حكم عقوق الزوجة لزوجها

حكم عقوق الزوجة لزوجها يجعل المرأة تتعرف على مدى مشروعية هذا الأمر أو حرمانيته في الدين الإسلامي، كما أنه يساعدها في التعرف على عواقب هذا الفعل.

فلكل فعل حكم وقوانين خاصة به يجب على كل مسلم ومسلمة اتباعها، لذا ومن خلال موقع زيادة سنتعرف على حكم عدم طاعة الزوجة لزوجها، وبعض المسائل الفقهية الخاصة بهذا الشأن.

حكم عقوق الزوجة لزوجها

في بعض الأحيان قد تلجأ الزوجة العنيدة إلى عقوق زوجها وعدم طاعته، وبالطبع ذلك الفعل من شأنه أن يُغضب الزوج ويجعل المشكلات تنشب فيما بينهما على الرغم من صِغر الموقف، لكن هل تعلمين ما هو حكم عقوق الزوجة لزوجها؟

إن حكم معصية الزوجة لزوجها من الأمور المكروهة في الدين الإسلامي الحنيف، إذ لا يجوز للمرأة المسلمة العاقلة أن تعصي زوجها في أمر من الأمور سوى تلك الأمور التي من شأنها أن تُغضب الله –عز وجل-.

بالنسبة إلى الدليل على هذا الأمر في السنة النبوية الشريفة، نجد أن أم المؤمنين السيدة عائشة –رضي الله عنها- قالت:

رسولَ اللهِ، أيُّ الناسِ أعظمُ حقًّا على المرأةِ؟ قال: زوجُها. قالتْ: فأيُّ الناسِ أعظمُ حقًّا على الرجلِ؟ قال: أمُّه“.

من الحديث السابق يتبين أنه ينبغي على المرأة تجنب عصيان زوجها في أي أمر، كما أنه ينبغي الحفاظ على غيبة الزوج، وتجنب القيام بكل الأمور التي نهى امرأته عن فعلها سواء كان حاضرًا أم غائبًا.

اقرأ أيضًا: كيفية التعامل مع الزوجة الناشز

حدود طاعة الزوجة لزوجها

عقب الاطلاع على حكم عقوق الزوجة لزوجها نشير إلى أن لهذا الأمر حدود معينة تُنظمه على الرغم من أن الدين الإسلامي الحنيف نها المرأة عن عصيان زوجها، إلا أنه في بعض الأحيان يجوز معصية الزوج إن كان الأمر متعلقًا بفعل من شأنه أن يُغضب الله –عز وجل-.

كما أنه في حال كانت تلك الأوامر التي يطلبها الزوج خارجة عن إرادة الزوجة، ففي تلك الحالة ينبغي عليها أن تُعبر عن رفضها لتلك الأمور، استنادًا في ذلك إلى قوله تعالى بسورة البقرة الآية 286: (لَا يُكَلِّفُ اللَّـهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا).

إلى جانب ذلك فإن كان الأمر يتعلق بالحياة الزوجية أو ممارسة العلاقة نفسها، فلا ينبغي على الزوج أن يُجبر امرأته على فعل أمر معين مكروهًا من قِبلها.

كما أنه لا ينبغي على الزوج الامتناع عن زوجها إلا بعذر شرعي؛ تجنبًا لجعله يقع في إحدى المعاصي التي تجعله يُغضب الخالق –عز وجل-.

حقوق الزوج في الدين الإسلامي

بالنظر إلى حكم عقوق الزوجة لزوجها، نجد أنه لا زال يوجد المزيد من الحقوق المشروعة للزوج على زوجته في الدين الإسلامي، والتي تتنوع بين الحق في طاعته وحق التأديب.

بالإضافة إلى حق القوامة والاغتسال من الجنابة، وإليكم بعض التفاصيل الخاصة بهذا الشأن في الفقرات المقبلة.

حق الزوج في القوامة

ضمن حقوق الزوج على زوجته، حيث إنه الشخص المسؤول عن كل شؤون المنزل، كما أنه ينبغي عليه الحفاظ على زوجته، والحفاظ على كل ممتلكاتها، ومنعها من ارتكاب الخطأ في حق نفسها بما يُخلف لها الضرر.

بالإضافة إلى ذلك فإن هذا يمنح للزوج الحق في حرية التصرف مع امرأته بما يراه صالحًا لها، كما أن له الحق في قول الرأي بما لا يجعله يُنقص من شأن المرأة أو يقلل من دورها أو يلغيه.

حق الاغتسال من الجنابة

ينبغي على المرأة الاغتسال عقب انتهاء فترة الحيض؛ لأن ممارسة العلاقة الزوجية قبل الاغتسال من الجنابة من الأمور التي نهانا عنها الدين الإسلامي، من هنا نجد أن للزوج الحق في جعل امرأته تغتسل من الجنابة.

كما أنه ينبغي عليه جعلها تغتسل في تلك الحالة لكي تكون الصلاة صحيحة.

حق الزوج بالطاعة

من الأمور الواجبة التي يملك الزوج الحق فيها على زوجته هي الطاعة في المعروف، حيث ينبغي على الزوجة تجنب عقوق الزوج في أي أمر له علاقة بالجماع والقرار في المنزل، كما أنه ينبغي عليها الأخذ بمشورته في كل الأمور الخاصة بها وبالأبناء.

من هنا نجد بعض الآراء الفقهية التي تشير إلى أن المرأة المتزوجة إن أرادت الصوم طوعًا أو اختيار ثوب معين فينبغي عليها الحصول على موافقة بعلها أولًا؛ وعليه فيتوجب عليها طاعته في كل الأمور وموافقته الرأي بما لا يُغضب الله –سبحانه وتعالى-.

اقرأ أيضًا: حق الزوج على الزوجة في الإسلام

حق الزوج بتأديب امرأته

على الرغم من أن هذا الأمر قد يُثير حفيظة البعض وخاصةً النساء، إلا أن الدين الإسلامي قد شرع للزوج الحق في تأديب زوجته في حال أن ارتكبت فعل خاطئ.

الجدير بالذكر أن التأديب المقصود في تلك الحالة لا يعني بالضرورة الضرب والإهانة كما يُفسره البعض، إذ يمكن الاكتفاء بالموعظة والنصح في تلك الحالة، ولكن في حال إن تمسكت الزوجة برأيها الخاطئ فللزوج الحق في هجرها في الفراش وضربها شرط ألا يُسبب ذلك الضرب الأذى.

حيث إن الغرض منه جعلها تُطيعه، وليس المقصود منه التسبب بعاهة لها على سبيل المثال، كما أن الهدف في تلك الحالة هو جعل الزوجة المتمسكة برأيها الخاطئ تعود إلى رشدها مرة أخرى.

حكم قطع الرحم بأمر من الزوج

ضمن إطار التعرف على حكم عقوق الزوجة لزوجها، نشير إلى أنه في بعض الأحيان قد يطلب الزوج من زوجته الامتناع عن زيارة الأهل وقطع الرحم، ولكن على الرغم من تلك الصلاحيات التي يملكها الزوج، إلا أنه لا يحق له حث امرأته على قطع الصلة بأهلها أو الامتناع عن زيارتهم.

كما أنه لا ينبغي عليه أن يكون عامل مؤثر بشكل سلبي على تلك العلاقة التي تجمع الزوجة بأهلها، بل ينبغي عليه أن يكون سببًا في تحسين تلك العلاقة والعمل على تقويتها، فالزوج الصالح هو من يحث امرأته على أداء الطاعات على الوجه الذي يرضي الله –عز وجل- والتي يأتي ضمنها صلة الرحم.

إلى جانب ذلك فإن للزوجة الحق في زيارة أهلها مرة في الأسبوع؛ حرصًا على وصل الرحم، ولا ينبغي على الزوج أن يكون عائقًا أمامها أو أن يمنعها من هذا الأمر.

اقرأ أيضًا: حكم الزوجة التي لا تحترم زوجها

حكم إغضاب الزوجة لزوجها

استنادًا لما ورد عن أهل العلم نشير إلى أن عقوق الزوجة لزوجها من الأمور التي من شأنها أن تُثير غضبه، كما أنه في بعض الأحيان قد تفعل المرأة المتزوجة أمرًا من شأنه أن يتسبب بالنتيجة ذاتها.

بهذا الخصوص نشير إلى أنه في حال كانت المرأة لا تملك الحق في إغضاب زوجها، وأنها قامت بهذا الفعل بغرض جعله يغضب ففي تلك الحالة تكون آثمة، وينبغي عليها الاعتذار له على الفور ومحاولة التخفيف من حِدة الموقف.

إذ أن الأصل في الدين الإسلامي أن العلاقة الزوجية قائمة على الود والمحبة والرحمة وليس النزاع والمشكلات، كما أنه ينبغي على الزوج أن يتحلى بالصبر مع زوجته، وأن يتسع صدره لها قدر المستطاع.

من هنا نجد أن الدليل على هذا الرأي من السنة النبوية الشريفة يتمثل في الحديث القائل:

عن عبد الله بن أبي أوقى –رضي الله عنه- قال، قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-

لو كنتُ آمُرُ أحَدًا أنْ يَسجُدَ لأحَدٍ، لأمَرتُ المرأةَ أنْ تَسجُدَ لزَوجِها، ولا تُؤدِّي المرأةُ حَقَّ اللهِ عزَّ وجلَّ عليها كلَّه، حتى تُؤدِّيَ حَقَّ زَوجِها عليها كلَّه، حتى لو سَأَلَها نَفْسَها وهي على ظَهرِ قَتَبٍ لأعطَتْه إيَّاه“.

من الحديث السابق نستدل على عِظم مكانة الزوج، وضرورة الالتزام بكل أوامره بما يرضي الله، كما أنه ينبغي على الزوجة تجنب إغضاب زوجها حتى تعيش في حياة مستقرة وسعيدة، وتتجنب المشكلات والنزاعات.

حكم عقوق الزوجة لزوجها من الأمور الفقهية التي ينبغي على كل امرأة مسلمة العمل بها، كما أنه من الأمور التي ستساعدك على تنظيم حياتك الزوجية وتجنب الخلافات.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.