بحث عن علم النفس وفروعه وأهمية علم النفس

بحث عن علم النفس نقدمه لكم اليوم عبر موقعنا زيادة حيث أن علم النفس ليس من العلوم الحديثة، بل هو من العلوم القديمة التي ارتبطت بالنواحي الفلسفية ، والطبيعة الإنسانية، حيث اهتم الإنسان القديم بفهم الظواهر النفسية والإنسانية، فقد اهتم الفلاسفة بوضع تصور للوجود الإنساني، والمعرفي، والعقلي، وظهرت العديد من النظريات الفلسفية، ومنها نظرية الوجود، والمعرفة، والكثير من النظريات الأخرى، وقد تم التوسع في علم النفسي، والاهتمام بجوانبه المستقلة سواء التجريبية أو المعرفية، وأصبح علم النفس من العلوم المستقلة بذاتها بعيداً عن الفلسفة بالنصف الثاني من القرن 19، فقد كان العالم فونت الألماني الأصل هو أول من قام بتأسيس لأول مُختبر يهتم بالأبحاث النفسية.

بحث عن علم النفس

يوجد العديد من التعريفات الخاصة بعلم النفس، وقد تناولت جميعها النواحي الإنسانية، ومن تعريفات علم النفس أنه العلم الذي يدرس النواحي المتزنة والغير مُتزنة للوظائف العقلية، ومنها الإدراك، والفهم، كما يمكن تعريف علم النفس على أنه ذلك العلم الذي يدرس الحياة النفسية والعقلية للإنسان.

ولكن التعريف الذي أجمع عليه علماء النفس هو أنه العلم الذي يدرس سلوكيات الكائنات الحية بجميع أشكالها سواء الداخلية، أو الخارجية، والنفسية، والعقلية، ومن الاتجاهات التي اهتم بها علم النفس، هو السلوكيات التي تنبع من الإنسان من الداخل، مثل عمليات التفكير، والجواني الشعورية، والتأثيرات الانفعالية كالحزن، والخوف، والفرح، والسعادة، وغيرها من الانفعالات الأخرى.

ويمكن التعرف على المزيد من التفاصيل من خلال: ما هو علم النفس وما هي أهدافه

ونرشح لك أيضًا: المدرسة المعرفية في علم النفس وما هي مناهجها

فروع علم النفس

يمكن تقسيم علم النفس لاثنين من الفروع وهما:

الفروع النظرية لعلم النفس

وهي العلوم التي تدرس الطبيعة النفسية من جميع الاتجاهات، حيث تم الاهتمام بمختلف النظريات النفسية الخاصة بظاهرة نفسية مُعينة، وتفسير الظواهر السلوكية بجميع مراحل الإنسان، ومن الفروع النظرية لعلم النفس ما يلي:

  • علم نفس النمو، ويُطلق عليه اسم علم النفس التكويني، ويهتم هذا الفرع بدراسة العوامل الوراثية بصفة عامة، وتأُثيراتها المختلفة على الأنشطة الفردية الجسمانية والعقلية، وكذلك دراسة الخصائص الخاصة بالنمو في المراحل العمرية، لكي يمكن التفاعل مع الأفراد في هذه الفئات بشكل سوي.
  • علم النفس الفارق، وهو ذلك العلم الذي يستهدف فهم الطبيعة البشرية، ووضع الأشخاص في الفئات المناسبة لهم في المجتمع، من حيث التعرف على الفروق الفردية بين الأشخاص، والفروق المتواجدة بداخل الشخص من عوامل القوة والضعف على سبيل المثال، والتعرف على الفروقات بين الجماعات.
  • علك النفس الاجتماعي، وهو ذلك العلم الذي يسعى لدراسة الأفراد في البيئة الخاصة بهم من خلال التفاعل مع البيئة الاجتماعية الخارجية، والاهتمام بالبحث في السلوك الفردي والجماعي، في المواقف الاجتماعية المتعددة، وعلاقة الحضارة والمجتمع بسلوك الأفراد، كما يهتم هذا الفرع بدراسة الأنماط المختلفة للسلوك التفاعلي، ومنها الآراء، وكيفية التواصل، واللغة.

كما يمكن التعرف على المزيد من التفاصيل من خلال: علامات الحب الكاذب في علم النفس وخطوات للتمييز بين الحب الصادق والحب الكاذب

 فروع علم النفس التطبيقية

يُقصد بفروع علم النفس التطبيقية أنها مجموعة العلوم التي تُطبق المعرفة النظرية النفسية، بجميع النواحي الحياتية في حياة الفرد، والاستفادة من هذه المعرفة للحماية من التعرض للأمراض النفسية، والاختلالات العقلية، مع وضع الخطط المناسبة للعلاج بشكل فعال، ووضع القوانين التي تخص مشاكل الإرشاد المهني والنفسي، ويتضمن علم النفس التطبيقي الفروع التالية:

  • علم النفس العيادي: وهو ما يُطلق عليه اسم علم النفس السريري، ويهتم هذا العلم بالتخلص من الآثار النفسية الناتجة عن المشاكل النفسية، التي يتعرض لها بعض الأشخاص، والذين يمثلون هذا المجال الأطباء، والممرضون، والأخصائيون، والمربون، حيث يتم استخدام المؤهلات المهنية المختلفة في تنفيذ المبادئ العلاجية لعلم النفس العيادي، في العيادات النفسية والمستشفيات.
  • علم النفس الجنائي: وهو ما يُسمى بعلم النفس القضائي، وهو من الأفرع التي نشأت بشكل حديث في علم النفس، ويهتم هذا العلم بتطبيق المبادئ النظرية والقوانين الخاصة بعلم النفس، في التعامل مع الجُنح، والجرائم، وكيفية التعامل مع المجرمين، وقد تم إدخال أساليب الإدلاء بالشهادة في المحاكم، وطرق عرض الدلائل في هذا العلم بشكل حديث، كما يتم التطوير من برامج التأهيل للمجرمين بشكل مستمر، وتحديد القوت المناسب الذي يمكن فيها الإفراج عن المجرمين.
  • علم القياس النفسي: وهو من الفروع الهادفة لاستحداث الاختبارات النفسية لمختلف الميادين النفسية، كما يهتم بالتأهيل للأخصائيين النفسيين لوضع الاختبارات النفسية، وتحديد كفية التقييم عن طريق استخدام طرق وآليات علم القياس النفسي.

 أهداف علم النفس

مثله مثل العلوم الإنسانية الأخرى فإن علم النفس يهدف لثلاثة من الأهداف وهي، التنبؤ، الضبط، الفهم، وسوف نتعرف على المقصود بكلاً منها:

  • الفهم، وهو من أهداف علم النفس لتفسير سلوك الأفراد، والتعرف على الأسباب المُتسببة في هذه السلوكيات، والتمكن من فهم طبيعة السلوك، وتقديم التفسير العلمي لما يحدث من ظواهر سلوكية.
  • الضبط، بناء على المعطيات التي نستنتجها من سلوك معين في علم النفس، والتعرف على أسباب هذا السلوك، يتم ضبط هذا السلوك للتحكم هب، عن طريق ارتباط المُثيرات بالاستجابة السلوكية، لمعرفة وقت حدوث السلوك، وللتحكم بالمتغيرات المُستقلة التي تُسبب أي من الظواهر السلوكية، وهل لهذه الظاهرة سلوكية علاقة بالمتغيرات الأخرى حولها.
  • التنبؤ، ويُقصد به التنبؤ بوقت حدوث السلوك والتوقع لحدوثه، من خلال وضع الافتراضات لظاهرة سلوكية مُعينة، عند ملاحظة عدد من المثيرات التي تتسبب في ظهور ما يُعرف بالاستجابة السلوكية التي يتم التنبؤ بها، أو توقعها.

نشأة علم النفس

تعود نشأة علم النفس للفيلسوف الإغريقي أرسطو الذي وضع الكثير من الآراء والنظريات فيما يتعلق بالنفس البشرية وعلاقتها بالجسد المادي، وقد مر علم النفس بالعديد من الفترات التاريخية عبر العصور المُختلفة، وقد استقل علم الفلسفة عن علم النفس وظهر علم النفس بمفهومه الحديث، مما ساعد على صقل العلوم الفلسفية والنفسية بشكل أكبر.

مراحل تطور علم النفس

لقد مرت الكثير من الفترات على علم النفس ليصل بالشكل المستقل في العهد الحالي، وقد مر بالفترات التالية:

علم النفس في العصور القديمة

هناك ارتباط بين علم النفس والفلسفة، فقد اهتم الفلاسفة بتناول النفس الخاصة بالإنسان بشكل غيبي، وقد كان هناك مزج بين الوعي، والعقل، والفكر، والروح، في مقابل الجسد المادي، وقد زاد الاهتمام في الفلسفة القديمة، بالمشاعر، والعواطف، والإدراك، وذلك للتعرف على الأسباب التي تكمن وراء الانفعال السلوكي للإنسان، فقد ظهر العدي من الآراء الخاصة بالفلاسفة القُدامى المتعلقة بالنفس البشرية، ومنهم الآتي:

  • سقراط: اهتم سقراط بطبيعة الذات بشكل خاص بدون التحدث عن العالم الخارجي، وقد قال أنه يجب على الفرد إدراك الحقيقة الخاصة به، فقد كان يؤمن بالقياس الاستدلالي والعقلي، في الدراسة النفسية للإنسان والتصورات الأخلاقية، فقد كانت النفس الإنسانية هي مصدر المعرفة عند سُقراط.
  • أفلاطون: كان أفلاطون يؤمن بالروح، التي اعتقد في ارتباطها بالسماء، وكان الجسد بالنسبة له أصله مادي، والروح هي التي تتحكم بالجسد، وكان يعتقد بإمكانية تحصيل المعرفة من خلال تحرير النفس من الجسد، والسمو للعالم المثالي.
  • أرسطو: كان يعتقد أرسطو في ارتباط النفس بالعقل، أو ما يُسمى بالروح، وهي جزء لا ينفصل من الجسد المادي، حيث كان هناك استحالة للفصل ما بين المادة والشكل الخاص بها، حيث قال بأن النفس هي مصدر الفضائل الأسمى.

مرحلة الفلسفة الحديثة

لقد ظهر علم النفس الحديث في عصر النهضة الأوروبية، حيث حدثت العديد من التغيرات فيما يخص اتصال الروح بالعقل والسلوك الإنساني، ومن أبرز الفلاسفة الذين كان لهم نظريات في هذا الاتجاه، جون لوك، وديكارت الذي اهتم بحل المشكلة الخاصة بعلاقة الجسد المادي بالعقل غير الملموس.

وبهذا نكون قد وفرنا لكم بحث عن علم النفس وللتعرف على المزيد من التفاصيل يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.