بالموت، كما يحق له أن يبكي ولكن دون أن يبالغ بالبكاء مثل القيام بالصراخ، والنواح، وشق الثياب، فقد سالت دموع نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام عندما مات ابنه، فلا بأس من ذلك. 

إلا أنه من الضروري عدم الاستمرار في تلك الحالة من الحزن لوقت طويل، وعدم النظر إلى الحياة بتعب وتشاؤم، بل يجب التأكد أن كل ما يكتبه الله خير، وأن الرضى بقضاء الله وقدره يجزى عنه الإنسان أحسن الجزاء. 

بهذا ينتهي مقالنا عن آيات قرآنية عن الصبر عند الموت، والذي تعرفنا من خلاله على الفضل الكبير للصبر عند فقد الأحبة، والجزاء الكبير الذي يمنحه الله لعباده الصابرين الراضين بقضائه. 

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.