محتوى يحترم عقلك

آيات قرآنية للمحبة بين الأخوة

آيات قرآنية للمحبة بين الأخوة توضح أن الأخ هو السند لأخيه في هذه الدنيا، فالإسلام أمر بالتآخي والحب بين المسلمين فماذا عن الأخوة بالدم، لذلك في السطور القادمة عبر موقع زيادة سنعرض لكم آيات قرآنية للمحبة بين الأخوة، كما سنعرض لكم أيضًا آيات قرآنية تحث على الحب والمودة بين الأخوين.

آيات قرآنية للمحبة بين الأخوة

القرآن الكريم هو الرحمة المهداة المرسلة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفي القرآن الكريم وآياته العديد مما يعد من أروع ما جاء في البلاغة العربية والأحكام العديدة في كتاب الله.

الشاهد هو ما جاء في آيات القرآن الكريم في الآية الثانية والثمانين من سورة النساء “أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا“.

لذلك فإنا نحن المسلمين نستخلص من القرآن الكريم العبرة والموعظة من كتاب الله سبحانه وتعالى، لكن إن كانت قراءة القرآن أو تلاوة آياته لغرض غير ما جاء في السنة فهو محرم.

ما جاء في السنة عن قراءة آيات القرآن الكريم هي قراءته لغرض الرقية الشرعية، أو قراءته لسبب التدبر والتعلم وأخذ الموعظة كما ذكرنا، لهذا السبب سنذكر لكم آيات قرآنية للمحبة بين الأخوة لتعليم الأخوين حب بعضهما البعض.

فمثلاً جاء في قصة موسى عليه السلام أنه طلب من الله -سبحانه وتعالى- أن يشد أزره بأخيه، وقصة موسى هي من أكثر القصص التي وردت في القرآن الكريم، والشاهد ما جاء في سورة مريم.

وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا” (سورة مريم الآيتين 52 و53) وفي الآية دليل على حب موسى لأخيه هارون، فقال بعض علماء السلف الصالح إن لا شفاعة في الدنيا أفضل من شفاعة موسى لهارون.

فشفاعة موسى لأخيه الأكبر هارون جعلته نبيًا من الأنبياء، وهو دليل على الحب بين هارون وأخيه موسى، ودليل أكبر على حب موسى لأخيه الأكبر، فإن لم يكن يحبه ما شفع له ليكون نبيًا.

اقرأ أيضًا: آيات قرآنية عن جبر القلوب

آيات قرآنية توضح المحبة بين الأخوة

كما ذكرنا أن القرآن الكريم فيه من العديد من الآيات التي نأخذ من العبر والعظة، ومنها آيات قرآنية للمحبة بين الأخوة، وفي هذه الفقرة سنوضح لكم بعض الآيات التي توضح المحبة المتبادلة بين الأخوة وبعضهم البعض.

جاء في آيات سورة طه “وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي” (الآيات من 29 حتى 32)، وفي هذه الآية من البلاغة العربية ما يطلقون عليه ذكر الخاص بعد العام، وغرضها التخصيص.

فذكر في البداية أنه يريد نصيرًا له من أهله “وهو العام”، ثم جاء ذكر الخاص بعد اختياره لأخيه هارون، وفي الآيات بيان لسبب اختياره لأخيه هارون ليكون النصير له من أهله لأنه كان أكثر فصاحةً من موسى.

كما أنهما كانا متشابهين، ففي جبهة هارون بن عِمران شامة، وفي أنف موسى بن عِمران شامة، هذا حسب قول شمس الدين القرطبي في تفسيره.

كما من الآيات التي نستشف منها المحبة المتبادلة بين الأخوة، هما الآيتان الحادية عشر والثانية عشر من سورة القصص.

وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ

هذا من قصة نبي الله موسى، وهي من الأدلة على حب الأخوة الخير لبعضهما البعض.

هذه الآية توضح مدى قرب الأخت من أخيها، فبعد أن ربط الله على قلب أم موسى وألقت موسى في اليم في الصندوق، طلبت من أخته أن تتبعه، بعد أن تبعته أخته ورأت أنه وصل إلى بيت فرعون، أراد الله أن تكون أخته من أسباب رجوع موسى إلى أمه.

اقرأ أيضًا: آيات قرآنية وأحاديث عن بر الأبناء

آيات قرآنية لتعليم الأطفال حب الأخ

جاء القرآن الكريم فيه من أخبار الأمم التي سبقتنا، فنجد فيه آيات قرآنية للمحبة بين الأخوة، ولكن كيف تؤخذ من هذه القصص مثال لتعليم الأطفال حب أخوتهم؟

في هذه السطور سنذكر لكم قصتين من القرآن الكريم وآياته عن سوء العلاقة بين الأخوة، وكيف يمكن أن تُشرح لأطفال بصورة حسنة في حبهم لإخوانهم.

قال أحمد أبو الطيب المتنبي “وبضدها تتبين الأشياء“، فتكون معرفة الضوء من البقاء في الظلام، فمثلاً في أخوة يوسف سوء المثال عن حب الأخوة لبعضهم البعض، هم الذين ألقوه في البئر.

كما قال الله -سبحانه وتعالى- عن أخوة يوسف في سورة يوسف الآية السابعة “لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ“، ومن قص قصة يوسف وأخوته يمكن توضيح عاقبة الكره وبغض الأخ لأخيه إلى ماذا انتهت بهم.

هذه ليست الآية الوحيدة التي يمكن أن تستخدم في هذا الشرح، فيذكر أيضًا قصة ابني آدم قابيل وهابيل، في الآية الثلاثين من سورة المائدة “فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ“.

فهي أيضًا من الأدلة التي تستعمل في توضيح نهاية البغض بين الأخوة، وما هي نهايته، فقتل قابيل هابيل فأصبح أي قتل في الأرض يكون وزره على القاتل، ووزره على قابيل فجاء هذا في مهن حديثٍ شريف.

القصتان فيهما من بغض الأخوة لإخوتهم، وفيهما أيضًا عاقبة كلٍ منهما ونهايته، وهو ما يدل على أن الفعلة التي ارتكبوها هي فعلة خاطئة، وعاقبتهم فيها هي السوء، وهي مما ينفر الإنسان من كره الأخ.

فلا يريد أحدهم أن يحمل وزر القتل حتى يوم القيامة، أو يصبح في الأرض مذمومًا من كل الناس.

اقرأ أيضًا: آيات قرآنية عن التعاون

آيات تدل على التآخي في الدين الإسلامي

الأخوة والحب بينهما في الدين الإسلامي ليست بين الإخوة الأشقاء من ذات الدم، وذات العرق بل مل المسلمون أخوة، ولذلك في هذه الفقرة سنعرض لكم بعض من آيات قرآنية للمحبة بين الأخوة.

الآية العاشرة من سورة الحجرات “إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ“، وكلمة “إنَّ” في اللغة العربية تدل على التوكيد، وما المتصلة بإن هي ما الحجازية، فتبطل عمل إن نحويًا لكنها لا تلغي معناه في التوكيد.

ففي هذه الآية توكيدًا من الله -سبحانه وتعالى- أن المؤمنين أخوة بينهم، وأن المؤمنين عليهم أن يكونوا متعاونين في ذات بينهم، ومتعاونين على الخير، وأن يكونا منتقين لله -سبحانه وتعالى- في أعمالهم.

كما جاءت الوصية الإلهية من رب العزة -سبحانه وتعالى- في التعاون عل كل خير، وعدم التعاون على الشر والفسوق، فجاءت في الآية الثانية من سورة المائدة “وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ“.

هذه الآية لا تنطبق على الأخوة في الإسلام فحسب، بل يجب أن تكون من الآيات التي يطبقها المسلم في شتى أمور حياته، ومن صور الحب والتآخي في الإسلام هي حب الخير للمسلم، وحب المسلمين في الخير، وحب الخير من صور الإخاء.

فكما جاي في حديث رسول الله فيما معناه أن المرء على دين خليله، أي تابعًا له، وهذه الأمثلة والشواهد القرآنية من خير الشواهد التي وردت في توضيح أهمية الإخاء، فإن الرجلين إن تحابا في الله ظلهما الله بظله يوم لا ظل إلا ظله.

إن الأخ والأخت هما منحة عظيمة من الله سبحانه وتعالى، جعلها الله للإنسان في أخيه في الدم، أو الأخ في الإسلام، لذلك عليك بحسن معاملتهما.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.