حكم افطار الحامل في رمضان ورأي فقهاء الإسلام والأزهر فيها

حكم افطار الحامل في رمضان من الأمور التي تهم كل امرأة حامل في رمضان حيث إن الصيام ركن من أركان الإسلام الخمس، ومن أهم الطاعات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه وقد أكد الله أداء هذه الفريضة في كتابه العزيز، وأباح سبحانه وتعالى للمكلفين الفِطر في حالة وجود عذر يستدعي معه الإفطار، فقد أكد الله عز وجل جواز إسقاط الصيام عن أهل الأعذار تخفيفاً عليهم وتجنباً لوقوع أي ضرر عليهم، ولذلك فسنوضح في هذا المقال حكم افطار الحامل في رمضان بالتفصيل عبر موقع زيادة

حكم افطار الحامل في رمضان

شرع الله سبحانه وتعالى إفطار شهر رمضان لأصحاب الأعذار ممن طرأ عليهم عارض من العوارض التي تبيح الفِطر، وهذه الأعذار تختلف من شخص لآخر حسب الحالة التي  يتعرض لها.

والجدير بالذكر أن الحكم في صيام شهر رمضان للحامل والمرضع هو الوجوب، إلا أنه يوجد بعض الحالات التي يجوز بها فِطر المرأة الحامل خلال هذا الشهر، وهذه الحالة تتمثل في خشيتها من وقوع أي ضرر عليها وعلى جنينها، ومع ذلك لا يجوز لها الفِطر إذا قويت على الصيام وكان الصيام لا يؤدي إلى إلحاق أي ضرر بها هى والجنين.

وخير دليل على جواز فِطر المرأة الحامل بسبب مشقة الصيام عليها حديث رسولنا الكريم فعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “إن الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام”.

ولمعرفة المزيد من المعلومات حول هل يجوز الافطار في صيام القضاء نوصي بقراءة هذا المقال: هل يجوز الافطار في صيام القضاء ؟

النتائج المترتبة على إفطار الحامل في رمضان

أجمع جمهور الفقهاء على وجوب القضاء في حق المرأة الحامل إذا أفطرت خشية على نفسها أو خوفاً من إلحاق أي ضرر بجنينها، فقد أتفقوا على ضرورة قضاء ما فاتها من شهر رمضان، ولا يجوز في هذه الحالة إخراج فدية مقابل الصيام.

أما إذا كان سبب الفِطر هو الخوف على جنينها فقط، فقد اختلف الفقهاء في الفدية في حقها وقد جاء ذلك على النحو التالي:-

1- الحنفية والمالكية

أجمع أصحاب المذهب الحنفي والمالكي على انتفاء وجوب الفدية على الحامل إذا كان سبب فِطرها هو خوفها على ولدها فقط، وقد بنوا وجهة نظرهم على أن الجنين يكون متصل بجسد المرأة الحامل كاتصال أحد أعضائها بها، والخوف على الجنين هنا كخوفها على أحد أعضاء جسدها وقد مال إلى هذا الرأي الشافعية أيضاً.

2- الشافعية والحنابلة

ذهب أصحاب المذهب الحنبلي والشافعي إلى أنه في حالة فِطر المرأة الحامل في شهر رمضان خوفاً على جنينها فقط، لزم عليها قضاء ما فاتها من أيام وإخراج فدية عنها في نفس الوقت، وذلك بأن تقوم بإطعام مسكين عن كل يوم أفطرت فيه وبعد ذلك تقضي ما فاتها من أيام.

رأي الأزهر في إخراج الحامل كفارة بدلا من الصيام

أكد مركز الأزهر العالمي للتفوى ان الحمل عذر مؤقت للإفطار في رمضان، ولأن العذر مؤقت فلابد القضاء عقب زوال هذا العذر، ولا ينقضي بالإطعام إلا في حالة العجز الدائم عن انقضاء ما فات من أيام، بوجود مرض يتعذر معه الصوم.

شروط إفطار الحامل في رمضان

يجوز للمرأة الحامل إن تفطر خلال شهر رمضان إذا توافر شرطين إثنين هما كالتالي:-

  • إذا كانت الحامل تخاف على نفسها أو على جنينها الضرر الشديد أو المرض.
  • أن يكون خوفها هذا مستنداً إلى قول طبيب ثقة أو تجربة سابقة لها، أو من امرأة خضعت لنفس التجربة قبل ذلك.

ولمعرفة المزيد من المعلومات حول مبطلات الصيام في رمضان بين الزوجين والمبطلات العامة نوصي بقراءة هذا المقال: مبطلات الصيام في رمضان بين الزوجين والمبطلات العامة

 من هنا وبعد أن توصلنا إلى نهاية المقال نكون قد تعرفنا على حكم افطار الحامل في رمضان والرأي الشرعي فيه، أعاننا الله وإياكم على طاعته وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.

غير مسموح بنسخ أو سحب مقالات هذا الموقع نهائيًا فهو فقط حصري لموقع زيادة وإلا ستعرض نفسك للمسائلة القانونية وإتخاذ الإجراءات لحفظ حقوقنا.

قد يعجبك أيضًا

التعليقات مغلقة.